صحيح أنها تخرّجت من برنامج «ستار أكاديمي» بموسمه الخامس، إلا أن أمل بشوشة لم يلمع اسمها في عالم الغناء بل في التمثيل. تابعها المشاهد العربي من خلال مسلسل «ذاكرة جسد» العام 2010، وحالياً تطل في مسلسل «الإخوة» الذي يعرض على بعض القنوات العربية. فما هو رأي أمل بزملائها في المسلسل الأخير، وهل تكرّر تجربة «الإخوة» مرة أخرى؟
كيف تقيّمين تجربتك في مسلسل «الإخوة»؟
لقد كانت تجربة ممتازة سواء كان من ناحية المضمون أو الأجواء التي تمّ فيها تصوير العمل التلفزيوني. لقد تعاملت في «الإخوة» مع أشخاص للمرة الأولى في مسيرتي، وكانت تجربة صعبة بعض الشيء، لكن نتائجها مفاجئة. فشخصية ميرا التي لعبتها لقيت إعجاب الناس وحفظها المشاهد غيباً وهذا دليل نجاح.
هل توافقين على تكرار تجربة المسلسلات الطويلة؟
كلا، قد أرفض العمل إذا كانت عدد حلقات المسلسل تتخطّى الستين. كان من المفترض أن يتألف «الإخوة» من مئة حلقة، لكن بعدما خرج العمل التلفزيوني إلى الهواء عدّلت عدد حلقاته لتتخطى المئة حلقة.
يعني ذلك أنك قد تفرضين شروطك على شركة الإنتاج!
إن الشروط لا تفرض على شركة الإنتاج فحسب، بل أيضاً على فريق العمل كله. المسلسل الطويل يستغرق وقتاً طويلاً، وهذا الأمر قد يمنع إطلالة الممثل في مشروع تلفزيوني آخر، لذلك يجب درس الممثل خطوته جيداً.
كيف وجدت التعاون مع الممثلين السوريين؟
لقد كنا فريق عمل متكامل، فالممثلون السوريون يتمتعون بخبرة طويلة في الفنّ. لقد شكلنا بعض الثنائيات الناجحة في «الإخوة». كما كانت الخلطة جميلة، وجمعتني ببعض الممثلين للمرة الأولى، وهذا الأمر جيد ويضيف إلى تجربتي.
هل تفكرين بالعودة إلى الدراما السورية، خصوصاً أنك شاركت بأكثر من مشروع سوري؟
نعم لم لا. لقد انطلقت من الدراما السورية، ولعبت أدواراً لافتة في «زمن البرغوث» و«الولادة من الخاصر». تلك الدراما فرضت نفسها على الساحة الفنية منذ فترة طويلة، ويحسب لها حساب. كما أن الدراما العربية المشتركة تعلمّت الكثير من السورية.
ما شروط نجاح الأعمال التي تصنّف تحت خانة الدراما المشتركة؟
يجيب أن يكون النصّ والكاستينغ متميزين، ويسلك فريق العمل طريق الصحّ من حلقات الأولى للمسلسل. لقد خرج «الإخوة» من الأعمال الروتينية وتخطّى ذلك الإطار، خصوصاً من ناحية مواضيعه، وحتى الذين ينتقدون «الإخوة» لقد شاهدوا العمل بالتأكيد. منذ الحلقة الأولى للمسلسل أوضح القائمون عليه أنه ليس فيلماً وثائقياً بل مسلسلاً للتسلية ويدرج تحت اسم «سوب أوبرا». ولمن لا يعجبه «الإخوة» يمكنه أن يغيّر إلى محطة أخرى.
قال البعض إن المسلسل لا يتطرق إلى مشاكل جوهرية، خصوصاً في ظل الأوضاع الصعبة في الدول العربية حالياً؟
ليس بالضرورة أن تعكس الدراما الواقع كما هو، بل تحتاج إلى قصص تسلّي المشاهد وتعطيه فسحة ترفيهية وخفيفة، بعيداً عن مشاهد القتل. لقد انضم إلى «الإخوة» سواء كان في الجزء الأول منه أو الثاني، عدد من نجوم الدراما، وهذا دليل أن المشروع ناجح. لقد شاركت بأعمال تلامس الواقع، لكن اليوم المشاهد العربي يشعر بالملل من مشاهد الموت والدمار ويهرب إلى الأعمال الأخرى. لماذا المشاهد يتابع الأعمال التركية بكل حذافيرها، مع أنها لا تخاطبه بلغته؟ لماذا النقم على «الإخوة»؟
قيل إن المشاكل عدةّ اعترضت فريق العمل خلال تصوير «الإخوة»؟
أنا أتحدث عن نفسي فحسب. فيما يخصني كما بدأت في «الإخوة» انتهيت آخر حلقة منه، أيّ بروح رياضية وبكل نشاط. خلال عملي، أبتعد عن المشاكل التي قد تؤثر سلباً على إطلالتي في المسلسل.
هل لا زال الممثلون في «الإخوة» على اتصال مع بعضهم بعضاً؟
كلا، لكن نسأل عن بعضنا بين الحين والآخر. كل ممثل لديه انشغالاته.
هل تتواصلين مع زميلتك الممثلة اللبنانية نادين الراسي التي لعبت بطولة في المسلسل؟
لم أتواصل مع زملائي منذ فترة طويلة.
هل صحيح أنك على خلاف مع نادين الراسي؟
لا أريد التحدث في هذا الموضوع!.
هل فتح «الإخوة» أبواب التمثيل عليك؟
حقق المسلسل شهرة لي في العالم العربي، فلقد كانت شخصية ميرا مزيجاً بين الخبث والذكاء والشر والطيبة. لقد أتعبني ذلك الدور، لأنه مزيج بين عدد من الصفات. بعد إطلالتي في «الإخوة»، أصبح القائمون على الأعمال التلفزيونية يحجزون لي أدواراً مهمّة، رغم أنني انطلقت في التمثيل بدور البطولة في مسلسل «ذاكرة الجسد» (العام 2010 إخراج السوري نجدت أنزور) المأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، إلى جانب الممثل السوري جمال سليمان.
هل صحيح أنك مدّللة أحلام مستغانمي؟
أبداً. صحيح أن المودة تجمع بيني وبين الكاتبة إلا أن الأخيرة لديها أسماء غيري مرشحة للعب البطولة في رواياتها. فعندما اختارتني للعب بطولة «ذاكرة الجسد» وجدت أن شخصية الفتاة تتناسب مع مواصفاتي. وكذلك الأمر في رواية «الأسود يليق بك» التي يتم التحضير لها. أحلام حريصة على عملها وهذا من حقها.
أين أصبح مسلسل «الأسود يليق بك» المستوحى من رواية أحلام؟
المشروع بيد أحلام نفسها، فهي مشرفة على العمل وتحدد مع شركة الإنتاج كل خطواته.
هل صحيح أن عابد فهد سيلعب بطولة «الأسود يليق بك»؟
لا أعرف ذلك. وحدها أحلام تملك الجواب.
كيف تختارين الشخصية التي تؤدّينها؟
أجري بحثاً على الشخصية التي ألعبها، وأدرسها من الجانب النفسي والاجتماعي وأضيف اليها بعض التفاصيل من شخصيتي.
ابتعدت قليلاً عن الغناء، فهل هذا يعني أنك تفرّغت للتمثيل؟
كلا. أنا انطلقت من الغناء وتحديداً من برنامج «ستار أكاديمي»، لذلك أتابع نشاطي في المجالين معاً.
يعني ذلك أنك تحاولين أن تجمعي بين التمثيل والغناء؟!
لقد أخذني التمثيل من الغناء، لكن أتمنى أن يعرض عليّ عمل يجمع بين الفنين. وتلك الأعمال كانت رائجة في العصر الذهبي للفن العربي على أيام صباح وشادية، عندما كانت تطل البطلة بدور المغنية والممثلة.
هل تحضرين لعمل غنائي؟
نعم، لكن أترك الأمور لوقتها. لا أحب الحديث عن المشاريع إلا بوقتها، فهناك الكثير من الأعمال في جعبتي وأعلن عنها قريباً.
لقد انتقد الموزّع اللبناني هادي شرارة أداءك على مسرح «ستار أكاديمي» عندما شاركت في إحدى حلقاته؟
لم أسمع انتقاد شرارة. ولو حصل هذا الأمر، فإن الموزع يعتبر من أهم الموزعين في العالم العربي وأتقبل انتقاده.
يقول البعض إنك مقصرة بحق الفن الجزائري؟
كلا، نحن عرب والفنّ لا جنسية له، اعتبر نفسي جزائرية وبواسطة جواز السفر الفني أجول العالم العربي.
كيف وجدت تجربة ميريام فارس وهيفا وهبي في التمثيل في رمضان الماضي؟
لم أتابع المسلسلين لأنني كنت مشغولة بتصوير «الإخوة». وعندما انتهينا التصوير جاء عيد الفطر، لذلك لم تتسنَّ لي فرصة لمشاهدة إطلالة المغنيتين. لكن يبدو أن تجربة هيفاء وميريام لقيت إعجاب المشاهدين، وذلك بسبب انطباعات الناس على تلك المشاريع التمثيلية.
هل تنافس المغنيات الممثلات؟
الدنيا كبيرة وتتسع الجميع.
أين تستقرين حالياً؟
أنا مثل الطائر، ولا أتواجد كثيراً في مكان محدّد. أتنقل بين بيروت والجزائر، لكن بيروت هي القاعدة الأساسية في عملي، وفيها أوافق على مشاريعي، أي أن الخلطة تتحضر في العاصمة اللبنانية. مع انتهاء تصوير «الإخوة» سافرت إلى الجزائر، والتقيت بأهلي وسافرنا رحلة استجمام إلى إسبانيا، وحالياً أتحضر لأعمال أخرى.
كيف تقضين أوقاتك؟
أقضي أوقات فراغي مع أصدقائي، لأنني أعرف أنه عندما يحين موعد العمل أنقطع عن الناس أشهراً عدّة. فقد استغرق «الإخوة» سبعة أشهر من التصوير، وهذا الأمر لا يستهان به.
هل تفكرين بالزواج حالياً؟
كل شيء بوقته جميل. لا زواج في القريب العاجل، أنا أشبه بـ «عصفور طيّار».
هل تتابعين برامج المواهب الغنائية على غرار «أراب آيدول» و «ستار أكاديمي»؟
نعم، تجتمع في تلك البرامج أجمل الأصوات العربية، ولدى المشتركين فرصة لتحقيق أحلامهم.
لكن تلك البرامج لا تخرّج نجوماَ؟
حتى البرامج الغنائية في أوروبا لا تخرّج نجوماً، ويحتاج المشترك إلى فرصة للوجود في الزمان والمكان المناسبين للصعود نحو الشهرة. صحيح أنني تخرجت من «ستار أكاديمي» لكنني عملت على نفسي لتثبيت اسمي.
ما مشاريعك المقبلة؟
أقرأ حالياً الكثير من الأعمال التي عرضت عليّ، لكنني لم أقرر بعد أيّ مشروع أطل فيه.
