ورقة عام 2014 سقطت بكل ما فيها من أفراح وأحزان، ضحكات ودموع؛ ذكريات ومواقف مختلفة، لتبدأ خطوات العام الجديد ترتسم وكلنا أمل وتفاؤل بها، لنستقبل 2015 مع النجم سلمان خان والنجمة نيكول سابا اللذين جمعتهما «سبلاش» ليكونا سفراء العلامة التجارية الخاصة بها، ليساعد هذا التعاون العلامة على التواصل مع شريحة متنوعة وواسعة من جمهورها في المنطقة، كما سيخلق نوعاً من الترقب والحماسة لحملاتها المقبلة. نيكول بأناقتها المعهودة وابتسامتها التي لم تفارقها طيلة الحوار حدثتنا عن جديدها والمنافسة الشرسة التي جمعتها مع هيفاء وميريام، ومشاريعها الجديدة التي تحضرها للعام المقبل، كذلك سلمان الذي فتح لنا قلبه وعاد معنا بالزمن للوراء ليحكي لنا عن ذكريات يرويها للمرة الأولى وكله تفاؤل بعام 2015.
نيكول سابا: هذا هو الفرق بين سلمان خان ويوسف الخال
أصبحت سفيرة لعلامة سبلاش، فكيف تم الاتفاق بينكما؟
عرضوا علي تمثيلهم في العالم العربي، وبصراحة لم أتردد لأن علامة «سبلاش» تتمتع بشهرة فائقة وواسعة في المنطقة، وأنا سعيدة جداً باختياري الوجه الجديد للعلامة، ولقد قمنا بتصوير الحملة الإعلانية في الهند برفقة سلمان خان، وقضيت وقتاً ممتعاً، وعشت لحظات لا يمكن نسيانها.
أنت من الفنانات اللائي يهتممن بأناقتهن كثيراً، فهل هذا كان دافعاً وراء كونك سفيرة للعلامة؟
الفنان مرتبط ظهوره الفني بمظهره الخارجي سواء بالأزياء أو الماكياج، فالجمهور ينتظر ويترقب إطلالته، وأنا على المستوى الشخصي من عشاق الموضة، وأهتم بأدق التفاصيل المتعلقة بذلك، لذلك كان من الجميل إشباع شغفي بالموضة، وحبي للفاشن كوني سفيرة لـ«سبلاش».
كيف وجدت سلمان خان عن قرب، بعد لقائكما معاً؟
سلمان فنان مميز في التعامل وشخص محترف، يعرف جيداً عمله ويؤديه على أكمل وجه.
من هو الأكثر وسامة من وجهة نظرك، سلمان خان أم زوجك الفنان يوسف الخال؟
كل واحد لديه ستايل خاص به، فسلمان يمتلك الشكل الهندي الأسمر الملامح، ويوسف لديه الملامح اللبنانية الشقراء، وأنا بصفة عامة لا يلفت انتباهي الشكل الخارجي للشخص لأنه لا يدوم، المهم هو الجوهر، ففي النهاية الجمال أو الوسامة لديها مدة محددة وتنتهي، أما الطباع الجميلة فتبقى.
بعد ساعات من طرح فيديو كليب «ما بقى تدقلي» انطلقت عشرات التغريدات التي تشيد بفكرته المختلفة وبأدائك المتميز، فهل تمثل هذه الأغنية نقلة في مشوارك الفني؟
في البداية أريد أن أعبر عن سعادتي بالنجاح الذي حققه الفيديو كليب فور طرحه، فردود الفعل التي وصلتني كانت إيجابية، وحسابي على موقع «تويتر» لم يتوقف عن تلقي التغريدات التي تشيد بكلمات الأغنية ولحنها وبفكرة الفيديو كليب، وأيضاً بأدائي المختلف، وأنا سعيدة بهذه التجربة التي لم تأتِ بسهولة، فأنا بذلت جهداً كبيراً لخروجها بهذا الشكل.
أعمالك دائماً تحمل فكرة، فما الذي رغبتِ في توصيله من خلال هذا الكليب؟
الكليب يحمل ردود أفعال حول الفتاة التي يتركها حبيبها، وكيف تتصرف، فقد حاولت الابتعاد عن الشكل السطحي للفتاة التي تظهر فقط في الكليب لأخذ مجموعة من اللقطات والصور دون مضمون، أريد أن أوضح أن تقديمي فيديو كليب يعرض حالة فتاة مصدومة في حبيبها وتحاول نسيانه.
في عام 2014 رحل عن عالمنا الفنانة صباح والفنان خالد صالح؛ فكيف استقبلت هذه الأخبار المؤلمة؟
بصراحة حزنت كثيراً على فراقهما، فصباح لم تكن مجرد فنانة عادية، بل هي أسطورة فنية، ستبقى خالدة في قلوبنا وأغانيها وأفلامها ستظل حاضرة، أما خالد صالح فعملت معه معاً في فيلم «تمن دستة أشرار» وشكلنا ثنائياً جميلاً في «ليلى وبوبو»، وكان يدعمني كثيراً وقتها لأنه أخرجني من حالة الخوف والقلق التي كانت تسيطر علي، وكنا نتواصل بين الحين والآخر وحزنت كثيراً على فراقه، خاصة أنني لم أكن أعلم بمرضه، ولكن هذه هي الحياة؛ فالمرض لا كبير له. خسرنا فناناً وإنساناً ولكن دائماً لا يبقى من رحيل الفنان سوى ذكراه وحب الناس له ولأعماله التي ستظل موجودة.
ما أمنياتك للعام الجديد؟
أتمنى الأمن والأمان والاستقرار للعالم العربي، وأن يكون الحب والتفاؤل والأمل يملأ كل إنسان، «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً».
المنافسة هذا العالم في عالم الدراما كانت لبنانية بينك وبين ميريام وهيفاء وسيرين، فكيف وجدت الأمر؟
كانت هناك منافسة تواجد فقط، لأنني أختلف عنهم تماماً ولدي خطي المميز، فأنا احترفت التمثيل قبل سنوات في مصر، فهذا الأمر سهّل أكثر عليّ فرصة انتشاري ولأنني استقررت في مصر وزادت شعبيتي بفضل نجاح أعمالي ومشاركتي لنجوم مصريين كبار، كبر اسمي وزادت نجاحاتي، وأنا أتقن أداء اللهجة المصرية ولا يوجد حاجز بيني وبين المشاهد المصري، بينما فنانات لبنانيات أخريات يتكلمن في الأفلام والمسلسلات باللهجة اللبنانية.
هل تابعت مسلسل هيفاء وميريام هذا العام؟
لم يكن عندي وقت للمتابعة، حتى مسلسلي «فرق توقيت» كنت أشاهد حلقاته على «يوتيوب»، والساحة مفتوحة للجميع، والمهم هو الاستمرار، وليس فقط «هوجة» يومين.
كيف وجدت العمل مع تامر حسني، في مسلسل «فرق توقيت»؟
استمتعت بالعمل معه ومع بقية فريق المسلسل، فكواليس العمل مع هذه النخبة من الفنانين كانت رائعة ولا يمكن أن أنسى أيام التصوير، والعمل حقق نجاحاً كبيراً، ونسبة مشاهدة عالية، وردود الفعل التي وصلتني حول دوري كانت جيدة للغاية، أنا سعيدة بمشاركتي في هذا العمل الدرامي.
متى سنرى عملاً فنياً يجمعك بزوجك يوسف الخال؟
أتمنى ذلك، ونحن في انتظار العمل المناسب الذي يضيف إلى كل منا، خاصةً أن جمهورنا ينتظر هذه الخطوة بفارغ الصبر، لذلك أريد أن تُقدم بشكل متميز، وليس عشوائياً لمجرد رغبتنا في العمل معاً.
ما الجديد الذي لديك خلال الفترة المقبلة؟
مسلسل «ألف ليلة وليلة» الذي يروي قصة شهريار وشهرزاد، وسيشاركني في العمل أمير كرارة وشريف منير وأسر ياسين، العمل تأليف محمد ناير وإخراج رؤوف عبدالعزيز وإنتاج تامر مرسي.
سلمان خان: قبولي الأعمال التلفزيونية دعم لجمهوري وأبي لايزال الشخص الأهم في حياتي!
تقوم منذ سنوات بالترويج لمبادرة «كن إنساناً» عبر طباعة قمصان يعود ريع مبيعاتها إلى أعمال إنسانية، ما الحكمة من وراء ذلك؟
الأهم أن تكون إنساناً. لقد تم نسيان الإنسانية من قبل الإنسان. يجب أن نتذكر دوماً أنك كونك إنساناً فهذا لا يعني تلقائياً أنك تتصرف بإنسانية، فبوسعك أن ترتدي قميصاً يحمل هذه الرسالة، ولا تقنع بها الآخرين اليوم، أو لاحقاً، ولكن تكرارك للفعل ذاته بالتأكيد سوف يجعلهم يلتفتون في نهاية المطاف ويفكرون ويقتنعون.
من النادر أن نقتنع بأن الفنان يقوم بالأعمال الخيرية من أجل الإنسانية، لا لمزيد من تسليط الضوء عليه. كيف هو الوضع في بوليوود؟
هذا الأمر له علاقة بعلاقتي بجمهوري. هذا الجمهور، حين ذهب للمرة الأولى إلى صالات السينما لكي يشاهد فيلماً لي، قام بشراء التذكرة، أي أنه صرف من جيبه. ثم كرر هذا الأمر أكثر من مرة بعد ذلك. وهو حين يقوم بشراء أقراص «دي في دي» لأفلامي فهو أيضاً يدفع المال لقاء ذلك. الطريقة الوحيدة التي يمكن له مشاهدتي من دون أن يدفع المال هي عبر التلفزيون. أنا أقبل لعب الأدوار التلفزيونية كواجب من قبلي تجاه جمهوري ورد شيء من فضله عليّ.
التمثيل في التلفزيون رد جميل للجمهور؟
مؤكد أنني أتقاضى المال مقابله ولا يحصل ذلك مجاناً، لكن الجمهور من جهته لا يدفع المال.
لكن قد ينظر البعض إلى حملتك هذه على أنها استغلال شهرة لكسب المزيد من المال؟
المال الذي أجنيه من هذه الحملة لا علاقة له بمهنة التمثيل، بمعنى أنني لا أجنيه من السينما أو التلفزيون، لذلك لا يجدر بي الاحتفاظ به. بعد أن ندفع للحكومة الضرائب يتم التبرع بالمال إلى الجهات التي تعنى بالعمل الصحي والخيري والتربوي والاجتماعي.
في المرة الأولى سيشترون بدافع الفضول قميصك، ما الذي سيجبرهم على تكرار الأمر؟
نريدهم أن يشتروا مرة ويعاودوا الشراء مرة أخرى. لأن القيمة التي يحصلون عليها عالية مقابل السعر القليل الذي يدفعونه. وهذه أهمية الشريك الذي اخترته وهو «سبلاش».
أنتقل إلى موضوع آخر، يتعلق بك كإنسان. حين كنت أبحث عن صورك عبر الويب وقعت على صور طريفة لسلمان الطفل.
نعم، ما تبقى من صور طفولتي ثلاث صور فقط، واحدة منها هي التي بحوزتك!
ماذا بقي من ذلك الطفل في داخلك اليوم؟
لاأزال الشخص نفسه، الناس الذين يعرفونني من الطفولة، من زمن المدرسة، على سبيل المثال، يعرفون أن لا شيء تغير، أن ذلك الطفل الذي تتحدث عنه بات أكبر لكنه لايزال على ما كان عليه.
أخيراً في حوار أجريته مع صحيفة «هندوستان»، قلت إنك ستعود إلى شخصية سلمان خان المرح قريباً، هل هذا يعني أنك غرقت في نقيض المرح في الفترة الماضية؟
(يضحك) ليس كل ما أقوله للإعلام أعنيه فعلاً. من المؤكد أنني كنت في مزاج حسن حين صرحت بذلك الأمر. عليك دوماً أن تتذكر السياق والشخص الذي تتحدث معه من أهل الصحافة حين تعاود التذكير بتصريح لي. تختلف أقوالي باختلاف هذين المعيارين!
هذا يعني أنك تحب اللعب مع الصحافة. أليس هذا شيئاً خطيراً في بلاد مثل الهند، تحديداً مع وجود الكثير من صحف التابلويد التي تتابع المشاهير وسيرهم. ألا تخاف؟
أنا لا أخاف البتة من أي شيء وتحديداً من أهل الصحافة. أحرص على أن أكون ذات الشخص الذي يجلس مع صحافي للتحدث، والذي يجلس مع أصدقائه في غرفة الجلوس لتجاذب أطراف الحديث. لا أغيّر أقوالي، فقط أستخدم عبارات تخلو من بعض الشتائم أو المزاح العلني الذي أستخدمه مع الأصدقاء.
أود أن أسألك عن بعد آخر في شخصيتك، عن الأب سليم خان الممثل المعروف، وعلاقتك به، لطالما كان شخصاً مهماً في حياتك، هل لايزال كذلك اليوم؟
بالتأكيد، إنه الشخص الأهم في حياتي.
هل انزعجت حين صرح أخيراً بأنه لا يحب كل أفلامك؟
هل قال ذلك فعلاً؟
نعم، تحديداً، تحدث عن بعض أفلامك في السنوات الأولى، وقال إنك تورطت بالعمل فيها مجاملة لأصدقائك لكنهم قاموا باستغلالك!
لديه الحق في ذلك. لا أعلق على مسألة الاستغلال، لكن أقول إنه قد يحدث أنك تلتزم العمل بفيلم، ثم تكتشف أن باقي العناصر في الفيلم لا يبذلون نفس درجة الجهد التي تبذلها، فتشعر باستياء من النتيجة التي يظهر عليها الفيلم. هناك الكثير من الأفلام التي قمت بالتمثيل فيها وما كان يجدر بي القيام بذلك، لكنها كانت أفضل ما قدم لي في تلك الفترة، وأنا من جهتي قدمت أفضل ما عندي.

