برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ينطلق غداً ولمدة يومين منتدى الإعلام العربي تحت عنوان "الإعلام العربي في المراحل الانتقالية" وجائزة الصحافة العربية ٢٠ حيث سيتم تسليم الجوائز للفائزين في الدورة الثانية عشرة للمنتدى والجائزة وذلك بمشاركة نحو 70 متحدثاً من الوطن العربي والعالم وبحضور نحو 3500 إعلامي.
ويشهد المنتدى الذي تبدأ فعالياته في فندق جراند حياة في دبي ثلاث جلسات صباحية وتعقبها الجلسة الافتتاحية ويلقي الكلمة الافتتاحية فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ويعقبها الجلسة الحوارية الرئيسية بحضور نبيل العربي، الأمين العام، جامعة الدول العربية، ويتحدث الدكتور عبداللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي في الجلسة الحوارية الرئيسية التي تعقد الثلاثاء المقبل ثاني ايام المنتدى.
وأكدت منى غانم المرّي، رئيس اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي لـ"البيان" ان المكتب الاعلامي وضع خطة لتعزيز علاقات المكتب الاعلامي بالإعلام العالمي والغربي لترسيخ الوجه الحضاري للدولة ولدبي على الاصعدة كافة ومواجهة بعض الانحرافات الاعلامية التي تستهدف المساس بالمنجزات الانسانية والمجتمعية والسياسية والاقتصادية التي تحققت على ارض الامارات.
واوضحت المري ان مشروع المكتب الاعلامي لحكومة دبي في المستقبل القريب هو دعم العلاقات الاعلامية الخارجية بنفس مستوى العلاقات الاعلامية العربية والمحلية واعتبرت ان تحقيق ذلك المشروع بنجاح هو التحدي الشخصي الذي تسعى لتحقيقه مع عودتها الى الالتحاق كمسؤول اول عن المكتب الاعلامي معتبرة ان تلك مسؤولية كبرى امام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خصوصا مع اعتبار البعض ان تولي هذه المسؤولية تشريف فيما تنظر اليها هي كتكليف عظيم يتطلب ملاحقة فكر ورؤى سموه خصوصا ان سموه يتمتع بحس اعلامي احترافي ومبادر باقتدار.
واشارت الى ان علاقة العمل الاعلامي المباشرة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تساهم بشكل مباشر في تسهيل مهمتها في هذا الشأن، وذلك بغض النظر عن المسؤوليات والمهام الفنية والادارية الاخرى التي تتطلب اولويات مهمة للغاية مثل خلق وتأهيل صف ثان وتدريب الكوادر البشرية في المكتب الاعلامي الذي حظي مؤخرا بأول هيكل تنظيمي له منذ انشائه .
بالإضافة الى توظيف كادر من الشباب المواطنين الاكفاء اعلاميا للعمل وتحمل المسؤولية الوطنية الكبرى المنوطة بالمكتب الاعلامي لحكومة دبي وبالتالي اقول الى البعض ممن ينظرون الى المنصب الجديد دون النظر الى مسؤولياته ان المكتب الاعلامي لا يعتمد على منى المري فقط بل يضم الآن من الكفاءات من يمكنهم تحمل المسؤوليات المناطة وتحقيق النجاح في انجازها.
منعطف حاسم
وقالت منى المرّي ان العالم العربي يمر بمنعطف حاسم من تاريخه في خضم الحراك السياسي الذي اجتاح عدداً من دوله، وما واكبه من تباين في تبعاته ونتائجه، ليفرض على الواقع العربي تحديات متعاظمة انعكست بجلاء على حال الشارع العربي بما تفرضه من ضغوط مباشرة على واقعه المعاش ومستقبله على المديين القريب والبعيد.
لتصبح تلك التحديات الشغل الشاغل لمختلف وسائل الإعلام، فيما تحولت الأوضاع اليومية الناجمة عن تلك التطورات إلى القاسم المشترك بين العناوين الرئيسة للصحف ونشرات الأخبار، بل امتدت أيضاً لتحتل مساحة واسعة من اهتمام الإعلام العالمي.
واوضحت لذا كان من الضروري أن نشرك معنا في الحوار نخبة من رموز العمل العربي للتعرف على آرائهم ووجهات نظرهم في دور الإعلام في هذه المرحلة المفصليّة، وما يتوقعونه من القائمين على الصناعة وما قد يأخذونه عليهم من ملاحظات، بغية الوصول إلى أفضل تصور لمنظومة يتكامل فيها دور الإعلام مع بقية الأدوار المعنية نحو تحقيق الهدف المنشود في تنسيق الجهود المشتركة وتأكيد فرص اجتياز المنطقة لهذه المرحلة المرتبكة بكل ما تحمله من أعباء وصعوبات.
وأضافت ان المتحدث الرئيسي سيكون الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، وذلك ضمن جلسة حوارية تلقي الضوء على واقع ومستقبل محيطنا العربي في ضوء ما يعتريه من تطورات سياسية واقتصادية متلاحقة.
واعربت عن ترحيبها بالمسؤول العربي الرفيع في أول مشاركة له في المنتدى والذي سينعقد هذا العام تحت شعار "الإعلام العربي في المراحل الانتقالية"، مؤكدة أن حضور قامات عربية مرموقة في هذا الجمع الإعلامي الحاشد يثري الحوار ويفتح أمامه آفاقاً أرحب، ويمنح اللقاء ثقلاً نوعياً كمنصة حيوية لمناقشة الشأن العربي العام لاسيما في هذه الأوقات التي تعتمل فيها العديد من المعطيات في سياق الفترة الانتقالية التي فرضت نفسها عنواناً رئيساً لهذه الدورة.
واضافت إن صناعة الإعلام تعتبر الأقرب مسافةً من الناس كونها تمس حياتهم اليومية كمرآة تعكس طموحاتهم ووسيلة مباشرة تضع همومهم تحت مجهر البحث والتحليل، من ثم كانت عنايتنا دائماً بتوسيع دائرة المشاركة في المنتدى، الذي يُعدّ أكبر ساحة للقاء القائمين على الصناعة والمعنيين بها، وذلك باستضافة رموز العمل العربي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بما لهذا النهج من أثر في إيجاد مساحات جديدة تسمح بإقامة حوار بنّاء متكامل الأركان يدعم قطاع الإعلام.
المتحدث الرئيس لجلسة الأربعاء
تنطلق الجلسة الحوارية الرئيسة لليوم الثاني من الساعة الثانية عشرة ظهراً ولمدة ساعة ويتحدث فيها الدكتور عبداللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي.
وتناقش الجلسة التالية موضوع "الإعلام الساخر: هل تتسع له صدور العرب؟" في قاعة بني ياس باعتبار ان الكتابة الساخرة تُعدُّ واحداً من أصعب الفنون الصحافية، وتكاد تختفي من الصحافة المكتوبة، ولكنها تجد مجالاً أرحب في الفضاء الإلكتروني الذي أتاح بمختلف أدواته وتطبيقاته نافذة تعبير عن المواهب من دون الحاجة إلى منابر تأخذ بيدها.
وتقدم إبداعاتها، ما أسهم في إطلاق "الصحافي" الكامن بداخل كل إنسان سواء كان شريكاً في الأحداث أو شاهداً عليها أو حتى مجرد مهتم بها بصورة أو بأخرى، في حين ساهمت التطورات السياسية التي اجتاحت المنطقة العربية على مدار السنوات القليلة المنقضية في تعظيم تلك الظاهرة.
وتتابع الجلسة التالية موضوعا بعنوان "سوريا بعد عشر سنوات من الآن" في قاعة بني ياس والتي تم تنظيمها بالتعاون مع قناة سكاي نيوز عربية حيث تتصدر الأزمة السورية المشهد السياسي والأمني العربي وتتطرق الجلسة التالية لموضوع "أهل الفن في حلبة المنافسة مع أهل الإعلام" في قاعة بني ياس حيث كان لظهور فن السينما في المنطقة العربية قبل أكثر من مائة عام، وما أعقبه من انتشار "التلفزيون" .
في مطلع ستينيات القرن الماضي، ومن بعده تطور البث الفضائي وما واكبه من إعلام عابر للحدود، بالغ الأثر في إحداث تحوّل اجتماعي عميق ساهم في رسم ملامحه نجوم السينما والدراما التلفزيونية الذين تنامى دورُهم في تشكيل وعي المجتمع.
13 جلسة على مدار يومي المنتدى
تشمل جلسات المنتدى 13 جلسة على مدار يومي المنتدى، وتنطلق غدا جلستان صباحيتان تناقش الاولى عنوان "الخبر في زمن الطفرة الرقمية" في قاعة بني ياس وتتطرق الى ما تتعرض له صناعة الأخبار من تحديات صعبة وغير مسبوقة في تاريخ مهنة الصحافة. وتعود هذه الحالة لأسباب كثيرة ومتشعبة، من بينها الانتشار الواسع لشبكات الإعلام الجديد بتطبيقاتها وأدواتها ومنصاتها المتعددة، في وقتٍ باتت فيه هذه الصناعة تأخذ شكلاً مغايراً لما كانت عليه.
ونَجَم عن هذه التحولات تعرُّضُ مراسلي الميدان لامتحاناتٍ مهنية عسيرة خلال تغطيتهم للانتفاضات والثورات وتداعيات النزاعات المسلّحة، سواء من ناحية الحياد والتوازن أو دقة المعلومة، أو حتى أصول التغطية الإعلامية الصحيحة، خاصة مع تعمُّد الفرقاء المتناحرين "فبركة" مراسلين ميدانيين، يفتقدون لأبسط قواعد المهنة، لتمرير رسائل ومعلومات ملفّقة تدخل في إطار إعلام الحرب والدعاية السياسيتين.
وتناقش الجلسة الصباحية الثانية عنوان "الانفتاح على العصر الرقمي: الواقع والتحديات" في قاعة الأميرة 1 وتتطرق الى ما تشهده البنية الإعلامية من تسارع وتيرة التغيير، بينما مازالت كثير من الوسائل الإعلامية في المنطقة العربية والعالم تعمل بطريقة تقليدية، حتى بدت بعض وسائل الإعلام وكأنها سجينة الماضي، الأمر الذي يجعلها عاجزة عن مواكبة التغييرات التي فرضتها الثورة الرقمية وتطور أدوات ومنصات الإعلام الجديد.
طاقات شابة
وتناقش الجلسة الصباحية الثالثة «طاقات شابة إماراتية: طموحات وتحديات" في قاعة الأميرة 2 وتتطرق الى ما فرضه النشاط المتسارع الذي تشهده صناعة الإعلام على الساحتين العربية والدولية الكثير من الأعباء والتحديات على الإعلاميين الشباب، وزاد هذا الزخم من حدة المنافسة نحو شق الطريق المهني الصحيح في عالم الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع، وهو العالم ذاته الذي اتسع نطاقه مؤخرا ليضم أيضاً شبكات التواصل الاجتماعي التي كانت من الأسباب المباشرة في إبراز العديد من المواهب والطاقات المتميزة.
ومع خصوصية المشهد الإعلامي في دولة الإمارات التي نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز متطور لهذه الصناعة بما تضمه على أرضها من مدن إعلامية ومناطق حرة متخصصة تحظى بحضور دولي كبير من مختلف المؤسسات الإعلامية، تأخذ هذه القضية بعداً أكثر عمقاً وأوسع تأثيراً.
وتتناول الجلسات الرئيسية مناقشة "إعلام المراحل الانتقالية: متطلبات التطوير" في الجلسة الأولى في قاعة بني ياس حيث أنتج الحراك السياسي والاجتماعي في عدد من الدول العربية تغييراً عميقاً في المشهد الإعلامي، كان من تجلياته انفلات وسائل إعلامية من قواعد المهنة وتقاليدها، وضياع هويات وسائل أخرى، وتحول بعضها إلى أبواق دعائية جلّ ما يعنيها خدمة مصالح مالكيها وأهدافهم.
ويعقب ذلك الافتتاح الرسمي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والكلمة الافتتاحية والجلسة الحوارية الرئيسية وبعد استراحة الغداء تعقد الجلسة الثانية وتناقش "ظاهرة البرامج الحوارية "التوك شو" الفضاء المصري نموذجاً" في قاعة بني ياس وتتطرق الى ان مصر طالما لعبت الدور الأكبر في توجيه المؤشر الإعلامي والثقافي العربي. وعقب ثورة 25 يناير 2011، اتسم المشهد الإعلامي المصري بالتعقيد: فالفضائيات تتكاثر واهتماماتها تتنوع، والصحف في ازدياد، والمناصب الإعلامية القيادية تتبدل. وباتت مستجدات المجتمع الإعلامي مادة لاستهلاك الإعلام ذاته.
مشهد إعلامي
وبعد أن بات البث الفضائي سيد المشهد الإعلامي في مصر والوطن العربي، تضاعفت البرامج الحوارية التلفزيونية بصورة غير مسبوقة لدرجة يصعُب حصرُها، ودخلت في منافسة محمومة في ما بينها، واستضافت شخصيات من كافة المستويات المعرفية ومختلف المجالات.
وتناقش الجلسة الثالثة موضوع "الإعلام الإلكتروني.. سلطة من دون مسؤولية" وتم تنظيمها بالتعاون مع قناة العربية في قاعة بني ياس حيث يحصل الناس لأول مرة ربما في تاريخ الاتصال، على سلطة "إعلامية" من دون "مسؤولية تذكر"، ما زالت مسألة تنظيم الإعلام الإلكتروني محل جدل ونقاش.
واتخذ عدد من الدول، كتونس والأردن ومصر والسعودية والإمارات، خطوات استُحدثت فيها قوانين وتشريعات منظمة، بعد أن لوحظ أن النمو المطرد في أعداد المواقع والبوابات الإعلامية الرقمية على شبكة الإنترنت صاحبته تجاوزات عديدة؛ حيث تم استغلال الخصوصية التي توفرها الوسائل الإلكترونية في تصفية الحسابات الشخصية وإثارة النعرات الطائفية والاغتيال المعنوي، فضلاً عن تجاوزات أخلاقية فظة. كما أظهرت الإحصاءات أن المحتوى العربي الرقمي على شبكة الإنترنت مليء بالثرثرة، فقير من حيث الأفكار والمعلومات.
ويشهد اليوم الثاني "الثلاثاء" ست جلسات وتضم الجلسات الصباحية جلسة "مذبحة الضّاد: الإعلام شريكاً" في قاعة بني ياس وتتعرض لما تواجهه اللغة العربية منذ سنوات من تحديات صعبة في مختلف المجالات والاستخدامات، ولم يُسهِم العرب خلال العقود الماضية في الحفاظ على مكانة اللغة العربية بين أهلها، مما سمح بطغيان لغات وثقافات أخرى.
وبعكس أمم ثانية عملت على صَون لغتِها نظراً لارتباطها بالهوية، فإن هناك اتجاها في الوطن العربي لقبول لغات أخرى واعتمادها، ليس فقط في مجالات العمل، ولكن في التخاطب والتواصل اليومي، لتبرُز ظاهرة جديدة، وصل الحد بأن وُصِفت بأنها لغةٌ بحد ذاتها، وهي ما يعرف اليوم بـ"الأربيزي".
وخلال السنوات العشر الماضية، نظمت الجهات المهتمة العديدَ من المؤتمرات وأطلقت الكثير من المبادرات بهدف حماية اللغة العربية وانتشالها من أزمة التدهور والازدراء التي تواجهها ... أزمة بلغت درجة من الخطورة دفعت بعضَ المحللين إلى القول بأنها تتعرض الى "مذبحة"، وفي هذا الباب، يجد الإعلام العربي نفسه مرة أخرى في قفص الاتهام بسبب دوره المخيب للآمال وتهاونه في الذّود عن لغة تُعتبر أداته الأولى للتبليغ، وباعتباره شريكاً في تحمل مسؤولية الحفاظ على الهوية، سواء لجهة الاستخدام أو لجهة التوعية بأهميتها؛ وكلاهما غائب.
صناعة الإسلاموفوبيا
تناقش الجلسة الصباحية الخامسة في اليوم الثاني «صناعة الإسلاموفوبيا: هل يُصحح الإعلام إدراك العرب والغرب؟» في قاعة الأميرة وتتطرق الى الرُهاب من الإسلام أو (الإسلاموفوبيا) هو حالة نفسية وفكرية مزمنة من المُتخيل الغربي حول الإسلام والمسلمين، تعود أصولها إلى أزمنة قديمة، حيث تكونت لدى البعض صورة نمطية عن الإسلام كمرادف للعنف وكراهية الآخر. وقد مرت هذه الظاهرة بالعديد من المحطات والمنعطفات التاريخية؛ وزادت وطأتها خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي.
ويرى مراقبون أن وسائل الإعلام المختلفة وبكافة أشكالها وقوالبها لعبت الدور الأكبر في صناعة هذا «الرهاب» من الإسلام، وساهمت في ترويجه عالمياً، مستفيدة في ذلك من جهل الغرب بحقيقة الدين الحنيف وتعاليمه السمحة وميراثه الحضاري العظيم، إلى الحد الذي ذهب ببعض وسائل الإعلام إلى تزييف الوعي و»فبركة» الواقع.

