اجتمع نجوم الفن على السجادة الحمراء، في مهرجان أبوظبي السينمائي في دورته الثامنة الذي تنظمه «توفور54» في قصر الإمارات وشهد حفل الافتتاح العرض الأول للفيلم الإماراتي «من ألف إلى باء» للمخرج علي مصطفى الذي يروي قصة ثلاثة أصدقاء ينطلقون في رحلة حافلة بالمغامرات من أبوظبي إلى بيروت، تكريماً لذكرى صديقهم الذي توفي قبل خمس سنوات. أما السجادة الحمراء فجمعت العديد من المفارقات بين تهليل وتصفيق للنجوم ولقطات من السيلفي وضحكات من القلب جمعت النجوم بمعجبيهم الذين استقبلوهم بحفاوة شديدة، كذلك أزياء النجمات اللائي اخترنها بعناية لتكون لكل نجمة اللوك الخاص بها.

لا جديد لدى ألفونس

لم يكن الممثل المصري شادي ألفونس الذي اشتهر بقفاشته الكوميدية إلى جانب باسم يوسف في برنامج «البرنامج» مرتاحاً تماماً وهو يمشي على السجادة الحمراء إلى جانب زملائه في فيلم الافتتاح «من ألف إلى باء»، وعندما سألته «أرى» عن جديده أجاب: «لا جديد حالياً على صعيد الكوميديا والأعمال الدرامية، واليوم تحديداً أنا أركز على فيلم الافتتاح الذي ستشاهدونه اليوم». بدورنا انتظرنا عرض الفيلم لنشاهد ونرى ونتابع رحلة الطريق التي تجمع ثلاثة شباب عرب من أبوظبي إلى بيروت في ذكرى ميلاد صديقهم الرابع الذي توفي.

لعبت القديرة مها أبو عوف دور والدة شادي وكانت شخصية شديدة الخوف على ابنها وترافقه في كل الأماكن، وبالمقابل يضطر للكذب عليها في كل مرة، وفي موعد الرحلة المفترضة كذب على والدته بحجة مقابلة عمل في البحرين، وتهرب منها في المطار للسفر مع رفاقه. لكن في اليوم التالي حيث كان من المفترض أن نلتقي أبطال فيلم علي مصطفى وردنا اتصال يفيد بتأجيل موعد المقابلات، وكان السبب مؤلماً، حيث وردنا خبر وفاة والدة شادي في القاهرة. تبين لنا فيما بعد أن والدة شادي كانت مريضة لكن تحت طلب الأقارب والأصدقاء رضخ شادي وسافر لحضور حفل افتتاح الفيلم في أبوظبي. إلا أنه سرعان ما عاد بعد سماع الخبر الأليم، وانشغل الفريق بمواساة شادي على مصابه الأليم، ومحاولة إيجاد حجز للسفر مباشرة إلى القاهرة. «أرى» بدورها يؤسفها نقل الخبر ونتقدم بخالص التعازي للفنان الشاب.

ركن المعجبين
في كل عام يخصص مهرجان أبوظبي السينمائي ركناً خاصاً للمعجبين الذين يحضرون خصيصاً لمقابلة نجومهم المفضلين على السجادة الحمراء، وتتعالى الصيحات كلما سار نجم على السجادة، حيث توالى ظهور نجوم الخليج والعالم العربي والممثلين القادمين من بوليوود، فنال عرفان خان نصيباً كبيراً من الاحتفال والصور والسيلفي، فيما كانت الصيحات تتعالى بشكل كبير عند دخول أحد الفنانين العرب فشارك الفنان المصري القدير سمير صبري المعجبين بالغناء، ولبى دعوة الجميع للصورة السيلفي، وكذا فعلت نيللي كريم التي جاءت رفقة زوجها (هادي) الذي كان يتنحى جانباً كلما لمعت الكاميرات لتصويرها إلا أن نيللي كانت تصر على وجوده إلى جانبها في الصورة، وكذا في مقابلة مع التلفزيون المصري.

من جانب آخر تعالت الصرخات وصيحات الإعجاب منذ ظهور قصي خولي على السجادة الحمراء، وتعالت الصيحات مطالبة بالخديوي ولباها بكل حبور، والتقط الصور التذكارية والسيلفي، وبصعوبة نجح في الإفلات من المعجبين الذين تخاطفوه بشدة ولم يتركوا له المجال ليتركهم دون أن يرضيهم جميعاً وهذا طبعا أمر صعب جداً، فما كان من أحد المنظمين إلا الاضطرار لجره بعيداً عنهم ودفعه لدخول قاعة فيلم الافتتاح ليترك المجال لغيره من النجوم. النجمة أريام تحدثت من السجادة الحمراء عن تحضيرات اليوم الوطني ويوم العلم، فيما اعتذر المخرج الموريتاني عبدالرحمن سيساكو عن الحديث عن فيلمه بعجالة على السجادة معتبراً أنه من الصعوبة بمكان الحديث عن فيلم في أقل من دقيقة بوجود مؤثرات وضجة كبيرة.


بينما تأخر حضور النجوم المصريين إلى السجادة الحمراء وكان آخر الواصلين نبيلة عبيد، وبوسي، وخالد أبو النجا، وكذا تأخر حضور النجم وليد توفيق والممثلة السورية سلافة معمار.

لهجة علي مصطفى
ما أن صعد المخرج الإماراتي علي مصطفى منصة المسرح حتى سارع لطلب الممثلين بصرامة المخرج، ونادى الممثلين بالاسم شادي وفادي وفهد وون هو تشانغ وسامر المصري وخالد أبو النجا، وكانت لهجته حادة بعض الشيء الأمر الذي أخذه البعض على المخرج الإماراتي، وعند سؤال علي عن الأمر، استغرب وطلب أن نخبره عن الطريقة التي تحدث فيها قائلاً: «انا أتعامل مع الممثلين بكل ود واحترام، وربما بسبب توتري من وقوفي على المسرح وحيداً، وعدم حبي لأن أكون في مركز الضوء فارتبكت قليلاً وطلبت دعمهم ليكونوا إلى جانبي».

توقيت القاهرة
يخوض الفنان سمير صبري بطولة سينمائية مع الفنان نور الشريف والفنانة ميرفت أمين. العمل بعنوان «بتوقيت القاهرة» مشيراً إلى أنه سعيد ومتفائل كثيراً بهذا العمل، خاصة أن السينما في طريقها للرجوع هذه الفترة إلى مسارها الصحيح. ويجسد صبري ضمن أحداث الفيلم دور نجم سينمائي شهير شبه معتزل، حيث يعاني قلة وجوده على الساحة، نظراً إلى ظروف سنه، كما يطارد هذا الرجل شبح الوحدة بسبب هجرة نجله الوحيد إلى كندا، الأمر الذي يجعله يعيش على أمل رؤيته قبل مغادرة الحياة.

تأجيل عودة وليد توفيق
كان من المفترض أن يعود الفنان وليد توفيق للسينما، ولكن للأسف الشديد تأجل المشروع بسبب الأزمة التي مرت بها مصر وأغلب البلدان العربية الأخرى، مشيراً إلى أنه لايزال يبحث عن الفيلم القوي الذي يظهر به على الشاشة الكبيرة أمام الجمهور مجدداً، مؤكداً أن فكرة الفيلم الاستعراضي لاتزال ترادوه، خاصة أن أفلام الزمن الجميل كانت ترتكز بشكل أساسي على ذلك. من ناحية أخرى أشاد وليد توفيق بالفيلم الإماراتي للمخرج علي مصطفى ووصفه بالعالمي.

لقطات للذكرى
لقطات تذكارية جمعت النجوم معاً في حفل المهرجان، حيث كانت نيللي كريم وزوجها وبوسي شلبي ومحمد كريم وحسن يوسف وبوسي وسمير صبري ووليد توفيق وأصالة وزوجها المخرج طارق العريان يجلسون معاً ويتبادلون أطراف الحديث، وقد بارك الجميع لنيللي على برنامجها الجديد «يلا نرقص» وأكدت بوسي شلبي بدورها على سفرها إلى لبنان في الحلقات القادمة لتغطية الكواليس، كذلك توافد العديد من المعجبين لالتقاط الصور مع نجومهم الذين كانوا يستقبلونهم بابتسامة عريضة.

أناقة سلاف

كالعادة ظهرت الفنانة سلاف معمار بأناقتها المعهودة وتواضعها وقربها من الناس، وقد أبدت سلاف سعادتها بدورها «قلم حمرة» مشيرة إلى أن مشهد جلسة التعذيب الذي تعرضت له ضمن أحداث العمل كان الأكثر تأثيراً فيها، حيث وصفته بالأفظع، فقد أصابها انهيار عصبي ألزمها الفراش بعد تصوير المشهد، من ناحية أخرى وصفت سلاف الفنان يحيى الفخراني بالعملاق، حيث إنها لن تنسى أبداً تجربة العمل معه في مسلسل «الخواجة عبد القادر» الذي تتمنى تكرارها من جديد.

شهد تستمع بالفيلم الإماراتي
أكدت الفنانة شهد الياسين استمتاعها بمشاهد الفيلم الإماراتي الذي وصفته بالجيد، إلا أنها وعلى الرغم من ذلك لم تكمل متابعة العمل، وذلك لأن قصة الفيلم على حد قولها مكررة. تتمنى شهد أن يتم بصورة مستمرة عرض فيلم إماراتي في افتتاح مهرجان أبوظبي السينمائي، لأن هذا يعد حافزاً ودافعاً كبيراً لبقية المخرجين والنجوم، منوهة أنها على أتم الاستعداد لخوض تجربة فيلم سينمائي طويل إذا توفرت القصة المناسبة. شهد أطلت على السجادة الحمراء بفستان أحمر، من بنات أفكارها.


بينما غادرت الفنانة أصالة وزجها طارق العريان سريعاً حفل الافتتاح، كذلك نيللي كريم لأنها مرتبطة ببرنامجها الجديد «يلا نرقص» الذي ألزمها السفر لمدة يومين إلى لبنان. بوسي شلبي تألقت بفستان من تصميم «وليد عطالله» كذلك أريام ارتدت فستاناً من تصميم «أماتو».

قفازات حفظي
لم يرتدِ الكاتب والسيناريست والمنتج محمد حفظي أي قفازات حينما بدأ في كتابة فيلم من «A TOB»، فلم تكن هناك خطوط حمراء يقف عندها، وقد أحببت القيام بعمل يجمع مختلف الجنسيات معاً في عمل واحد، والبداية حينما جلس معي المخرج علي مصطفى وروى لي القصة وأعجبتني كثيراً، وكانت من هنا الانطلاقة التي بدأنا بعدها التجهيز للعمل. من ناحية أخرى حفظي لا يفرق بين كونه كاتباً ومنتجاً للعمل فيما يخص الإبداع، لأنه دائماً يهتم في الجزء من قبل التصوير بداية من اختيار الفكرة ووصولاً إلى اختيار المخرج وفريق العمل. مشيراً إلى أنه حينما يقوم بالإنتاج فهو يبحث في البداية عن المخرج وليس للنجوم كما هو متعارف عليه في مصر.

VIP فقط
عند المصعد وأثناء نزول الإعلاميين إلى السجادة الحمراء، فوجئنا بشخصين يقفان أمامه ويرفضون ركوب الإعلاميين المصعد قائلين «فقط VIP»، وحينما حاولنا محادثتهم ومناقشتهم رفضوا ذلك، متجاهلين أن الإعلام هو الركن الأساسي في المهرجان لأنه ببساطة هو الذي ينقل ويؤرخ للقارئ العربي كل ما يحدث. الأمر الذي جعلنا نتوقف ونتساءل من هم «VIP» وإلى متى سيظل يعامل الصحفي وكأنه متطفل وليس ركناً أساسياً من الحدث.