شهور خمسة فصلت بين المطاردة المثيرة التي جرت على كورنيش أبوظبي بين النجم البوليوودي هريتيك روشان على متن سيارة سباق تحت شعار حلبة مرسى ياس بلونها الأزرق المميز، مطارداً داني دينزونغبا في دور عمر ظفر «الشرير» الذي خطف حبيبته هارلين التي جسدتها النجمة كاترينا كاييف، وبين إطلاق فيلم «بانغ بانغ» (2014) من إخراج سيدارث أناند، وإنتاج استوديوهات فوكس ستار وكتابة سوجوي جوش وسوريش ناير، الذي أنتج بتعاون مشترك بين «twofour54» واستوديوهات «ستار فوكس»، ليكون باكورة إنتاج الأفلام البوليوودية في أبوظبي. وقتها تابع كثير من سكان الأبراج المطلة على الكورنيش المطاردة، لكن كان على الجمهور الانتظار لمعرفة التفاصيل الكاملة للمطاردة المثيرة التي أغلقت كورنيش أبوظبي في أحد أيام العطلة الأسبوعية.

إلا أن الجمهور الإماراتي لم يكن وحده المتشوق لمعرفة التفاصيل التي تسربت على مواقع التواصل الإجتماعي، إذ نجح الفيلم في حجز ما يقارب 5100 صالة عرض سينمائي حول العالم، ما جعله أضخم عرض افتتاحي لفيلم بوليوودي على الإطلاق، وبلغت إيرادات صندوق التذاكر العالمي 43 مليون دولار أميركي في خلال 10 أيام فقط حول العالم، فيما بلغ إجمالي إيرادات بيع التذاكر في اليوم الأول 4.5 ملايين دولار أميركي، مما يجعل «بانغ بانغ» يحل في المرتبة الخامسة في قائمة أعلى إيرادات عروض افتتاحية في بوليوود بعد كل من فيلم «دووم 3» وفيلم «شيناي إكسبرس» وفيلم «أيك تا تايغر» وفيلم «عودة سينغهام»، وبلغت إيرادات مبيعات التذاكر 120 ألف دولار أميركي في اليوم الأول من افتتاحه في باكستان فقط، مما جعله أعلى إيراد لعرض افتتاحي في تاريخ مبيعات التذاكر في باكستان.

بداية الأكشن
تبدأ مشاهد الفيلم من برج «حياة كابيتال غيت» الذي يتفوق على برج بيزا في ميلانه، مع المجرم عمر ظفر المحتجز من قبل الشرطة البريطانية (يتم تقديم المكان على أنه في لندن)، والمزمع تسليمه إلى السلطات الهندية، إلا أن الأكشن يبدأ منذ تلك اللحظة مع اقتحام رجاله للمكان وقضائهم على كل الحرس الموجودين، إلا أن المشهد التالي الذي أضحى مكروراً كلما ظهر برج زجاجي فإنه بالضرورة يفضي إلى اقتحام من قبل «الأشرار» في زي عمال تنظيف البرج، وهنا لا يخيب المخرج سيدارث أناند أملك، وتبدأ القصة. إلا أن لقطة هنا بدت مستغربة في السياق، وهي أن الأحداث من المفترض أن تجري في لندن، لكن في مشهد هروب «ظفر» تأتي طائرة هيلوكوبتر تحمل علم الإمارات على ذيلها لأخذه من مهبط الطائرات أعلى البرج.


حبكة الفيلم
بعد هروبه يقرر «ظفر» الانتقام ومنع معاهدة تسليم المجرمين بين البلدين، بإعلانه مكافأة لمن يستطيع سرقة جوهرة «الكوهينور» التي تعود ملكيتها إلى الهند، وتحتفظ بها بريطانيا في مكان حصين، وهنا يظهر هريتيك روشان في بلدة شيملا الهندية التي يختارها المخرج نقطة بداية للحبكة، بغرض تسليم الجوهرة والحصول على مقابل مادي مجز يبلغ 5 ملايين دولار، إلا أن هارلين (كاترينا كاييف) وهي موظفة استقبال في بنك تكون في انتظار موعدها الغرامي الأول عبر موقع تواصل، وطبعاً يظهر راجفير ناندا (هريتيك روشان) ذو الشخصية الساحرة والغامضة، والهارب من مطاردة قاتلة وتشتبك العيون في أول نظرة، ويقع السحر البوليوودي الذي ينتهي بأغنية راقصة، ويهرب البطل في نهايتها مستخدماً البطلة في موقف لزرع الشك في صدق غرامهما الذي وقع من النظرة الأولى. وتدور القصة بين سلسلة لا تنتهي من المطاردات والسفر والتنقل بين بلدان مختلفة، مع تقطيعات تتخللها الأغاني والاستعراضات الراقصة التي تجعل مدة العرض 169 دقيقة.

مشاهد أبوظبي
يحمل الفيلم العديد من المشاهد التي تم تصويرها في أبوظبي، إلا أن عليك أن تتحلى بالصبر قليلاً حتى تشاهدها، إذ تتركز معظمها في فصل الختام أو في الفترة ما بعد الاستراحة أو الساعة الأخيرة من الفيلم، حيث تصل مدته إلى ما يقارب ساعات ثلاث، لكنك تميز بوضوح المشاهد المصورة في قصر السراب وواحة ليوا بالمنطقة الغربية، وصولاً إلى مشهد المطارة على كورنيش أبوظبي وجسر الشيخ زايد الذي شاركت فيها 120 سيارة، ومارينا ياس.

كما تلعب سيارة الفورمولا وان بتوقيع حلبة مرسى ياس دوراً رئيسياً في المطاردة على كورنيش أبوظبي، وصولاً إلى مارينا قصر الإمارات، ومشهد الطائرة البرمائية التي يصيبها البطل في مقتل ويمنعها من الطيران، كما تم استخدام اللوح المائي الطائر (Flyboard) لأول مرة في تاريخ الأفلام البولوودية والهوليودية، إلا أن الممثل هريتيك روشان تعرض لإصابة في الرأس خلال التصوير، لكنه أصر على تمثيل جميع مشاهد الإثارة بنفسه، وذلك مقابل 30 كرور (4،9 ملايين دولار أميركي) وهي أعلى أتعاب حصل عليها ممثل هندي حتى الآن!.