قبل أكثر من خمسة عشر عاماً تعرّف المشاهد إلى وجه ناعم أطلّ على الشاشة الصغيرة. لفتت الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني أنظار المشاهدين بحضورها المقنع والرصين، وقدّمت العديد من البرامج الحوارية ومنها «بدون رقابة» و«ضد التيار» و«روتانا موسيقى» و«قصر الكلام»؛ وأخيراً اختتمت الكيلاني برنامجها «الحُكْم»، لتدخل في فترة استراحة قصيرة وتعود قريباً بعمل جديد. «أرى» التقت النجمة الإعلامية وحاورتها عن أبرز محطاتها الإعلامية وعن خططها المستقبلية.
كيف كان الموسم الثاني من برنامجك «الحُكْم» الذي عرض أخيراً على قناة mbc؟
أصداؤه كانت إيجابية واستطاع البرنامج أن يستقطب عدداً كبيراً من المشاهدين الذين يتشوّقون لمعرفة المزيد عن النجوم المفضّلين لديهم. أنا سعيدة بالنجاح الذي حقّقه العمل التلفزيوني لأنه ثمرة مجهود كبير.
يُقال إن الموسم الثاني من البرنامج كان أفضل من الأول؟
كلا، كان الموسمان متشابهين (زيّ بعضهم). لم يتغيّر أيّ أمر في الجزأين، فالضيوف الذين حاورتهم في الموسم الأول كانوا من الصفّ الأول ومتنوّعين، وكذلك فعلت في الموسم الثاني منه. لم يحصل أيّ تغييرات في «الحُكْم» سواء من ناحية الديكور أو المضمون، بل بقي على حاله.
هل هناك موسم ثالث من «الحُكْم»؟
للأسف كلا، لقد كان الموسم الثاني هو الأخير من المشروع التلفزيوني. وأنا الآن في فترة استراحة قصيرة، لكي أحضّر لبرنامج آخر سيبصر النور قريباً.
هل تبدأين بالتحضير لبرنامج جديد مع انتهاء أيّ موسم من عملك؟
عندما تعرض أيّ حلقة من البرنامج الذي أقدمه أبدأ التفكير بالحلقة الأخرى، فكيف إذا انتهى البرنامج!؟ حتى لو لم تتضح صورة المشروع المقبل أمامي، أكتفي على الأقل بالتفكير بطبيعة وشكل البرنامج المنتظر.
هل سيتمّ عرض عملك المقبل على قناة mbc؟
لا أعرف أين سيعرض. من المبكر الحديث عن هذا الأمر. كل الأفكار مطروحة أمامي، وسأختار ما يناسبني.
كانت الفنانة اللبنانية نجوى كرم ضيفة ختام الموسم الثاني من «الحُكْم»، فكيف وجدت سهرة الختام؟
أحترم مشوار نجوى الفنيّ، فهي فنانة صوتها جميل، وفي الحقيقة تعرّفت إليها في حلقة الختام وحاورتها للمرة الأولى. نالت الحلقة إعجاب الناس وخصوصاً أن «شمس الأغنية اللبنانية» لا تكثر من إطلالاتها الإعلامية، ولا يعرف الناس كثيراً عن حياتها الشخصية أو اليومية إلا القليل. تتمتع نجوى بكاريزما خاصة، وقد أحببت أن يكون ختام الموسم مميزاً مع نجمة لديها شعبيةً كبيرةً.
يقول البعض إنك لا تزالين تتّبعين الأسلوب نفسه في حواراتك، رغم مضي سنوات طويلة على عملك في الإعلام؟
أحبّ أن أبقى على طبيعتي في مختلف الأعمال التي أقدّمها. أطلّ في البرامج الحوارية التي تشبهني، ولا أستطيع أن أظهر كل فترة بأسلوب مختلف. إن برنامج «الحُكْم» كان متنوّعاً وحضرت فيه جميع المواقف سواء كانت المضحكة أو الجدية، وكذلك الرخي والشدّ خلال الحوارات. أنا في حالة خوف دائمة على أعمالي، وأعتقد أنني أسير على الخطّ الإعلامي نفسه «أبويا وأمي داعيلي بالتوفيق» (تضحك طويلاً).
لقد نلت قبل فترة جائزة «أفضل محاورة للعام 2014» في إحصاء أجرته من مجلة «دير جيست»، فكيف ترين تلك الجائزة؟
نلت سابقاً جوائز عدّة، لكنها للمرة الأولى التي أنال فيها جائزة في بلدي مصر. هذا الأمر يضيف إليّ إحساساً بالسعادة، لأنني إعلامية مصرية وأكتسب جمهوراً عربياً في عدّة بلاد عربية. إنها مسؤولية تحتّم عليّ أن أكون على قدر الحمل، وفي الوقت نفسه تشعرني بالخوف من المسؤولية والأعمال المقبلة.
في الحلقة التي استضفت فيها الممثلة سمية الخشاب اتهمت بإهانة المغاربة، فلم واجهت تلك التهمة؟
للأسف تم تحميل الموضوع أكثر مما يستحق، ولا أعرف السبب. فخلال حواري مع سمية الخشاب طرحت عليها السؤال التالي: هل لا يزال عندك هاجس أن أحداً من الوسط الفني قد يذهب إلى إفريقيا والمغرب ليَسحر لكِ؟ فهل في ذلك السؤال أيّ إهانة للمغاربة؟ لم يكن هناك مشكلة من وراء السؤال، وقد أجابت الممثلة بكل رحابة صدر، لكن بعض الإعلاميين حمّلوا الموضوع أكبر من حجمه لغرض ما في أنفسهم. ليس هناك أبعاد للسؤال الذي طرحته، بل كان بريئاً. السحر موجود في القرآن الكريم، ومعروف في غالبية الدول العربية، وهو أمر ليس جديداً.
كيف كانت ردّة فعل المغاربة الذين يشاهدون برنامجك؟
لقد تلقيت من المغاربة العديد من الاتصالات ورسائل الكترونية وهاتفية كلّها تشدّ على يدي بأنني لم أعرّض المغاربة لأيّ إهانة أبداً.
ما هي أجمل حلقة قدّمتها في الموسمين من «الحُكْم»؟
عندما أنتهي من تسجيل أيّ حلقة من البرنامج أقول إنها كانت الأجمل ولا تشبه الأخرى. كل حلقة تشبهني وكل ضيف أستمتع بمحاورته، وقد أبالغ إذا قلت إن جميع الحلقات كانت الأجمل بنظري.
كيف كانت حلقتك مع الممثل السوري تيم حسن؟
لقد تعرّفت إلى تيم للمرة الأولى في برنامجي، وكنت قلقة من المقابلة لأنه قليل الظهور على الإعلام ولا أعرفه شخصياً ولا أعرف مفاتيحه كما يقال. كما أنه ممثل بارع ولديه شخصية خاصة به. لكن عندما بدأت الحوار، كل الأمور بدت على طبيعتها وكانت حلقة رائعة، وقد تعرفت إلى جوانب عدّة في شخصية الممثل اللامع.
يقال إنك تملكين معلومات كثيرة عن الممثلين المصريين، بينما لا تعرفين إلا القليل عن الممثلين السوريين؟
هذه تهمة في غير مكانها. لقد حاورت الكثير من الممثلين السوريين على غرار قصي خولي ومكسيم خليل وتيم حسن، وكلها كانت حلقات مميزة. أتابع الفنّ السوري بحكم وجودي في لبنان، والدراما السورية هي ناجحة في العالم العربي ولها تاريخها وفنّها.
لماذا يغلب الطابع المصري على ضيوفك؟
لأن البرنامج كان يعرض على قناة mbc مصر وMbc1، كما أن إدارة القناة لها رأي في الضيوف الذين أحاورهم.
هل تفضلين البرنامج المأخوذ عن نسخة أجنبية أو تقديم برنامج عاديّ؟
إن برنامج «الحُكْم» مأخوذ عن برنامج كندي يحمل اسم The verdict. ولكن رغم ذلك، لقد غيّرت الكثير من التفاصيل في البرنامج، وأضفت بعض الفقرات وتخلّيت عن الأخرى، لكي تتناسب مع شخصيتي ليكون برنامجاً يشبهني. إن النسخة الكندية من العمل التلفزيونية تقوم على محاكمة الضيف نوعاً ما، بينما في برنامجي حاولت التخفيف من حدّة ذلك.
لماذا تغيب أخبارك العائلية عن الصحافة العربية؟
إن الضيوف الذين لا يفضّلون الحديث عن عائلاتهم أحترم رأيهم ولا أسألهم عن المحيطين بهم. أما أنا فأفضّل ألا أتطرق إلى حياتي العائلية في الإعلام عموماً، فأنا زوجة وأمّ قبل كل شيء، ولا أحبّ أن تكون أخبار عائلتي على صفحات الجرائد والمجلات. أترك المجال للإعلام لكي يتحدث عن أعمالي وينتقدني فحسب.
تربطك علاقة صداقة مع إليسا وسافرت معها أخيراً إلى اسطنبول لقضاء إجازة، فكيف تصفين تلك العلاقة؟
صداقتي مع إليسا ليست جديدة بل قديمة وعمرها نحو 12 عاماً، نحن صديقتان مقرّبتان وتجمعنا المحبة معاً. إليسا «نفسيتها مع صحابها جميلة».
برأيك، هل هناك صداقة حقيقية بين الإعلامي والنجم؟
نعم، لكن أنا أفصل بين صداقتي للفنانين وبين حواراتي معهم، وهذا أمر ضروري في مهنتي.
من هم أصدقاؤك في الوسط الفني؟
لا أحب أن أعدّد الأسماء لكي لا يقال إنني صديقة فلان أو فلان.
عرفك المشاهد بلوك خارجي واحد يقوم على الشعر القصير والماكياج الناعم، فلماذا لا تغيّرين ستايلك؟
كلامك غير دقيق، لقد غيّرت اللوك مرات عدة، وأخيراً تركت الحرية لشعري فازداد طوله قليلاً. إذا ألقى أحدهم النظر على صوري من دون الماكياج فسيجد أنها لا تختلف كثيراً عن صوري مع الماكياج. أحب أن أبدو على طبيعتي، فأنا في حياتي اليومية أرتدي الثياب الرياضية، وأخرج من دون ماكياج ومقتنعة أن البساطة تعني الجمال. هناك بعض الفتيات تليق بهن صرعات الموضة، أما أنا فأحب أن أرى نفسي في الأمور البسيطة والبعيدة عن التكلف. أما من ناحية الماكياج، فقد نوّعت في حلقات «الحُكْم» بين عدد كبير من خبراء التجميل في لبنان لكي أطل على المشاهد بلوكات متنوّعة. ومن بين الخبراء تعاونت مع رانيا قيس ومايا يمين وكريستيان بوحيدر وبول قسطنطينيان.
كيف هي علاقتك بهيفا وهبي؟
معرفهاش، (تضحك طويلاً). قصدي لا أعرفها شخصياً، لقد شاهدتها في حياتي مرتين فحسب. لكني أجدها جميلة وتملك كاريزما خاصة بها.
من تتمنين أن تحاوري في برامجك التلفزيونية؟
أتمنى محاورة أيّ شخص لديه إنجازات حققها في حياته. حتى الناس العادية والبسيطة أشعر بسعادة عند محاورتهم لأنهم يملكون تجارب مميزة.
ماذا عن علاقتك بنانسي عجرم؟
هي ظريفة وجميلة، ولكني لم أحاورها سابقاً، ولا علاقة شخصية معها.
هل ينافسك الإعلامي اللبناني نيشان ديرهاروتيونيان في محاورة النجوم؟
كل مقدّم ينافس زميله. للأسف هناك هاجس المنافسة في عالم الإعلام، ولكن لكل مقدّم طريقته في المحاورة وأسلوبه، ويمثّل نفسه.
أين تسكنين حالياً؟
أستقر في بيروت، وطبعاً أزور بلدي مصر باستمرار حيث أهلي هناك.



