قرر مجلس إدارة «جائزة الصحافة العربية» استحداث فئة جديدة، تضاف إلى الفئات الثلاثة عشرة الحالية للجائزة، وهي فئة «الصحافة الذكية»، التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، وذلك بناءً على التوصية المُقدمة إلى المجلس من قِبَل الأمانة العامة للجائزة، والممثلة في «نادي دبي للصحافة».

وأوضحت الأمانة العامة أن استحداث هذه الفئة يأتي حرصاً على مواكبة التطور العالمي السريع في المجال الإعلامي عموماً، والصحافي على وجه الخصوص، والمتغيرات المطّردة التي تشهدها مجالات النشر الإلكتروني، واستكمالاً لرسالة نادي دبي للصحافة في استشراف المستقبل الإعلامي والصحافي في المنطقة، حيث تُمنح جائزة الفئة الجديدة لأفضل استخدام «صحافي» للتقنيات الذكية الجديدة، التي توفرها التكنولوجيا بهدف إيصال «المحتوى» لطيف أوسع من المتلقين، خاصة من جيل الشباب، الذي يشكل النسبة الأكبر من جمهور الإعلام الجديد.

وجاء اعتماد فئة «الصحافة الذكية» خلال الاجتماع الختامي لمجلس إدارة الجائزة عن دورتها الثالثة عشرة للعام 2013-2014، بحضور الأعضاء من مختلف الأقطار العربية ورئاسة ضياء رشوان، نائب رئيس مجلس إدارة الجائزة، حيث ناقش الاجتماع جملة من الموضوعات المتعلقة بمستقبل الجائزة وسبل تطويرها وتوسيع دائرة المشاركة فيها، بما يتناسب مع تطلعات الأمانة العامة للجائزة، لمواكبة التطورات المتسارعة في الساحة الإعلامية العالمية، ودعم تطور الصحافة العربية، واستكشاف الأقلام الواعدة والطاقات المبدعة في مختلف مجالات العمل الصحافي العربي.

تحفيز الإبداع

وقد أكدّ ضياء رشوان، نائب رئيس مجلس الإدارة الدور المهم الذي تقوم به الجائزة في تحفيز الإبداع المهني خصوصاً بين الشباب، وإلقاء الضوء على الإنتاج المتميزم ضمن الفنون الصحافية المختلفة، منوهاً بالجهد المخلص المبذول من قبل جميع أعضاء مجلس الإدارةم وأثره الطيب في تعزيز مسيرة الجائزة، وترسيخ مكانتها وتفعيل الأهداف التي تأسست من أجلها في العام 1999م، معرباً عن خالص أمنياته للجائزة وأعضاء مجلس إدارتها وأمانتها العامة بمزيد من الرقي والتقدم والنجاح.

من جانبها، قدّمت منى غانم المرّي، الأمين العام لجائزة الصحافة العربية، رئيس نادي دبي للصحافة خالص الشكر وبالغ التقدير لأعضاء مجلس الإدارة لدعمهم الكبير، الذي كان له بالغ الأثر في تأكيد المكانة الرائدة للجائزة، وما وصلت إليه من نجاح أرست معه معايير جديدة للتميز والتفوق في عالم الإبداع الصحافي، وضمن مختلف دروب المهنة، مؤكدة أن توسيع نطاق فئات الجائزة يأتي في إطار عملية التحديث المستمرة التي تحرص عليها إدارة الجائزة.

وقالت المرّي: «إن التشجيع المستمر والدعم الكبير الذي يوليه راعي الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو مصدر إلهام حقيقي لنا، وحافز على مواصلة عملية التطوير والتحديث لهذا المنبر الذي أراد له سموه أن يكون منصة تكريم تمنح المواهب والطاقات الإبداعية في المجال الصحافي حقها من الحفاوة، وتعطيهم حافزاً معنوياً وأدبياً رفيعاً لمزيد من الإبداع والتميّز في مختلف فنون العمل الصحافي، ومن هذا المنطلق كان الالتزام بالتطوير، والتطلع إلى الأفضل دائماً، وهو النهج الذي نستلهمه عماداً لنجاح الجائزة».

متابعة

وأضافت: «حَرِصنا منذ انطلاق جائزة الصحافة العربية على متابعة المتغيرات في المشهد الإعلامي العربي والعالمي، وكانت الجائزة دائماً مواكبة لتلك المتغيرات عبر أداء اتسم بالمرونة والانفتاح على الأفكار الجديدة بغية الحفاظ على دورها الريادي منبراً أول للاحتفاء بالإبداع الصحافي، ومحركاً فعالاً نحو مزيد من الاهتمام بجودة المنتج الصحافي في شتى صوره وقوالبه، وكانت عملية اتخاذ القرارات تتسم بالسرعة من دون اندفاع، وتقوم على دراسة واستيعاب واع لما تقتضيه الحاجة من استحداث عناصر دعم جديدة تصون للجائزة تفوقها وتسهم في توسيع نطاقات المشاركة فيها».

وعن توقيت إطلاق فئة «الصحافة الذكية»، أوضحت المرّي أن التطور السريع في مجال النشر الإلكتروني والانتشار المتسارع للتقنيات الذكية كونه ناقلاً مهماً وحيوياً للمحتوى، سواء كان صحافياً أو غيره من أشكال المحتوى، أمور حتّمت على الجائزة أن تكون مواكبة لهذا التحول الواسع الأثر في الفضاء الإعلامي، بل كان هناك حرص كبير على أن تكون «جائزة الصحافة العربية» من باكورة منصات التكريم العالمية التي تحتفي بهذا المجال الصحافي الجديد، أسوة بنهج دولة الإمارات، المقر الرئيس للجائزة، في الأخذ بزمام المبادرة وتقدم الصفوف في دروب الإنجاز على اختلاف صنوفها.

بدورها أكدّت منى بوسمرة، مديرة جائزة الصحافة العربية، ونادي دبي للصحافة أن عملية التطوير في جائزة الصحافة العربية مستمرة، وذلك باستمرار التحولات التقنية والمهنية الواسعة والسريعة التي تطال مهنة الصحافة على الصعيدين العالمي والعربي، ما يجعل عملية التطوير فرضاً مهنياً مُلزماً، لن تتواني أسرة الجائزة في الاضطلاع به على الوجه الأكمل خلال السنوات المقبلة.

أهداف

وعن أهداف فئة «الصحافة الذكية» قالت: «هناك باقة من الأهداف المهمة التي نسعى لتحقيقها من وراء هذه الإضافة النوعية، منها على سبيل المثال زيادة الوعي بالتقنيات الحديثة وكيفية استخدامها «صحافياً» وتطويعها للمحتوى العربي، وكيفية تعامل الجمهور العربي مع الأخبار والأجهزة الحديثة، إضافة إلى حثّ الصحافيين العرب على تطوير قدراتهم بحيث تصبح مواكبة لتقنيات الصحافية المعاصرة».

إضاءة

 

من الجدير بالذكر أن الفئة المستحدثة، وكما حدد مجلس إدارة الجائزة إطارها العام، غير معنية بشركات البرمجة وتقنية المعلومات، بل تقتصر المنافسة في إطارها على الصحافيين والمؤسسات الصحافية «العربية» الأكثر نجاحاً في مواكبة عصر «الصحافة الذكية» وآلياتها الحديثة، كما تحكم فئة الصحافة الذكية، مجموعة من معايير التقييم والمفاضلة، منها ما هو خاص بالتواجد على الشبكة العنكبوتية مثل: الترتيب العالمي للصفحة على الإنترنت، وعدد المشتركين، ومنها ما هو خاص بالتواصل مع الشبكات الاجتماعية، كعدد التفضيلات لصفحة الفيسبوك، وعدد متابعي حساب تويتر، والمسجلين على قناة يوتيوب.

إلى جانب المعايير الخاصة باستخدام الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية مثل: عدد النسخ الموزّعة (أي عدد مرات تحميل التطبيق)، وجودة البرنامج، من حيث تقديم المحتوى، وسهولة الاستخدام.