يعتبر الكبد العضو الأهم التي توكل إليه مهمة طرد السموم من الجسد. فهو ينظف الدم وينقيه من العناصر السامة التي تدخل إليه. كما يلعب دوراً حيوياً من خلال المساهمة في حرق الدهون، عبر صنع العصارة المرارية وفرزها في الأمعاء لهضم الدهون والبروتينات بها. أما دوره الشهير الذي يعرف به عادةً بين الناس، فهو تنظيم كمية السكر في الدم، من خلال تحويل ما يزيد عن الحاجة منه إلى تركيبه نشوية «غليكوجين»، والتي يقوم بتخزينها، ومن ثم تحويلها إلى سكر من جديد عندما يستدعي الأمر.

كما يعتبر الكبد العضو الوحيد الذي يساعد في التخلص من الكولسترول. ويعد أيضاً مخزناً للفيتامين «آي، دي، كي، إي». وعندما يتعرض كبدنا للضرر بفعل المعدل العالي للسموم التي تدخل بالجسم، أو بفعل حياة مليئة بالضغوط والتوترات، فإن كل جهازنا الداخلي يتأثر، ويصبح عرضةً لمشكلات صحية حادة. وفي هذا يقول الدكتور كارل مارت في حديثه عن الكبد: «إن آلاف الأنزيمات المسؤولة عن أغلب النشاطات التي تحدث في الجسم، تولد في الكبد. فصحة النظر والقلب والمفاصل والكليتين، تتعلق كاملةً بنشاط جيد للكبد. وأي ضرر يلحق بالكبد، يؤدي إلى خلل مهم في عمليات الأيض جميعها».

إذا كان للكبد كل تلك الأدوار المتعددة ذات الأهمية الكبيرة، فإن المحافظة عليه تبدو ضرورة ملحة، تستدعي منا أولاً الانتباه إلى أسلوب الغذاء الذي نتبعه. وإليك سيدتي بعضاً من الأطعمة التي أظهرت قدرتها على تنظيف الكبد وبطريقة طبيعية، بعيداً عن المركبات والأدوية الكيماوية.

1-    الأفوكا:
إن إدخال فوائد الأفوكا في نظامنا الغذائي، يساعد الجسم على إفراز نوع من مضادات الأكسدة، ويدعى «غلوتاثيون»، والذي يحتاجه الكبد للتخلص من المركبات السامة وتحسين أدائه. وقد أشار باحثون إلى أن تناول حبة أو حبتين من الأفوكا أسبوعياً، باستطاعتها بعد فترة قصيرة إصلاح كبد متضرر.

2-    الثوم:
يحتوي الثوم على العديد من المركبات «الأورغانو – سولفوريه»، مثل «أليسين» و«سيلينيوم». تلك المادتين الغذائيتين اللتان أثبتتا قدرتهما على حماية الكبد من التلف الذي تلحقه به السموم. كما أنها تنشط أنزيمات الكبد المسؤولة عن استخراج السموم من الجسم.

3-    الجريب فورت:
هي فاكهة غنية طبيعياً بفيتامين «سي» وبمضادات الأكسدة. وكلها عناصر معروفة بقدرتها على محاربة الالتهابات والمواد السامة. كما وتحتوي هذه الفاكهة على مركب «نارنجينين» الذي يساعد الكبد على حرق الدهون بدل تخزينها. لذلك ننصحك بشرب عصير الجريب فورت أو تناول الثمرة كاملة، إذا رغبت بطرد السموم والمواد المسرطنة من جسمك.

4-    الشاي الأخضر:
هو غني بمضادات الأكسدة «كاتشين»، والتي أكدت البحوث على دورها في تحسين نشاط الكبد. ويعد الشاي الأخضر مشروباً مثالياً في العديد من البلدان، ووسيلةً عشبيةً متوفرةً باستمرار، وتحمل الكثير من الفوائد بداخلها، ليس على صعيد الكبد فقط، وإنما على صعيد منع تأكسد الكولسترول الضار في الشرايين وحماية القلب من الأمراض.

5-    الجوز:
غني بالحمض الأميني «إل – أرجينين»، والحمض الدهني «أوميغا 3» ومادة «الغلوتاثيون»، والتي تسهم جميعها في تنقية الدم، وتخلصه من مادة «الأمونياك» المسببة للعديد من الأمراض. كما وتستخدم قشرة الجوز الصلبة لاستخراج مركبات معينة لعلاج الكبد وتنقيه.

6-    الخضار الورقية:
مثل السبانخ والهندباء والروكا والخس. وهي غنية بمضادات الأكسدة، منها «الكاروتين» و«زياكسانثين». كما تعتبر «البقدونس» أوراقاً مدرة للبول، وتحمي الجسم من السموم ومطهراً ضد البكتيريا والفيروسات. كما تلعب تلك الخضار الورقية دوراً في محاربة المواد الكيميائية والمبيدات الحشرية الموجودة في طعامنا، وتحمي الكبد من خلال تحفيز إنتاج وتدفق العصارة الصفراء منه.

7-    الكركم:
يعتبر واحداً من الأطعمة الأكثر فاعليةً في الحفاظ على صحة الكبد. فقد أكدت البحوث على أنه يحمي الكبد من تكديس السموم، كما ويقوم بتنشيط خلايا الكبد التالفة من جديد. ويحسن الكركم من إفراز العصارة الصفراء بشكل طبيعي، ويقلل من احتقان قنوات الكبد الداخلية، ويحسن النشاط العام لحويصلة المرارة، العضو الآخر المنقي للدم.

8-    البروكلي:
تساعد هذه الخضار في رفع نسبة «الغليكوسينولات» في الجسم (مواد عضوية)، ما يسهم في تسهيل إنتاج الأنزيمات الهضمية. كما أن للملفوف أهميةً مشابهةً للبروكلي بالنسبة للكبد.