في كل عام تحرص «أرى» على الاحتفاء باليوم الوطني لدولة الإمارات؛ هذا اليوم المميز الذي التقت فيه الغايات، وتوحدت عليه الآمال، وتناسى فيه الكل أحلامه الخاصة، وصار حلم الوطن هو الهاجس والأمل المنشود. نجومنا أرادوا التعبير عن حبهم العميق لهذه الأرض الطيبة، لاسيما أنها وقفت ودعمت الكثير منهم، ولاتزال تحتضن الجميع.

الابتسامة والتفاؤل والفخر كانت رفيقة دربنا خلال جلسة تصوير الفنان عبدالله بالخير، والفنانة بدرية أحمد، والفنانة ديمة الجندي، والفنانة رويدا المحروقي، وهم يرفعون علم الإمارات عالياً ويغنون لها وكلهم حماسة؛ تلك كانت رباعية كواليس التصوير التي أظهرت الحب الكامن في قلوب النجوم، والإحساس الذي يغمر الحاضرين بالدفء، وسط فرحة ممزوجة بأعذب الألحان وأرق الكلمات، سمعناها تتردد طيلة الوقت. علاقة صداقة ومودة تجمع بين نجوم «أرى» الذين بمجرد معرفتهم بأنهم سوف يلتقون معاً رحبوا على الفور، فهؤلاء تجمع بينهم ذكريات ومواقف جميلة.

عبدالله بالخير: الإمارات .. وطن يتسع للجميع
لم يكن عبدالله بالخير نجماً عادياً أثناء التصوير، حيث جلس على الكرسي، وكأنه هارون الرشيد وحوله التفت الجميلات من كل ناحية، وهن يمسكن بالعلم وسط أغانٍ من أصوات تطرب لها النفس والروح، سنة حلوة «يا إمارات»، خرجت من القلب لتجلجل في أحضان المكان مصحوبة بابتسامات عريضة وعيون صافية مع أمنيات بأن يديم الله على هذا البلد الأمن والأمان اللذين أصبحا في عداد المفقودين في بعض الدول العربية. سائلين الله تعالى للقيادة الرشيدة طول العمر وحسن العمل لما فيه الخير للوطن والمواطن.

قبّل بالخير علم الإمارات مؤكداً أنه يحرص على الغناء لها في كل وقت، لأنه يشعر حينما يغني لوطنه بأحاسيس مختلفة تجمع بين الحب والوفاء والتقدير. لم يرَ ألبوم «الموناليزا» لعبد الله بالخير، النور حتى الآن، فهو بعد أن ترك روتانا لايزال يبحث عن شركة إنتاج يصدر من خلالها الألبوم، يقول بالخير: الألبوم جاهز منذ سنوات، ولكني في انتظار شركة إنتاج، أو ربما أكتفي بصدور أغانٍ منفردة، لأن السوق حالياً لم يعد مناسباً لإصدار الألبومات الغنائية.

وعن السر وراء وجود اسم هيفاء وهبي في التصريحات أو حتى الشائعات التي تطلق على بالخير يقول: «هيفاء وهبي هي رمز للجمال في الوطن العربي، والجميع يعلم مدى إعجابي بجمالها وأنوثتها، فلكل فنانة في الوسط الفني شيء يميزها، فمثلاً حينما تذكر البراءة والطفولة، أتذكر على الفور نانسي عجرم، ووجود اسمي مع اسم هيفاء لا يزعجني حتى ولو كانت شائعة، فحينما أطلقوا علينا قبل سنوات أنني تزوجتها فرحت، فهذه النوعية من الشائعات تضحكني، أما شائعات الموت والمرض فهي التي تضايقني».

بدرية أحمد: أشارك في المسيرات وأرفع علم بلدي عالياً
تمنت الفنانة بدرية أحمد للإمارات دوام الأمان والاستقرار، فاليوم الوطني بالنسبة لها أهم يوم في حياتها، فالإمارات كما وصفتها تعطي بلا حساب، ولا تنتظر شيئاً من أحد، بابها مفتوح وقلبها متسع للجميع، تمد يد العون للمحتاج وتسهم في رفع المعاناة عن الناس، فهي البلد الأفضل والأجمل في العالم. متمنية لشيوخ الدولة العمر المديد ومزيداً من التطور والاستقرار، وتضيف بدرية: «الإمارات هي بلدي الذي أحبه من كل قلبي، فأشعر فيها بالأمان وراحة البال، فهناك نوع من المحبة والولاء يربط بين الشيوخ والشعب لا تجده في أي بلد آخر في العالم، فالإمارات لها فضل كبير على بقية الدول العربية؛ فهي تقف بجوار الجميع دائماً، لذلك أدعو كل شخص لم يحالفه الحظ لرؤية هذا البلد الجميل أن يأتي لزيارتها حتى يتسنى له الشعور بالدفء والمحبة التي نشعر بها».

تحتفل بدرية في اليوم الوطني مع عائلتها وأصدقائها حيث تخرج في المسيرات لتحتفل وسط جمهورها. من ناحية أخرى ترى بدرية أحمد أن أعمالها على مدار الخمس سنوات الأخيرة لم تكن على المستوى المطلوب، فهي لم تشبعها فنياً فقط كانت مجرد مجاملات وأدوار بسيطة بعيدة عن جنون بدرية، فالأدوار، على حد قولها، اليوم أصبحت مكررة وتقليدية ومليئة بالبكاء والصراخ، إضافة إلى تدني مستوى الأجور، تقول بدرية: «يعامل الفنان الإماراتي على أنه دجاج محلي، فسعر الطماطم في السوق أغلى منه، وذلك للأسف لأن بعض المنتجين يظنون أن الفنان الإماراتي يوافق على الظهور بأي شكل، وتضيف: نحن نفتقد الحدوتة القوية المليئة بالإثارة والتشويق والنجوم النجم المحترف وليس الدخيل، فاليوم على الشاشة نرى فنانين على الأغلب بعيدين كل البعد عن الفن، بل على العكس أرى أنهم شوهوا صورته واختصروه بتقديم فتيات يعتمدن فقط على الشكل الخارجي والماكياج، وأعتبر هؤلاء دخلاء على الفن، لأن الدراما الخليجية ليست في حاجة للاستعراض».

وأعربت بدرية عن استغرابها لحصول الفنانة شيلاء سبت على لقب أفضل فنانة خليجية قائلة: هناك فنانات أخريات أفضل منها بكثير مثل هيا عبدالسلام وصمود وغيرهما، ولا أعرف إلى أين سوف تذهب بنا المجاملات، فهناك فنانة من دون ذكر أسماء أجدها في جميع المهرجانات الفنية وهي في الواقع لم يتم دعوتها، ولكنها تأتي فقط من أجل الاستعراض. بدرية حالياً تصور مسلسل «القياضة» الجزء الثاني والتي تؤكد سعادتها به ودورها خلاله، معتبرة أن «وش رجعك» ردَّ لها اعتبارها وحقها، فالمخرجة رشا شربتجي وثقت بها وآمنت بقدراتها وإمكاناتها.

ديمة الجندي: الإمارات بلدي الثاني ولم أشعر بها بالغربة
لم تشعر الفنانة ديمة الجندي بالغربة بعد انتقالها من سوريا واستقرارها في الإمارات، لأنها ببساطة وجدت نفسها في أحضان بلد يفتح ذراعيه لجميع الجنسيات، شعرت أنها في بلدها الثاني. ديمة تحتفل مع ابنتها باليوم الوطني، حيث تكون حاضرة في احتفالات المدرسة ليس بصفتها فنانة وإنما لكونها أماً، تقول ديمة: «القيادة الحكيمة في الإمارات بذلت جهداً كبيراً في توفير الحياة الكريمة لكل من يعيش على هذه الأرض؛ مواطنين ومقيمين، لذا تجد الكل يغني من قلبه نجوماً وجماهير، رسائل يبعثونها إلى بريد المحبة، عنوانها الوفاء والولاء، وبين سطورها أسمى معاني الفرحة بهذا اليوم الذي ننتظره بلهفة كل عام، فقط لنقول لهذا البلد الجميل كم نحبه ونقدره».

العلاقة بين ديمة وبقية النجوم، علاقة يسودها الحب والاحترام فهي تصف عبدالله بالخير بالفنان خفيف الدم، حيث سبق أن التقت به سابقاً في برنامج «ديو المشاهير» أما بدرية أحمد فاجتمعتا معاً في مسلسل «الهواجس» ومن وقتها العلاقة بينهما جيدة أما رويدا المحروقي فتعتبر هذه المرة الأولى التي تلتقي بها.

ديمة تحضر حالياً عملاً سورياً وآخر مصرياً، وسيكون دورها بمثابة ترمومتر للعمل ككل، مشيرة إلى أنها سعيدة بالأصداء التي تلقتها مؤخراً عن دورها في مسلسل «قلم حمرة»، قائلة: «أعتقد أن العمل موجع، فهو يسلط الضوء على واقع وحقيقة لا نرغب في رؤيتها، فالعمل اجتماعي من الدرجة الأولى، وجزء منه ينقل واقع الطبقة المتوسطة قبل اندلاع الأزمة السورية وأثناءها. ولكن للأسف نحن كشعوب عربية لانزال غير متقبلين للحقيقة».

وعن مدى استخدامها «قلم حمرة» في حياتها تقول: «أضطر إلى استخدام "قلم حمرة« بسبب مهنتي، ففي بداية دخولي عالم التمثيل كنت شخصية واضحة وحادة، وبعد ذلك تعلمت أنني يجب أن أكون دبلوماسية، فالناس تريد بعضاً من الكذب الأبيض أحياناً. وتقريباً منذ عام قررت عدم استخدام "قلم حمرة"، ولكن يبدو أن الأمور لا تسير بالشكل المطلوب، لذلك لابد من استخدام "قلم حمرة" من جديد».

رويدا المحروقي: أزين سيارتي وأحتفل مع عائلتي
تقول رويدا: «الغناء للوطن يعد شرفاً لأي فنان، خصوصاً أن الإمارات تعد من أعظم دول العالم في كل المجالات، فهي دائماً سبّاقة ومعطاءة، توفر كل سبل الراحة للمواطنين والوافدين ولا تفرق بين أحد. فالأغنية الوطنية تتلاشى أمامها الأسئلة والتفكير بشكل مادي أو تجاري وإنما صوت القلب هو الذي يدفعك للغناء بحب في هذه المناسبة السعيدة، فليس هناك أجمل من الغناء للوطن». كل عام تحتفل رويدا باليوم الوطني بطريقة مختلفة، ففي السابق كانت تشارك في المسيرات أما اليوم فهي تحتفل مع عائلتها وتزين سيارتها ومنزلها بالأعلام، هذا بالإضافة إلى مشاركتها في الحفلات التي تقدم في اليوم الوطني.

تتواصل رويدا مع جمهورها بصفة دائمة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فهي تحرص على استشارتهم في أشياء كثيرة تتعلق بأعمالها الغنائية، وتهتم كثيراً بمعرفة آرائهم. وعن الخلافات التي يقوم بها بعض النجوم على تويتر، مثلما حدثت مشادات كلامية بين الفنانة أحلام وشذى حسون، تقول: «أنا ضد ذلك الأمر تماماً، فالخلافات من المفترض ألا تكون على الملأ أمام الجمهور والصحافة، هما بالتأكيد لديهما الحرية الكاملة فيما يفعلون، ولكن لا بد من أن يكون هناك رقي في التخاطب وعدم التلاعب بالألفاظ بطريقة مسيئة، لأن في النهاية الفنان قدوة لجمهوره».

وعما إذا كانت تفكر في عمل دويتو مع الفنان عبدالله بالخير تقول: «بالخير فنان كبير ومعروف ولكن أجواءنا مختلفة عن بعضها، ولكن ربما لو جلسنا مع موزع يعطي لنا خلطة مميزة تبهرنا وتبهر الجمهور». من ناحية أخرى تفكر رويدا دخول مجال التمثيل مرة أخرى بعد نجاح مسلسلها «دو ري مي» من خلال آخر غنائي، مشيرة إلى أنه لو توافر أمامها عمل سينمائي مميز فلن تتردد في قبوله. لن تعود رويدا مرة أخرى إلى شركة روتانا على الرغم من العرض الذي قدموه لها، مشيرة إلى أنها في حاجة للتغيير، وأن أمامها أكثر من شركة إنتاج سوف تختار من بينها الأفضل بالنسبة لها.