ولدت جنيفر لورنس في لويزيانا في الولايات المتحدة في 15 أغسطس 1990، وقد شاركت بتمثيل بعض الإنتاجات المسرحية المحلية قبل أن تتوجه إلى مدينة نيويورك في سن الرابعة عشرة، لتتحول إلى ممثلة محترفة. وسرعان ما حصلت على أدوار صغيرة في بعض العروض التلفزيونية الناجحة. وعلى الرغم من عدم تلقيها أي تدريبات مهنية، أصبحت جنيفر أكثر ممثلات هوليوود الشابات المثيرات للإعجاب، والتي يسعى المشاهدون لمتابعة أفلامها، وفي غضون خمس سنوات من بدء تمثيلها، بعد بداية نمطية إلى حد ما.
 

أجرت مجلة «أرى» مقابلة مع الممثلة الشهيرة تحدثت فيها عن حياتها الشخصية خاصة مع إطلاق فيلمها الأخير The Hunger Games.

هلا حدثتنا عن حياتك الشخصية في اللحظة التي تشعرين بها أنك اخترقت الحدود، وتريدين أن يسمع العالم صوتك؟
أعتقد أن هناك كثيراً من الظلم وعدم التوازن في هذا العالم، ويصعب علي تجاهل شعوري وتناسي ما يحدث في بلادنا، وأيضاً ما يحدث في أرجاء العالم. وأعتقد أن الجزء الصعب في حياتي الشخصية الذي يترافق مع مهنتي كممثلة، وهذا جزء من حدودي الشخصية، هو فقدان الكثير من خصوصياتي والكثير من السيطرة على الأمور الشخصية التي تعتبر خارجة عن الحشمة الإنسانية، ويتعين التحكم بها شخصياً ولا يتحكم بها الناس. ولكن الممثل جوليان مور والأهالي انضموا إلي في هذه المواجهة الصعبة. ومع ذلك، لا أدري كيف ستنتهي الأمور، ربما التوقف عن الحديث عن سرقة الصور الشخصية غير المحتشمة سيوقفها.

وماذا عن مصوري البابارازي المتطفلين؟
هناك الكثير من الأشياء المتوقعة، فهذه الحياة تستحق الثناء كثيراً، وأحب ما أفعله. لكن التكنولوجيا تغيرت كثيراً، وكذلك الإعلام، غير أن القوانين لم تتغير وفقاً لها على الإطلاق، لذا أصبح الوضع صعباً في الواقع، وخاصة أن الكثير من المشاهير يعانون من هذا الأمر.

هل هناك فقدان للبراءة؟
لا يمكنني القول أن ذلك فقدان للبراءة، لكنه نوع من الشعور المنفر بعض الشيء عندما ترى بقية العالم يعاملك أو ينظر إليك بطريقة معينة، مما يشعرك بالنفور، لأنني لا زلت أشعر بذلك الشيء نفسه، لا أشعر بأي اختلاف، تماماً كما يحدث عندما تفتح أبواب المصعد ويحملق بك الجميع ويشهقون، إنه نوع من الشعور المنفر، لكن الحياة مباركة جداً.

عندما تعتزمين السفر، ما الشيء الذي يتعين عليك أن تضعيه في حقيبتك؟
دائماً أنسى شاحن هاتفي المتحرك، ونسيت جواز سفري ذات مرة، لذلك فالأشياء التي أضعها جواز السفر، شاحن الهاتف وواقي أسناني قطعاً.

وماذا عن وسائل الراحة؟
وسائل الراحة؟ لا أدري، هل تعني ملابس النوم؟ لا يوجد لدي في الواقع شيء ثابت
أصطحبه معي كوسيلة للراحة غير واقي أسناني.

هل تشعرين بالراحة إلى حيث وصلت الآن، أم أنك تفتقدين تلك الأيام الخوالي عندما كنت مجرد ممثلة صاعدة ورائعة؟
أشعر بالراحة في كلتا الحالتين، وهذا مشابه لمهنة أي شخص آخر. فهناك أشياء رائعة تترافق مع عملي، كما أن هناك أجزاء صعبة. وأشعر في بعض الأحيان أنه يتعين علي أن أتنازل عن بعض الأشياء التي أشعر بأنني يجب أن أتمسك بها، لذلك يمكنني مواجهة شعور الأخذ والعطاء وأدرك أن هذا هو الشيء الصحيح الذي أفعله، لكن هناك صعوبات تترافق معه.

هل تشعرين بأنك مرحة، وكيف يؤثر المرح على حياتك؟
لا أدري، أعني أعتقد بأنني أدرك ذلك إذا ضحك أحدهم على نكتة وأنا ضحكت مثله كذلك، أعتقد هذا هو الشيء المضحك، ولكن في الوقت نفسه أشعر بالمرح عندما لا أكون مرحة، حتى حينما تلقى نكتة غير مضحكة. وقد ساعدني المرح على التخلص من كل هذه الأشياء، أبي لديه هذه الروح المرحة وكان دائماً يعلمني أن أضحك على نفسي وعلى نكتي مهما كانت سخيفة، لذا فالمرح مهم بالنسبة لي، وأشعر بأن علي أن أضحك كل يوم، وأعتقد أن بإمكاني إجراء محادثة فكرية مع أحد الأشخاص ويمكن أن أكون مرحة لمدة 4 دقائق، ولكنني أرغب في المساء بالعودة للمرح والضحك مجدداً.

تحتفين في هوليوود لكونك ممثلة أصلية ولا تتغير، ولكن هل لا تزالين تلك الفتاة التي اختبرت كل شيء؟
آمل أن يكون ذلك صحيحاً، ولكن تبدو الأمور محبطة في بعض الأحيان لأنه يكون هناك ردود فعل معاكسة لمجرد قولك شيئاً سخيفاً، ثم تشعرين بالتشوش لأن الجميع يكونون على الشاكلة نفسها، ولا يتغيرون. ثم تقولين في نفسك لا تتفوهي بهذه الأشياء. وأنا أفهم لماذا يصعب ألا تتغير نفسك، فالعالم بأكمله حولك يتغير. كما حدث في الآونة الأخيرة في عيد ميلاد صديقة لي. فقد اصطحبتها لأشتري لها كلب «بول دوغ» فرنسي بفروة ناعمة، لأنها طالما رغبت بالحصول على هذا النوع من الكلاب. وتحدث إلى الشخص الذي يمتلك هذا الكلب وأخبرني أين يوجد، وكان لدينا أصدقاء مشتركين، وكان يوماً رائعاً ولم أدرك أنه كان يلتقط صوراً لي خلسة بهاتفه المتحرك وباعها على الإنترنت، وكان كل ما أردته هو الخروج مع صديقتي وشراء كلب لها، ولا أريد الاستفسار عن كل شخص يدخل في حياتي، ولكن في الوقت نفسه، لدي أسبابي الخاصة. لذا لا أرغب بالتغير، ولكن الناس بحاجة ألا يكونوا حمقى.

كونك امرأة، هل تشعرين بمسؤوليات خاصة تجاه النساء الأخريات؟ وهل تشعرين أيضاً بأنه عليك التمثيل وأن تكوني نموذجاً يحتذى به في الوقت نفسه؟ وأن عليك العطاء وألا تخيبي ظن الناس بك؟
نعم بالطبع، ولكني أشعر بالضغوط كنموذج يحتذى بي، وذلك لأن النساء يأتين لمشاهدة أفلامي وكذلك الشبان. ولكني أشعر أيضاً بأن من المهم أن تدعم النساء بعضهن بعضاً، لذا فأنا أشعر بهذا النوع من الضعوط بأن علينا أن ندعم بعضنا بعضا كنساء، ولكن لدى النساء تاريخٌ من الخسة لجنسهن، كما أن الرجال يجتذبون إلى شهواتهم. لذا أشعر بالضغوط طوال الوقت، ولكني أشعر أيضاً بأن هذه الضغوط ملقاة على كاهل الجميع، وعندما يكون هناك ضغوط أشعر بها وألتقطها.

اشتهر عنك قولك أنك تتناولين المكرونة وكرات اللحم عند الإفطار ولا تسمنين، هل يمكنك التحدث عن حميات هوليوود الغذائية، وهل هي مثيرة للتحدي من الناحية الجسمانية طوال الوقت، وهل يمكنك تجنب أغذية معينة؟ وهل لديك عملية أيض غذائي وتفتيت رائعة للغذاء في جسمك؟
أنا لا أمارس الريجيم في أفلامي، ولا أحتاج للريجيم في الواقع، فالأمر كله يتعلق بطبيعة الجسم. لأنه مهما كان المشهد الذي تراه مثيراً، ونحن نمثله ونركض ونقفز من فوق الحواجز، ومهما كانت طبيعته، فإننا نقوم بذلك يومياً، وأنا في سن الرابعة والعشرين، وفي مقتبل العمر ولا أحتاج للريجيم الآن، ولكن أعتزم ممارسته بعد التقدم في العمر.

مع تسليط كل هذه الأنظار عليك، واهتمام الجميع بك وتحقيق رغباتك وتقاطر العروض السينمائية عليك طوال الوقت، كيف تحافظين على رباطة جأشك ولا تتأثرين بكل هذه الأشياء؟
لا أدري، أعتقد أن لدي منظورا محددا، فأنا لم أنشأ وأترعرع في هذه المهنة، ولم أقطن حتى في لوس أنجلس، ونشأت في كنتاكي ولم أصبح ناجحة إلا قبل سنوات قليلة، لذلك أنا واعية جداً بطبيعة العالم الحقيقي، وكم يكلفني ذلك، وأدرك أن الأمر صعب. فعلى سبيل المثال كنت أسير بسيارتي ذات ليلة وشاهدت متجراً متنقلاً، وشعرت بأنني بحاجة لشراء إناء بلاستيكي لحفظ الطعام، وهكذا توقفت واشتريته. وكان هناك شخصان يحملقان بي وأناس يشيرون إلي، وركض أحدهم نحوي، وهكذا كما ترين يبدو الأمر سهلاً لأنك تشعرين بقلق كبير من أمر بسيط كالذهاب إلى متجر للخضار، لأنني لا أدري ما يمكن أن يحدث لي لو واجهت مثل هذه الكوابيس طوال الوقت، فعندما أسير في مركز للتسوق مثلاً أو أشتري بعض الخضار، يتحلق الناس من حولي ولا أستطيع التحرك والذهاب إلى أي مكان، لذا أجد أنه من الأسهل علي في بعض الأحيان الاتصال بأحد الأصدقاء والطلب منه شراء بعض الموز لي، لأنني لا أريد أن أذهب للبقالة ويقع لي حدث كبير. ولكن من المهم أن أحافظ على رباطة جأشي، وأنا أحاول عمل ذلك وتصور فعله.