قالت منى بوسمرة، مدير منتدى الإعلام العربي مدير نادي دبي للصحافة: إن عدد المشاركات في جائزة الصحافة العربية بلغ منذ انطلاقها 35 ألفاً و609 مشاركات، بينها 4 آلاف و532 مشاركة في الدورة الحالية، مشيرة إلى أن الجائزة في دلالاتها وقيمتها تعتبر وسيلة تحفيز للانتقال إلى مستوى أعلى من التميز والجودة والبحث عن الحقيقة، وتم هذا العام تحقيق إنجاز جديد تمثل في استلام مشاركات من صحافيين عرب في دول أجنبية، منها دول تدخل في الجائزة لأول مرة.
وأوضحت في حوار مع «البيان» أن النسبة الأكبر من المواضيع المشاركة في الجائزة وخاصة المرشحة لنيل الجائزة، واكبت وعالجت أبرز الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والتكنولوجية، والعديد من المجالات والمشاهد المستوحاة من قلب ونبض الشارع العربي، وتالياً نص الحوار:
ما عدد المشاركات في جائزة الصحافة العربية منذ انطلاقها حتى الدورة الماضية وفقاً لكل سنة؟
بلغ مجموع المشاركات في جائزة الصحافة العربية إلى الدورة الماضية 31077 مشاركة. وهذا الرقم إن دل على شيء فإنما يدل على حجم الثقة التي تحظى بها جائزة الصحافة بين المؤسسات الصحافية في الوطن العربي.
كم عدد المشاركات في الدورة الحالية للجائزة وعدد المرشحين، وما نسبة زيادة المشاركة عن الدورة الماضية؟
4532 مشاركة، وعدد المرشحين 36 بزيادة بلغت نسبتها 9.3% ونحن نفتخر بحجم التطور الذي تشهده الجائزة في عدد المشاركين من عام إلى آخر.
مراحل
ما المراحل التي تمر بها عملية تحديد الأعمال المرشحة؟
بداية تقوم الأمانة العامة للجائزة بمراجعة كل الأعمال التي تستقبلها، والتأكد من مدى مطابقتها للشروط والأحكام، ثم تمر الأعمال على لجنة الفرز الأول، والتي يرأسها أحد أعضاء مجلس إدارة الجائزة، وتضم في عضويتها من المختصين لكل فرع من الفروع وتتألف من رؤساء التحرير، والأكاديميين ومن أساتذة الإعلام والخبراء من ذوي الكفاءة، وتليها عملية الحجب من قبل فريق الأمانة العامة، حيث يحجب اسم الصحافي والصحيفة وأي معلومة تدل عليه في الأعمال المرشحة لضمان أكبر قدر من الموضوعية والحيادية في الحكم على الأعمال.
وبعدها يتم إرسال الأعمال المشاركة في كل فئات الجائزة إلى أعضاء لجان التحكيم إلكترونياً، مرفقة باستمارات التقييم، ومن ثم استلام العلامات وجمع إجمالي النقاط من كل محكم، ثم دعوة ممثل عن كل لجنة تحكيم لحضور اجتماع ممثلي اللجان من أجل إعادة الاطلاع على الأعمال ومراجعة سير عملية التحكيم، إلى جانب استخلاص تقارير ممثلي اللجان مشفوعة بملاحظاتهم النهائية دون أن يكون لممثل لجنة التحكيم حق تغيير النتيجة التي اتفق عليها الأعضاء ووضعوها في صيغتها النهائية؛ ويقوم بتدوين ملاحظاته النهائية عليها، وأخيراً يتم تقديم تقارير ممثلي اللجان إلى مجلس الإدارة الذي بدوره يطلع على الأعمال الثلاثة الأولى المرشحة بترتيبها لإقرار النتيجة النهائية.
عملية الفرز
ما معايير فرز الأعمال المشاركة في مختلف فئات الجائزة، وكيف تتم هذه العملية لاختيار أفضل الموضوعات؟
يجب أن تكون المادة الصحافية منشورة في إحدى الصحف والمجلات المطبوعة أو الإلكترونية، وتوجد لجنة فرز متخصصة لفرز الأعمال، استبعاد الكتب والمواد المترجمة والمجلات والصحف غير المرخصة، كذلك استبعاد الأعمال المنقولة والأعمال غير المستوفية لشروط ومعايير الجائزة. وتتم عملية اختيار أفضل الموضوعات بالتركيز على نوعية الأعمال والتأكد من استيفائها لشروط وأحكام كل فئة.
فئات جديدة
هل تعتزمون طرح فئات جديدة في جائزة الصحافة العربية في الدورة المقبلة؟
شهدت جائزة الصحافة العربية في دورتها التاسعة العديد من وقفات المراجعة والتطوير والتقييم تماشياً مع تطور مهنة الصحافة، ومن أجل أن تبقى مواكبة لها من خلال ما يحدث من متغيرات ودخول وسائل جديدة في الإعلام وهي مستمرة في هذا النهج. وسنوياً تخضع للتقييم والتحديث، وتؤخذ ملاحظات أعضاء اللجان بعين الاعتبار.
هل هناك إقبال على فئة الصحافة الإنسانية التي تم استحداثها في الدورة الماضية للجائزة؟
احتلت الفئة الإنسانية المركز الرابع من حيث أعلى عدد من المشاركات بعد فئة الشباب والفئة التخصصية وفئة الحوار الصحافي، حيث بلغ عدد المشاركات 497 رغم حداثة الفئة. ونفخر بأنها واحدة من أهم الفئات التي استحدثها مجلس إدارة الجائزة، من أجل تسليط الضوء على هذا اللون من فنون العمل الصحافي، وتشجيع الصحافيين والمؤسسات الصحافية على الاهتمام أكثر بقضايا المجتمع والمساهمة في معالجة الأزمات والمشاكل الإنسانية المثارة في معظم المجتمعات العربية.
فئة الشباب
ما الفئة التي سجلت أكثر عدد من المشاركات خلال الدورة الحالية للجائزة.. ولماذا؟
فئة الصحافة العربية للشباب برصيد 827 مشاركة. لأنها موجهة إلى الشباب دون الـ30 عاماً، والهدف هو تحفيز الطاقات الصحافية الشابة على الإبداع.
وقد ساهمت هذه الفئة من الجائزة في تشجيع الشباب على تقديم أعمال مبتكرة والاهتمام بمختلف القضايا المثارة حولهم، ومن دون شك ساهم هذا الحراك الصحافي الشبابي في المؤسسات الصحافية في الاطلاع على رؤية الشباب والحلول التي يطرحها للظواهر التي تحيط به.
واقع
هل تعتقدين أن المواضيع التي شاركت في الجائزة منذ انطلاقها عكست الواقع العربي في مختلف المجالات؟
بالأماكن القول إن النسبة الأكبر من المواضيع ولا سيما المرشحة لنيل الجائزة، واكبت وعالجت أبرز الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والتكنولوجية، والعديد من المجالات والمشاهد المستوحاة من قلب ونبض الشارع العربي.
هل يقوم مجلس إدارة الجائزة سنوياً بمراجعة معايير واشتراطات المشاركة لرفع جودة الأعمال المشاركة؟
بعد أن ينتهي حفل جائزة الصحافة العربية، نبدأ مرحلة جديدة يتم فها وضع كل شيء على الطاولة للمراجعة والتقييم والتباحث، بما فيه نوعية المشاركات والفائزين ومدى ارتقاء الأعمال الفائزة لنيل جائزة الصحافة العربية، كل هذه الملاحظات من قبل لجان التحكيم نأخذها بعين الاعتبار. بهدف رفع جودة الأعمال والإطار العام لجائزة الصحافة العربية.
فنون جديدة
ما مدى استعداد الجائزة لإضافة فنون صحافية جديدة مثل الرسم والغرافيك؟
جائزة الصحافة العربية تسعى دائماً إلى التجديد والتطوير ومواكبة المتغيرات في عالم الصحافة، ونحن في الأمانة العامة للجائزة بشكل عام لا نريد أن نكون متخلفين في التطور ويجب أن نواكب التكنولوجيا، ولذلك نتطلع دائماً إلى إشراك الصحافيين معنا لاقتراح الأفكار التي من شأنها خدمة الجائزة وتطويرها.
وبالنسبة لفئات الجائزة الحالية، فقد جاءت كلها عن طريق دراسة وخبرة سنوات مرت من عملية المشاركات والفرز في كل فئة، وطرح أي فئة جديدة في الجائزة يجب أن يأتي كذلك بعد دراسة ونقاشات مع مجلس إدارة الجائزة حول مدى جدوى إضافة فئة جديدة من عدمها.
أهداف
ما الأهداف الجديدة والاستراتيجية التي تسعين لترسيخها والعمل عليها بصفتك مديرة جديدة للنادي؟
لقد حرص نادي دبي للصحافة منذ تأسيسه في العام 1999، على العمل بجد لتحقيق النجاح من خلال إطلاق مبادرات سابقة تركت بصمتها في الوسط الإعلامي ومنها «منتدى الإعلام العربي» الذي تُجرى حالياً الاستعدادات لتنظيم دورته الثالثة عشرة منتصف مايو المقبل، و«جائزة الصحافة العربية» التي أصبحت تمثل أهم محفل للاحتفاء بالإبداع والتميز الصحافي في المنطقة العربية، علاوة على تقرير «نظرة على الإعلام العربي» الذي يُعدّ المرجعية البحثية الأشمل لقطاع الإعلام في العالم العربي، بما يحمله من إحصاءات وأرقام وقراءات في المستقبل المنظور للإعلام وضمن مختلف قطاعاته.
وأطلق النادي كذلك في ديسمبر الماضي منتدى الإعلام الإماراتي الأول، والذي أتى مكملاً لسلسلة المبادرات النوعية التي عكف النادي على إطلاقها، التزاماً بالرسالة الأساسية والأهداف الاستراتيجية التي تأسس من أجلها والمتمثلة في المساهمة بدور إيجابي ملموس في إيجاد بيئة داعمة للإعلام والإعلاميين عبر تطوير منصات فعالة للحوار تجمع أهل المهنة بكافة تخصصاتها وتمنحهم المساحة الكافية لمناقشة كل ما يعتري صناعة الإعلام من تحديات، وكذلك ما يمكن الانتفاع به من فرص بغية الوصول بالعمل الإعلامي إلى أوج تميزه عن طريق النقاش البناء والحوار المستنير بمشاركة أهل الخبرة والاختصاص، إضافة إلى تهيئة المناخ العام لاستيعاب الأجيال الإعلامية الصاعدة والشباب وتوفير الدعم المناسب لهم.
دعم مسيرة الإعلام العربي
أكدت منى بوسمرة أن جائزة الصحافة العربية تهدف إلى المساهمة في تقدم الصحافة العربية، وتعزيز مسيرتها، إضافة إلى تشجيع الصحافيين العرب على الإبداع من خلال تكريم المتفوقين والمتميزين منهم، وتعريف المواطن العربي بأعمالهم وإبداعاتهم المهنية. وقد حصدت الجائزة ثقة جمهور الصحافيين العرب، دون أن تغفل الإنصات باهتمام ورحابة صدر إلى أي نقد موضوعي يهدف إلى تقويم أو تعديل للأفضل.
وجائزة الصحافة العربية في دلالاتها وقيمتها ليست نقطة توقف بل وسيلة تحفيز للانتقال إلى مستوى أعلى من التميز والجودة والبحث عن الحقيقة.
وهذا العام حققنا إنجازاً جديداً تمثل في تسلمنا لمشاركات من صحافيين عرب في دول أجنبية، منها دول تدخل في الجائزة لأول مرة مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وإيران وتايوان والنيجر وفرنسا ونيكاراغوا وهولندا، ما يدل على اتساع الرقعة الجغرافية التي وصل إليها صدى الجائزة.
