حينما يلتف المعجبون حول نجمهم المحبوب، في محاولة منهم لالتقاط صور تذكارية أو التحدث معهم عن مدى حبهم لأعمالهم الفنية، من المفترض أن تمثل هذه اللحظات بالنسبة للفنان أسعد الأوقات، لأنه يرى ويلمس مشاعر الحب في عيون معجبيه، ولكن هذه اللحظة لا تكون دائماً سعيدة عند بعض النجوم، فهناك من يتعامل بفوقية وتعالٍ رافضاً حتى مصافحة جمهوره، وهناك من يشعر بالفخر لوجود هذا العدد من الناس في انتظاره، ويظل يلتقط الصور بصحبتهم حتى الساعات الأولى من الصباح.
بلقيس.. لغة مشتركة
تشترط بلقيس في حفلاتها على جمهورها عدم الجلوس والتفاعل معها في الغناء، حتى إنها في إحدى الحفلات كادت أن تسقط على المسرح من الإجهاد، ولكنها حاولت التماسك قدر المستطاع، حتى لا تظهر ذلك أمام جمهورها، الذي يكون أغلبه من فئة الشباب، تقول بلقيس: هناك لغة مشتركة بيني وبين جمهوري وشيفرة لا يستطيع أحد حلها سواي، إضافة إلى أنني قريبة منهم عمرياً، وأحرص على تقديم الأغاني التي تعبر عنهم دون فلسفة، حتى حينما أقدم أغاني لنجوم كبار أقدمها بطريقتي الخاصة. وتضيف: هناك فنانون مهما فعلوا يظلون مثل الشوكة في الحلق وآخرون لديهم كاريزما وحضور، باختصار محبة الجمهور لا تفرض ولكنها تكتسب.
شيرين.. مواقف غريبة
لا نعرف أيّ مدى من الودّ واللطافة على النجم أن يتحلّى بهما قبل أن يستحق الشهرة التي يمنحه إيّاها جمهوره فقط، ولا أحد غيره. إلا أنّ مواقف غريبة في الكثير من الأحيان، تكشف الستار عن حقيقة تلك الشخصيّات. شيرين عبدالوهاب إحدى الفنانات اللائي يتغير مزاجهن بسرعة الصاروخ، فتارة تجدها مشرقة ومتجددة على المسرح، تغني وهي بكامل أناقتها وتظهر تواضعها مع جمهورها وتلتقط معه الصور، وعندما ترى أطفالاً تغمرهم بالقبلات والأحضان، وفي أحيان أخرى تتأخر بالساعات عن جمهورها، دون تقديم اعتذار مقبول.
شذى حسون.. توقف عن الغناء
تشعر شذى حسون بالقهر حينما يتعامل الأمن مع الجمهور بشكل غير لائق في حفلاتها، فهي ترى أن حب الجمهور هو أكثر ما تسعى إليه، فهذه الثقة الكبيرة التي يمنحها لها تدفعها إلى النجاح وتقديم الأعمال الراقية التي تجذب الجمهور، فسر التقدم الفني والتطور الذي حصلت عليه في السنوات الأخيرة سببه الجمهور الذي يساندها ويقف بجوارها، الأمر الذي جعلها تتوقف عن الغناء في أكثر من حفلة، فأثناء وجودها في مهرجان جرش الأخير، حاولت سيدة تسعينية الاقتراب منها ولكن الأمن منعها، الأمر الذي ضايقها كثيراً، وتوقفت عن الغناء وأدارت ظهرها هي والجمهور حتى يسمح الأمن لهذه المرأة بأن تقترب منها، وبالفعل انصاع لي، كذلك في حفلة أخرى تقدم شاب إلى خشبة المسرح محاولاً التقاط الصور معها، ولكن أمن المسرح حال دون ذلك، وقام بأخذه خارج القاعة، فما كان من شذى إلا أن توقفت عن الغناء مطالبة بإرجاع هذا الشاب مرة أخرى، وما هي إلا دقائق وصعد على المسرح وسط هتافات الحاضرين، وسلم على شذى والتقط الصور معها، لتكمل بعدها شذى فقرتها الفنية والابتسامة تعلو وجهها.
وائل جسار.. تواضع واحترام
الجمهور لا يستمتع فقط بصوت وائل جسار، وإنما بتواضعه الشديد، وتفاعله على المسرح. وائل الذي لم يغتر بشهرته ومحبة الناس له قفز من فوق حاجز إسمنتي؛ بمجرد أن قامت إحدى المعجبات بندائه والهتاف باسمه كي تلتقط صوراً لأولادها معه. ذهب إليها من دون تردد والتقطوا صوراً تذكارية معاً. وفي أكثر من حفلة تدافع المعجبون حوله لالتقاط الصور، فاستقبل الأمر بابتسامة هادئة، ولبى جميع الطلبات والتقط صوراً مع أكبر عدد من جمهوره لكي يرضي الجميع قبل انتهاء حفلته.
سارة.. محبة الجمهور
سارة أبي كنعان حصدت شهرة كبيرة بعد اشتراكها في مسلسل «اتهام» ، و "لو" ، حيث أشاد الجمهور والنقاد بأدائها، الأمر الذي حملها مسؤولية الاختيارات القادمة، مشيرة إلى أن حب جمهورها لها هو أهم وأثمن شيء حصلت عليه، تقول سارة: التعليقات التي تلقيتها من جمهوري والنقاد كانت إيجابية، وكانت أغلبها تتمحور حول أن أدائي كان طبيعياً للغاية، فأنا أغلب الوقت كنت أذهب إلى لوكشن التصوير من دون ماكياج، الأمر الذي جعل معظم التعليقات تطالبني بعدم اللجوء إلى عمليات التجميل، وألا أغير شيئاً في مظهري الخارجي وأظل طبيعية، وأنا بالتأكيد سأظل كذلك، وأتمنى أن أنال دائماً إعجاب الجمهور، لأن الفنان من دون محبة الناس لا يساوي شيئاً.
رامي عياش.. التفاف المعجبات
يتعامل رامي عياش مع معجباته بكل تواضع، ففي إحدى الحفلات تفاجأ بعدد كبير من المعجبات التففن حوله، لالتقاط صور تذكارية معه. تعامل عياش مع المعجبات بكل رقي، فلم يبدِ أي انزعاج من هذه الأعداد الكبيرة وحرص على الاستماع إلى آرائهن والتقاط الصور معهم، وظلت المعجبات يطاردن رامي حتى بعد خروجه من القاعة، فلم يتركنه إلا عند المصعد أثناء استعداده للصعود إلى غرفته.
نانسي.. عفوية وهدوء
نانسي بطبعها الهادئ وعفويتها الشديدة، تتمايل على المسرح وتطرب الجمهور، لتقدم مجموعة من أغنياتها التي طالبها بها الجمهور. نانسي كانت تبتسم خجلاً من الجمهور الذي تزاحم حولها لإهدائها الورود، وحاولت التقاط الصور مع أكبر قدر من جمهورها، ولكن أثناء ذلك حاول الأمن إبعاد الجمهور عن نانسي فرفض تصوير امرأة كبيرة السن، لنجد نانسي تنادي عليها وتصمم على التقاط صورة معها. فهي ترى أن الجمهور هو مصدر نجاحها الحقيقي لذلك تحرص على الالتقاء "بالفانز" من وقت إلى آخر حتى يتسنى لها الفرصة للاستماع إلى آرائهم في أعمالها الفنية، مؤكدة أنها لا تنزعج إطلاقاً من تعليقات الجمهور، لأنها تمكنها من معرفة نقاط القوة والضعف في أعمالها، ولكن ما يزعجها هو أن يتهجم شخص على فنانة أخرى من الوسط الفني، باسم نانسي عجرم، وهو في الحقيقة يريد الزج باسمها وبمعجبيها لهذه المهاترات.



