اشتهرت واتسون في لعب دور هيرميون غرانغر في الاقتباسات السبعة من سلسلة أفلام هاري بوتر، وكانت واحدة من الممثلات النادرات اللواتي تمتعن بحياة طبيعية متوازنة، على الرغم من أنها تعتبر من أكثر النجوم شهرةً وأعلاهن دخلاً في الأفلام السينمائية. وصعودها الصارخ إلى النجومية والشهرة كان سحرياً، فعندما كانت في التاسعة من عمرها، وعلى الرغم من عدم خبرتها في التمثيل بصورة احترافية، وقع عليها الاختيار في عام 2001 للمشاركة في تمثيل الجزء الأول من سلسلة أفلام هاري بوتر الذي يحمل عنوان «هاري بوتر وحجر الفلاسفة السحري».
وقد استطاعت الانطلاق إلى الشهرة ووصلت إلى مصاف النجومية العالمية من خلال فيلمها الأول. وأتقنت دورها في الفيلم الذي مثلت فيه دور الآنسة هيرميون، وهي الفتاة المتسلطة التي تدعي معرفتها بكل شيء، لذا لم يكن غريباً عندما مثلت إلى جانب دانييل ريدكليف وروبرت غرينت في المجموعة اللاحقة من الأفلام.
في أواخر مرحلة المراهقة، أظهرت إيما واتسون لمعجبيها جانبها الأكثر تعقيداً الذي يميل للأزياء بصورة أكبر، وأصبحت تتردد بصورة منتظمة على عروض الأزياء وتصادقت مع بعض أيقونات الأزياء الأسطوريين أمثال كارل ليغرفيلد، وغالباً ما كانت تشارك بالأحداث والمناسبات الفنية الشهيرة وتدوس على البساط الأحمر وهي ترتدي الأزياء الراقية. ولاحظت دار الأزياء الشهيرة «بوبري» ولع واتسون بالأزياء الراقية فوقعت معها عقداً لتكون الوجه الجديد لعلامة الشركة في عام 2009.
ومن خلال عقدها الذي يعتبر مطمحا كبيراً في عالم الأزياء، ونجاحها في أداء الأدوار المتعددة المحاور، شقت واتسون طريقها في عالم الشهرة وأمنت مكاناً لها في تاريخ السينما. وكان لمجلة «أرى» هذا اللقاء مع إيما التي حدثتنا فيه عن نفسها وأدوارها السينمائية وعروض الأزياء وآخر مشاريعها الفنية.
تتمتعين بجمال باهر وترتدين ثوباً أنيقاً من تصميم بيتر بايلوتو وتنتعلين حذاءً أنيقاً من مانولو بلانيك، هلا أسديت لنا خمس نصائح عن جمالك، وماذا تفعلين لكي تحافظي عليه، وما هي الأشياء التي تحبينها، ونوع مساحيق التجميل التي تضعينها على وجهك؟
لدي في الواقع بشرة حساسة جداً، لذا أستخدم سلسلة من المنتجات العضوية للعناية بالبشرة لا تحتوي على مواد كيماوية بصورة كبيرة، وهي منتجات أسترالية الصنع تدعى «Envy»، وأحب أن أستخدمها كثيراً، وتحتوي على زيت جوجوبا المستخرج من إحدى الشجيرات الأميركية، وأستخدم هذا المنتج لإزالة ماكياجي، وهو فعال وجيد، وأنا لست مضطرة لاستخدام مساحيق تجميل قاسية على بشرتي، كما أنني أشرب كمية كبيرة من الماء، وأركض يومياً وأمارس تمارين اليوغا والتأمل كثيراً، وهذا يساعدني على النوم بصورة أفضل ويجعلني أكثر هدوءاً وإنسانة دائمة الابتسام ومرحة.
وماذا عن ماكياجك؟
ماكياجي أستخدم فيه مساحيق تجميل «نارس» و«بوبي براون» و«شانيل» كثيراً، وكل ما هو جيد لكي أكون صريحة معكم.
إذا وهبك الخالق نعمة إنقاذ نوع واحد من الحيوانات، فأي حيوان تختارين؟
أي شيء غير الجنس البشري، لدي بعض القطط، لذا ربما أختار جنس القطط.
لقد اكتسبت الشهرة منذ كنت فتاة صغيرة، هل تهتمين بصديقاتك وأصدقائك السابقين الذين ربما يتمتعون الآن بحياة أبسط من حياتك وتشعرين أنك لا تستطيعين التمتع بحياة بسيطة مثلهم، فهم غير معروفين على النقيض منك؟
كما هو الحال في أي مهنة هناك إيجابيات وسلبيات في مهنة التمثيل، ولكن بالطبع تمر علي بعض اللحظات أتمنى فيها أن أتمتع بحياة أبسط من حياتي الحالية، ولكني اكتسبت خبرة هائلة الآن وأتيحت لي فرص كثيرة أن أعمل ما يحلو لي، ولدي الكثير من الأصدقاء الآن وأحاول أن أتذكر أصدقائي السابقين في هذه اللحظة.
ولأنك جميلة، لدي أيضاً سؤال عن الجمال، أتساءل عندما كنت تتقدمين في العمر وتنضجين، هل كانت هناك نكهة محددة لا تزالين تحبينها حتى الآن، لا تزال تذكرك بطفولتك، وهل لديك عطر مفضل؟
نعم، لقد كانت أمي تستخدم منظفاً محدداً، أو شيئا من هذا القبيل، وعندما كنت أعود إلى البيت وآوي إلى سريري كانت هناك رائحة معينة تجعلني أدرك أنني في البيت. وبالنسبة للعطر أستخدم عطر «بولغاري» «جاسمين نوير»، الذي له رائحة الياسمين الذكية، وأحب هذا العطر في الواقع.
هل أنت حساسة جداً لرائحة العطور؟
نعم، أعتقد أنني كذلك.
سمعت أنه كانت هناك مشكلة بسيطة مع متسلل كان يطاردك خلسةً في موقع تصوير فيلم «نوح» في إحدى المراحل، هل أثر فيك هذا الحادث بصورة خطيرة، وكيف تعاملت معه؟
أعتقد أنه قد بولغ في الأمر كثيراً لكي أكون صريحة معكم، فكما تعلمون أنا أتمتع بالشهرة منذ نعومة أظفاري، ومعظم الوقت هناك معجبون متحمسون لي بصورة زائدة عن الحد. ولم يكن في الواقع هناك أي شيء خطير بصورة كبيرة، كما لم يكن هناك نذير شؤم بشأن هذا الأمر، لقد كان إنساناً معجباً بصورة زائدة عن الحد فحسب.
لكن هذا الشخص بدا أكثر من معجب.
بصراحة لقد كنت في موقع تصوير الفيلم، وكان يحيط بي مئات المعجبين، ولم أكن خائفة على حياتي، هكذا كان الأمر، لقد بولغ في تصوير هذه الواقعة.
في فيلم «نوح» مثلت دور امرأة حامل أنجبت أطفالاً، ثم تعرضوا للخطر، كيف كان شعورك وقتئذ، وكيف تعتقدين أنك ستصلين إلى هذه المرحلة نظراً لأنك لاتزالين صغيرة جداً على الأمومة؟
من الواضح أنني لعبت دور فتاة تصبح أماً للمرة الأولى، وهو دور مثير للتحدي في الواقع، وقد درست هذا الدور بإمعان بقدر ما أستطيع، شيء مدهش أن نرى هذا العدد من أفلام اليوتيوب عن الولادات الطبيعية، لقد شاهدت كثيراً منها لكي أتفهم دوري في الفيلم، المرء يحاول أن يعرف أكبر عدد من النقاط عن دوره في الفيلم، وأن يستند إلى هذه النقاط الكثيرة ويترجمها إلى أشياء واقعية تحدث في حياته، ويجعل القصة شخصية بالنسبة له بقدر الإمكان. كما أن دارين مخرج سينمائي عظيم ومرشد رائع، ومن الواضح أن العمل مع ممثلين مشهورين أمثال راسل كراو، جنيفر كونلي وسير أنطوني هوبكنز شيء رائع فهم يغذون المرء بأداء ثري في الواقع، ومن الواضح أن ذلك يساعد على إثراء المرء شخصياً.
لو عدنا إلى الوراء قليلاً عندما كنت تمثلين في فيلم «نوح»، هلا حدثتنا قليلاً عن علاقتك مع القصص الدينية في «الكتاب المقدس»، هل لديك حدس داخلي مثل قوة روحانية أو قوة عليا ربما قد توجهك باتجاه معين، كما حدث مع النبي نوح؟
أنا قطعاً أؤمن بالقوة الروحانية العليا، وأنا لا أنتمي إلى عقيدة دينية معينة، أعتقد أنني أؤمن بكل الأديان وأن هناك مؤمنين موحدين من جميع الأديان، وهم لا ينحصرون في ثقافة معينة، أو جنس معين، أو جنسية معينة، وأنا أمارس التأمل والوساطة الروحانية كثيراً، وأعتقد أن أهميتي تكمن في علاقاتي الخاصة أو حين أتحاور مع قوة روحانية عليا مهما كانت طبيعتها.
هلا حدثتنا عن طبيعة الذكريات الجميلة التي تجمعت لديك عن تلك المناظر الخلابة والمشاهد الرائعة أثناء تمثيل سلسلة أفلام «هاري بوتر»، والتي كانت في الحقيقة مقنعة للمشاهدين؟
من الصعب القول أن هناك شيئاً محدداً أو شعوراً محدداً يمكن أن أشعر بالارتياح في أن أتحدث عنه علانيةً نظراً لأننا أستغرقنا أوقاتاً طويلة في تمثيل تلك المشاهد، وكان التحدي الأكبر بالنسبة لي في الحقيقة أن أبقى في هذا الجو العاطفي ليس لفترة قصيرة ساعة أو ساعتين مثلاً، بل لأكثر من 12 ساعة في اليوم، وهي أكبر من أي فترة أخرى قضيتها في تمثيل أي فيلم آخر، وكنت أستمع في الواقع إلى الموسيقى بين اللقطات كوسيلة لمحاولة البقاء في مكان معين أو مزاج معين لفترة طويلة، وأعتقد أن الأغنية المحددة التي استمعت إليها كثيرا أثناء التصوير كانت أغنية إنجلز «الملائكة»، فهذا النوع من الثراء الروحاني ساعد على بقائي في مستوى روحي معين ومزاج معين.
هل زرت دبي وما رأيك فيها؟
لا، للأسف لم أزر دبي، لكني سمعت عنها الكثير وعن روعتها وأناسها الطيبين.




