في الوقت الذي بدأ يبحث الكثير منا داخل غرفته عن الملابس التي تتناسب مع طبيعة درجات الحرارة التي تبدأ في الانخفاض الملحوظ دائماً في هذا الوقت من كل عام، فاجأتنا النجمة الشابة شيماء الحاج باختيارها إطلالة صيفية جريئة، تظهر بها على غلاف عدد العيد من «أرى»، مُعبرةً خلالها عن سمات شخصيتها التحررية، بالرغم من تمنيها الزواج من رجل عربي شرقي يتمتع بجدعنة وسمو أخلاق أولاد البلد، ويتفهم في نفس الوقت طبيعة عملها بالمجال الفني، الذي يشهد انتعاشة كبيرة حالياً، تبدأ خلال هذه الأيام بطرح ثلاث بطولات سينمائية لها دفعة واحدة خلال موسم عيد الأضحى السينمائي.

في البداية، من الذي رشحك لبطولة فيلم «عمر وسلوى»، وما طبيعة الدور الذي تقدمينه؟
المنتج أحمد السبكي، وأقدم في الفيلم دور حبيبة بطل العمل كريم محمود عبد العزيز، التي يحبها بعد أن ينهي علاقة حبه للمطربة بوسي، وأقدم خلال العمل دوراً جديداً بالنسبة لي، يعتمد على كوميديا الموقف من الدرجة الأولى، وليست الكوميديا «الصرف» التي يتطلب فيها من الممثل أن يلقي إفيهات، والفيلم بكامله يعتمد على نوعية كوميديا التي تضحك الجمهور بعد انتهاء الموقف، وليس بعد إلقاء الإفيهات والنكت.

لكن الدور الذي تقدمينه كانت الفنانة آيتن عامر مرشحة لتجسيده، واعتذرت عنه في النهاية، ألا تغضبك مثل هذه الأمور؟
حقيقي، لا أعرف هذه المعلومة، ولست متأكدة من صحتها، ولأول مرة أسمعها، لكن حتى لو كان ذلك، فهذه الأمور لا تضايقني بالمرة، وتحدث مع كل الفنانين والفنانات، لأني مؤمنة بمقولة «الدور ينادي على صاحبه»، فأي مخرج أو منتج حينما يشرع في التحضير لعمل ما، يضع أمامه ترشيحات كثيرة لكل دور بالعمل، لكن في النهاية يأخذ الدور صاحبه، وبالمناسبة أيضاً، لو كان الأمر كذلك، فهي ليست المرة الأولى بالنسبة لي، ففيلمي الأخير «سالم أبو أخته» مع محمد رجب، كانت هناك فنانة أخرى - دون ذكر اسمها - مرشحة لتجسيد دوري، ولكنها اعتذرت بعد ذلك، ليعرض على وأوافق على تقديمه، وأنجح من خلاله ويعجب الجمهور.

أخبراً تم طرح البوستر الرسمي للفيلم، والذي اقتصر على كريم محمود عبد العزيز والمطربة بوسي، متجاهلاً باقي أبطال العمل.. ألم يضايقك هذا؟
لا، لم أغضب، ولم أنظر للموقف من هذه الزاوية، فهو أمر متعارف عليه في مسألة الدعاية للأفلام السينمائية، ولم يحدث هذا الموقف في فيلم «عمرو وسلوى» فقط، فالجزء الثاني من فيلم «الجزيرة» أيضاً طرح في البداية البوستر الأول له، ولم يظهر به إلا الفنان أحمد السقا، وبظهره دون أن يظهر وجهه، رغم أن العمل يضم نجوماً وقامات كبيرة جداً، يستطيع كل منها أن يتحمل مسؤولية فيلم بكامله بمفرده، وبعدها طرح شريف عرفة مخرج العمل بوستر جماعياً يضم كل أبطاله، وهو ما يحضر له المنتج أحمد السبكي الآن.

طرح لكِ أخيراً أيضاً فيلم «ناشط في حركة عيال»، لكنه لم يلقَ النجاح المنتظر، فبرأيك ما أسباب فشله؟
بداية، أؤكد لك أني نادمة جداً على مشاركتي بهذا العمل، لكن حينما يعلم الكثيرون أن هذا الفيلم كان أول خطواتي الفنية التي أقدم على تمثيلها، حتى قبل فيلم «سالم أبو أخته»، سيلتمسون العذر لي، فالفيلم للأسف تورطت في المشاركة به، وحرصت على عدم حضور العرض الخاص له، ليتفهم الجميع أني غير راضية تماماً على الفيلم، أو حتى دوري به، وأعتذر لجمهوري عنه.

من المقرر أن يطرح لك أيضاً خلال هذا الموسم فيلم «زجزاج» الذي تعرض لتأجيل أكثر من مرة، فماذا عنه؟
«زجزاج» فيلم بطولة جماعية، يشاركني بطولته محمد نجاتي وميرنا المهندس وريم البارودي وعمرو محمود ياسين، وأقدم خلال العمل شخصية حاقدة، لا يهما سوى إفساد أي علاقة حب تجمع طرفين، فرغم أنها صديقتهم ويرونها كذلك، إلا أنها تكون سبباً رئيساً دائماً في إفساد علاقة الحب التي تجمع كل «كابل» منهما.

وهناك فيلم «زان» أيضاً.. ماذا عنه؟
هذا الفيلم بالذات حرصت على المشاركة به، لأنه يقدم نوعية مختلفة لا تقدم كثيراً في الوطن العربي، فهو فيلم رعب من إنتاج مصري ـ سعودي مشترك، ويشارك في بطولته كوكبة من الفنانين، أبرزهم عفاف شعيب وياسمين جيلاني وآخرون.

دورك بفيلم «سالم أبو أخته» جذب أنظار الكثيرين، بعد تجسيدك لدور راقصة، فهل من الممكن أن تقدمي دور راقصة مرة أخرى في أعمال أخرى؟
في الوقت الحالي لا بالطبع، فالبفعل بعد «سالم أبو أخته» عُرض علي سبعة أفلام كاملة يتشابه دوري بهم إلى درجة كبيرة مع الدور الذي جسدته بفيلمي الأول، وكانت كلها عبارة عن، إما راقصة أو مطربة شعبية، وكان آخرها فيلم «حماتي بتحبني» للمطرب حمادة هلال، الذي اعتذرت عنه قبل بداية التصوير بأيام قليلة، رغم أن الدور حينما عرض عليّ كان مكتوباً على أنه شيء معين، وقبل التصوير، اكتشفت أنه يتشابه بشكل كبير مع ما قدمته، فاعتذرت عنه.

ولكن الفنانة الكبيرة نبيلة عبيد قدمت دور الراقصة في أكثر من عمل قبل لك، فلماذا الرفض؟
أنا لست ضد الراقصة أو مهنة الرقص، وليس لدي مانع أن أقدمها أكثر من مرة خلال أعمال مختلفة، ولكن يجب أن يكون هذا العمل يتعرض لجوانب مختلفة تتعلق بحياتها، وتختلف عن كل عمل أقدم فيه نفس الدور حتى لا يمل الجمهور مني ويحصرني المخرجون والمنتجون في هذا الدور، فأنا أبحث عن التنوع والاختلاف دائماً، وحتى لو قدمت دور فتاة تعمل أية مهنة، كطبيبة مثلاً ، في أكثر من عمل، يجب أن تكون سمات وصفات هذه الطبيبة تختلف عن مضمون وملامح الطبيبة التي أجسدها في عمل آخر.

منذ فترة نشرتِ على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لكِ برفقة النجم حسين فهمي، فما سر وجودكما سوياً، وهل هناك مشاريع فنية ستجمعك به قريباً؟
ليست هناك أي أسرار تماماً، فلقائي بالنجم حسين فهمي كان صدفة سعيدة الحظ بالنسبة لي في شاطئ «مراسي» بجوار مارينا، ومنذ طفولتي وأنا أتمنى أن أتحدث معه، وبالفعل، حينما تصادف وجودنا على نفس الشاطئ، ذهبت وجلست معه برفقة زوجته التي تعرفت إليها حينها وأصبحنا صديقتين الآن، وقال لي حينها إنه شاهد فيلمي وأبدى إعجابه بطريقة أدائي، وكنت حينها لم أقض غير يوم واحد فقط من إجازتي التي استمرت ليومين، بعد ذلك قضيتهما هناك برفقتهما، وكانت إجازة سعدت بها كثيراً، بعدما تعرفت إليه وإلى زوجته بشكل خاص، لكن أكثر ما تضايقت منه في هذا الأمر، هي شائعات الارتباط التي طالتنا، بعد انتشار هذه الصورة، مع علم الجميع، أن النجم حسين فهمي لم يسبق له أن تزوج على إحدى زوجاته، فعادة كان لا يرتبط بأي زوجة إلا بعد أن ينفصل.

كان من المتوقع أن تشاركي في الموسم الدرامي الماضي بمسلسل «خيانة عصرية»، لكن حتى الآن لم يستكمل تصوير العمل، فمتى سيرى هذا المسلسل النور؟
لا أعرف بالضبط، فكل فترة ما يجيئني اتصال من الشركة المنتجة باقتراب موعد استكمال تصوير باقي مشاهد العمل، لكن يعودون ويبلغونني بتأجيله، أما عن موعد طرحه، فأعتقد أنه سيكون خلال موسم رمضان القادم، وليس كما يشاع في شهر يناير من العام الجديد، فحتى الآن لم نصور منه إلا عشر حلقات فقط، ويتبقى عشرون حلقة كاملة، كما أنني حتى الآن لا أعرف الموعد النهائي لاستكمال عمليات التصوير.

وماذا تقدم شيماء خلال أحداث المسلسل؟
أقدم دور شريرة لأول مرة، من خلال فتاة بنت أحد الوزراء وزوجة شقيق بطلة المسلسل الفنانة داليا البحيري، وهي شخصية هجومية، تحاول دائماً أن تختلق المشاكل، وتحاول دائماً أن تخلق بقلب زوجها مشاعر الكراهية تجاه شقيقته.

وبخلاف «خيانة عصرية»، هل هناك أعمال درامية أخرى تحضرين لها؟
نعم، هناك عمل 90 حلقة سأشارك في بطولته، برفقة نجمة كبيرة، لن أكشف عن اسمها الآن، لكن كل ما أستطيع أن أقوله لك إنه أول تعاون يجمعني بها.

أيهما تفضلين أو الأحب إلى قلبك، العمل بالسينما أم الدراما؟
السينما بالطبع، فرغم أن الدراما تحقق للفنان انتشاراً واسعاً، وتكسبه طبقات مختلفة من الجمهور دائماً، لكن المشاركة في بطولة عمل درامي تحتاج مجهوداً كبيراً ومضاعفاً بالنسبة للعمل السينمائي، إضافة أن السينما لها سحر خاص، ويستهويني العمل بها لدرجة كبيرة.

متى تقولين للمخرج أي عمل تشاركين فيه «stop»، أنا لا أستطيع أن أقدم هذا المشهد؟
دعنا في البداية نتفق أنه من المفترض طالما ارتضت أي فتاة أن تعمل بالمجال الفني، أن يكون لديها خطوط حمراء أو أمور تقف عندها ولا تتخطاها، فليس هناك ما يُسمّى في العالم بذلك، فطالما ارتضيتِ أن تعملي بهذه المهنة، إذاً لديك القدرة على أداء جميع الأدوار، الإغراء، الكوميديا، الشر، باختلاف طبيعتها، ولكننا في مجتمعات شرقية لها عاداتها وتقاليدها، فما الضرورة أن ألتزم برغبة مخرج ما في تصوير مشهد إغراء، طالما أعرف جيداً أن الرقابة ستحذفه، لذلك أنا أضع لنفسي رقيباً يشبه جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، أي مشهد تجيزه الرقابة، ليس لدي مانع في تقديمه.

أي دور تحلمين بتقديمه؟
دور بنت شعبية، ولكن ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالإغراء، ويكون الدور به مراحل تطورات كثيرة، ورحلة صعود ونجاح لهذه الفتاة.

أكثر نجم تتمنين العمل معه؟
عادل إمام، كريم عبد العزيز، أحمد حلمي، أحمد السقا، غادة عبد الرازق، رانيا يوسف.

أكثر نجمة ناجحة على الساحة المصرية، أو مثال يحتذى به بالنسبة لك؟
غادة عبد الرازق، فهي من أكثر النجمات بالوطن العربي الآن، وتجمعني بها علاقة صداقة قوية، وأتمنى العمل معها مستقبلاً.

رغم أنكِ مصرية الجنسية والإقامة، لكن لماذا يشعر دائماً البعض أنك سورية أو لبنانية؟
لا أعلم السبب الحقيقي، ولكن، ربما لأني قضيت وقتاً طويلاً ببيروت أثناء دراستي للإعلام بجامعة عربية، وهو ما ساعدني في تعلم اللكنة السورية واللبنانية، كما أن والدي من أصول سوريّة، وكان يحدثني عن عائلته السورية.

كل فتاة في النهاية حلمها الأول الفستان الأبيض.. فمتى نشاهد شيماء به مجدداً؟
وقتما يأتي النصيب.

وهل هناك مواصفات معينة تبحثين عنها في زوج المستقبل.. أم لك شروط معينة؟
ليس لدى أي مواصفات معينة بالنسبة لشكله، وأما عن سمات شخصيته، فأنا أعشق الرجل الشرقي الجدع الذي تجده بجانبك وقتما تحتاجه.

شرقي.. إذاً، هل من الممكن أن تعتزلي الفن إذا طلب منك ذلك؟
لا بالتأكيد، وليس معنى أن يكون شرقياً ويغير علي أن يمنعني من عملي، فهو سيعرفني من البداية كفنانة، وعليه أن يتقبلني كذلك، ويتفهم طبيعة عملي، كما أني لن ارتبط بشخص غير متفهم جيداً لمتطلبات عملي الذي أحبه.

وإذا طلب منك أن ترتدي الحجاب، هل ستقدمين على ذلك؟
بالطبع لا أيضاً، فمثل هذه الخطوة لن أتخذها إلا إذا كانت باقتناع شخصي مني، وليس تنفيذاً لرغبة أحد.