بدأ العدّ العكسي لاستقبال العام 2015، وقبل شهر تقريباً، وقع الفنانون عقود عملهم لإحياء حفلات رأس السنة. فما الجديد الذي تحمله تلك السهرات؟ وما هي الدولة الأكثر إقبالاً عليها في الحفلات؟ يمكن القول إن سهرات وداع 2014 لن تكون عادية، بل نظّمت أهمّ شركات الإنتاج في العالم العربي ومتعهّدي الحفلات سهرات عدّة جمعت فيها كبار المغنيين اللبنانيين والمصريين والخليجيين.

وقد تنافست تلك الشركات على جذب أكبر عدد من النجوم، ومن المعروف أن تلك الحفلات أصبحت تتبع بعض الاستراتيجيات الثابتة خلال تنظيمها، كأن تضمّ السهرة نجمين من الصفّ الأول مع ضيف ثالث يكون مغنياً شاباً أو خرّيج برنامج مواهب فنية. لذلك هجر غالبية الفنانين اللبنانيين (كذلك السوريين) عاصمتهم واتجهوا نحو الإمارات وتحديداً دبي لإقامة سهرات غنائية لاستقبال العام الجديد.

عودة الوسوف
يعتبر الفنان السوري جورج وسوف نجم حفلات هذا العام، فقد عاد إلى الأضواء مجدداً بعد أن بدأ يتعافى من الأزمة الصحية التي ألمّت به قبل أربع سنوات، وأجبرته على الغياب عن تلك الحفلات. ومن المتوقع أن يحيي الفنان السوري سهرة في دبي وتحديداً في «مركز دبي العالمي»، وهي من تنظيم متعهد الحفلات اللبناني السويدي جوزف غارابيت.

كما سترافقه في تلك السهرة زوجته الثانية ندى زيدان في تلك الليلة، بعد أن عقدا قرانهما في حزيران (يونيو) الماضي. وهي السهرة الأولى للثنائي، ليستقبلا العام الجديد معاً بعد موجة شائعات عن انفصالهما، تبين لاحقاً أنها مجرّد معلومات لا صحة لها. وتشير مصادر مقرّبة من وسوف لمجلة «أرى»، إلى أن الفنان السوري كان يفضّل أن يحيي سهرة وداع 2014 في بيروت، إلى جانب أولاده الثلاثة، لكن للأسف غالبية العروض التي قدمت له جاءت متأخرة وكان أعطى موافقته السابقة على حفلة دبي.

وتعرّض الوسوف إلى حملة انتقادات بسبب غنائه ليلة رأس السنة إلى جانب سارية السواس وسارة فرح. وهما مغنيتان سوريتان، لكنهما ليستا من الصفّ الأول. فمن المعروف أن السواس تبرع في تأدية الأغاني السورية الشعبية، بينما فرح خريجة برنامج «ستار أكاديمي» في موسمه الثامن قبل عامين.

ثنائيات بطلتها «روتانا»
في السياق نفسه، تبرز الثنائيات بقوّة على الساحة الفنية، وقد تقاسمت شركات الإنتاج كل ثنائي على هواها. لذلك قررت شركة «روتانا» للمرئيات والصوتيات أن توزّع فنانيها على شكل ثنائيات في حفلات بين بيروت ودبي. وعلى رأس تلك الحفلات السهرة المنتظرة والتي تجمع وائل كفوري وهيفا وهبي في فندق JW Mariott Marquis في دبي.

وكان قد سبق إعلان تلك الحفلة جلسة تصوير جديدة خضع لها وهبي وكفوري في بيروت، وحاولت «روتانا» أن تلفت الأنظار بتلك الصور وتنشرها على الطرقات وفي مختلف الدعايات التي روّجت للسهرة. وتلفت نسرين ظواهري الملحقة الإعلامية لهيفا وهبي في حديث لـ«أرى»، إلى أن «هيفا كانت تفضّل أن تستقبل السنة الجديدة في بيروت، لكن «روتانا» عرضت عليها فكرة الثنائية مع كفوري فوافقت مباشرة».

وتربط المغنيين علاقة صداقة قوية ويجتمعان باستمرار، ولكن لم يلتقيا بكثرة في حفلات تجمعهما معاً. لذلك تعتبر سهرة هذا العام مناسبة مهمة، وقد بيعت غالبية التذاكر فور طرحها في مراكز البيع. وكانت هيفا تحرص أخيراً، على حضورها في بيروت لاستقبال العام الجديد، لكن يبدو أن «روتانا» غيّرت في مخططات المغنية الاستعراضية.

ليست صاحبة «بوس الواوا» وحدها من انتقلت إلى دبي، بل كذلك فعلت مواطنتها إليسا. فقد قررت الأخيرة الغناء إلى جانب الفنان المصري تامر حسني في فندق «الحبتور». وحشدت «روتانا» لتلك السهرة أيضاً حملات إعلانية، وحاولت أن تستقطب المتابعين المصريين واللبنانيين الموجودين في الإمارات العربية بكثرة. وكانت إليسا غابت في السنوات الثلاث الأخيرة عن سهرات بيروت، وفضّلت أن تلتقي بمحبيها في الخارج. وفور عودتها من سهرة دبي، تحضّر إليسا لتصوير أغنية «يا مرايتي» بعدسة المخرجة آنجي جمال التي تعاونت معها أخيراً في كليب «حب كل حياتي».

بدورها، تتحضر نجوى كرم للغناء في فندق The Ritz Carlton دبي إلى جانب الفنان العراقي ماجد المهندس. وقبل سفرها إلى الإمارات طرحت «شمس الأغنية اللبنانية» أغنيتها الجديدة «عالصخرة»، وصوّرتها فيديو كليب تحت إدارة المخرج فادي حداد. واختارت كرم الكشف عن تلك الأغنية كي تطلّ على محبيها ليلة رأس السنة بعمل جديد. بدوره، يعرف ماجد المهندس بإحيائه سهرات عدّة في الإمارات بين الحين والآخر، فهل ينجح في ثنائيته مع المغنية اللبنانية؟

أما نانسي عجرم فتكشف مصادر مقرّبة منها أنها ستحيي حفلة رأس السنة إلى جانب ابن بلدها ملحم زين في فندق «إنتركونتيننتال فستيفال سيتي» دبي. وقد وافقت نجمة لجنة تحكيم برنامج «أراب آيدول» على الغناء في الإمارات العربية، لأنها لم تتلق العرض المناسب في بيروت، لذلك قررت إحياء سهرة عيد الميلاد في القاهرة، بينما تلتقي جمهورها في الإمارات لاستقبال 2015. وكانت نانسي قضت فترة إجازة مع عائلتها في باريس بعد انتهاء برنامج «أراب أيدول 3» في الثالث عشر من الشهر الحالي بفوز السوري حازم شريف.

يشير ماريو أسطا، مدير أعمال كارول سماحة لـ«أرى» إلى أنها حالياً تتحضر لعملين، الأول سهرة رأس السنة بفندق «إنتركونتيننتال» في أبوظبي ويشاركها الغناء الأردني أدهم نابلسي الذي وصل إلى النهائيات في برنامج «إكس فاكتور» قبل عامين تقريباً. أما المشروع الثاني فهي أغنية وطنية ستحمل عنوان «الشرق العظيم» التي كتبها ولحنها اللبناني مروان خوري. ويرفض أسطا إعطاء المزيد من التفاصيل حول الأغنية، مكتفياً بالقول: «إنها مفاجأة».

من جهته، يغني رامي عياش في فندق «روتانا بيتش» بأبوظبي إلى جانب اللبنانية سابين، على أن يصدر ألبومه الجديد مع بداية العام المقبل. كما سيصوّر أغنيتين منه على طريقة الفيديو كليب، تحت إشراف المخرجة آنجي جمّال، وسيصوّرهما بين دبي وبيروت. بدوره، فضّل الفنان الإماراتي حسين الجسمي أن يبدأ سنته الجديدة من بلده، وسيحيي حفلة في فندق «إنتركونتنينتال سيتي ستارز» دبي إلى جانب الفنانة المغربية جنات، والمصريين هيثم شاكر ورامي صبري. وكانت سهرات رأس السنة قد خفّت في بيروت في السنوات الأخيرة بسبب الأحداث السياسية التي شهدتها، الأمر الذي دفع الفنانين للتفتيش عن مكان آمن فوجدوا أمامهم الإمارات.

بين القاهرة وبيروت
هذا بالنسبة إلى الفنانين اللبنانيين الذين سيحيون حفلاتهم في دبي، إلا نسبة قليلة من المغنيين توزّعت بين بيروت والقاهرة. إذ يوجد راغب علامة مع مايا دياب في القاهرة في فندق «إنتركونتينتال سيتي ستارز». ويشير خضر علامة، مدير أعمال الفنان اللبناني إلى أنه كان يتمنى عدم ترك بيروت في ليلة مهمّة، إلا أنه تلقّى عرضاً مغرياً في مصر من قبل أصدقائه للغناء هناك إلى جانب مايا. وعن الثنائية التي أسسها راغب مع مايا أخيراً، يلفت مدير الأعمال إلى «أن تلك الثنائية ليست ثابتة، بل إن شركات الإنتاج ومتعهدي الحفلات هم من يقررون وجود الفنانين إلى جانب بعضهما، ولا دخل للفنان بتلك الخطوة». أما في بيروت، فيحضر كل من الفنان العراقي كاظم الساهر في سهرتين الأولى في فندق «فينيسيا» والثانية في «كازينو لبنان» (جونيه).

أما نيكول سابا فتطلّ في حفلة في مطعم «الأطلال بلازا» (طبرجا)، بينما تحضر نوال الزغبي وفارس كرم في فندقين الأول في «لورويال» (ضبية)، والثاني في Castel Mare (جبيل). باختصار، دبي تستقطب أبرز الفنانين اللبنانيين الذين وجدوا في تلك المدينة مكاناً آمناً لهم بعد أن ضرب الجمود السهرات في بيروت. فهل تصبح سهرات دبي ملاذاً لأولئك النجوم؟

ميريام تغرد في الدوحة
على عكس زميلاتها، قررت المغنية اللبنانية ميريام فارس أن تغني في قطر وتحديداً في فندق «لاسيغال» الدوحة. وهذه ليست المرة الأولى التي تغيب فيها فارس عن حفلات لبنان، بل اعتادت استقبال الأعوام الجديدة في حفلات أحيتها سابقاً في المغرب وفي مصر.

سيرين تحتفل مع أسرتها
قررت سيرين عبدالنور أن تغيب هذا العام عن الحفلات وتتفرّغ لقضاء الوقت مع عائلتها. وتشير المغنية اللبنانية في اتصال مع «أرى» إلى أنها قررت قضاء إجازة قصيرة بعد انتهاء تصوير مسلسلها «سيرة حبّ» في مصر، والذي استمر تصويره أكثر من ثمانية أشهر. وتلفت إلى أنه «عرض عليها إحياء الحفلات، لكنها اعتذرت وتخطط لقضاء تلك الليلة إلى جانب ابنتها وزوجها».

أسعار مقبولة
تراوحت أسعار بطاقات تلك الحفلات في دبي بين 1500 درهم و4000 درهم مع عشاء. وتعتبر تلك الأسعار مقبولة نوعاً ما في ليلة رأس السنة. ورغم وجود عدد كبير من الحفلات في الإمارات، إلا أن نسبة الحضور مرتفعة، وقد نفدت غالبية البطاقات التي سبقتها حملات إعلانية مكثفة.