يطلق المعجبون والنقاد على حد سواء على كريستين بيمينوفا لقب «أجمل طفلة في العالم»، لكن أمها عارضة الأزياء السابقة غليكيريا بيمينوفا تقول إن ابنتها العارضة الروسية السوبر ليست لديها أدنى فكرة عن شهرتها العالمية. وتسير كريستينا فوق منصة الأزياء منذ أن كانت في الثالثة من عمرها، وتنافس في ذلك أشهر العارضات، وهي تشتهر بعينيها الزرقاوين الواسعتين وابتسامتها الساحرة والخلابة. ولديها أكثر من 2.5 مليون معجب على صفحتها في الفيسبوك، ونحو نصف مليون متابع على انستغرام. تضيف أمها: «ابنتي متواضعة جداً، ولا تعرف شيئاً عن الهوس بالنجوم والمعجبين الذين يتابعونها.» وتردف قائلة: «إنها لا تعرف حتى ماذا تعني كلمة (شعبية)، ونحن لا نستخدم هذه الأشياء في البيت».

ظاهرة مثيرة للقلق
إلى جانب ملايين المعجبين، فإن ظاهرة بيمينوفا أثارت أيضاً القلق والكثير من الجدل والغضب، حيث يزعم الكثيرون أن صورها مثيرة للمشاعر والأحاسيس بصورة غير لائقة بالنسبة لفتاة غير راشدة في سنها. وعلق أحد المعجبين على صورة لها تظهر فيها وهي جالسة إلى جانب آلة طباعة قديمة وترتدي تنورة قصيرة قائلاً: «إنها أصغر من أن تظهر بشكل امرأة بالغة ذات مفاتن بارزة». بينما علق معجب آخر على صورها قائلاً: «لا تنسي أن تكوني طفلة!».

غير أن أمها غليكيريا، التي تدير حساباتها في الوسائط الاجتماعية، وتقوم بتحديثها باستمرار بصورها الجديدة بصورة يومية تقريباً، ترد على ذلك قائلة: «هذه الانتقادات في غير محلها، وهي مرفوضة تماماً». وتضيف: «إذا كان رد فعل أحدهم على صور طفلتي غير طبيعي، فهذه ليست مشكلتي، فكريستينا التي أصبحت في التاسعة من عمرها في السابع والعشرين من ديسمبر الماضي، لا ترتدي إلا ملابس أطفال، ونادراً ما تستخدم الماكياج في صورها كعارضة».

أما الممثلة والعارضة الأميركية والنجمة الطفلة السابقة بروك شيلدز فتقول: «إن الجدل بشأن صور كريستينا يبرز مشكلات أخلاقية بشأن العارضات من الأطفال في عصر الشبكات الاجتماعية». وخلال استضافتها في برنامج تلفزيوني في نيويورك أخيراً أضافت شيلدز: «عندما كنت طفلة، كان لدي صور شبيهة بصور بيمينوفا، ولكن مع وجود الشبكات الاجتماعية الآن ووصول المعجبين إلى صور المشاهير الصغار، أصبح الوضع أخطر قليلاً، ولا أعتقد أن هذه الصور لكريستينا سيئة، ولكن قد يطلب من الناس ردود فعل معينة، فيمكن أن يعلق المعجبون في وسائل التواصل الاجتماعي على الصور بكلمات غير لائقة، ولكنهم يتهربون من المسؤولية فيصبحون خطرين، عندئذ تخرج الأمور عن السيطرة.».

طفلة عادية
ولدت كريستينا في موسكو في 27 ديسمبر 2005، وأمضت الأشهر الأولى من حياتها في فرنسا، حيث كان والدها بوسلان بيمينوفا لاعباً محترفاً في كرة القدم يلعب لصالح فريق ميتز الفرنسي. تقول والدتها: «كريستينا فتاة عادية جداً، وهي ملتحقة بمدرسة عادية في موسكو، وليست خاصة».

جينات رياضية
لا تنسى والدتها أن تشير إلى أن ابنتها ورثت جينات رياضية من والدها وتقول: «لقد ورثت عن أبيها جينات رياضية جيدة، وهي تحب قاعة الألعاب المغلقة (الجمنازيوم) وتمضي أربع أو خمس ساعات يومياً في التدرب وممارسة الرياضات المحببة إليها والمناسبة لسنها، وهذه تعتبر أكثر من مجرد هواية بالنسبة لها».

جدول حافل
غير أن العارضة المشغولة باستمرار لديها جدول حافل. فبعد المدرسة تتردد على القاعة الرياضية المغلقة لتأخذ بعض الدروس الرياضية، ولا تعود إلى البيت إلا في حوالي الثامنة مساء، وتأتي متأخرة عن ذلك في بعض الأحيان، ولديها عطلة أسبوعية ليوم واحد فقط، كما تقول والدتها.

هوايات محببة
تحب كريستينا البيتزا والكعك المحلى، وعندما يكون لديها وقت فراغ تحب المطالعة. وتقرأ رواية «أليس في بلاد العجائب» وكذلك بعض كتب الأساطير اليونانية ورواية «الأمير الصغير»، كما تصور أحياناً أفلاماً مصغرة على هاتفها النقال «آيفون». كما تحلم بأن تصبح ممثلة في يوما ما، تضيف والدتها: «إنها تحلم بأن تصبح ممثلة أو مخرجة سينمائية. وبالنسبة إلى شعبيتها، لا أعتقد أن لها علاقة بعملها كعارضة، فهذه المهنة مجرد إضافة لاهتماماتها التي كانت تشدها إليها باستمرار منذ ولادتها». وتوضح أن كريستينا لديها جمال داخلي، ربما يشعر به الآخرون، كما أن هناك وجهها الذي يجده بعض الناس في غاية الجاذبية.

براءة الأطفال
المثير للانتباه، أن كريستينا تتمتع بوجه ملائكي يحمل براءة الأطفال، فيما تبرق عيناها الزرقاوان بالذكاء والفطنة والجاذبية، حتى باتت قبلة أنظار أبرز دور الأزياء والعلامات التجارية العالمية. وقد عرضت أزياء لأرماني وروبرتو كافالي، بينيتون، Dsquared2، وغيرهم لتشارك في عروضهم الخاصة بالأطفال. وذاع صيتها كثيراً وانتشرت صورها عبر مختلف الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي حتى إنها تصدّرت غلاف مجلة «فوغ» المرموقة.

تتابع 20 شخصاً
برغم الأعداد الهائلة التي تتابع صفحتها الخاصة على انستغرام تتابع هي عشرين شخصاً فقط من بينهم والدتها، وهي مديرة أعمالها أيضاً، وكذلك عارضة الأزياء الشهيرة أدريانا ليما.

مستقبل حافل
مما لا شك فيه أن نجومية كريستينا بريمينوفا لن تقف عند هذا الحد، ومن المتوقع لها أن تصبح واحدةً من أبرز وأهم وأجمل عارضات الأزياء في العالم، ويشار لها بالبنان عندما تصبح بالغة. ولدى كريستينا شقيقة تصغرها بسنوات تدعى أندريا، ومن المتوقع أن تسير هي الأخرى على دربها ودرب والدتها في عرض الأزياء بعد أن تتفتح على هذه الدنيا، فجينات الجمال والرياضة موجودة حصرياً في هذه العائلة المثيرة للاهتمام.