تجعل المصممة الإماراتية بدرية فصيل من التصميم نافذة فنية تبرز فيها الكثير من الإلهام والإسقاطات بين الواقع والخيال بين الحركة والسكون، عندها تريد أن تجعل من قصاتها لوحة فنية فيها من جميع الأشكال والألوان ما تعطي فكرة أن التصميم له أبعاد لا تنتهي عند الإبرة والخيوط، لتضعنا أمام أهم المفردات التي تشكل خط المصممة.

استلهام
لا يقتصر عالم تصميم الأزياء والموضة على تصميم مكرر أو مستنسخ، على الرغم من أن هنالك تصاميم متشابهة، إلا أنها تحتوي بين طيات التصميم على لمسة المصممة، وقد أثبتت ذلك المصممة بدرية، بقولها: «استغرقت مجموعتي الأخيرة الوقت الأكبر. فقد سبق أن صمّمت مجموعتين كاملتين لموسم خريف وشتاء 2014، قبل أن أكون راضية بمجموعتي الثالثة التي تكللت بالنجاح. فقد ابتكرت مجموعة تفيض رقّة وأناقة بالألوان الفاتحة والتطريزات البيضاء والليلكية، إضافة إلى الرقع الكبيرة من الأورغانزا الحريري، وأخيراً القماش الجديد الذي لن نكشف عنه، بل سندعكم ترونه وتلمسونه لتفهموا جوانبه المتعدّدة الجميلة. جدير بالذكر، أنّ هذا القماش استُعمل في المجموعة بكاملها، بدءاً بالقطع المترفة، ووصولاً إلى غير الرسميّة منها. في هذا الإطار، تطلّ العباءات الشبيهة بالسترات، وقد تخلّلتها تطريزات أزهار واستعمال قماشي الكريب والأورغانزا الحريريين لإضفاء النعومة عليها. أمّا العباءات والسترات، فهي أكثر القطع التي تعكس شخصيتي».

من أول لمسة
يمكن أن نتعرف إلى طابع أي مصمم من خلال لمسته التي كانت عنواناً لاختلافه عن غيره من المصممين، فالمصممة الإماراتية بدرية تشاركنا لمستها الشخصية التي تعكسها، تقول: «أحبّ الطابع العملي في القطع التي أصمّمها. فيمكن ارتداؤها كعباءات أو فساتين أو أحياناً كتنانير أو قمصان تُحوّل إلى عباءات لدى تنسيقها معاً. وبالتالي، يمكن للعميلات أن يطلقن عليها ما يشأن من هذه التسميات، تبعاً للأسلوب الذي يردن اتباعه. ومهما تكن الطريقة التي يرغبن في اعتمادها، يبقى الأهمّ أنّهن يحببن ارتداءها».

هي والصيحات
توضح لنا المصممة بدرية أن الصياغة التي تشكلت عندها في ما يخص صيحات هذا الموسم المفضلة لها، ومن خلال هذه الصيحات تجدينها تفاعلت معها بشكل لا إرادي، وتقول: «شكّل التصميم الهندسي موضة رائجة كثيراً في هذا الموسم، وقد كان أيضاً التصميم المفضل بالنسبة إليّ، بما أنّه منحني فرصة ابتكار الرسومات بنفسي، واختبار العمل بتصاميم من ابتكاري على قماش مزيّن بطبعات». أما المصدر الذي أسهم في إبداعها مجموعة خريف/ شتاء 2014، فتقول: حاولت أن أستقي الوحي من أماكن مختلفة في مجموعتي الأوليين، أي قبل أن تبصر هذه المجموعة الثالثة النور. وفي نهاية المطاف، ارتأيت أنّه عليّ التركيز على مصدر وحيي المفضّل، أي أسواق الأقمشة في دبي».

اختيار وتوجه
تروي فصيل حكايتها والأسباب التي جعلتها تدخل وتتوجه إلى عالم التصميم، تقول: «ما تعلّمته في أوروبا هو جمال حرية التعبير عن الذات من دون التشكيك في ابتكاراتي بسبب نظرة الناس إلى عملي. وهذه هي منهجية التصميم التي اعتمدتها عبر استقاء الإلهام من الوقت الذي قضيته في الخارج».

خطوط وألوان
تعتمد المصممة الإماراتية عند اختياراها الألوان الخاصة بمجموعاتها الموسمية ألواناً مفعمة بالحياة، حيث تقول: «أحب إدخال اللون الأزرق في تصاميمي، لكن أدرك أنه سبق لي أن استخدمته في كل مجموعة أبتكرها، وأحاول اختيار الألوان التي تتماشى مع الموسم».

أسواق وخامات
تكشف بدرية الطرق والأساليب التي تعتمدها لتحصل على الخامات والأدوات التي تحتاج إليها في تصميم الأزياء، وتقول: «أشتري الأقمشة وبكلّ فخر من الأسواق المحلّية. فقد سافرت سابقاً إلى بلدين وتوجّهت إلى معارض للأقمشة لتجربة أقمشة تجار من خارج البلاد، لكن ما من شيء مدّني بالوحي كما تفعل بضاعة أسواقنا. هذا لا يمنع أنّني سأحتاج يوماً ما إلى السفر لاستقدام الأقمشة عندما تصبح بضاعة التجار المحليين الذين أتعامل عادة معهم محدودة. أمّا الآن، فأنا أكثر من ممتنة أن تكون أزيائي مصنوعة محليّاً من كافّة الجوانب».

تشكيلة جديدة
استعملت المصممة في تشكيلتها الجديدة أقمشة بخطوط واضحة المعالم، وأطلت تصاميم انسيابية تخللتها تطريزات بديعة، أما جانب الأقمشة التي استخدمت، فهي الأورغانزا والكريب والنايلون المميّز الذي يرتكز في صناعته على القطن مع تطريز رائع بأشكال الزهور».

قصة تحدٍّ
تعترف المصممة الإماراتية بدرية فيصل عن جانب حساس جداً بالنسبة لها، والذي يتعلَّق بالمصاعب التي واجهتها في مسيرتها المهنية، وفي ذلك تقول: «بالطبع، دائماً ما تواجهنا العقبات على درب النجاح، ولكنّها مجرّد دروس تساعدني على تطوير نفسي كمصمّمة».

تصاميم معتمدة
تعتمد المصممة فيصل على الكثير في تصميماتها، خاصة أنها تعبر عن الأدوار المتعددة التي تؤديها المرأة العصرية، فتمحو بهذه التصاميم الحدود بين التقاليد والأناقة والعملانية العصرية، وتقول: «أعتمد في تصاميمي على تعددية استخدامها وإمكانية ارتدائها على الوجهين والقصات المميزة».