طرح مصمم الأزياء نيكولاس جبران مجموعته الجديدة لموسم خريف وشتاء 2014 - 2015، تحت عنوان The Deep. لوحات ملونة، عميقة وغامضة، متناسقة بألوانها وغريبة برسوماتها إنها ريشة المصمم جبران صاحب الأنامل الساحرة والعقل المبدع. أسلوبه المحترف وذوقه الرفيع حاضران في كل مجموعة فكيف لو كانت هذه التشكيلة مستوحاة من ريشة الرسّام الأميركيّ جاكسون بولوك. أزهار مزركشة وأشكال هندسية دقيقة ومبتكرة وألوان الـpeinture الغامضة بأبعادها وانسجامها انطبعت على مزيج من الأقمشة الراقية والأنيقة لتشكل رسوماً غنية بأبعادها وعميقة بأشكالها وموديلاتها.

انسجام الألوان مع الأقمشة
جمع جبران في تفاصيل التشكيلة الأشكال الهندسية والورود المزركشة كبديل عن التطريز بالأحجار لأنه أراد من خلال المجموعة أن يمثل كل زي منها لوحة منفردة بفكرتها وشكلها، وبذلك يحاكي جبران المرأة الاستثنائية التي تبحث عن زي يحمل غموضاً وأبعاداً فنية رائعة. ويقول: أحرص في كل تشكيلة أن أقدم خطاً فنياً مختلفاً يتسم بالفرادة والتنوع وأستلهم أفكاري من خلال متابعتي لآخر صيحات الموضة بالإضافة الى عملية البحث والتدقيق بخبايا المرأة لأكتشف رغباتها وميولها ولكي ألبي طموحاتها بجعلها امرأة طبيعية بطلتها وأنيقة بذوقها.

اتسمت المجموعة الأخيرة بالرقي والفخامة، حيث منحتها الأقمشة والألوان الساحرة لمسة جديدة في عالم الموضة والأزياء، ويقول جبران: « The Deep عنوان التشكيلة الأخيرة، لذلك كان اهتمامي كبيراً بموضوع الألوان وأخذت الوقت الكافي في التفكير قبل أن اختارها بعناية فجاءت متنوعة بين الألوان الكلاسيكية كالأبيض والأسود والبنيّ، والبيج، والبرونزي والألوان القوية والفاتحة كالفوشيا، والزهري، والأزرق المائي».

ركز جبران على الأقمشة الشتوية والسميكة مثل الفرو والأقمشة الملائكية والغنية كالموسلين واستخدم التول والأورجانزا تلك الأقمشة الغنية والراقية التي تعكس الأنوثة والنعومة وتزود المرأة بإطلالة جميلة في سهراتها الباردة والحميمية. وفي ما يخص القصات نوع جبران بين القصات الجريئة التي تبرز مفاتن المرأة فجاءت بعضها قصيرة تصاحبها أوشحة ويعضها ضيقة وناعمة، كما ركز أيضاً على القصات الهدلة التي تساعد على الحركة والسهولة في التنقل وذلك لإرضاء مختلف الأذواق».

يبتدع جبران مع كل موسم جديد فساتين زفاف رائعة بتصميمها بشكل لا يشبه أحداً، ولموسم خريف وشتاء 2014-2015 خص جبران عروسه بفساتين زفاف ساحرة. تميزت التصاميم باللون الأبيض وقماش التول مستخدما الأقمشة الأنيقة كالتول والأورجانزا والطرحة الغريبة والطويلة وأبدع جبران بالقصات التي تنوعت بين قصة الـcoupe sirene والهدلة.

ستايلات مختلفة
يسعى جبران أن تأتي كل قطعة بأمهر جودة فيهتم بالتفاصيل الصغيرة والكبيرة، ويعبر نيكولاس: «أحرص أن أصنع فستاناً فريداً بتميزه ومبهراً بموديله وغريباً بشكله فسر النجاح في هذه المهنة هو الخيال وكيفية ترجمته بشكل يجذب السيدات بسحره وفرادته، ويتابع التعامل مع الوسط الفني يحفزني على طرح أزياء وموديلات غريبة لأن الفنانات يبحثن عن أفكار جديدة والتحدي الحقيقي بالنسبة لي كيف أخلق الستايل المناسب لكل فنانة بحسب شخصيتها، فالفنانة أصالة لها ستايلها الخاص وكذلك مايا دياب وهيفاء وهبي فأصمم لكل فنانة بحسب طبيعتها ورغبتها».

يصف جبران مهنة الأزياء بأنها مهنة تتطلب العناء والشقاء والتعب والاحتراف قبل الوصول ويقول: إن عالم الأزياء عالم مليء بالابتكارات والتجدد والتطور لذلك لكي يستمر المصمم وينجح بالمجال عليه المواكبة والاطلاع على كل ما هو جديد سواء معارض، مهرجانات، مجلات، كتب أي تثقيف نفسه بشكل دائم ويضيف، والابتكار والابداع بحاجة الى موهبة وخيال وثقافة حقيقية في هذا المجال.

إبداع حسب الزمن
يستوحي جبران أفكاره من محيطه والفترة الزمنية الذي يعيش فيها فيبتدع تصاميم مواكبة للمرأة العصرية وتطلباتها المتجددة والمتطورة. ويعبر:« بطبيعتي أحب التعامل مع المرأة المتطلبة لأنه يولد لدي الشعور بكيفية اقناعها بفستان يرضي ذوقها ورغبتها وهذا هو التحدي الحقيقي بالنسبة لي».


براعة جبران بانت في مختلف خطوط الأزياء سواء في الهوت كوتور وفساتين الزفاف والألبسة الجاهزة والإكسسوارات والحقائب وحتى للرجل حصة في ان يرتدي من تصاميمه. ويفصح جبران: أبتكر خطاً جديداً خاصاً بأزياء الرجال وأتمنى أن ينال اعجابكم.

يقدم نيكولاس من موسم الى آخر خط العباءة الشرقية وكذلك القطفان المغربي ويعبر: «التنوع في الخطوط دلالة على قوة المصمم، والتحدي الحقيقي هو في كيفية ارضاء جميع الأذواق وخلق قطع تتماشى مع كل مجتمع بتقاليده وعاداته».