من وحي القصص الخيالية التي طالما قرأنا عنها، وسمعناها صغاراً وأحببناها، كانت قصتنا مع الفنانة المغربية سلمى رشيد، التي جسدت شخصية ليلى بطلة حكاية «ذات الرداء الأحمر» أو «ليلى والذئب»، تلك الفتاة التي كانت في طريقها إلى جدتها لتعطيها الطعام، فقابلت ذئباً طلب منها أن تلعب معه، ولكنها رفضت وقالت له إنها ذاهبة لبيت جدتها، فاقترح عليها أن تجمع بعض الزهور لتهديها إلى جدتها ففعلت. سبقها الذئب واقتحم بيت جدتها؛ فأصيبت بالذعر منه، واختبأت وجلس الذئب محلها. بعد ذلك وصلت ليلى البيت، ودقت بابه، ودخلت فرأت الذئب نائماً في فراش جدتها مدعياً أنه هي وأن شكلها وصوتها تغيرا لأنها مريضة. وحينما هم الذئب بأكلها خرجت وهي تصرخ واستنجدت بأول شخص رأته، وكان حطاباً فسارع لإنقاذها وإنقاذ جدتها وقتل الذئب، وشكرته ليلى وجدتها.


سلمى لم تكن مجرد بطلة فقط للقصة، فهي عاشتها بالفعل مع اختلاف أحداثها، وستكشف لنا من خلال هذا الحوار الذئب الذي قابلته في حياتها والحطّاب الذي أنقذها في اللحظات الأخيرة.

جسدت شخصية ليلى الفتاة ذات الرداء الأحمر، فهل سبق وقرأت هذه القصة؟
بالتأكيد قرأتها مراراً وتكراراً، فمنذ طفولتي، وأنا أعشق شخصية ليلى، وسعدت كثيراً عندما علمت أنني سوف أجسدها على غلاف مجلتكم، فذكريات طفولتي مرت أمام عيني وكأنها شريط حمل الكثير من الضحك واللعب.

تقابل ليلى أثناء رحلتها ذئباً يحاول افتراسها وحطاباً ينقذها من براثنه، فمن هو الذئب والحطّاب في قصتك؟
أي شخص يحاول أن يؤذيني هو ذئب، وأنا أتعامل مع الناس الذين حولي بنية صافية وبحرص، وأتعلم من تجارب الحياة التي أمر بها سواء الحلوة منها أو السيئة، أما الحطّاب الذي ينقذني فهو ليس شخصاً محدداً، فعائلتي هي التي تحميني وتساندني في أي خطوة أقوم بها، فدعوات أمي طوال الوقت تنقذني.

عمرك 19 عاماً وتقولين تجارب!
العام الواحد في الفن يساوي عشرين عاماً في الحياة العادية، وخلال تجربتي في هذا العالم الجديد بالنسبة لي تعلمت كثيراً، لأنني قابلت العديد من الشخصيات الجيدة والأخرى السيئة.


فسخت عقدك مع شركة «كونكورد» التي يترأسها الفنان المصري محمد رفاعي، على الرغم من أنه سجل لك ألبوماً كاملاً وصرف مبالغ كبيرة، على حسب قوله؛ فلماذا فسخته؟
هو يقول ما يريد، المهم أن أكون مرتاحة نفسياً في كل خطوة أقوم بها ولا أتنازل عن مبادئي، وبالتأكيد لدي أسبابي التي دفعتني لفسخ العقد، ولكني لا أريد الخوض في تفاصيلها احتراماً لي وله.

ولكن أحمد جمال زميلك في «أراب أيدول» لا يزال مستمراً مع الشركة دون مشاكل؟
أتمنى له التوفيق وللجميع، ولكن كما ذكرت عندي أسبابي «فلا يوجد قط يهرب من دار العرس».

ماذا عن «بلاتنيوم ريكوردز» هل هناك مفاوضات للعودة مرة أخرى؟
لا توجد أي مفاوضات، فالصفحة التي أطويها لا أعود إليها من جديد، فأنا لا أنظر ورائي، وفي الوقت نفسه لا أنكر أن «بلاتنيوم» ساعدتني، فأنا أعتبر نفسي ابنه «إم بي سي» وظهرت من خلال برنامجها «أراب أيدول» الذي حقق لي شهرة وانتشاراً واسعين.

هل مازلت على تواصل مع أصدقائك في البرنامج؟
علاقتي بهم جميعاً جيدة، ولا توجد أي خلافات مثلما يروج البعض، ولكن كما تعلمين الكل مشغول، لذلك لا نتحدث كثيراً، وفي الغالب الجميع يتصل بي للاطمئنان علي لأنني كنت أصغر واحدة فيهم، إضافة إلى أنني أعيش الحياة ببساطة دون تعقيد.

كيف وجدت الموسم الجديد من «أراب أيدول»؟
بصراحة لم أتابعه.

هل غياب راغب علامة كان سبباً في عدم متابعتك هذا الموسم؟
لا، غياب راغب ليس له علاقة بالأمر، فقط لأنني منشغلة قليلاً ولم أجد أمامي الفرصة لمتابعته، ولكن هذا لا ينفي أن راغب كان له بصمة مميزة في البرنامج، وشعرت بالأسى لغيابه، فهو أستاذي الذي تعلمت منه كثيراً، ولكن في الوقت نفسه وائل كفوري فنان رائع، ويستحق أن يكون ضمن لجنة تحكيم «أراب أيدول».

خلافات راغب أحلام هل كانت ظاهرة أمامكم في كواليس البرنامج؟
أتمنى أن يتم بينهما الصلح، فأنا أحبهما وأقدرهما كثيراً، ونحن كنا نسمع عن الخلافات التي بينهما مثلنا مثل الجمهور، فنحن لا نراهم سوى وقت التصوير فقط.

إذا كنت بالفعل تقدرين أحلام، فلماذا رفضت الظهور معها في برنامج «محبوبي أنا»؟
الأمر ليس له علاقة بأحلام، فأنا لم أظهر لأنني اختلفنا عن الأغاني التي من المفترض أن أقدمها، إضافة إلى ظروف خاصة منعتني من القدوم، فكيف يكون بيني وبين أحلام خلاف، وهي كانت ضمن لجنة تحكيمي؛ فما حدث مجرد سوء تفاهم، ويشرفني الظهور معها.

أنت شخصية مزاجية، فهل يعرضك ذلك للمشاكل؟
أنا برج الجوزاء، وبالفعل أنا مزاجية وهذه هي شخصيتي؛ فأحياناً أضحك وأحياناً أخرى أبكي، وفي أوقات معينة أكون متشوقة للقيام بشيء ما، وبعد ساعة لا أعد أرغب في القيام به.

من هو أكثر فنان حصل على شهرة واسعة في برامج الهواة حتى الآن؟
الأهم من الشهرة هو النجاح، ولا أعتقد أن هناك أحداً حصد النجاح المطلوب.

ولكن عساف حصد نجاحاً كبيراً
أنا لا أقيم أحداً، ولكن النجاح من وجهة نظري يكمن في نجاح الأغاني التي يقدمها الفنان.

على الرغم من وجود العديد من الأصوات المغربية المميزة، إلا أن المعروف منها يعد على أصابع اليد الواحدة، فلماذا؟
للأسف الإعلام لا يسلط علينا الضوء بالشكل المطلوب، كذلك لا توجد شركات إنتاج تدعم الفنان المغربي.

هل تشعرين بأن الشهرة سرقت حياتك الشخصية؟
أصبحت أحسب كل خطوة، وأتعرض للكثير من الانتقادات، ولكني ومن خلالكم أقول لجمهوري الذي يحبني من حقك أن تطلع على كل أخباري الفنية، ولكن لا تتدخلوا في حياتي الشخصية، واتركوها لي وحدي، فأنا لاأزال صغيرة، ولا أفكر بالزواج أو الارتباط، وكل ما يشغلني هو فني ودراستي.

وما المجال الذي تنوين دراسته؟
الإعلام، فهو عشقي الأول، فأنا أحلم بتقديم مختلف البرامج. المهم أن أثبت نفسي وأحقق خلاله نجاحاً.

كيف تتواصلين مع جمهورك وتتعرفين إلى آرائهم؟
أتواصل مع جمهوري من خلال «تويتر» و«أنستغرام»، واستمع لكل تعليقاتهم، حتى حينما قمت بتصميم فستان لي، عرضته على الفور وسمعت الكثير من التعليقات الإيجابية.

هل تفكرين في إطلاق خط أزياء؟
لا أبداً، فأنا فقط أصمم لنفسي حينما أريد، ولا أفكر في الأمر بمنظور تجاري.

كيف وجدت تقديم الفنانين العرب للهجة المغربية مثل ميريام فارس، وعاصي الحلاني الذي هوجم بسببها؟
أغنية ميريام حققت نجاحاً كبيراً، أما عاصي فسبب الهجوم أن «ساطة» كلمة شعبية ومسيئة، وربما كان من الأفضل أن يجعل مؤلفاً مغربياً يكتب كلماتها، لأنه بالتأكيد سيكون على علم أفضل بلهجة بلده.