بابتسامة وحفاوة كبيرتين استقبل النجم جورج وسوف، أطفال مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة في مقر إقامته في فندق كونراد دبي، حيث حرص على التعرف إلى أسمائهم والغناء معهم، وتعلق أثناء الجلسة بطفل يدعى «علي» كان يداعبه وينادي عليه باستمرار لكي يشاركه الغناء، فقدم بصحبتهم «يوم الوادع» وغيرها من الأغنيات، مشيراً إلى أن العمل الإنساني جزء لا ينفصل عن حياة الفنان، خصوصاً أن للفنان المبدع، من وجهه نظره، تأثيراً في المجتمع، وفي نفوس محبيه، لتكون أعماله الإنسانية جزءاً من نسيج لوحة يخطها الجميع بحب ووفاء وحس عالٍ بالمسؤولية.

رحلة مرض وشفاء
انطلاقة جولة، وسوف الفنية، بعد رحلة مرضه بدأت من دبي، هذه المدينة التي وصفها بالرائعة، التي تتطور بشكل مميز كل يوم، مؤكداً أنه موجود في كل بلد عربي من خلال محبة الجمهور التي يعتبرها أعظم شيء حصل عليه بعد رحلة طويلة في عالم الفن، امتدت لأكثر من 40 عاماً، فحب الجمهور يزيده عزيمة وإصراراً للغناء، بالرغم من المرض الذي مر به، التي لا تزال آثاره ظاهرة عليه حتى الآن، فهو خلال تجوله في القاعة كان يستخدم العكاز الذي يستند إليه.

الفن في خدمة الإنسانية
خلال اللقاء قام أحد الفنانين برسم صورة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، باللونين الأبيض والأسود، وفي ختام اللقاء وبعد الانتهاء من رسمهما والتوقيع عليها أهداها لمركز راشد للمعاقين دعماً لقضاياه الإنسانية. ووجهت مريم عثمان، مدير عام مركز راشد للمعاقين التحية لجورج وسوف، وأكدت أهمية الفن في دعم القضايا الإنسانية، مثمنة للفنان مبادرته، وحرصه على اللقاء بطلبة المركز، متمنية أن تتاح له الفرصة في أقرب وقت ممكن لزيارة المركز عن قرب.

لقاء الجمهور
في اليوم التالي كان الجمهور على موعد مع سلطان الطرب الذي افتتح أولى حفلاته الفنية في رأس السنة ونظمتها شركة «كونكورد ايفنتس»، حيث كان الجمهور في انتظارها، فـ«أبو وديع»، ليس فناناً عادياً وإنما نجم كبير يعشقه الملايين، وقد غنّى لمدة ساعة ونصف الساعة مثلما وعد جمهوره، فالإرهاق والمرض يزول عنده، حينما يلمس تفاعل الجمهور معه، ويرى حب الناس ومدى استمتاعهم بغنائه، وفور أن دخل «أبو وديع» القاعة حتى بدأت الصيحات والهتافات باسمه، وحاول الكثيرون الاقتراب منه لالتقاط صور تذكارية معه. وقد صعد بعض المعجبات المسرح بعد موافقة «أبو وديع» والدموع تنهمر منهن من شدة الفرح، للالتقاء به والسلام عليه يداً بيد، وإهداء الورود له.

أبو وديع يرفض أن يعبر معجباً عن حبه له، عن طريق تقبيل قدمه، مثلما حدث معه في إحدى الحفلات، مشيراً إلى أنه يعلم تماماً أن من فعل ذلك التصرف كان بدافع الحب، ولكنه خطأ بالتأكيد ولا يرضى به، فالحب يمكن التعبير عنه بمختلف الأشكال غير تقبيل القدم.