بين المواقف المحرجة والأخرى الكوميدية يعيش مذيعو الراديو أجواء وكواليس يعلنونها للمرة الأولى. كثير من المستمعين يجدون في الراديو «الونس» والخيال الذي لا تكبحه فرامل الصورة المرئية، والصديق الهامس بلا فضول، والذي لا يحتاج إلى بروتوكولات وإتيكيت خاص عند سماعه، فأنت تسمعه وأنت مقبل على النوم حال تخدير النعاس، وأيضاً أثناء قيادتك سيارتك وأنت في طريقك للعمل، وأنت جالس وحدك في مكان هادئ، لتدير مؤشر الراديو ذهاباً وإياباً، بحثاً عن إذاعتك المفضلة لتتابعها وتتطلع من خلالها على كل ما يدور حولك.

حوارنا كان مع 3 مذيعين وضعوا بصمتهم عبر أصواتهم التي تعلق بها المستمعون على مدار سنوات، فلا يمكن أن يمر الصباح دون أن تستمع للمذيع وائل عصام، صاحب الصوت المميز المليء بالحيوية، والذي يعطيك جرعة من النشاط والتفاؤل حين تستمع لبرنامجه «EXIT 99» على إذاعة «العربية 99»، كذلك المذيعة المرحة مالاكيفا شارما التي تشاركنا العديد من أسرار برنامجها الصباحي «Breakfast No» ومهنتها الاستثنائية، في حين تطلعنا مريم حكيم مذيعة برنامج «Lowdown with MAZ» على راديو «فيرجن» على أكثر المواقف المحرجة والكوميدية التي تعرضت لها على الهواء.

وائل عصام: والدي كان في العناية ولم أشعر المستمع بألمي

المساحات الموسيقية والتخفيف من الكلام في البرامج، هل يجذبان المستمع أم يدفعانه للتحول إلى محطة أخرى؟
نحن في إذاعة «العربية» نرفع شعار «الموسيقى أولاً» لإعطاء المزيد من المساحة الهوائية للموسيقى، والتخفيف من الكلام في البرامج. وذلك بعد عدة دراسات وأبحاث أظهرت أن المستمعين يفضلون زيادة الجرعة الموسيقية، فالمستمع نخاطبه خلال دقيقتين أو ثلاث على الأكثر لتأتي بعدها الجرعة الموسيقية، فنحن نعطي له المعلومة بشكل مبسط وسلس، بعيداً عن المحاضرات والتعقيدات، التي تقوم بها بعض الإذاعات الأخرى «بدون ذكر أسماء» والتي بالتالي لم تحقق أي نجاح بسبب ذلك.

نستمع للراديو في الأغلب خلف مقود السيارة، فهل يحدد ذلك نوعية معينة من البرامج الخفيفة؟
بالتأكيد المستمع في الصباح في حاجة إلى برنامج خفيف منوع، وفي الوقت نفسه يقدم له المعلومة دون فلسفة وبطريقة تمدك بالنشاط، أما بعد الساعة 12 ليلاً وتسمى «love zone»، فيتم التطرق للبرامج العاطفية، حتى إن نوعية الأغاني تتسم بالهدوء والرومانسية، في حين أنه في وقت الظهيرة والتي يقع بين النشاط والهدوء تتنوع فيه البرامج بين اللايف ستايل والأخرى الاجتماعية والسياسية.

ما الأفضل من وجهة نظرك: وجود أكثر من مذيع لتقديم برنامج واحد أم انفراد المذيع ببرنامج يرتبط باسمه؟
على حسب طبيعة ووقت البرنامج، فمثلاً البرامج الصباحية تحتاج إلى أكثر من مذيع، لأن المستمع في ذلك الوقت يكون في الغالب خلف مقود السيارة، وفي حاجة إلى برنامج يخرجه من أجواء الكسل والزحمة إلى أخرى مليئة بالنشاط، ووجود أكثر من مذيع يخلق ذلك الجو بسبب الآراء التي يتم سردها بعدة طرق مختلفة، ليشعر وقتها بأنه يستمع لأصدقائه ويتفاعل معهم، وفي برنامج «EXIT 99» معي أنا وهبة ورأفت تتنوع المواضيع والآراء التي يتفاعل معها المستمعون بشكل كبير.

كيف تحضر لبرنامجك الصباحي «EXIT 99»؟
أطلع على مختلف الأحداث والأخبار التي تدور في الإمارات وغالباً بعد الساعة 12 ليلاً، كذلك على المواضيع المتعلقة بالتكنولوجيا والتي تعد من إحدى هواياتي، لدرجة أن المتسمعين اليوم يأخذون رأيي عند شرائهم الموبايل أو مختلف الأدوات الإلكترونية.


بجانب هواياتك للتكنولوجيا، درست موسيقى لمدة 5 سنوات، إضافة إلى غنائك بالأوبرا؛ لماذا لم تستثمر هذه الهواية؟
لا يمكنني الغناء في البرنامج لأنه سيكون بمنزلة الاستعراض، أما البرامج الموسيقية فمن الأفضل أن تقدم ليلاً، وأنا مرتبط ببرنامجي الصباحي، ولكن هذا لا ينفي تقديمي هذه النوعية في فترات متقطعة، حيث إنني قدمت من قبل حفلة عمرو دياب وبرنامج مسابقات عن أغانيه.

ولكن لماذا لم تفكر في الغناء؟
مع كامل الاحترام، شعرت أن هذا المجال ليس مجالي، فهو يتطلب بعض التنازلات التي لا تناسبني، فقد سبق أن أحييت حفلتين في سميراميس، وحينما دخلت الأجواء شعرت بعدم الراحة، ووجدت أنني سأتخلى عن أشياء سوف تغير من شخصيتي، لذلك فضلت الابتعاد.

ماذا عن أكثر المواقف الكوميدية والمحرجة التي تتعرض لها على الهواء، وكيف تتعامل معها؟
أعيش كل يوم مسرحية كوميدية من الطراز الأول مع رأفت وهبة، فالأجواء تكون ممتعة للغاية، أما عن المواقف المحرجة فأذكر أثناء تقديمي برنامج «من 6 إلى 10 الصبح» مع عائشة، أنه أثناء وجود فاصل غنائي وتحديداً قبل دخولنا على الهواء بدقيقة واحدة، سقطت عائشة على الأرض في حالة إغماء، وحاولت تمالك نفسي والعودة بسرعة للمستمعين لتكمله البرنامج والخروج إلى فاصل إعلاني ثم ذهبت على الفور لمناداة أي زميلة لنا في المكتب، وإحضار سيارة إسعاف لتنقلها إلى المستشفى، وأكملت البرنامج وحدي، وأنا في حالة ارتباك شديد وقلق على زميلتي.

لماذا لم تفكر في الانتقال إلى التلفزيون خاصة أنك وقتها ستحصل على شهرة أكبر وأموال أكثر؟
بداياتي كانت في التلفزيون فقد سبق أن قدمت أكثر من برنامج على قناة «art» وقناة «مودرن تي في» وكنت وقتها طالباً في الجامعة، وعملت كذلك في راديو محطة مصر مع الإعلامي أسامة منير الذي استفدت منه كثيراً على المستوى العملي، ليأتي بعد ذلك عرض من إذاعة العربية 99 وأنتقل للعيش في دبي هذه المدنية الجميلة، الذي سعدت بالفعل في العمل فيها، وأنا بالفعل سعيد في عملي وسط عائلتي الثانية التي أحبها وأقدرها.

ما الصفات التي يجب أن يتمتع بها مذيع الراديو الناجح؟
القبول، وكيفية استخدام صوته، لأن مذيع التلفزيون يمتلك لغة الجسد التي يعبر من خلالها عما يدور في خاطره، أما المذيع فقط يمتلك صوته والذي من خلاله لابد أن يعبر عن مختلف الانطباعات والانفعالات، كذلك كيفية التحكم في طبقة الصوت التي تجذب إليه المستمع.

الجمهور لديه فضول ليعرف شخصية وائل عصام بعيداً عن الميكرفون؛ فماذا تقول؟
أنا شخص عادي أضحك وأمرح وأحياناً أكتئب، متزوج ولدي ابنة جميلة عمرها سنتان تدعى جنا، وفرحت كثيراً لأن عمرو دياب قدم في ألبومه أغنية لها، أحب عائلتي كثيراً، وأشعر بسعادة بالغة حينما أرى البسمة على وجوههم. وأتعجب من بعض الرسائل التي يتساءل فيها المستمع كيف أظهر دائماً بشكل يدعو للنشاط والمرح طيلة البرنامج، فأرد عليهم بأن هذا جزء من طبيعة عملي، فأنا أذكر أنه في نهاية عام 2010 مرض والدي بشدة ودخل العناية المركزة في مصر، وجئت إلى العمل وأنا لم أنم تقريباً، وكنت وقتها أقدم البرنامج مع عائشة التي جلست تخبرني كيف سأقدم البرنامج، وأنا في هذه الحالة؛ فأخبرتها ألا تقلق من ذلك، وبالفعل فوجئت بصوتي المليء بالمرح والحيوية الذي خاطبت به المستمعين طيلة الحلقة.

ما عطرك المفضل والمطرب الذي تستمع إليه باستمرار؟
بالتأكيد عمرو دياب؛ فهو بالنسبة لي ليس مجرد مطرب مفضل بل هو ذكريات جميلة عشتها لا يمكن نسيانها، كذلك أحب صوت مدحت صالح وأنغام وقديماً العندليب عبدالحليم حافظ، أما عطري الذي أستخدمه، فهما اثنان Dior، Armani.

مالاكيفا شارما: أوبرا وينفري مثلي الأعلى

ما أكثر المواقف الكوميدية التي تعرضت إليها على الهواء؟
كل يوم في برنامجنا هو يوم مضحك، فزميلي في تقديم البرنامج، سيد، مضحك للغاية، أعتقد أنه واحد من أكثر الرجال الكوميديين في الإمارات، هذا إلى جانب أنه يفاجئني دائماً بإعداده الحلقات، ولا يشاركني برؤوس الأقلام التي يضعها لنفسه، ما يزيد من جرعة الضحك في البرنامج لدينا.

وماذا عن المواقف المحرجة؟ كيف تتعاملين معها؟
ليس لدي موقف محرج، إلا أن أغلب المستمعين يعتقدون أنني وشريكي في تقديم البرنامج، متزوجان أو تجمعنا علاقة عاطفية، على الرغم من أن كلاً منا متزوج من شخص آخر، ويعيش حياة زوجية سعيدة. فعندما يلتقي أحد مع سيد في مركز تجاري أو ما إلى ذلك، يسألونه عنّي، ويفعلون معي ذلك أيضاً.

أيهما أسهل، التواصل مع المستمعين من خلال المكالمات الهاتفية أم الرسائل النصية؟
أعتقد أن استقبال مكالمات المستمعين هو أكثر أجزاء برنامجنا متعة على الإطلاق، لأنه يضعنا في لحظات لا يمكن توقع ما سيقال خلالها. ومستمعونا هم نجوم البرنامج برأيي، فبإمكاننا أن نوجه لهم أسئلة مختلفة، والحصول على ردود غاية في الروعة والمرح.

يتمتع مقدمو البرامج في التلفزيون ببعض الامتيازات الإضافية، ألم تفكّري بالانتقال إلى عالم التلفاز؟
هذا صحيح، إلا أنهم لا يتمتعون بالقدر الذي نتمتع به نحن من العفوية والتحكم في محتوى البرامج. أعتقد أن العمل في كلا المجالين له بعض السلبيات والإيجابيات، وأنا الآن أصور برنامجاً تلفزيونياً وأستمتع بالعناية بمظهري وشعري وما إلى ذلك، إلا أن العمل في الراديو يبقى المفضل بالنسبة لي، فلا شيء يقارن مع سحره.

يقال إن العمل مع زميل على تقديم برنامج ما له سلبيات وإيجابيات، فهل لك أن تعددي لنا بعضها؟
سأبدأ بالإيجابيات، عندما أشعر بالمرض وأحتاج ليوم إجازة، يقوم شريكي بالتقديم بالتعويض عني، وهذا ما أعمله أنا أيضاً، ما يتيح لنا بعض الراحة. هذا إلى جانب وجود شخصيتين مختلفتين نسبياً في برنامج واحد، يقدم خيارات عديدة من المواضيع والأضرار على ما يتم طرحه، ما يزيد من تنوع البرنامج. على الرغم من أن الكثير من المستمعين يفضلون مقاطع زميلي، أو مقاطعي بشكل فردي، إلا أنني أعتقد أن النجومية المطلقة في برنامجنا تعود للكيمياء المشتركة بيني وبينه. أما بالنسبة للمساوئ، فأكثر ما يمكن لأي منا أن يكرهه هو العمل يومياً مع شخص لا يكن له المودة، لاسيما أنهما سيقضيان مع بعضهما بعضاً ما يزيد على 6 ساعات يومياً، ولا مجال للهرب، وهذا ما يجعلني سعيدة جداً للعمل مع سيد.

ما الصفات الشخصية التي يتمتع بها مذيع الراديو الناجح؟
على مذيع الراديو أن يكون ممتعاً وقادراً على التحدث مع الآخرين بأريحية. باعتقادي، إذا التقيت شخصاً ما، وكان رأيك فيه أن «حديث هذا الإنسان ممتع، وسأكون سعيداً بالخروج لتناول فنجان من القهوة معه!»، فلابد أن يكون هذا الشخص مرشحاً جيّداً لتقديم برنامج إذاعي.

من مثلك الأعلى للعمل في المجال الإعلامي؟
بالتأكيد أوبرا وينفري، فبغض النظر عن الثروة والنفوذ اللذين تتمتع بهما، أنا أكن الكثير من الاحترام للتغير الذي كانت سبباً فيه، وتبديل حياة الكثير من الناس بشكل إيجابي.

ما العلامات التجارية التي تفضلينها؟ وعطرك المفضل؟
إذا توجهت للتسوق، أعتقد أن River Island سيكون وجهتي المفضلة، لأنني أحب الألوان والطبعات وأرى فيها شخصيتي، فأنا لست فتاة الباستيل التي تشتهر بها العديد من العاملات في المجال الإعلامي. وفي الأيام المهمة، عادة ألجأ لاختيار ملابس من تصميم Issey Miyake.

أي نشاط تلجئين إليه للابتعاد عن ضغط العمل إذا احتاج الأمر إلى ذلك؟
الكثير من النشاطات، الرياضة في البداية فقد أبدأ يومي ببعض اليوغا والركض، ومن ثم ركوب الدراجة الهوائية، وألتقي أصدقائي للذهاب إلى مكان نستمع فيه للموسيقى، وعلي بالتأكيد تناول وجبة هندية كبيرة.

هل صحيح أن المزاودة على الجرعة الفنية في البرامج الإذاعية تقلل من أهمية وقيمة المحطات الموجودة في الشرق الأوسط؟
بالتأكيد لا، فنحن على سبيل المثال محطة ترفيهية، إلا أننا نقوم بمهامنا بأسلوب ذكي، فمن الناحية المادية، ومن ناحية المحتوى وعدد المستمعين، تمكنا من تحقيق أولوية لا سابق لها في المنطقة. المحطة الجيدة لابد أن تكون جيدة بكل المقاييس، فالمحتوى الفني يبيع المحطة، شأنه شأن المحتوى الإخباري أو الموسيقي.

كيف تحضرين برنامجاً إذاعياً جيداً؟ وما مقوماته؟
تعريفي الخاص للبرنامج الإذاعي الناجح، بأنه البرنامج الإذاعي الذي يستغرق وقتاً وجهداً كثيرين من التحضير، وفي الوقت ذاته يتمتع بقدر كبير من العفوية، فنحن نبالغ في التحضير، ولكن أثناء التقديم نكون على سجيتنا تماماً.
نقوم على سبيل المثال بتحضير قائمة الأغاني التي سنقدمها، ونزود البرنامج بلمستنا الخاصة من القصص المتميزة التي ترتبط بشكل ما بمستمعينا؛ بعض القصص المحلية ومن ثم مجموعة من الأخبار العالمية، إلى جانب بعض الشائعات من عالم «بوليوود». كل هذا إلى جانب تزيين البرنامج ببعض الخصوصية التي نستعين بتقديمها إلى حياتنا وتجاربنا الخاصة.

ما محطتك الإذاعية المفضلة في الشرق الأوسط؟
محطتنا بكل تأكيد (City 1016)، في محطة «بوليوود» الإذاعية الأولى في الإمارات.

هل صحيح أنه بكوننا نستمع إلى الراديو أغلب الوقت ونحن خلف المقود، فإن المحتوى يتم تبسيطه كي لا يأخذ كثيراً من تركيزنا؟
بالتأكيد لا، إذا كنا في أزمة مرورية أو نهرب من الحريق في مبنانا أو نعاني عاصفة رملية، لا يمكننا المساومة إطلاقًا على دقة ما نقدمه. فمن واجب المحطات الإذاعية أن تقدم أخبارها وبرامجها مراعية الصدق والآنية والدقة في الآن ذاته، وبالنسبة لنا المعلومات الصحيحة جزء لا يتجزأ من برنامجنا.

ما الرسالة التي تودين مشاركتها مع قرائنا؟
أقول لهم استمعوا إلى برنامجي «Breakfast No1» مع سيد يوميًا بين الساعتين السادسة والعاشرة صباحاً على محطتنا.

مريم حكيم: بوليوود قصة هروبي الكبير

ما أكثر المواقف الكوميدية التي تعرضت إليها على الهواء؟
أكثر المواقف إضحاكاً كان عندما شاركت زميلي «مايلز» بتقديم البرنامج الصباحي. كنا نتحدث عن صورتي التي تم عرضها على واجهة برج العرب كجزء من حملة #MyDubai، فما كان من مايلز إلا أن حاول خداعي عبر تغيير صوته والاتصال على الهواء، ليقول إنه متحدث من هيئة السياحة في دبي. وقال إن السلطات قد أزعجها حديثي عن السياحة في دبي على الهواء مباشرة، على الرغم من أنني كنت إيجابية تماماً، وإنهم سيصعّدون الموقف ضدّي. في الحقيقة، صدّقت ما كان يقوله، وشعرت بالخوف، إلا أنني أدركت المزحة بعد ذلك، فانفجرت من الضحك على نفسي.

وماذا عن المواقف المحرجة؟ كيف تتعاملين معها؟
أكثر المواقف إحراجاً حصل عندما كنت على الهواء مع زميلي كريس فايد، وكان يتحدث عن أني لم أتزوج حتى الآن، وطلب مني أن أشارك الجمهور بالصفات الشخصية التي أحلم بها بالرجل، فكان علي أن أتعاون وأعدد قائمة من الصفات، ما جعل الأمر يبدو محرجًا وبائساً أيضاً، أشكر الله أن والدي لم يستمعا إلى البرنامج (تضحك).

أيهما أسهل، التواصل مع المستمعين من خلال المكالمات الهاتفية أم الرسائل النصية؟
أفضل تلقي المكالمات على الهواء، لأنه يجعل الحديث شخصياً. أنا اجتماعية وأحب التحدث مع الآخرين لأن ذلك يجعل يومي مشرقًا فعلاً.

يتمتع مقدمو البرامج في التلفزيون ببعض الامتيازات الإضافية، ألم تفكّري بالانتقال إلى عالم التلفاز؟
أحب الراديو وأعتقد أنه وسيلة تواصل خاصة جداً، فليس هنالك أي طريقة أخرى تطرح هذا الكم من الخصوصية والتواصل بين المستمعين من ناحية، والمذيع والموسيقى من ناحية أخرى. هذا يأخذني في رحلة حقيقية مع كل يوم ضمن برنامجي، ويشعرني بأنني فريدة من نوعي. لم أفكر في يوم من الأيام بالانتقال إلى عالم التلفزيون، ولكنني لا أقول إن هذا مستحيل!

يقال إن العمل مع زميل على تقديم برنامج ما له إيجابيات وسلبيات، هل لك أن تعددي لنا بعضها؟
أقدم برنامجي اليومي بمفردي، ولكنني عملت في أوقات مختلفة مع زميل مشارك. عندما تقدم البرنامج بمفردك، لا يكون هذا ممتعاً جداً، ولكن يكون لديك التحكم الكامل بمحتوى ما يذاع فيه. وتقديم البرنامج مع زميل يكون أكثر مرحاً بالتأكيد، ولكن في بعض الأحيان يشكل صعوبة، لاسيما إذا لم يكن هنالك قدر كافٍ من التفاهم بين الزميلين، فمن الضروري أن يكونا قادرين على فهم بعضهما بعضاً عبر الإشارة ومن دون كلام، وأن يتكاملا في أي حديث أو موضوع يناقشانه.

ما الصفات الشخصية التي يتمتع بها مذيع الراديو الناجح؟
الإصرار هو واحد من أهم الصفات الشخصية التي تجعل المقدم الإذاعي ناجحاً، إلى جانب الصبر والتماسك. فقد عملت سنوات كثيرة من دون أجر، وتطوعت في العديد من البرامج قبل أن أحصل على فرصة العمل بأجر بمحطة إذاعية. أنا سعيدة لأنني أعمل في جو يملؤه المرح والعفوية، وكل هذه المقومات تساعدني وزملائي على إفراح المستمعين، وملء يومهم بالسعادة.

من مثلك الأعلى للعمل في المجال الإعلامي؟
كريس فايد بكل تأكيد، فجوّه الإيجابي ينعكس على كل من هم حوله، كما أنه محبوب في الإمارات. كل هذا إلى جانب إصراره الدائم على العمل بجد، ما يجعله مثلاً أعلى لكل الراغبين في الإنجاز بمجال الراديو.

ما العلامات التجارية التي تفضلينها؟ وعطرك المفضل؟
أنا فتاة «شانيل» وأفضل عطر Chance بالتأكيد. (تضحك)

أي نشاط تلجئين إليه للابتعاد عن ضغط العمل إذا احتاج الأمر لذلك؟
أحب مشاهدة أفلام «بوليوود» فأصولي الأفغانية تقربني من تلك الثقافة، كما أنني أتحدث اللغة الهندية، فقد كبرت على حب الثقافات المتعددة. وبوليوود بالنسبة لي صيغة من صيغ الهروب لأنها رحلة درامية ممتعة من الألوان والغناء.

ما محطتك الإذاعية المفضلة في الشرق الأوسط؟
راديو «فيرجن» بكل تأكيد.

هل صحيح أنه بكوننا نستمع إلى الراديو أغلب الوقت ونحن خلف المقود، فإن المحتوى يتم تبسيطه كي لا يأخذ كثيراً من تركيزنا؟
لا أعتقد أن الإصغاء إلى الراديو يقلل من تركيز الأشخاص أثناء قيادة سياراتهم. فأنا أعتبرها أسلوب تواصل رائع، ومن الضروري أن يكون غنياً بالمحتوى الجيد والغني بالمعلومات المفيدة لكل من يسمعوها.

ما الرسالة التي تودين مشاركتها مع قرائنا؟
أشكركم جميعاً للاستماع إلى برنامجي على راديو «فيرجن» وأعتقد أن هذه المحطة متميزة جداً، ما يجعلني أشعر بالفخر لأنني أعمل فيها، هذا حلم أصبح حقيقة بالنسبة لي.