«أنا دائماً مغرمة، أحب الغرام فهذا الإحساس يُعطينا اندفاعاً كي نتقدم في كل أحلامنا في الحياة، وأبحث دائماً عن الرجل الحنون الناعم ذي الأخلاق العالية، وأهم عنصر في علاقتنا هو أن يحبني بجنون ويهتم بمشاعري».. بهذه الكلمات بدأت المطربة اللبنانية دومينيك حوراني، حوارها مع «أرى»، كاشفةً لأول مرة عن أسرار وجودها بمصر أخيراً، ومتحدثةً عن ألبومها الأخير وعلاقتها مع ابنتها بعد الانفصال عن زوجها، والخطوط الحمر في حياتها والصعوبات التي واجهتها في مشوارها الفني وسر أناقتها الدائمة، والكثير من التفاصيل في سياق الحوار التالي:
في البداية حديثنا عن سر وجودك في مصر أخيراً؟
ليس هناك أية أسرار، فقد كنت موجودة للاتفاق مع صديقي المنتج محمد السبكي، على تجربة سينمائية جديدة، وكذلك عقدت جلسات عمل مع المنتج محسن جابر؛ للاستقرار على تفاصيل ألبومي المقبل الذي ستوزعه شركته «مزيكا».
بالحديث عن الألبومات الغنائية، ألبومك الأخير ضم 19 أغنية، ألا ترين أن هذا العدد كبير جداً على ألبوم واحد؟
قد يكون كذلك؛ لكنني أرى أنه أمر إيجابي وأثر بشكل كبير في نجاح الألبوم الذي حرصت على أن يصدر بنسختين واحدة للسوق المصرية، وأخرى لباقي البلدان العربية، وأتمنى أن أكون قدمت فيه أغاني ترضي جميع أذواق الجمهور العربي؛ من خلال 19 أغنية يحتويها الألبوم قدمتها بلهجات مختلفة إلا أن معظمها باللهجة المصرية.
ولكن هذا لم يكن مخططاً له، فقد كان هناك مشروع تلفزيوني مصري كنت أنوي تقديمه، لكن الظروف الإنتاجية وقفت أمام ظهوره للنور، فقررت ضم الأغاني التي سبق وأن سجلتها لتقديمها في المشروع إلى الألبوم.
ومن الذي يساعدك على اختيار أغاني ألبوماتك؟
هناك فريق كبير يُساعدني على اختيار الموضوعات والكلمات التي أقدمها، ولكن القرار الأخير لإحساسي الداخلي، إضافة إلى أنني أحب كتابة الأغنيات، وفي ألبومي الحالي قدمت أكثر من أغنية من كلماتي مثل «بطل فيي» التي أعشقها بصفة خصوصاً؛ لأنها رومانسية إلى أكثر الدرجات، وصدقاً أحسست بها كثيراً وأيضاً أغنية «ماضي معدوم» من كلماتي، وهي أغنية تتحدى ظلم المجتمع للمرأة المعاصرة وخاصة نظرة الشاب للمرأة في الحب والزواج والتقاليد ونظرة الشاب للفتاة المتحررة.
أعدتِ من قبل تقديم أكثر من أغنية قديمة للفنانة فريال كريم، ومن قبلها للفنان أحمد عدوية، فما الدافع وراء قيامك بذلك، وهل ستكررين التجربة مع أغانٍ أخرى مستقبلاً؟
قدمت ذلك لتأثري كثيراً بهؤلاء النجوم الذين أعشق ما يُقدمونه، وأتطلع لأن أصبح مثلهم في يومٍ من الأيام، وحقاً الأغنيتان استمتعت بإعادة تقديمهما مرة أخرى، ومن الممكن أن أكرر التجربة مرات أخرى، فلا أرى عيباً في ذلك.
بين الحين والآخر نسمع عن «ديو» يجمع مطرباً عربياً بنجم عالمي، هل أنتِ كذلك تسعين لهذه التجربة، ومن النجم الذي تتمنين أن يجمعك «ديو» به على المستوى العالمي والعربي؟
لا أسعى إليه بالشكل الذي يجعلني أتفق مع شركات تسويق أو مديري أعمال هؤلاء النجوم لتقديم هذه الديوهات، لكن ذلك لا يمنع من أن لدي رغبة في تقديم ديوهات مع نجوم مشاهير، وعلى المستوى العالمي أتمنى أن أشارك «ليدي غاغا» في ديو يجمعنا، أما عربياً فأحب الغناء مع تامر حسني.
بذكرك لتامر هل لكِ صداقات من الوسط الفني في مصر؟
نعم، علاقاتي جيدة بالكثير من الفنانين المصريين، وخاصة الذين جمعتني بهم أعمال فنية من قبل، مثل دينا وعصام كاريكا، وأحاول دائماً أن أحافظ على هذه الصداقة، فبعضهم يبقون أصدقاء لمدة طويلة.
دائماً ما تطارد الفنانات الشائعات، فما تعليقك على هذه الظاهرة، وما هي أكثر شائعة سببت ضرراً معنوياً لدومينيك؟
أمر مؤسف بالطبع وغير مقبول من أي اتجاه، خصوصاً شائعات الوفاة والزواج والطلاق؛ لأن مثل هذه الشائعات تضر ولا تفيد، أما بالنسبة لي فأحمد الله أنني لم أتضرر حتى الآن لأنه ليس حولي شائعات.
وماذا عن علاقتك بالإعلام.. وهل صحيح أنك لا تحبين تدخل الصحافة في حياتك الشخصية؟
ليس عندي أمور مخبأة، لأخشى من الصحافة، فلا فارق لدى، المهم أن يكون جمهوري سعيداً بما أقدمه، وأن أحرص في أفعالي على أن أحفظ لأهلي كرامتهم في أعين الناس، وأدرك جيداً أن الجمهور من حقه أن يتعرض للحياة الشخصية للنجم الذي يحبه، وأنا أحرص على ذلك باستمرار من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المشكلة تكمن في المبغضين والحسّاد.
في الفترة الأخيرة اتجهت الكثير من مطربات العالم العربي؛ للمشاركة كعضوات تحكيم في لجان برامج اكتشاف المواهب، كيف ترين هذا الأمر، وهل من الممكن أن تقدمي على المشاركة في أحد هذه البرامج؟
تجربة مميزة جداً، ومعظم الفنانات اللاتي قدمنها كن جيدات، وعن قيامي بالمشاركة فيها فليس لدي أي مانع طالما كان العرض يناسبني، فهذا أمر جيد أن أكون سبباً في بزوغ نجم وموهبة جديدة.
مِن إجابتك عن السؤال الماضي أحسست بأنكِ عانيتِ في بدايتك ولم تجدي من يُساعدك، فهل هذا صحيح؟
هذا حقيقي، فبدايتي كانت صعبة للغاية، ولكن حلمي الكبير كان دائماً الدافع الأكبر لتحمل الصعوبات والصبر على هذه الأيام، فأصعب اللحظات التي يمر بها أي فنان هي الوعود الكاذبة التي يتلقاها في البدايات من أناس كاذبين أصحاب شخصيات وهمية ونيات سيئة.
من الذي وقف إلى جانبك في إبراز اسمك على الساحة الفنية؟
ساعدني أهلي وأصدقائي، أما عن المحترفين والأخصائيين في مهنتي فلم يساعدني أحد كخدمة، وللأسف كل من ساعدني أخذ نصف عمري بالمقابل، ولا أقول هذا نكراناً للجميل، فأنا لست ناكرة للجميل، ولكن بعمري لم أتقبل صدقة من أحد، بل وكافأت كل من خدمني بمئات الخدمات.
وبعيداً عن الفن، ماذا كنتِ تريدين أن تعملي إن لم تمتهني هذا المجال، خصوصاً في ضوء دراستك لإدارة الأعمال؟
كنت أصبحت مصممة أزياء، فأنا أحب هذا المجال كثيراً، وأحرص دوماً على حضور عروض الأزياء العالمية، كما أن هوايتي الخاصة هي شراء الملابس وتصميمها.
وهل من الممكن أن تقدمي عروض أزياء مرة ثانية، ومن مصمم الأزياء الذي ستحرصين على أن ترتدي ملابسه في هذا العرض؟
إذا قررت يوماً، سأقدم عرض الأزياء، وسأختار إيلي صعب وزهير مراد.
تحرصين دائماً على أناقتك في كل المناسبات فما السر وراء ذلك؟
لأني أعلم جيداً أن لكل مناسبة الملابس التي تليق بها، وأنا محظوظة أيضاً بأنني نحيفة وطويلة وهذا ما يعطيني الثقة في ارتداء ما أريد من الملابس من دون تردد، كما أحب نصح أصدقائي ومعجبيّ أيضاً بما يليق على أجسامهم، وأيضاً خبرتي كعارضة أزياء تساعدني على التأقلم السريع مع الموضة.
عمليات التجميل أصبحت هوساً لمعظم الفنانات حالياً، كيف ترى دومينيك هذا الأمر، وإذا فكرت في إجراء عملية تجميل مستقبلاً ما هو الجزء الذي تريدين تجميله؟
هي نافعة لمن يحتاج لها أو لمن تقدم في السن وأراد إخفاء علامات الشيخوخة ليس فقط الفنانات، فأنا لست ضدها، فقد أصبحت موضة تقريباً وكل سيدات العالم يلجأن لها، وبعض الرجال أيضاً لتحسين صورتهم، فأصبحت شيئاً طبيعياً وسهلاً جداً، كما أصبحت رخيصة للغاية ولا تحتاج لمبالغ طائلة مثل الماضي، أما عن نفسي فلا أرغب حالياً في تجميل أي شيء، ولكن إذا تعرضت لإصابة ما وبالأخص في أنفي سأجري عملية تجميل بالتأكيد، فأنا مع التجميل الطبي الصحي ولكني ضد المبالغة فيه.
إذا تطرقنا بعض الشيء لحياتك الشخصية، وبعد انفصالك أخيراً عن الملياردير النمساوي، ألا تخشين من نظرة المجتمع الشرقي للمرأة المطلقة؟
كلا، فإذا كان الزواج لم يكن ناجحاً فلماذا نبقى بؤساء كل حياتنا إلى جانب رجل ربما قد يعذبنا أو يعنفنا؟ المرأة العربية مظلومة في معظم الزيجات التقليدية إجمالاً، وزواجي كان تقليدياً وفشل للأسف، رغم أني وزوجي يحترم كل منا الآخر حتى الآن، وتربطنا علاقة ود واحترام متبادل وليس بيننا أي مشكلات.
لكن قرارك ذلك تسبب في ابتعادك عن ابنتك ألا يؤثر ذلك فيك؟
ابنتي حياتي، وابتعادها عني أمر لم أتحمله لا أنا ولا هي، وزوجي السابق أدرك ذلك منذ اللحظة الأولى، واتفقنا أن تكون الحضانة مشتركة بيننا، وتقريباً لا تفارقني الآن، وأحاول بقدر استطاعتي أن أوفر لها حياة أسرية سليمة حتى لا يؤثر ذلك في شخصيتها أو سلوكها بالسلب، ولذلك كنت مستقرة بدبي وقت حضانة والدها لها لأبقى إلى جانبها، أما الآن فهي برفقتي دوماً، وأحرص على اصطحابها في معظم زياراتي لبلدان العالم المختلفة فهي صديقتي الخاصة في السفر.
ومن الذي يعتني بطفلتك الوحيدة أثناء انشغالك بالعمل؟
تهتم بها والدتي ووالدها أثناء انشغالي بالتصوير، وأحياناً من يعملون معي حين أصطحبها برفقتي في مواقع التصوير.
هل تفكرين في الارتباط والزواج ثانية.. وما المواصفات التي ستبحثين عنها المرة المقبلة؟
أنا دائماً مغرمة، أحب الغرام فهذا الإحساس يُعطينا اندفاعاً؛ كي نتقدم في كل أحلامنا في الحياة، وأبحث دائماً عن الرجل الحنون الناعم ذي الأخلاق العالية، وأهم عنصر في علاقتنا هو أن يحبني بجنون ويهتم بمشاعري.
فتاة لبنانية عاشت وتربت في مجتمع لديه عادات وتقاليد فلماذا دائماً يتهمك البعض بالاقتراب من الخطوط الحمر؟
الجرأة في مواجهة الظلم للمرأة في المجتمع جعلتني أقترب من الخطوط الحمر في كثير من المواقف، ولكن بالفعل دون تجاوزها، وأنا جريئة بكل شيء في حياتي، شرط ألا يتعدى حدود احترام حرية الآخرين وألا تخدش الحياء.
وكيف ترين الوضع السياسي بلبنان ومصر في الفترة الحالية، خصوصاً في ظل نشأتك في بيت المؤرخ اللبناني يوسف الحوراني والدك؟
أبي علمنا احترام ديمقراطية الجماعات والتعايش المشترك والوطنية، ويروي لنا دائماً عن تاريخ وحضارة الشعوب العربية في تقلباتها، ولكن لا شك أن الظروف الحالية بالبلدين هي الأسوأ، وأتمنى أن تتحسن في القريب العاجل.
وقت الاكتئاب أين تذهبين ومع من تحاولين التحدث؟
ألجأ إلى السفر وبالأخص إلى أوروبا، كما في أحيان كثيرة أمشي لمسافات كبيرة حتى أتخلص من كل الغضب والكبت الذي بداخلي، كما أنه إذا استمر الاكتئاب معي، أذهب إلى مصر، لأنني أرتاح بها كثيراً، وأحاول التحدث مع أصدقائي المصريين، فدائماً لديهم روح فكاهة تقضي على أي اكتئاب.


