يشتهر بسام الشريف بقدرته الفائقة على إطلاق مجموعات متنوعة وغنية بالتفاصيل الإبداعية بفترة زمنية قصيرة وبلمسات بارعة تكشف أسرار جمال كل امرأة. ويتميز أسلوبه بالقصات البسيطة والعملية التي تستجيب لمتطلبات المرأة العاملة والمواكبة للموضة. وبلغت علامة «بسام الشريف» شهرة عالمية إذ تجاوز بأزيائه المميزة حدود لبنان ووصل إلى الإمارات والسعودية وأفريقيا، وشارك في عدة معارض خارجية كان آخرها في رومانيا حيث أطلق مجموعته الأخيرة الخاصة بربيع وصيف 2015.
تجمع أزياؤه الاستثنائية في طياتها العصرية والكلاسيكية في قالب شديد التميز. ويبحث دائماً عن عنصري الجودة والأناقة الخالصين فينتقي الأقمشة الإيطالية والفرنسية والإسبانية والأحجار الفريدة التي تعكس الترف والبهجة على التصاميم.
أمل وتفاؤل
يحيك الشريف أحرف الجمال بأسلوب خاص يحاكي من خلاله أنوثة المرأة العربية برؤية عصرية مفعمة بالاختلاف والتميز. ويسلك مجموعة مختلفة من الخطوط، يقول: «تصاميمي لا تقتصر فقط على الهوت كوتور، فكذلك أصمم الألبسة الجاهزة من سراويل وتايورات وعباءات شرقية». ويجاري كل الفصول والمواسم ليبتكر الألوان والموديلات التي تتناسب مع كل وقت.
في مجموعته الأخيرة الخاصة بربيع وصيف 2015، والتي عرضها أخيراً في رومانيا، استخدم الشريف مزيجاً غنياً من الألوان التي توحي بالأمل والتفاؤل، مستخدماً ألوان الباستيل الناعمة كالزهر الأنثوي والأخضر النعناعي والأزرق السماوي، وكذلك الألوان القوية كالذهبي والأحمر والبرتقالي، ويوضح: «تنوعت الألوان واختلفت الموديلات ضمن سياق واحد يترجم كل معاني الجمال والروعة في تصاميم أبصرت عن حياة جديدة لتشعر المرأة العربية بالترف والفخامة».
أناقة عصرية
تتكون مجموعته الأخيرة من 23 زياً متنوعة بما فيها فساتين زفاف فاخرة وفساتين أمسيات ناعمة وأخرى مطرزة تنسجم مع السهرات الخاصة كالخطوبة والزواج والمناسبات الاجتماعية والرسمية. وأكثر ما يميزها فستان الزفاف البسيط بتصميمه والأنيق بأقمشته الشفافة الذي يتماشى مع متطلبات المرأة العصرية التي تبحث عن فستان يجمع البساطة والأناقة والخفة. كما ابتعد في الفترة الأخيرة عن التصاميم الكلاسيكية ذات القصات المعتادة ويشير: «أحرص أن أبتدع تصاميم تجاري العصر لكي تشعر عروسي بالتميز وتكون سعيدة في اختيار فستان ينسجم مع خطوط الموضة العالمية».
ويضيف: «على العروس أن تبحث عن فستان يبرز أنوثتها وجمالها ويكون في نفس الوقت مريحاً وخفيفاً وعملياً مما يساعدها على التنقل والسهولة في الحركة، كما عليها أن تختار الفستان الذي يتناسب مع تفاصيل جسدها ويخفي جميع الشوائب والعيوب».
الفساتين الطويلة
يهتم الشريف بأدق التفاصيل فيبتدع أجمل القصات الملفتة للأنظار، ويشوق المرأة بتفاصيل وقصات غنية خاصةً في قصة الظهر. وعمد في تشكيلته الأخيرة أن يهدي المرأة مجموعة مختلفة من التصاميم مستخدماً لإنتاجها أفضل أنواع الأقمشة وأكثرها جودةً من حيث النوعية وطريقة الخياطة المحترفة. فهو يسعى أن تأتي كل قطعة بأفضل خياطة وجودة بحيث تظهر جماليتها وأناقتها وفخامة شكها وتطريزها، مما يمنح المرأة الثقة والتميز والخصوصية. كما ينوع الشريف بين التصاميم القصيرة والطويلة، وعنها يقول: «أفضل أن أصمم الفساتين الطويلة عن القصيرة وهذا يشعرني بالحرية والخيال والمساحات فأغوص بالتصميم وتتوالى الأفكار والابتكارات».
كما يحرص أن تظهر المرأة بأبهى طلة فيعتمد أسلوباً منفرداً في التصميم حيث يختار الألوان والأقمشة بعناية لكي تتناسب مع شكل الجسم والبشرة والمناسبات. ويحترم الشريف جسد المرأة فيصمم أزياء محتشمة لها، ويوضح: «أحافظ على جسد المرأة فأبتكر أزياءً أنيقةً وراقيةً بعيدة عن الابتذال والانحراف لكي لا أعرض أنوثتها للإهانة».
يستوحي المصمم أفكاره من أناقة المرأة العربية فيسافر بخياله ويبحث عن موديلات وقصات وأقمشة ترضي أنوثتها وتفاصيل جسمها. يقول: «أشعر بشغف وفرح كبير عند تحقيق حلم كل فتاة أو امرأة تسعى لأن تكون ملكة في مناسباتها العامة والخاصة».
ابتكار وتجدد
يشعر الشريف بالسعادة والمتعة كلما ابتكرت مخيلته أفكاراً جديدة وأزياء فريدة. ويعتبر أن المحافظة على النجاح هو أصعب من النجاح نفسه، وبرغم ما وصل إليه من شهرة إلا أنه يشعر أنه مازال في بداية الطريق، وأن في جعبته الكثير من الأحلام والمشاريع.
الاستمرارية والتجدد، الرقي والأناقة والبساطة والفخامة، القصات العصرية والموديلات المبتكرة.. كلها حاضرة وظاهرة في مجموعات المصمم بسام الشريف التي تتلاءم مع مختلف الأذواق والأعمار. وينوه الشريف إلى أنه يصمم أزياء واقعية وعملية للمرأة العاملة وليس للمرأة المصورة في المسارح والاستعراضات واللوحات الفنية، وهذا ما يقع فيه بعض المصممين، حيث يبتكرون تصاميم وقصات غريبة بعيدة عن الواقع والخيال.
التسويق والإعلان
الكمال والجمال برأي الشريف يتحققان بمتابعة أدق التفاصيل. ويضيف: «في كل موسم جديد أطلع على كم وافر من المجلات، وأتابع خطوط الموضة من خلال المعارض، وأسافر عدة مرات إلى الدول الأوروبية لأنتقي أجود أنواع الأقمشة والألوان التي تشعرني باللذة والشغف». ويلفت الشريف إلى أهمية الإعلان والتسويق في مجال الأزياء، ويقول: «إن تصميم الأزياء مهنة ليست سهلة، لأن لا نجاح ولا شهرة بدون تسويق وإعلان، لذلك أبذل جهداً كبيراً في هذا الجانب بالتحديد، وهذا يسهل عملية التوسع والانتشار».





