أخوات السباعي هند وغادة ومها، ابتكرن العلامة التجارية المختصة بأزياء المرأة التي تحمل اسم The Kayys، حيث أطلقت المصممات مجموعتهن لعام 2015، وهي مجموعة Dream on Dreamer التي تضم قطعاً فريدة متسمة بلمسة شاعرية. ولتسليط الضوء على اسم المجموعة، أدخلت الشقيقات فن الخط العربي فنقشت عبارة «دريم أون دريمر» على بعض القطع ما عكس ثقافتهن العربية، حيث تملكتهن الرغبة في ابتكار ملابس جميلة واستثنائية، لطالما كانت الجوهر الأساسي لماركة The Kayys منذ إطلاقها عام 2011.

إلهام تشكيلة
تروي المصممة هند الروح التي استلهمت بها روح تشكيلتها الجديدة، خاصةً أنها تعتمد على بعض المؤثرات المحيطة بها، إذ تقول: «في البداية ألهمنا جمال ألوان الباستيل في ما حولنا الألوان وتأثيرات الأقمشة، واللحظات الحالمة كذلك تلهمنا آخر صيحات الموضة. وقد استوحينا هذه المجوعة من الملابس الرياضية، فما المانع أن تجمع الزي الرياضي مع الأناقة والأنوثة؟».

سفر وأفكار
بينما تبين المصممة غادة جانباً مهم في حياة كل مصممة، ويأخذنا الحوار إلى نقطة محورية، طرحتها عن مدى اضطرار المصمم إلى السفر لكي يستلهم أفكاراً جديدة يطبقها بأحد أعماله، لهذا تقول: «بالطبع لا ننكر أن السفر يفتح الآفاق، ويمكنك من معرفة كل ما هو جديد من مواد وتقنيات في العالم من حولك، ولكن استلهام الأفكار يحتاج إلى التأمل فقط في تكوين الأشياء من حولنا، وإدراك الجمال في أبسطها. والإلهام هو مزيج من الأشياء التي تفرحك، وتعجبك، وتعبّر عنك، وتدهشك».

ثقة مستشارين
المصممة مها تكشف عن نقطة مهمة بالنسبة إليها، حيث تعتبرها إحدى الركائز التي تعتمد في عالم الأزياء، وهي الدائرة الصغرى من المستشارين الذين تثق بهم برأيها الشخصي، إذ تقول: «من المهم أن يكون لديك دائرة من المستشارين الثقات، وأمنا هي المستشار الأول والأهم، فقد استقينا حب الأزياء منها، وندين لها بكل نجاحاتنا. كذلك نلجأ إلى أصحاب الخبرة، سواء في مجال الأزياء أو التسويق. وأصدقاؤنا المقربون هم عينة الاختبار دائماً».

حكاية هوى
يميل أي مصمم، بغضّ النظر عن الفن الذي يقوم به، إلى شيء معين في العالم الذي يوجد به أكثر من غيره. فما الذي تحبه وتميل إليه المصممات السباعي أكثر: عملية التصميم ذاتها أم المنتج النهائي؟ يقلن: «عملية التصميم بكل الصعوبات التي نواجهها هي التي تجعل للمنتج النهائي قيمة. تصميم الأزياء عملية متكاملة تقع في حبه من اللحظة التي تبدأ فيها. لا نستطيع تحديد إجابة معينة، فنحن نحب الأزياء بكل ما يتعلق بها، تصميماً وإنتاجاً».

قلق مصمم
على رغم أن عالم التصميم تتخلله المصاعب والتعقيدات في كل مراحله، أي منذ البداية إلى النهاية نقطة، فإن التصميم في حالته الأخيرة يكون منتجاً، وهن كغيرهن من المصممين يمررن بلحظات يمكن أن يطلق عليها «حرجة»، وتوضح المصممة هند: «ما يقلقنا هو إنتاج التصميم كما نتخيله في أذهاننا، وهنا تكمن الصعوبة، ويبدأ التحدي في اختيار الأقمشة والألوان، لتعكس وتضفي روحاً على التصاميم.. نواجه العديد من التساؤلات التي تدور حول إمكانية التنفيذ وفق المخطط والتصميم ووفق الطموحات، وهذا هو ما يدفعنا إلى أن نبذل قصارى جهدنا».

أدوات تسويق
وتذكر غادة أنها تلجأ إلى طرق وأدوات تستخدمها لتسويق عملها، ولكنها في المقابل تقول: «أهم أداة للتسويق هي المنتج نفسه، فكلما أتقنّا صنع وإنتاج تصاميمنا كان هذا أكبر مسوق لها. نستطيع أن نجزم أن جمال المجموعة هو المسوق الأول لها. وأما المسوق الثاني، فهي وسائل التواصل الاجتماعي، والتي نعتمد عليها بشكل كبير، التي يتفق الجميع على أنها أصبحت أفضل وسيلة دعائية والأسرع انتشاراً».

ألوان وخامات
يعود اختيار الألوان والخامات التي تستخدم في التصاميم بشكل عام إلى ميل المصمم إلى خامات دون غيرها. لهذا توضح لنا المصممة مها ألوانها وخاماتها المفضلة، فتقول: «من خلال المجموعات التي قمنا بطرحها سترى جلياً أن للأبيض والأسود مكانة خاصة لدينا. أيضاً نحب كل ما هو حالم وأنثوي ورقيق، سواء من الألوان أو الخامات».

تصاميم مجنونة
تعترف المصممة هند، مع ابتسامة خجولة، بأن كل فنان، بغض النظر عن الفن الذي يقدمه، لا بد من أن يكون ينتج عملاً يتسم بالجنون. وعندما سألتها عن الشيء المجنون الذي لم تنفذه بعد في تصاميمها، قالت هند: «في عالم الأزياء لا وجود للحدود، وكذلك لا حد للجنون. وإنما يعتمد الأمر على تعريفك للجنون. هناك شيء واحد لم نقم بتنفيذه بعد، وهو فستان الزفاف، ولكننا نطمح إلى القيام بذلك في القريب العاجل».