كان لبنان الأحد الماضي على موعد مع حدث جمالي هذه المرة، ويقام على أراضيه وتتوجّه إليه الكاميرات. فقد انتخبت سالي جريج «ملكة جمال لبنان 2014» في سهرة فنية أقيمت في كازينو لبنان (جونيه) أحيتها الفنانة نانسي عجرم. 14 فتاة من مختلف المناطق اللبنانية تنافسن على اللقب، إلا أن واحدة منهن كانت الفائزة فكان التاج من نصيب سالي. والأخيرة شابة من بلدة دير بشمزين من قضاء الكورة، لفتت الأنظار منذ الإطلالة الأولى لها على المسرح، وكانت أجوبتها عن أسئلة لجنة التحكيم مدروسة.

وقد تألفت اللجنة من: مستشارة وممثّلة وزارة السياحة منى فارس، و«ملكة جمال لبنان» للعام 1999 نورما نعوم منلا، والإعلامي جورج قرداحي، والمصمم اللبناني العالمي زهير مراد، وممثلة وزير السياحة ندى تقي الدين، رئيس مجلس إدارة جريدة الـ«دايلي ستار» مالك مروّة، رئيسة هيئة تفعيل دور المرأة الأميرة حياة أرسلان، والنائب سيرج طورسركيسيان، رئيسة تحرير Deco magazine كريستيان طويل.

أناقة بتوقيع زهير مراد
تزيّنت المشتركات بأثواب زهير مراد، وقد حاول المصمم أن ينوّع بالألوان بين الأزرق والزهري والأسود، بينما طغت القصّات الملوكية على الأثواب. من جهتها، أطلت نانسي مرتين على المسرح، وغنّت من ألبومها الأخير «نانسي 8» الذي صدر قبل أشهر ولايزال يحتل المراتب الأولى في نسبة المبيعات. ارتدت الفنانة اللبنانية في الإطلالة الأولى فستاناً أسود من تصميم Dolce and Gabbana، بينما زيّنت الحضور الثاني لها بثوب من المجموعة الأخيرة للمصمم اللبناني العالمي إيلي صعب. وكما جرت العادة، فقد اهتم فادي قطايا بمكياج نانسي الذي بدا مميزاً بكل تفاصيله.

سهرة من الجمال
بالعودة إلى سهرة الانتخاب، فقد قدّمتها الإعلامية ديما صادق التي تعمل في قناة lbci، ومن المعروف أن تلك المحطة تنظّم سهرة انتخاب «ملكة جمال لبنان» منذ سنوات عدّة، كما تتعاون معها وزارة السياحة اللبنانية ليبصر الحدث النور. ولكن في السنوات الأخيرة، اعترضت تلك المناسبة عقبات عدّة، أهمها أن غالبية الملكات لم يتركن أيّ بصمة في عالم الجمال، ويشاركن في المسابقات الجمالية حول العالم (ملكة جمال الكون وملكة جمال العالم) ولكنهن لا يتربعن على المراكز الأولى أي عكس ما كان يحدث في السنوات السابقة. وكانت جورجينا رزق التي انتخبت «ملكة جمال لبنان» العام 1970، الوحيدة التي فازت في العام التالي بلقب ملكة جمال الكون، ومن يومها أصبحت حديث الصحافة.

من هذا المنطلق، حاولت وزارة السياحة اللبنانية أن تفرض بعض الشروط على الفتاة التي تتقدّم الى ذلك التاج، ولكن كل هذا لم يجدِ نفعاً. فقد انتخبت العام الماضي كارين غراوي ملكة، لكنها لم تترك أي أثر في عالم الجمال. بل للأسف، غابت عن وسائل الإعلام عموماً، ولم تحضر أيّ نشاطات. واعتبر البعض أن الأحداث السياسية التي مر بها لبنان والدول المجاورة له قد أثرت سلباً في حضور كارين، بعد أن طغت الأحداث المؤلمة على غيرها. لم تغب عن السهرة بعض المواقف اللافتة، فقد سقطت كارين غراوي على المسرح قبل دقائق من تسليمها التاج للملكة الجديدة. لكن عادت كارين وأكملت مهمتها بكل ثقة، وكأن شيئاً لم يحدث.

سقوط كارين تحوّل إلى حديث الصحافة التي رأت أن تلك الحادثة خطفت الأضواء من الملكة الجديدة. إذاً، توّجت سالي جريج ملكة جمال لبنان لعام 2014، فيما حلّت ألسا حجار وصيفة أولى، وربى منذر وصيفة ثانية، آيا حدرج وصيفة ثالثة، وستيفاني كيروز وصيفة رابعة. فهل تترك الملكة الجديدة بصمة في الجمال؟ أم يمرّ اسمها مرور الكرام؟