الثاني من ديسمبر؛ يوم يتجدد كل عام، ومعه تتجدد سيمفونية تعزف ألحان الوفاء لقيادة حكيمة لم تدخر جهداً في توفير الحياة الكريمة لكل من يعيش على هذه الأرض؛ مواطنين ومقيمين، لذا تجد الكل يغني من قلبه؛ نجوم وجماهير، رسائل يبعثونها إلى بريد المحبة، عنوانها الوفاء والولاء، وبين سطورها أسمى معاني الفرحة بأعيادنا الوطنية المجيدة.

في اليوم الوطني ستكون الجماهير العربية على موعد مع «أوبريت الوفاء» من كلمات الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي وألحان الموسيقار موسى محمد، وحبيب إلياسي، وتوزيع نشوان طلال، وبأصوات نخبة من النجوم العرب، عبدالله الرويشد، وعاصي الحلاني، وأحمد الجميري، ولطيفة، وديانا حداد، وأروى، وهزاع، وحبيب إلياسي، وعريب، ودنيا بطمه، وحبيب غلوم، وحسين منصور، ومحمد كريم، ولوجين عمران، وأميرة محمد، ودانه آل سالم، وشيمة، تغريد، وأحمد الكتبي بطل الإمارت للجوجيتسو، وعيسى بسيط، البطل العالمي في رياضة كمال الأجسام، وذياب العسيري، أول مدرب آيكيدو، ورئيس مركز الإمارات للايكيدو، الذين أكدوا أن الإمارات وطن يسكن فيهم، واكتملت السيمفونية الوطنية برعاية «البنك العربي المتحد» لهذا العمل الضخم، وبالإنتاج المنفذ لصاحب شركة «hproduction» علي الياسي.

تلبية الدعوة
لم يتردد النجوم الخليجيون، وكذلك العرب في تلبية دعوة المنتج علي إلياسي، والقدوم إلى الإمارات لتسجيل وتصوير أوبريت الوفاء؛ ففور أن تم ترشيحهم لوضع بصمة صوتهم على أوبريت الوفاء، الذي تم تسجيله في استوديوهات «غولدن ستار» وسط أجواء مرحة، جاءت الموافقة بالإجماع، خصوصاً أنهم يعدُّون الإمارات بلدهم الثاني، حيث قضوا فيها أياماً جميلة، وعاشوا ذكريات لا تنسى، سواء شخصية أو فنية، لأنها ببساطة تحتضن كافة الجنسيات والثقافات.

وعكة عاصي وفخر ديانا وفرحة لطيفة
فمثلاً على الرغم من الوعكة الصحية التي تعرض لها المطرب اللبناني عاصي الحلاني، حيث خضع لإجراء عملية تكلس في فخذ أحد قدميه، لم يتأخر لحظة واحدة أن يكون واحداً من ضمن النجوم المشاركين للغناء لبلد الأصالة والعراقة، خاصة أن الإمارات لها فضل كبير عليه منذ دخوله عالم الفن وحتى الآن، الأمر نفسه مع المطربة التونسية لطيفة التي تؤكد دائماً أنها فنانة عربية، وتحرص على تقديم مختلف اللهجات حتى تكون موجودة في كل بيت، مشيرة إلى أنها تعشق الإمارات هذا البلد الجميل المعطاء. من جهتها تشعر ديانا حداد حينما تغني لبلدها الإمارات، خاصة في ظل الاحتفال باليوم الوطني، ذلك اليوم الذي يعد الأهم في حياة الشعب الإماراتي.

أما أروى فأكدت أن هذه المرة الأولى التي تغني فيها للإمارات، فحينما دار بينها وبين المنتج علي إلياسي حديث عن مشاركتها في الأوبريت وافقت على الفور حتى دون الخوض في التفاصيل، لأن الإمارات على حسب قولها تعني لها الكثير. محمد كريم اعتبر مشاركته في الأوبريت كناية عن كلمة «شكراً» التي أراد توجيهها للإمارات، وذلك بسبب مواقفها المشرفة تجاه القضايا العربية عموماً، مضيفاً «مواقف الإمارات تتجاوز مرحلة أو تحدياً تاريخاً بعينه، لأنها تتأصل في مخيلة كل منا حينما نتذكر بالفعل معاني مثل الوفاء الذي هو عنوان الفعالية».

لوحات فنية
الموسيقار موسى محمد أكد أن وجود أكثر من ملحن في عمل واحد، خاصة حينما يكون أوبريتاً كبيراً في حجم «أوبريت الوفاء» يعمل على تنوع اللوحات الموسيقية، لأن كل ملحن يضع بصمته المختلفة، التي لديها طابع خاص على الأوبريت، مشيراً إلى أن كل فنان يحمل طبقة صوت مختلفة عن الأخرى، لذلك لا بد من اختيار الطبقة التي تناسب كل فنان حتى يظهر العمل بشكل مميز، يقول موسى: «فكرنا في تقديم أوبريت يترجم كل هذه الأحاسيس والمشاعر والواقع الجميل الذي نعيشه عبر كلمات وألحان، لذلك لم نجد أجمل من أوبريت «الوفاء» لكي نقدمه في اليوم الوطني، هذا اليوم العظيم الذي يجعلنا نفتخر بأننا إماراتيون».

الجديد والمختلف
من ناحية أخرى، يؤكد المنتج علي إلياسي أنه حينما أراد تقديم عمل فني، بحث عن الجديد والمختلف الذي يليق بأسعد شعب، يقول الياسي: «لم أجد أجمل من أوبريت «الوفاء» الذي يجسد الحالة التي عاشها فريق العمل معاً طيلة الفترة الماضية، فقد تعبنا كثيراً وبذلنا جهداً مضعفاً حتى يظهر العمل بشكل مشرف، يليق ببلدنا الغالية «الإمارات».
ويضيف: «أوبريت الوفاء» رسالة نقدمها بكل فخر واعتزاز لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الفذ، والخادم لشعبه وأمته، وباني النهضة الحديثة في الإمارات، ذلك القائد الذي التقت القلوب واجتمعت داخل الدولة وخارجها على حبه. مشيراً إلى أن ضخامة العمل لا تقدر فقط بالأموال التي تم إنفاقها، وإنما على حالة الحب والانسجام التي شعر بها فريق العمل، والتفافنا جميعاً لكي نقدم عملاً مميزاً للإمارات.

موسيقى تعبر الحدود
لم يشارك الفنان حبيب إلياسي فقط كمطرب في الألحان وإنما أيضاً كملحن، وفي ذلك يقول: «حينما أخبرني علي الياسي عن أوبريت «الوفاء» تحمست على الفور لهذا العمل، لأنني أعلم تماماً أن الموسيقى هي اللغة الوحيدة القادرة على تسلق الجدران، واختراق الحواجز، وعبور الحدود، فهي تعبر عما يدور في القلب والعقل بشكل مبسط بعيداً عن التعقيدات، ووجدت أنها فرصة سانحة لكي أقول بصوت عالٍ: كم أحب الإمارات، وكم أنا أشعر بالفخر أنني إماراتي». من ناحية أخرى يؤكد حبيب أنه تم مخاطبة العديد من الفنانين، ومن شارك بالفعل في الأوبريت هم من تحمسوا له دونما قيود أو شروط.

تراب الامارات
مزنة العامري، طفلة إماراتية، وإحدى المشاركات في أوبريت «الوفاء» قدمها حبيب إلياسي على أنها البطلة الأساسية في العمل، هذه الفتاة الجميلة ذات الملامح الإماراتية التي تبلغ التاسعة من العمر تسكن دبي وشاركت في بعض البرامج التلفزيونية، تحب ركوب الخيل وإلقاء الشعر، وفازت بالمرتبة الثانية على مستوى مؤسسة دبي التعليمية في إلقاء الشعر، وهي متفوقة في دروسها، مطيعة لوالديها هذا ما قالته (أم سيف) والدتها عنها، وقالت: إنها في غاية السعادة لمشاركة ابنتها وتشعر بالفخر لأنها تؤدي عملاً وطنياً لدولتها الإمارات ورغم صعوبة التصوير وبرنامجه المشحون إلا أنها رافقت ابنتها في كل موقع تصوير ودعمتها نفسياً حتى الانتهاء من أداء العمل، فقد جالت بين أبوظبي، دبي، الفجيرة والشارقة خلال الأيام السابقة، وصورت عدداً ممن المشاهد، فقط لأنها تعشق تراب الإمارات.

إدارة حكيمة
«البنك العربي المتحد» أراد أن يكون له بصمة واضحة يعبر خلالها عن فخره بإدارة حكيمة استطاعت أن تجعل الوطن في الصدارة، ولهذا لم يتردد لحظة في أن يكون راعياً رسمياً لهذا العمل الضخم الذي يضم نخبة من نجوم العالم العربي. يقول الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي: «الوطن يظل دائماً حباً نابضاً في القلوب، يسير عبر الشرايين، ومهما فعلنا لن نستطيع أن نوفيه حقه، ومهما قلنا وكتبنا عن شيوخنا الكرام لن نوفيهم حقهم، لذلك أردنا أن نعبر عن امتناننا وإخلاصنا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، من خلال أوبريت الوفاء».

النجوم يحتفلون بعيد ميلاد لوجين
أثناء تصوير الأوبريت، علم النجوم أن هذا اليوم هو يوم ميلاد الإعلامية لوجين عمران، الأمر الذي قابلوه بفرحة شديدة، حيث بدأ النجوم بالغناء بصوت عالٍ «سنة حلوة يا لوجين، سنة حلوة يا جميل» بدورها لوجين شكرت الجميع على هذه اللفتة المميزة، وبدأوا معاً في التقاط صور «سيلفي»، عبرت عن أجواء التصوير التي حملت الكثير من المرح والفرح.