كان الجمهور يهتف باسم النجم حسين الجسمي، في الحفل الذي قدمته «دو لايف»، وقامت بتنظيمه شركة sun dance، وكانت مجلة «أرى» راعياً إعلامياً له، ليصعد الجسمي بكل حب وتواضع إلى جمهوره، موجهاً لكل معجبيه الذين جاؤوا خصيصاً لسماعه قائلاً «نورتوا دبي». الجمهور بدا متحمساً، وكأنه متعطش لرؤية الجسمي الذي ظل يصفق له. البداية كانت مع أغنية «بحر الشوق»، لتليها فيما بعد «نسم علينا الهوا» للسيدة فيروز، وأغنية «رعاك الله، ستة الصبح، أنا صابر»، وغيرها من الأغنيات المميزة التي أسر بها الجسمي قلوب وعقول معجبيه.

تبادل الأدوار
أنهى الجسمي وصلته بأغنية «بشرة خير» التي طالبه بها الجمهور، فما كان منه إلا أن قدّمها، وسط مشاركة كبيرة للجمهور، فأصواتهم كانت تتعالى شيئاً فشيئاً، وكذلك الورود التي بدأت تهدى إليه، حيث تبادل الجسمي الأدوار مع الجمهور الذي ظل يغنيها والجسمي يشجعهم بحفاوة، فكانت القاعة أشبه بمهرجان من الأضواء، حيث حملت الجماهير أضواءً زرقاء يلوحون بها أثناء غنائه، ثم غادر بعدها المسرح شاكراً جمهوره الكبير الذي حضر خصيصاً لسماعه من مختلف الإمارات.

الساحة الخليجية
أكد الجسمي أن حب الجمهور لفنه هو أسمى معاني الحب، فهو يشعر بسعادة بالغة عند رؤيتهم يتفاعلون معه بهذه الطريقة الرائعة، مؤكداً أنه سيظل يقدم مختلف الأغاني التي يحبها الجمهور. الجسمي أكد أن الساحة الغنائية الخليجية لا تفتقد شيئاً، بل إنها يوجد فيها أفضل الإمكانات التي ربما تكون أفضل من غيرها؛ فلدينا شعراء وملحنون وموزعون موسيقيون طرقوا أبواب النجومية في الوطن العربي، ودخلت أعمالهم كل بيت من خلال الأصوات الخليجية، وأمثلتهم كثيرة، لذلك أرى أنها بخير، ولا ينقصها شيء، وهمومها مثل هموم الأغنية العربية.

أعمال إنسانية
عن السر وراء بروز اسمه دون باقي النجوم الملقبين بسفراء النوايا الحسنة، ودوره الفعال في مهام المنصب، يقول: لا أريد أن أتحدث عن أحد، لكن بصفتي سفيراً للنوايا الحسنة؛ قدمت الكثير من الأعمال الخفية التي لم تحمل دعاية إعلامية، وقدمت العديد من المشاركات الإنسانية التي خدمت المجتمع؛ ومنها الحملات التثقيفية الصحية. وعلى المستوى الخاص قدمت أعمالاً ومشاركات لمختلف المراكز الإنسانية حتى كسبت الثقة، وتمت ترقيتي فيما بعد إلى «سفير فوق العادة للنوايا الحسنة» من خلال منظمة «إمسام» التي شاركت معها في أكثر من ملتقى دولي بحضور كبار الشخصيات والسفراء العرب والعالميين. وأنا حينما أقوم بشيء خيري أخطو نحو ذلك ليس بصفتي فناناً بل إنسان.

جارة القمر
أما فيما يخص غناءه لجارة القمر فيروز في حفلاته، فيقول: أنا من عشاق السيدة فيروز منذ صغري، ومعجب بفنها وأغنياتها التي تحرك الإحساس والوجدان. ومن هنا، أحب أن تكون دائماً معي في حفلاتي بفنها. الجسمي أشار إلى أن نجاح أغنية «بشرة خير» وحب الناس لها هو أهم ما يراه مناسباً، وأن حصولها على أعلى نسبة مشاهدة في الوطن العربي ومن بين أفضل 100 فيديو على مستوى العالم أجمع، ما هو إلا نجاح مدعوم من أهل الصحافة والإعلام في العالم العربي أيضاً.

استغراب وغناء
الجمهور كان في انتظار النجم عمرو دياب الذي بدأ حديثه موجهاً الشكر لمنظمي الحفل ولمدينة دبي التي لها مكانة خاصة في قلبه، حسب تعبيره، ليبدأ وصلته الغنائية مع أولى أغنياته «شفت الأيام»، «العالم الله»، «حبيبي يا نور العين»، «لو عشقاني»، «تجربة وعدت» والعديد من الأغنيات المميزة، إلا أن العديد من الجمهور أبدى استغرابه لعدم غناء دياب أغاني ألبومه الجديد، حيث لم يقدم منه سوى أغنيتين فقط.

قفز وعزف
تفاعل دياب كثيراً مع الجمهور، حيث كان يقفز ويلوح بيده، ليثبت لنا كل عام وكل حفلة يقدمها، أنه لايزال يتمتع بلياقته المعهودة، وأنه سيظل «الهضبة» مهما توالت السنوات، ومن المفاجآت التي تلقاها دياب من جمهوره، لوحة تضم رسماً لوجوه أبنائه الأربعة نور وكنزي وعبدالله وجانا، الأمر الذي أسعده كثيراً، وجعله يوجه شكراً لهذه المعجبة، لم يخلُ الحفل من عزف دياب على البيانو، كما يفعل في المعتاد، وسط فرقته الموسيقية، كذلك كان يشجع الجمهور على الغناء معه، والذي ظل يردد معه أغانيه حتى نهاية الحفل.