«دق الوشم».. تقليعة جديدة وهوجة سيطرت على كثيرٍ من الفنانات العرب، اللاتي يرين فيه وسيلة لإبراز جمالهن وأنوثتهن، في حين أخريات تستخدمه للفت الأنظار والانتباه، ليأتي فريق آخر ممن يعتبرنه موضة وتقليداً أعمى للفنانات الأجانب، والذي يُعبّر كل شكل عن شخصية صاحبته..
و«التاتو» أو «الوشم» أصبح لم يقف عند حد الفنانات فقط، بل أصبح يستخدمه بعض الفنانين الرجال في مناطق مختلفة من أجسادهم، وحول موضة «التاتو» ومدى إقبال كل فنان وفنانة عليه، وفي حال إذا قرر رسم «التاتو».. فأي شكل سيختار وفي أي مكان في جسده سيرسمها؟، تحدثت «أرى» إلى عدد من الفنانين والفنانات عن تلك الجزئية وكانت ردودهم كالتالي..
منة فضالي
«نفسي أشيله ومش عارفه» هكذا بدأت الفنانة الشابة منه فضالي حديثها لـ«أرى» عن رسم التاتو أو الوشم، مردفة أنها قررت سابقاً أن ترسم رسمة دولفين على ظهرها، وبعد ذلك ندمت وقررت إزالتها، لأنها أرادت ألا تغير في خلقة الله، والرضا بالخلقة هو ما يصنع الرضا من وجهة نظرها، وأشارت منة أن التاتو الذي قد قامت به سابقاً أرادت أن تزيله لهذا السب، ولكنها لم تتمكن في النهاية من إزالته، بعدما قامت بعدة محاولات فاشلة، بل قررت أن تسافر إلى الخارج كي تزيله، وباءت محاولاتها أيضاً بالفشل.
رانيا ملاح
اختلف رأي الفنانة السورية رانيا ملاح إلى حدٍ ما عن رأي نظيرتها المصرية منة فضالي، والتي قالت لـ«أرى»: «رغم أني لم أرسمه من قبل، لكني لست ضده ومن الوارد جداً أن أرسم واحدا إذا طُلب مني ذلك خلال أحد الأدوار التي أقدمها أو حتى على مستوى حياتي الشخصية، وإذا أقدمت على ذلك سأرسم عيناً أواجه بها الحسد».
شيما الحاج
أما حين وجهنا سؤالنا للفنانة المصرية من أصل سوري شيما الحاج المعروف عنها برسم تاتو على هيئة إحدى صورها أعلى ظهرها، فاجأتنا بردها حين أكدت لـ«أرى» أنه ليس «تاتو» واحدا فقط بل هناك واحد آخر أسفل رجلها اليمنى وثالث على بطنها، مازحة وقائلة، «ان جسمها يعتبر تاتو كبيرا»، موضحةً أنها تلجأ لرسم التاتو الوقتي الذي يُلازمها لفترة معينة ثم يسهل إزالته بعكس التاتو الأبدي الذي تلجأ إليه بعض الفنانات، لافتة أنها ليست من النوع الذي يختار رسمة تاتو أو جملة بشكل عشوائي فهي تحرص أولاً على متابعة موضة التاتو كل عام، ثم تختار الشكل الذي يناسبها بعد ذلك، مشيرةً إلى أنها تفضل الأشكال الأنثوية كالقلوب والعيون، وتحبذ الابتعاد عن الرسومات الذكورية التي تختارها إحدى الفنانات كالأفاعي ووجه الأسد.
علا غانم
الفنانة المصرية علا غانم، إحدى الفنانات المعروفات بجرأتهن، والتي أوضحت لـ«أرى» أنها ضمن المعجبات برسم «الوشم»، والذي ترى فيه إبرازا للأنوثة والجمال، بشرط أن تحسن الأنثى اختيار الرسمة أو الشكل الذي يبرز جمالها ولا يشوهها، مشيرةً إلى أن «التاتو» ليس تقليداً أعمى للنجمات العالميات كما يرى البعض، بل موجود في ثقافتنا العربية منذ سنوات طويلة.
وعن الشكل الذي ستختاره للقادم، أكدت أنها سبق وأن قامت برسم وشم على ساقها ببعض الحروف باللغة الصينية، والذي رأته قبل ذلك وأعجبها فكرته وأرادت أن تقوم بمثله لنفسها، أما الآن فقد لا تقدم على ذلك إلا إذا جسدت دوراً ما يتطلب منها رسم «تاتو» على جسدها وحينها سيكون الأمر تشاوريا بينها وبين مخرج العمل سواء في اختيار الرسمة أو مكانها.
محمد رجب
الفنان المصري محمد رجب كان له رأي مختلف تماماً، فهو ضد هذه المسألة برمتها، حيث قال لـ«أرى»: «لم ولن أتخذ التاتو أسلوباً لحياتي، فأنا لم أعتد على رسمه، وأعتقد أنني لست من الشخصيات التي ستقبل عليه مستقبلاً»، مشيراً إلى أن «التاتو» الذي ظهر به في صور كواليس فيلمه الجديد الذي يحمل اسما مبدئيا «الخلبوص»، له مبرر درامي ويعد ضمن سياق الشخصية التي يقدمها في الفيلم، وليس مجرد تقليد لأحد أو «نيولوك» جديد.
مادلين مطر
«من الممكن أن أقدم على ذلك، لما لا؟» كان هذا رد الفنانة اللبنانية مادلين مطر، التي أكدت في حديثها لـ «أرى» أن (التاتو) بالفعل يعطى شكلاً جمالياً مميزاً للجسد، لكنها في الوقت ذاته أوضحت حين سألناها أنها لا تعلم الآن ما الشكل الذي سترسمه أو الجملة التي ستكتبها، لافتة إلى أنها ستعتمد في ذلك على اقتراحات وآراء فريق عملها الخاص بمظهرها، إضافة لرأي من سيرسمه لها.
نيكول سابا
اللبنانية نيكول سابا، ضمن الفنانات المدمنات لاستخدام «التاتو»، والتي أكدت لـ«أرى» أنها تتفاءل به كثيراً وتحب دائماً أن تتجدد في رسوماتها وأن تغير شكله بين الحين الآخر، بعدما حدثت لها أمور جيدة عندما رسمته، مشيرةً إلى أنها لن تتخلى عنه مهما حدث.
وعن الرسومات التي تفضلها للوشم القادم، قالت إنها اختارت من قبل الصقر والذي رسمته على يدها لأنها تحب هذا الطير جداً، وتعتبره رمزاً للحرية والانطلاق وتخطي الحواجز، أما بالنسبة للقادم فقالت: «أحدده قبل إقبالي على الأمر بأيام فقط».
غادة عبد الرازق
في نهاية حديثنا توجهنا بنفس السؤال إلى الفنانة المصرية غادة عبدالرازق التي أوكلت منسقها الإعلامي أيمن سليم للإجابة علينا، موضحاً أن الوشم الذي تضعه الفنانة من النوع الأبدي الذي يستحيل أن تتخلص منه وهو عبارة عن كلمة باللغة الإنجليزية تعني «الإخلاص»، لافتاً إلى أنها أقدمت على ذلك ليس بغرض إعطاء شكل جمالي لجسدها، إنما لإيمانها فقط بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة، التي تتمنى أن يلتزم بها الناس جميعاً في عملهم وفي علاقاتهم ببعضهم، مضيفاً أن غادة ليس في مخططها أن ترسم «تاتو» قريباً لكنها فكرت في بعض الأوقات على رسم وشم جديد يتضمن أسماء حفيداتها.




