نفى علي الجابري، مدير مهرجان أبوظبي السينمائي، الأقاويل التي تتحدث عن اندماج قريب بين مهرجاني أبوظبي ودبي السينمائيين، موضحاً «نحن لم نفكر بهذه القصة، لكن إن كان هذا لمصلحة المهرجانين فلا مشكلة، مع أهمية وجود كل من المهرجانين، لكن حتى الآن لم نسمع أي شيء من هذا الكلام أبداً».
الجابري أشار في حديث مع مجلة «أرى»، قبيل ختام المهرجان وينشر غداً الثلاثاء، إلى أن المهرجان يكتفي بدفع الرسوم التي يطلبها الموزع مقابل عرض الفيلم في المهرجان، وأكد أن المهرجان لا يدفع مبالغ طائلة مقابل حق العرض موضحاً أن سقف الرسوم مقابل الفيلم الواحد لا تتجاوز 5 آلاف دولار أمريكي.
أما نجاح المهرجان في استقطاب أفلام جوائز المهرجانات الكبرى مثل كان وبرلين وفينيسيا فأعادها إلى خيارات انتقاء فريق البرمجة، مؤكداً أن التعاقد على أفلام المهرجانات الفائزة كانت سابقة لمرحلة إعلان النتائج وضرب مثلا عن الفيلم الفائز في فينيسيا «هذه السنة كنت في مهرجان فينيسيا وكانت طيارتي الساعة 4 بعد الظهر، قلت لفريقي سنحضر فيلم (حمامة تجلس على غصن وتتأمل في الوجود)، وكان العرض الساعة 10 صباحاً وقلت لهم سنذهب بعدها إلى المطار. شاهدنا الفيلم ولم يكن في حسابات أحد من الحاضرين في فينيسيا من النقاد أو الصحفيين أنه سيفوز، عدنا إلى الإمارات وعرفنا أنه فاز. وكنا وقتها قد اتفقنا على عرض الفيلم قبل الفوز أن يكون موجوداً في البرمجة، وهذا حدث مع كثير من الأفلام واتفقنا عليها قبيل الإعلان عن النتائج. وعندما اخترنا (فيلومينا) تحركت تيريزا ونحن في القاعة، وخلال ساعة اتفقنا أن يكون في مهرجان أبوظبي السينمائي ووصلنا إيميل رسمي من إدارة المهرجان وسافرنا. الأمر نفسه حصل في مهرجان (سان سيباستيان) مع فيلم (Magical Girl) حيث شاهدته ولم نكن نعرف عنه شيئاً. (لفاياثان) الفيلم الروسي، حصد جائزة اللؤلؤة السوداء في مهرجان أبوظبي السينمائي، حجزناه قبل أن يفوز. وبالتالي ما أود قوله هو أننا نرى ما يعجبنا وخياراتنا ليست مرتبطة بالنتائج، وهذا دليل أن أبوظبي السينمائي يختار أفلامه بدقة قبل انتظار نتيجة المهرجانات، وحصول الأفلام على جوائز هو دليل على قدرة مهرجان أبوظبي السينمائي على اختيار أفلام جيدة».
كما نفى الجابري علاقة الجوائز بـ «سند»، وأن أن غالبية الأعمال التي تدخل مهرجان أبوظبي السينمائي من خلال بوابة «سند» تحصد الجوائز وكأن المهرجان يكرم نفسه، موضحاً «في أول لقاء مع لجان التحكيم نقول لهم كل على حدى، إننا نرحب بكم وأول كلمة لي ولتيريزا وانتشال وفريق البرمجة نحن معكم ولا نتدخل في قراراتكم أبداً، والدليل أن الأفلام المدعومة من (سند) مثل (ذيب) فاز في فينيسيا، و(المطلوبون الــ 18) لعامر الشوملي و(الوادي) لغسان سلهب نالت حظوة في تورنتو».
وعبر مدير مهرجان أبوظبي السينمائي عن سعادته بافتتاح الدورة الثامنة من المهرجان بفيلم إماراتي طويل «من ألف إلى باء» إخراج علي مصطفى، متمنياً «أن يكون لدي كل سنة فيلم إماراتي يفتتح المهرجان، وأتمنى أن يكون هذا الفيلم محركاً ومحفزاً للشباب، وأنا متأكد أن شباباً كثراً يريدون أن يكونوا في هذا المكان، كما أتمنى أن يكون هذا الخيار دافعاً للصناعة، وهنا اختار المهرجان تقديم رسالة مفادها فيلم الافتتاح يرحب بالفيلم الإماراتي».
وعن سر نجاحه قال الجابري «هناك نقطتان أولها السلاسة في التعامل مع فريق العمل، والثانية أنا بابي مفتوح دوماً، ولا يقف الروتين أمام أي ورقة، ولو كان هناك أي شيء ضروري سأعتذر منك على الفور لأكمل الموضوع». وعندما تسأله متى تحس بالراحة كمدير للمهرجان يجيب «في الواقع أنا أنتشي مع اكتمال البرنامج شيئاً فشيئاً. أحس بهذه النشوة رويداً رويداً حتى موعد المؤتمر الصحفي للإعلان عن البرنامج، وأتلقى أول ردة فعل من الصحفيين».
