خطواته المتواصلة نحو النجومية، وسعيه الدائم لتحقيق الأفضل في ما يعمل عليه، ساعد الممثل الأسترالي ليام هيمسورث على إدراك المعنى الحقيقي للشهرة. لاسيما أنه لا ينظر إلى المستقبل البعيد، ليس لعدم الرغبة في الاستثمار الطموح، ولكن للإيمان بأن التركيز على ما هو ملكه وإنجازه بأفضل شكل ممكن، لا بد سيرصف له الطريق نحو ما هو أفضل.
في مقابلته الخاصة مع مجلة «أرى»، يشاركنا ليام الكثير عن دوره في فيلم Hunger Games وحياته الخاصة وعلاقته بعائلته، وخاصة شقيقه كريس.
ما الذي تفتقده أكثر شيء في هذا الفيلم، وكيف كان الحفل الختامي؟
لقد انتهينا من تصوير الفيلم في برلين، وأفتقد كثيراً الوقت المسلي الذي أمضيته مع باقي الممثلين وطاقم التصوير، وقد أصبح جيم وجوش من أفضل أصدقائي عبر السنوات القليلة الماضية، وأفتقد بشكل خاص الوقت الذي قضيناه معا أثناء تصوير الفيلم وكذلك موقع التصوير الذي كنا نلتقي فيه، أعني أننا ما نزال نرى بعضنا بعضاً، لكننا شاركنا بتجربة فريدة وخاصة عبر السنوات القليلة الماضية، وشعرنا بالأسى حينما انتهت، وكان ذلك بمثابة نهاية فصل. وكان الحفل الختامي ممتعاً وأتذكر أشياء قليلة عنه، وأعتقد أننا أمضينا وقتا جيداً.
إلى أي مدى ساهمت هذه التجربة بتغييرك، وما هي أهم الأشياء التي جلبتها لك؟
أعتقد أنها شرّعت لي الكثير من الأبواب، وأصبح من السهل جداً مقابلة الكثير من الناس في قطاع السينما من الذين أود العمل معهم، سواء مخرجين سينمائيين أو ممثلين وغيرهم، وقطعاً فتح ذلك أمامي كثيراً من الأبواب، وبالنسبة لجنيفر لورنس وجوش هاتشيرسون، فقد شاركت معهما بعض النقاط المحورية في السنوات الأخيرة، وأعتقد أن المرء تتشكل شخصيته في بداية العقد الثاني من عمره، أي في مطلع العشرينات، عندما يكون في عنفوان الشباب. وقد تعلمت أشياء كثيرة من الممثلة جين لكونها فتاة مخلصة وصادقة، ولا تعبر إلا عن شخصيتها الحقيقية مهما كانت الظروف المحيطة بها.
ما الذي أعددته لهذا النجاح الذي حققته؟
لا أدري ، أحاول فحسب تناول الأمور أولاً بأول والتركيز فيما هو أمامي حالياً، ولا أتطلع بعيداً إلى المستقبل، ولكن لا أدري ما الذي يتعين حقاً إعداده لهذا النوع من الأشياء، لقد تدربت على التمثيل، ولا يشمل ذلك هذا الجزء منه، ويتعلم المرء بمرور الوقت ويقوم بجولة فنية كهذه التي قمت بها في فيلمي الأول، وهي أشبه بقذف المرء في هوة عميقة وعليه أن يشق طريقه عبرها.
وكما قلت، أنا معجب بصدق جين كإنسانة، وكممثلة. ومن أعظم الأشياء التي تعلمتها منها هو تمكنها من فرض حضورها الدائم على الجميع، سواء أثناء تمثيلها أو خارج إطار التمثيل، فهي نزيهة وصادقة مع الآخرين ولا تفكر بالأشياء البعيدة أو التي لا توجد حولها، وشخصيتها حاضرة على الدوام، وهي تتكيف مع الظروف بسرعة لأنها دائماً على حق وتفعل الشيء الصواب. وأعتقد أن هذا هو الذي جعلها ممثلة رائعة، فهي حاضرة على الدوام وتفرض نفسها على الحضور، وهذه هي الموهبة العظيمة التي تتحلى بها.
لديك ستة من الأقرباء والقريبات من أبناء وبنات الأخ، إذن ما نمط العمومة الذي تتمتع به، وكيف تغيرت العائلة مع هذه الإضافات من الأولاد والبنات؟
ربما أكون أعظم عم موجود على الإطلاق، لقد أمضيت وقتاً كبيراً مع بنات أكبر أشقائي الثلاث، وأنا أحبهن كثيراً، وأمضيت وقتاً طويلاً، بشكل خاص مع ابنة كريس الكبرى، ولكنه رزق أيضا بتوأم قبل ستة أو ثمانية أشهر، وأمضيت معهما الكثير من الوقت ورأيتهما في لندن قبل بضعة أشهر، لكن أخي يسافر كثيراً ويبدو أننا دائماً على جانبين متقابلين في هذا الكوكب ولا نلتقي إلا نادراً، وكان أمراً صعباً عندما رزق شقيقي بطفله الأول، وكنا متقاربين جداً من بعضنا بعضاً، وكان أمراً غير مألوف عندما شعرت أن أحد أشقائي بدأ يرزق بأطفال، ولكنهم أعظم أطفال في العالم.
ماذا تفعل عندما تكون برفقتهم؟
أشتري لهم الهدايا وأعطيهم الشوكولاتة، وأشاكسهم كثيراً.
ماذا تفعل أنت وأشقاؤك لكي تبقوا متحابين، وهل كان هناك تنافس بين الأشقاء عندما كنتم صغارا؟ وهل كنتم متحزبين ضد بعضكم بعضاً، أم أن هناك قصة طريفة حدثت عندما كنتم تمارسون الشقاوة على بعضكم بعضاً؟
بالنسبة للجزء المتعلق بالتحابب، فإننا لم نكن متحابين كثيراً ونحن صغار، كما هي حال الأشقاء في سن الطفولة عندما يكونون متقاربين في السن، ولكن لا بد للمحبة أن تنمو. وفي الواقع مثلت فيلماً سينمائياً في الآونة الأخيرة مع وودي هاريلسون، وهو من أفلام الويسترن، وكان لدي لحية كثة وشعر طويل حسب ما تطلبه دور راعي البقر الذي مثلته في الفيلم الذي يتحدث عن المنافسة بين الأشقاء. وعلى هذا النمط، هناك في الواقع الملايين من القصص التي تتحدث عن نشأة الأشقاء وارتكابهم الحماقات ضد بعضهم بعضاً أثناء ذلك.
لقد كان شقيقي الأكبر يمتلك بندقية مخصصة لإطلاق المقذوفات الخفيفة وكنا نقيم في إحدى الغابات، وذات يوم خرجت للتنزه مع أحد الأصدقاء وكان شقيقي يمسك ببندقية مقذوفاته وطلب مني أن أركض بأقصى سرعة حتى لا يصيبني، فبدأت أولول وأنتحب وطلبت منه عدم إطلاق النار علي، فأبلغني أن بندقيته ستؤذيني إذا بقيت قريباً منه، وستؤذيني بقدر أكبر كلما اقتربت منه، وهكذا بدأت أجري بأقصى سرعة، فأطلق المقذوفة على مؤخرتي. وهناك عدد لا يحصى من القصص المتعلقة بإقدامنا على أعمال سخيفة من هذا النوع.
إذن أنت تتحدث عن نفسك عندما كنت في العشرينات من عمرك، وأود أن أعرف إلى أي مدى تغيرت الآن؟
أود أن أفكر بأنني نشأت وترعرعت بطريقة إيجابية. وأعتقد أنني فعلت الكثير من الأشياء التي أحاول أن أذكر بها نفسي في كل وضع واجهته، وأن أبقى إيجابياً ولا أترك الأوضاع السلبية تهيمن علي، وأحاول تعلم أشياء جديدة في كل يوم من الأشياء التي أفعلها وأركز على الوضع الحالي الذي أكون فيه ولا أتطلع بعيداً إلى المستقبل، وأشعر بالرضا والسرور فيما أفعله الآن، ثم أواصل عملي بالشعور ذاته.
من هو الشخص الذي أثر في حياتك أكثر شيء؟
قطعاً أبي وإخوتي أثروا بي كثيراً، كان أبي إنساناً رائعاً وكان يكرس نفسه دائماً لي ولإخوتي ونستلهم منه كل شيء، ولولا ذلك لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن، وذلك بسبب القيم التي ربانا والدانا عليها.
أدرك أنك تعرضت لبعض الإصابات في موقع التصوير، وأن جينيفر تحدثت قبل وهلة قصيرة عن نقلك بسيارة الإسعاف وبدوت في غاية الظرف لأنك كنت ذلك الرجل الرائع في سيارة الإسعاف، وربما لم تشعر بأنك في حالة من الظرف في ذلك الوضع، ماذا كان شعورك وقتئذ؟ هل كنت خائفاً؟
لا بصدق، لقد كنت في الواقع منزعجاً وأشعر بخيبة الأمل نظراً لأننا كنا سننهي التصوير في غضون أسبوع والإصابة قد تعطله، وكنت أنا وجين نمثل مشهد مطاردة، ووقفت خلف كاميرا التصوير أثناء ذلك، وفي لحظة معينة زلت قدمي وسقطت على الأرض وأصيب كاحلي بكسر، وشعرت بالألم ، ولكني عندما سقطت على الأرض هرع إلي كل طاقم التصوير، وخيم عليهم سكون مطبق، وتوقعوا الأسوأ، وكنت بحالة سيئة جداً وشعرت أنني ربما سأعطل تصوير باقي الفيلم، وأننا لن ننهيه بعد أسبوع، وذلك يعود إلى أن التصوير استغرق نحو عام كامل وكان الجميع يتوق للانتهاء من الفيلم، وشعرت بالأسى على المخرج، كما شعرت بأنني خذلت الجميع، وخيمت علي خيبة الأمل في الواقع، ونقلت بسيارة الإسعاف خارج موقع التصوير، وصادف ذلك يوم جمعة وتوقعت ألا أتمكن من السير طوال الفترة المتبقية من التصوير، فشعرت بالعصبية الشديدة والقهر إزاء ذلك.
ولكن بعد أن صورت رجلي بالأشعة، ظهر أن هناك كسراً شعرياً في كاحلي، فاسترحت في عطلة نهاية الأسبوع، وعدنا للعمل يوم الاثنين. وبدلنا بعض المشاهد ليتم تصويري وأنا جالس أو واقف، وأجلنا مشاهد الركض والمطاردة إلى نهاية التصوير، أي بعد نحو أسبوع.
هل كانت تلك هي الحادثة الأولى التي تنقل بها في سيارة الإسعاف؟
صحيح ، كانت هذه هي الحادثة الأولى.
الآن شقيقك الآخر لوك يبلي بلاء حسناً، وأحرز بعض النجاح في الخارج، ولم تعودا تريان بعضكما بعضاً كثيراً، ولكن كيف تشاركتم في هذه الرحلة التي جمعت ثلاثتكم معاً؟ ولوك هو مصدر إلهامكما كما أعتقد.
صحيح لقد تمكن من تحقيق النجاح قبلي. وقد صور لتوه فيلماً تجريبياً رائداً يدعى «ويستوود»، سمعت أنا وعائلتي أنه كان جيداً في الواقع، ونحن وبقية إخوتي نتبادل الرسائل الالكترونية بصورة جماعية، ونتشارك بالأحداث التي تقع لنا، أو نتبادل بعض الصور السخيفة أو ما شابه. لذلك فإننا نتواصل بصورة جيدة في معظم الوقت، ولكن صحيح إنه شيء غريب حقاً أننا نعيش نمط حياة مختلف في الوقت الحالي، ونفعل أشياء مختلفة، ولكن الأمر يكون رائعاً عندما نجتمع معاً، فنحن عائلة وثيقة الصلة ببعضها.


