يتواصل نجوم الفن، مع جمهورهم على شبكات التواصل الاجتماعي، بغاية تسويق أفلامهم وألبوماتهم وحفلاتهم الفنية، وأفكارهم وآرائهم المختلفة، فتجد أحلام تنشر صوراً لها في حفلاتها ورحلاتها وزياراتها الفنية والعائلية لجمهورها على الانستغرام، مثلها مثل بقية عدد كبير من النجمات، حيث نرى جويل ماردتيان تطلب مساعدة جمهورها لانتقاء العقد المناسب لاتدائه خلال حفل عشاء، كذلك ميريام فارس تطمئنهم على حالتها الصحية، وتطلعهم على أسباب دخولها للمستشفى، أما نسرين طافش فتلعب مع جمهورها لعبة الفوازير وتسجل فيديو من مقطع موسيقي تستمع إليه في السيارة، وتسألهم عن اسم هذه الأغنية، في حين تطلب نانسي عجرم آراء محبيها في أكثر من لوك يجدونه أفضل عليها، كذلك تتعرف شذى حسون إلى آراء معجبيها في أغانيها التي تقدمها.

مفارقة
يتحدث النجوم عبر صفحات المجلات، واللقاءات التلفزيونية، عن أهمية التواصل بين الفنان وجمهوره، مؤكدين أنهم يتواصلون على الانستغرام لمعرفة آراء معجبيهم والوقوف على نقاط القوة والضعف، ما يقولونه بالفعل جميلاً، لأن الجمهور أساس نجاح الفنان وشهرته، ولكن حينما تطلع على صفحات الانستغرام، تجد الواقع مختلفاً تماماً، حيث ترى هجوماً لاذعاً من بعض «الفانز» وألفاظا خارجة وشتائم قاسية ضد نجومهم، والغريب في الأمر أن هذه الألفاظ لا يتم حذفها بل تظل موجودة، وكأنهم لا يطلعون عليها مثلما يعلنون عبر الإعلام.

تتويج غير مستحق
تعرضت شيلاء سبت في الآونة الأخيرة لحملة هجوم عليها بعد تنصيبها ملكة جمال الفنانات العرب، عبر مسابقة لم نسمع عنها شيئاً، إذ توجت اللجنة المنظمة لمؤتمر «المرأة العربية» في مصر شيلاء بهذا التاج الذي تعرضت بسببه لهجوم لاذع، فهناك من تساءل عما إذا كان سقط عليها هذا اللقب من السماء؛ فهي من وجهه نظرهم ملكة فقط على الورق، وآخرون استخدموا ألفاظاً خارجة، حيث تجد غالبية التعليقات تتمحور حول عبارات تخدش الحياء. يذكر أن هذا ليس اللقب الجمالي الأول الذي تحصده شيلاء، فقذ فازت سابقاً بلقب «ملكة جمال البحرين»، و«ملكة جمال الشرق الأوسط»، وحلّت بالمركز السادس في مسابقة «ملكة جمال العالم» للعام 2011.

نقد لاذع
ميريام فارس هي الأخرى إلى جانب التعليقات الإيجابية، نرى تعليقات تصف أزياءها الخادشة، فهناك من لا يجدها مناسبة لتقاليدنا العربية، كذلك أحلام فهناك من يرى أنها تضع مساحيق تجميل مبالغا فيها، أما هيفاء وهبي فهي تتعرض لهجوم لاذع على طريقة جلوسها وحديثها عبر الفيديوهات، أما غادة عبد الرازق فهناك تعليقات كثيرة على صفحتها تتهمها بأنها لا تعيش عمرها، وتتصرف وكأنها فتاة صغيرة سواء من ناحية ملابسها أو حديثها. فهل التعليقات التي يكتبها الفانز على الصفحات نجومهم عن أي شيء يقومون به، لا يعيرونها أي أهمية.

السؤال المشروع
بدورنا نتساءل: هل النجوم العرب يتمتعون بقلب كبير، لدرجة أنهم يتركون ألفاظاً خارجة وهجوماً قاسياً على صفحاتهم، أم أنهم يكتفون بوضع الصور دون الاهتمام بقراءة التعليقات، لأن كل ما يهمهم هو عدد المتابعين وليس تعليقاتهم، حتى يتباهوا بتلك الأرقام عبر وسائل الإعلام، ليكون التنافس بينهم ليس على الغناء أو التمثيل، وإنما على عدد المتابعين على الانستغرام.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل فقد استغل بعض الأشخاص انشغال الفنانين الدائم بأعمالهم وقاموا بانتحال شخصياتهم على الانستغرام، ففي الآونة الأخيرة، تلعب هذه الشبكات دوراً سلبيّاً لبعض المشاهير، فلقد وضعت بعض الحسابات الوهمية والروابط التي تدار من قبل المعجبين، بعض النجوم في ورطة كبيرة، فقد حاول مؤخراً الهاكر اختراق حساب أحلام، ولكنه لم يستطع فعل ذلك، هذا إلى جانب عدد من النجوم تم بالفعل اختراق حسابهم.