(إحصائية)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، يتم غداً تكريم الفائزين بجائزة الصحافة العربية ٢٠ في الدورة الثانية عشرة للمنتدى وذلك عقب اختتام فعاليات منتدى الإعلام العربي الذي ينطلق اليوم تحت عنوان "الإعلام العربي في المراحل الانتقالية" بمشاركة نحو 70 متحدثاً من الوطن العربي والعالم وبحضور نحو 3500 إعلامي.

وأكد خلفان الرومي رئيس مجلس إدارة الجائزة على الدور المهم الذي تقوم به الجائزة في حفز الإبداع الصحفي على المستوى العربي خصوصا بين الشباب وإلقاء الضوء على الفنون الصحافية الأصيلة، كما أكد على أهمية دور مجلس الإدارة في دعم أهداف الجائزة وذلك بتوخي الموضوعية في تقييم الأعمال طبقاً لما سارت عليه الجائزة منذ تأسيسها في العام 1999، وما تواظب عليه من حيادية وموضوعية كاملين، وشدد الرومي على الدور المهم والملموس الذي قامت به الأمانة العامة في توسيع آفاق انتشار الجائزة حيث استلمت نحو أربعة آلاف عمل في دورتها الماضية اتسمت غالبيتها بالجودة والابتكار.

وأثنت منى بوسمرة مديرة نادي دبي للصحافة وجائزة الصحافة العربية على دور مجلس ادارة الجائزة في الارتقاء بسمعة الجائزة ومكانتها ودعم أهدافها لحفز الصحافيين العرب على الإبداع والتجويد ، كما أشادت بالتطورات التي شهدتها فئات الجائزة تحت مظلته خصوصاً فيما يتعلق باستحداث الفئات الجديدة ومراجعة الفئات القائمة وتحسين المعايير والحيثيات من أجل أن تبقى مواكبةً للمتغيرات المتسارعة في مهنة الصحافة العربية.ولفتت بوسمرة إلى أن التحول الالكتروني في إدارة الجائزة لجهة الترشح الكترونياً والتحكيم الالكتروني ساهم في تطوير وتعزيز كفاءتها، ونجح في استقطاب واستكشاف المزيد من المواهب الإعلامية الشابة من مختلف أقطار الوطن العربي، حيث استقبلت الأمانة العامة أكثر من أربعة آلاف عمل صحافي من 19 دولة عربية بالإضافة إلى 12 دولة أجنبية لصحف دولية تصدر باللغة العربية، مسجلة نمواً بنسبة 5% عن العام الماضي، وقد اتسمت غالبيتها بالجودة والابتكار وعمق الطرح، كما تصدرت فئة الصحافة العربية للشباب نسبة المشاركات بنسبة 21% من إجمالي الأعمال.

4146 طلباً

وكشفت منى عن تلقي الجائزة 4 آلاف و146 مشاركة صحفية في كافة فئات الدورة الثانية عشرة واحتلت فئة الصحافة العربية للشباب المركز الأول من حيث حجم المشاركة بنسبة 21% مما يعكس نجاح التحول الإلكتروني في مجال الصحافة العربية بالإضافة إلى النشاط الكبير للجيل الجديد من الصحفيين دون سن الثلاثين. وفي تطور لافت جاءت فئة الصحافة الإنسانية في المرتبة الثانية في عامها الأول بنسبة 11%، في دلالة على أهمية استحداث هذه الفئة، والتي حظيت برعاية المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ضمن اتفاقية تعاون وقعتها الأمانة العامة بعد قرار مجلس الإدارة باعتماد هذه الفئة ضمن فئات الدورة الثانية عشرة، فيما جاءت الصحافة السياسية في المرتبة الثالثة بنسبة .510% في إشارة واضحة لأهمية ما يمر به الوطن العربي من تغييرات سياسية، وحلت فئة الصحافة الاستقصائية في المرتبة الرابعة بنسبة 10%.

واوضحت بوسمرة ان الأعمال المشاركة في هذه الدورة تميزت بتغطيتها للعديد من المواضيع المهمة والجديدة، وخاصّة في كل من الفئات الإنسانية والسياسية، فقد غطّت معظم الأعمال المشاركة العديد من المواضيع الحسّاسة في المناطق الساخنة في معظم مناطق الوطن العربي خلال العام 2012، سواء كان ذلك من ناحية المضمون الذي تعالجه أو المواضيع الجديدة التي تتّسم بعمق الطرح والابتكار. معتبرة ان هذه الدورة تلقت أكبر عدد من الأعمال منذ انطلاق الدورة الأولى للجائزة في العام 2000، متوقعة أن يستمر مجلس الإدارة في تطوير فئات الجائزة وتقديم كل ما هو جديد وذلك لمواكبة التغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي العربي، حيث تهدف الجائزة إلى تحفيز الطاقات الصحافية في الوطن العربي على الإبداع من خلال التقدم بأعمال مبتكرة وغير تقليدية في شتى المجالات.

التحول الإلكتروني

وقالت إن التحول الالكتروني ساعد خلال هذا العام على تلقي عدد كبير من الأعمال الالكترونية التي تتسم بالابتكار والتجدد، حيث بلغت المشاركات النسائية 43% من إجمالي المشاركات مقابل 57% للصحافيين الرجال، كما سجلت هذه الدورة نمواً بنسبة 5% عن الدورة الماضية لتستلم 4146 عملاً صحافياً من 19 دولة عربية بالإضافة إلى 12 دولة أجنبية لصحف دولية تصدر باللغة العربية، وذلك بنمو يزيد عن 5% مقارنة مع عدد مشاركات العام الماضي، وبزيادة إجمالية بلغت نسبتها 418.25% منذ انطلاق الدورة الأولى للجائزة في العام 2000 .

المشاركة الأكبر

وكعادتها احتلت جمهورية مصر نصيب الأسد من إجمالي المشاركات بنسبة 22.7% بعدد 942 مشاركة، تلتها فلسطين في المرتبة الثانية بنسبة 10.8% والإمارات بنسبة 8.2%، والمملكة العربية السعودية بنسبة 7.7%، وجاءت مشاركة كل من لبنان والأردن بنسبة 7.5%. كما شهدت هذه الدورة زيادة في المشاركات من دول المغرب العربي لتشكل مشاركات المغرب وتونس والجزائز ما نسبته 23.3 %بزيادة بلغت 4% عن الدورة الماضية وذلك لتميزها بالمستوى العالي في الصحافة الالكترونية.

وضمت لجان التحكيم نحو 60 محكماً إعلامياً وأكاديــــمياً بواقع 5 إلى 8 محكمين لكل فئة من الــفئات الصحافية الــ12 من مختلف أرجاء الوطن العربي، حيث لا يتم الكشف عن أسمائهم إلا بعد اختتام حفل توزيع الجوائز في شهر مايو القادم لضمان أكـــبر قدر من النزاهة والشفافية في ترشــيح واختيار الأعمال الفائزة؛ كما تقوم الجائزة بتغيير وتجديد أعضاء لجان التحـكيم في كل دورة لضمان أقصى درجات الموضوعية في تقييم الأعمال.

وتوجهت منى بوسمرة بعبارات التهنئة للمرشحين، واصفة إياهم بسفراء الجائزة في بلدانهم، خصوصاً أولئك الذين سمحت لهم الفرصة بالترشح والفوز في دورات سابقة، وقالت إن دبي على موعد للاحتفاء بسفراء الكلمة لما بذلوه من جهود لإيصال الحقيقة والمعلومة إلى مجتمعاتهم، وذلك خلال جلسة حوارية ضمن مبادرة فعاليات الأجندة "الافتراضية"، استضافت على قناة النادي في بث حي على موقع "يوتيوب" مجموعة من الصحافيين المرشحين للفوز بفئات الدورة الثانية عشرة لجائزة الصحافة العربية، وشارك فيها كل من عثمان لحياني، صحيفة الخبر الجزائرية والمرشح عن فئة الصحافة السياسية، وخالد البحيري من صحيفة الرؤية العمانية والمرشح عن فئة الصحافة الاقتصادية، وعبد الوهاب عليوه من صحيفة الوفد المصرية والمرشح عن فئة الصحافة الاستقصائية، ونضال حمدان من صحيفة البيان الإماراتية والمرشح عن فئة الحوار الصحافي، وعلاء بدارنة من وكاله الأنباء الأوروبية في فلسطين والمرشح عن فئة أفضل صورة صحافية.

واعتبر خالد البحيري أنه يؤرخ لمرحلتين في حياته المهنية، مرحلة ما قبل وما بعد الترشح لجائزة الصحافة لما لها من سمعة ومكانة في أوساط الصحافيين العرب، وعلى الرغم من كونه لم يكن قد استهدف الجائزة أثناء إعـــداده لعمله إلا أنه أشار إلى تحريه للدقة والموضوعية في عمله الأمر الذي سمح لعمــله بالترشح للجائزة، وقـــال ان كل مجتهد سيجد نفسه على منصة التكريم كون الجائزة لا تعرف المحاباة وتعتمد النزاهة أساساً لعملها.

وأثنى نضال حمدان من صحيفة البيان على ما قاله البحيري، وقال ان الترشح لهذه الجائزة يضع علينا تحديا كبيرا، ففي كل دورة كنا نثابر من أجل الترشح لهذه الجائزة، وقد التزمت بدوري بمعايير وحيثيات الفوز، وبدأت بالعمل مبكراً للترشح وأتمنى من كل قلبي أن أفوز عن فئة الحوار الصحافي، واستلزمني نحو 12 شهراً لإعداد الحوار الذي ترشحت به، وأنصح كل صحـــافي بأن يتحدى نفسه كل يوم لتقديم الأفــــضل، وأتوجه إلى قيادة دولة الإمارات بكل الشــكر لاحتضانها للإبداع الصحافي في الوطن العربي.

وسام شرف

وقال المرشح عن فئة الصورة الصحافية مصور الوكالة الأوروبية في فلسطين علاء بدارنة، إن علاقة خاصة تجمعه مع جائزة الصحافة العربية بدءاً من ترشحه لها أول مرة في العام 2007 وفوزه بها عن دورة العام 2009 وترشحه مرة أخرى عن أعمال العام 2012، معتبراً إياها وسام شرف يضاف إلى الجوائز الدولية التي حصدها وإلى مسيرته المهنية، وقال ان الوقوف على منصة التكريم في دبي لا يضاهيه أي تكريم آخر، وأن هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها ثلاثة مرشحين من فلسطين التي قدم 21 مصورا صحافيا أرواحهم لإيصال صورة ما يحدث فيها، وعلى الرغم من أن معظم مناطق الوطن العربي تشكل مادة خصبة للتصوير نظراً للأحداث التي تعصف بالمنطقة إلا أن الصورة والرسالة التي تحملها من فلسطين لها دلالات كبرى. وأدعو كافة الصحافيين لربط أنفسهم مع أنشطة نادي دبي للصحافة التي تمتد لتغطي مختلف المجالات والقضايا التي تلبي معظم اهتمامات وتطلعات العمل الصحافي على المستوى الفكري والإنساني.

وقال الصحافي عبدالوهاب عليوة وهو أحد الفائزين السابقين عن فئة جائزة الصحافة العربية للشباب ومرشح اليوم عن فئة الصحافة الاستقصائية بأن الجائزة قد رسمت له مساراً لتطوير مسيرته الذاتية، ووضعت أمامه أهدافاً ودافعاً للتقدم والمنافسة في مختلف مجالات وحقول العمل الصحافي.

وقدم الصـــحافي عثمان لحياني المرشح من الجزائر مداخلة خاصة تبعت الحوار الافتراضــي نظراً لعطل فني منعه من المشاركة، وقال ان حضور الجزائر كان متواضعاً في المســابقات والجوائز العربية، ولكن خلال الفـــترة الماضية بدأت هذه المشاركة بالتطور، وأنا سعيد بأن أكون مع هذه الكوكبة من المرشحين وأرى في ذلك تكريماً لكل الصحافيين الجزائريين الذين ضحوا من أجل الكلمة، وهذا أهم وأفـــضل تكريم للقلم الجزائري.

 

جائزة الصحافة العربية

 

أنشئت جائزة الصحافة العربية في نوفمبر 1999 بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وتهدف الجائزة إلى المساهمة في تقدم الصحافة العربية ولتساهم في تعزيز مسيرتها وتشجيع الصحافيين العرب على الإبداع والتجويد من خلال تكريم المتفوقين والمتميزين منهم .حيث تبلورت فكرة جائزة الصحافة العربية من أجل تعزيز الدور البناء الذي تلعبه الصحافة في خدمة قضايا المجتمع وعرفاناً بإسهامات الصحافيين في إيصال الصوت العربي إلى العالم. حول الآليات والمعايير: يتم حجب اسم الصحافي والصحيفة وأية معلومة تدل عليه في الأعمال المرشحة لكي نضمن أكبر قدر من الموضوعية والحيادية في الحكم على الأعمال وليس من خلال أسمائهم أو المطبوعات التي ينتمون إليها.

كما يتم تغيير أسماء أعضاء لجان التحكيم كل عام وذلك لضمان أقصى درجات الموضوعية في تقييم الأعمال، وذلك دون الإدلاء بأية معلومات حول أسمائهم أو مواقع تواجدهم كما يتم تكليف أعضاء لجان التحكيم فرادى دون أن يعرف أحدهم الآخر ضماناً لعدم التأثر برأي الآخر".