بدءاً من الطفل الصغير المحمل بالحلوى، وصولاً إلى الموظف المولع بماكينة البيع، نحن شعب مهووس بالوجبات الخفيفة. كيف ذلك؟ وفقاً لدراسة أجريت في 2010، تبين أن معظمنا يتناول ما يقارب 600 سعرة حرارية يومياً، أي ما يقارب ثلث طعامه، بشكل وجبات خفيفة، بدلاً من وجبات رئيسة. يعتبر هذا المقدار كبيراً جداً، لدرجة أنه قد يذهب كل جهودك لخسارة الوزن هباءً.

يقول أحد خبراء التغذية «هناك طريقة صحيحة لتناول الوجبات الخفيفة وأخرى خاطئة». فتناول وجبات خفيفة بشكل صحيح، يمكن أن يحافظ على شهيتك منضبطة ويزودك بالنشاط، ويعطيك عناصر غذائية قيمة. أما بالقيام بذلك بطريقة خاطئة، فأنت تخدعين قناتك الهضمية بالأطعمة الغنية بالسكريات والدهون. ومن السهل جداً أن تنخدعي ببعض الأطعمة، فتظني أنها وجبات خفيفة صحية ومفيدة للحفاظ على جسمك. إليك في ما يلي 11 وجبة خفيفة تخرب خطتك لخسارة الوزن، عليك تجنبها وتعويضها ببدائل لذيذة.

الزبادي بالفراولة
عوضاً عنه، تناولي الزبادي العادي مع شرائح من الفراولة الطازجة، فبعض الزبادي الذي يحتوي في أسفله على أنواع مختلفة من الفواكه، فيه 26 غراماً من السكر لكل علبة بزنة 6 أوقيات (يعادل ذلك ثلاث قطع من بسكويت أوريو). وبينما يأتي 12 غراماً من السكر من الحليب بذاته، يكون مصدر السكر المتبقي منكهات الفواكه. وقد كشفت إحدى الدراسات الحديثة أن تقليص كمية السكر التي يتناولها الفرد مرتبط بخسارة ما يقارب رطلين من الوزن، بينما يسبب تناول السكر زيادة الوزن بنفس المقدار. تناولي الزبادي العادي لاحتوائه على سكر أقل، ولأنه يؤمن جرعة صحية من البروتين.

البسكويت المملح
عوضاً عن أوقية منه، تناولي أوقية من الفستق المقشر والمملح، إذ يحتوي البسكويت المملح على 450 ملغ من الصوديوم- أي ما يقارب 20 % من حاجتك اليومية. وبالإضافة إلى كون الصوديوم مضراً بصحة القلب، يسبب تناوله بكثرة بجعلك تشعرين بعدم الراحة. من جهة أخرى، تحتوي المكسرات المملحة على ربع كمية الصوديوم فقط. أما إذا كنت قلقة من أن الدهون الموجودة فيها فلا داعي لذلك. فبينما يحتوي الفستق على 50 سعرة حرارية أكثر من الكعك المملح لكل حصة. يحتوي أيضاً على ضعف البروتينات وثلاثة أضعاف الألياف، ما يشعرك بالشبع لمدة أطول. إضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين أضافوا الفستق إلى حميتهم الغذائية خسروا وزناً أكثر من أولئك الذين أضافوا الكعك المملح إلى حميتهم.

صودا الحمية
تناولي 12 أوقية من الماء الفوار غير المحلى مع شرائح الفاكهة بدلاً من صودا الحمية، إذ يلجأ الكثيرون إلى شرب الصودا الخالية من السعرات الحرارية كوسيلة لتجنب الشعور بالجوع بين الوجبات. مع ذلك، فقد تم الربط بين المحليات الاصطناعية الموجودة في هذه المشروبات، وزيادة احتمال كسب الوزن، إذ إن هذه المحليات تضر بعملية الأيض، كما أنها تعطل قدرة الدماغ على تنظيم الشهية، وذلك بحسب ما صدر عن دراسة أجريت في 2013. إذا كنت فعلاً فقط تشعرين بالعطش، لا بالجوع اختاري الماء الفوار H2O الذي يشبع رغبتك في الحصول على شيء غازي. كما يمكنك أن تضيفي إليه أي نوع من الفواكه (ليمون، حامض، فراولة).

كعك الأرز
تناولي كوب من الفيشار المحضر في الطنجرة بدلاً من كعكتي أرز الذي لطالما صنّف كطعام مناسب للحمية، وذلك لانخفاض السعرات الحرارية الموجودة فيه وعدم احتوائه على الدهون. إلا أنه يسبب ارتفاع في مؤشر نسبة السكر في الدم يصل إلى 82 (السكر الصافي يسجل 100). مؤشر نسبة السكر هو قياس لمدى زيادة الطعام للسكر في الدم، والأنسولين.

ووفقاً لدراسة أسترالية، خسر الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية تحتوي أطعمة ذات مؤشر منخفض، ضعف كمية الدهون، مقارنةً بالأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية تحتوي أطعمة يرتفع فيها مؤشر نسبة السكر في الدم. ويحتوي كوب واحد من الفيشار المحضر في الطنجرة على 31 سعرة حرارية، ويسجل مؤشر (55)، كما أنه يعد حصة من الحبوب الكاملة. كما يمكنك إضافة أحد التوابل الخالية من السعرات الحرارية، كالقرفة أو الكمون مثلاً لإعطائه مذاقاً ألذ. لكن تأكدي من تجنب الفيشار المعد في الميكروويف.

العصير المعبأ
عوضاً عن 16 أوقية من العصير المعبأ، تناولي عصيراً محضراً منزلياً. فللوهلة الأولى، قد يبدو العصير المعبأ خياراً جيداً، إذ يحتوي على 150 سعرة حرارية فقط. لكن إذا نظرت بدقة أكثر ستجدين أن كل زجاجة تحتوي على حصتين (أي مجموع 300 سعرة حرارية). لنكن واقعيين، ما من أحد سيشرب نصف قنينة فقط، لذا ننصحك بأن تصنعي العصير في المنزل كي تتحكمي بالسعرات الحرارية.

رقائق الموز المقرمش
قد تبدو رقائق الموز المقرمشة طعاماً مناسباً، إذ إنها معدة من الموز. أين الضرر في ذلك؟ نعم إنها خيار سيئ. يتم عادة قلي هذه الأطعمة، ما يعني أنها تحتوي على ثمانية غرامات، إضافية من الدهون المشبعة (40 % من المقدار اليومي)، و145 سعرة حرارية. وقد بينت إحدى الدراسات أن الحمية الغذائية التي تحتوي على دهون مشبعة تعمل على إنتاج هرمونات أساسية تنظم الشهية، ما قد يسبب الشعور بالجوع في الوقت الذي لا تكونين فيه جائعة فعلاً. استبدلي هذه الرقائق بموزة كبيرة تمدك بـ 121 سعرة حرارية فقط، وخالية من الدهون المشبعة.

بودينغ الشوكولا
عندما يتوقون إلى الشوكولا، يعتقد متبعو الحمية الغذائية أنه لا بأس من تناول بودينغ الشوكولا. لكنه يمكنك إشباع هذه الرغبة أكثر بتناول الشوكولا الحقيقية، أوقية من 70 % (أو أكثر) شوكولاتة داكنة. تحتوي هذه الكمية من الشوكولاتة الداكنة على 168 سعرة حرارية، (أكثر بقليل من بودينع الشوكولا الذي يتراوح احتواؤه بين 120 و150 سعرة حرارية)، إضافة إلى سكر وكربوهيدرات أقل، والمزيد من الألياف المشبعة. كما يحتوي الشوكولا على مضادات للأكسدة، الأمر الذي قد يكون سبباً لكون الذين يتناولون بضع مرات في الأسبوع أكثر نحافة.

الجزر الصغير
تناولي قبضة من الجزر الصغير مغمسة بملعقتين صغيرتين من الحمص، فإذا تناولتيه من دون حمص، بالطبع سينشغل فمك بمضغه كالأرنب، لكن فور توقفك عن الأكل، سيستمر شعورك بالجوع. لا يحتوي الجزر بحد ذاته على السعرات الحرارية التي تجعلك تشعرين بالشبع لوقت طويل، لذا، على الرغم من حسن نواياك، سيدفعك جوعك إلى البحث عن الحلوى بعد ذلك بقليل. لذا، قومي بربط الجزر بمصدر للبروتينات، مثل الحمص الذي يساعد في جعل عملية الهضم أبطأ، ويضبط رغباتك.

كوكيز الحمية
تناولي ثلث كوب من بذور اليقطين المحمصة بدلاً من كوكيز الحمية، فعلى الرغم من صغر حجم علبة الكوكيز، إلا أنها قد تحتوي على 100 سعرة حرارية. إضافة إلى ذلك، تخلو الكوكيز، حتى المعدّة للحميات الغذائية، من العناصر الغذائية. في المقابل، تحتوي بذور اليقطين على الدهون الجيدة، كما يمكن تقسيمها مسبقاً على شكل حصص فردية معبئة في أكياس وأخذها إلى العمل. ويحتوي ثلث كوب من بذور اليقطين المحمصة على 94 سعرة حرارية فقط.