إلين وطفا، إعلامية مزجت بين الجمال والثقافة، فهي على الرغم من أنها آتية من مباريات الجمال، إلا أنها رفضت الاعتماد عليه، لأنها ترى أن ثقافة الإعلامية وحضورها هما الأهم والأبقى. لا تفكر في خوض مجال التمثيل أو حتى إطلاق خط أزياء، لأنها ترفض الإمساك بأكثر من «بطيخة» على حد قولها. عدم تغيرها في شكلها الخارجي كثيراً لا يعني أنها كلاسيكية، ولكنها تختار من الموضة ما يناسبها. تم اختيارها أخيراً لتكون سفيرة لعلامة مستحضرات التجميل «ميبيلين» هذه الماركة التي تعشقها، وتعيش قصة حب حالياً بين «ميبيلين» وبرنامجها «ستايل» الذي لاقى الكثير من النجاحات على مدار 10 سنوات.

تقدمين برنامج «ستايل» منذ 10 سنوات تقريباً، ألم تشعري بالملل أو الرغبة في التغيير؟
الموضة تجدد نفسها بصورة دائمة، وهكذا بالنسبة لبرنامجي الذي يرتدي حلة جديدة في كل موسم، حيث نضيف بين الحين والآخر فقرات متعددة، كما أن هناك نشاطات مكثفة للقاء المشاهير من النجوم والمصممين والمبدعين والقيام بأسفار لأسابيع الموضة، فنحن ننقل للمشاهدين كل أسابيع الموضة تقريباً، ونكون موجودين في المهرجانات الكبرى فنتعرف فيها إلى المبدعين من المصممين والنجوم، وماذا يرتدون من أزياء، ومن هذا المنطلق أبقى متحمسة ومندفعة ولا أشعر بالروتين يتسلل إلى أعماقي.


من خبرتك في مجال الموضة، ألم تفكري في إطلاق خط أزياء؟
الفكرة ليست واردة، لأن برنامجي يحتاج إلى مجهود كبير، وأنا أفضل التركيز في شيء واحد، ليظهر للجمهور بشكل مميز وأكون راضية عنه، ولكن هذا لا ينفي بأنني لدي القدرة والرؤية حالياً لإطلاق خط أزياء بسبب خبرتي في مجال الموضة طيلة السنوات الماضية، فأنا عاشقة للموضة، ولكن ليس لدي وقت لاتخاذ هذه الخطوة.


على الرغم من تقديمك برنامجاً يلقي الضوء على الموضة إلا أنك لا تغيرين في شكلك الخارجي كثيراً، فهل نعتبرك امرأة كلاسيكية؟
لست كلاسيكية ولكني أختار من الموضة ما يليق بي، فمثلاً اليوم الشعر الأحمر والزهري هو الدارج، فهل أقوم بهذه الخطوة وأنا بشرتي سمراء اللون، بالتأكيد لن أفعل ذلك، فأنا أختار من الموضة ما يناسبني، ويجب على المرأة أن تختار ما يناسبها من الموضة ولا تلهث وراءها دون تفكير.


هل يعجبك لون شعر هيفاء الأحمر ولون شعر جويل الزهري؟
ليس من الضروري أن يتفق الجميع على شيء محدد، فالاختلاف موجود. المهم أن تكون المرأة مقتنعة بما تقوم به، والشعر الأحمر على هيفاء جميل، كذلك لون شعرها السابق، أما جويل فيليق بها كل شيء.


كيف يرى مصممو الأزياء في العالم الغربي المرأة العربية من ناحية الأناقة؟
المرأة العربية اليوم أصبحت مصدر الإلهام بالنسبة للعديد من المصممين الغربيين، فالعباءة على سبيل المثال كانت عبارة عن زي تقليدي. أما اليوم فدخلت ضمن نطاق الموضة العالمية، فنجد العديد من الفساتين تصمم على شكل عباءة، فمصممو اليوم يعلمون أن المرأة العربية أنيقة وتهتم كثيراً بإطلالتها.


ما التعليقات التي تسمعينها من مصممي الأزياء العالميين حول إطلالة المرأة العربية؟
أذكر أنني حينما التقيت مصمم الأزياء «كار لاغرفيلد» أثناء وجوده في سور الصين لعرض مجموعته الجديدة، ووجهت له سؤالاً من ضمن الأسئلة عن السيدة العربية وعلاقتها بالأناقة، وقتها أشار لي ولأناقتي وقالي لي ببساطة أنت تهتمين كثيراً بأناقتك من الألف للياء، كذلك المرأة العربية التي أصبحت بمثابة الإلهام بالنسبة لي في بعض التصاميم.


لماذا تتم المقارنة بين برنامجك وبرنامج جويل على الرغم من الاختلاف الذي بينهما؟
نحن نكمل بعضنا، فجويل توجه المرأة وترشدها إلى كيفية الاهتمام بمكياجها وبشرتها وماذا تختار من الموضة التي تلائمها، أما أنا فأهتم بإطلاق آخر صيحات الموضة في العالم، وألقي الضوء على موضة المشاهير من النجوم والنجمات وإطلالاتهم، وربما تتم المقارنة لأننا نصب في مكان واحد وهو جمال المرأة، وكلا البرنامجين يعرض على شاشة «إم بي سي».


شاركت في فيديو كليب كاظم الساهر «صباحك سكر» منذ فترة طويلة، ألا تفكرين في إعادة التجربة ودخول عالم التمثيل؟
أشعر أن عندي موهبة التمثيل، ولكن أنا من الأشخاص الذين يحبون التركيز في شيء واحد، فحينما تمسكين أكثر من بطيخة في يد واحدة ستخسرين كل شيء.


ولكن اليوم الإعلاميات والفنانات يمسكن بأكثر من 20 «بطيخة»؟
هن لديهن القدرة، أما أنا فبرنامجي مجهد كثيراً بسبب كثرة سفراتي، فلا يوجد وقت، وفي المستقبل لا نعرف ماذا سيحدث.


الجمال هو بوابة دخول الفنانات لعالم الإعلام، هذه العبارة تكرر كثيراً على مسامعنا، فما تعليقك؟
الجمال هو مفتاح وباب لدخول مجال الإعلام، ولكن مع الوقت إذا لم يكن لدي الثقافة الكافية فلن أستمر طويلاً، إلى متى سوف يستمر المشاهد في متابعتها حلقة أو حلقتين كحد أقصى.


برأيك ما الذي يساعد في نجاح الإعلامية في مهنتها؟
المخزون الثقافي وتطوير أدائها بصورة مستمرة، وتحليها بالابتسامة واعتمادها العفوية والبعد عن التصنع والمحافظة على الاندفاع في عملها، لتعطي أكثر ولتبقى إطلالتها جذابة.


ولكن بعض القنوات تعتمد بشكل أساسي على الجمال
سأتحدث عن المحطة التي أعمل بها وهي «إم بي سي» والتي تعتمد بشكل أساسي على ثقافة الإعلامية وحضورها بغض النظر عن جمالها الخارجي، الأمر الذي جعلها الأهم بين القنوات العربية، والذي جعل غيرها ممن يهتم فقط بالجمال يتراجع.


مَن مِن الإعلاميين الذين يجذبون انتباهك؟
ريا أبي راشد إعلامية طبيعية تضع مكياجاً بسيطاً وإطلالتها راقية للغاية وبرنامجها «سكوب» ناجح للغاية، كذلك أنتظر برنامج نيشان كل موسم فهو إعلامي مثقف، وأعشق تقديم الإعلامي القدير جورج قرداحي.


صرحت من قبل بأنك غير مؤمنة بمقولة أن القلب يحب مرة واحدة، لماذا؟
سمعت بالتأكيد أغنية شادية «القلب يحب مرة مش واحد ولا تنين»، أنا لا أوافقها الرأي، لأن كل مرحلة يعيشها الإنسان تكون مختلفة، وكل حب يمر بحياته يشعر وكأنه الأجمل وما سبق لم يكن حباً، فالحب يعطي أملاً واندفاعاً، فهناك حب الطفولة والمراهقة والنضج.


كيف تنظر إلين اليوم للحب بعد مرحلة النضج؟
أنا أحب بقلبي وعقلي في آن واحد، واليوم بالتأكيد أصبحت أكثر نضجاً وعقلانية، فحينما تكون المرأة في سن صغيرة أكثر ما يهمها أن يراها حبيبها جميلة وقلبها يدق بمجرد أن تراه، اليوم كذلك القلب يدق، ولكن هناك عوامل أخرى تؤثر في طريقة تفكيرنا ورؤيتنا للحياة.


هل يوجد حب في حياتك حالياً؟
لا توجد قصة حب تشغلني في الوقت الراهن، فأنا منشغلة كثيراً ببرنامجي، فالحب اليوم في حياتي ينحصر بين «ستايل» و«ميبيلين» وأعتبر هذا العام هو الأفضل بالنسبة لي على الصعيد العملي.


كيف تم التعاون بينك وبين ماركة «ميبيلين»؟
التعامل بيني وبين هذه الماركة التي أعشقها، بدأت منذ فترة، فلقد تعاملت معها حينما كنت في مسابقة ملكات الجمال في لبنان، حيث كانت «ميبيلين» الراعي الرسمي للمسابقة، ولمست أهمية هذا المنتج، وبني بداخلي ثقة كبيرة نحوه، وحينما عرضوا على الأمر وافقت على الفور، لأنها شركة عالمية وتهتم كثيراً بجمال المرأة.


ما الشيء المميز في «ميبيلين» غير موجود في بقية الماركات التي تعنى أيضاً بجمال المرأة؟
أكثر شيء تهتم المرأة العربية به هو الابتسامة والعيون، وميبيلين تعمل على النظرة والشفاه بشكل كبير، فالكحل الأسود سر من أسرار جمال عيون المرأة العربية والشرقية، وحتى المرأة الغربية أصبحت تركز بشكل كبير على الكحل العربي، وأنا بصراحة شديدة أعشق الماسكارا التي تمنحني رموشاً كثيفة وبارزة وقلم الكحل « the colossal kajal» الذي يعد بسواد قاتم حول العينين لفترة طويلة، فأنا وضعته منذ الأمس وحتى الآن لا يزال بعيوني.


هل سيتضمن برنامجك فقرة عن «ميبيلين» فيما بعد؟
بالتأكيد، سيتضمن فقرات خاصة ولكن ليست ثابتة، إضافة إلى أن «ميبيلين» راعي لبرنامج «أراب أيدول» على شاشة «إم بي سي»، إلى جانب الإعلانات.


قدمت برنامج «رحلة صعود» مع تامر حسني كيف وجدت الأمر؟
كانت هذه المرة الأولى التي أقابل فيها تامر هذا الفنان المتواضع والعفوي، وكانت تجربة ممتعة للغاية، فلقد صورنا في مصر البلد الذي أعشقه لمدة خمسة أيام، وكان بالفعل برنامجاً مميزاً، فلقد وافقت على تقديم هذه النوعية من البرامج لكي أثبت بأنني قادرة على تقديم مختلف البرامج ومحاورة مختلف الشخصيات، ولكن حبي للموضة هو التي يجعلني أقدم «ستايل».


هل هناك نجوم عرب ترغبين في محاورتهم؟
بالتأكيد، هناك كثر من ضمنهم محمد عبده وعادل إمام وسمير غانم ونبيلة عبيد.


كيف ترين أناقة هؤلاء النجمات؟
إليسا: سيدة أنيقة وإطلالتها بسيطة، فهي تمتلك ذوقاً رفيعاً.
نانسي: ناعمة وتختار ما يناسبها من ألوان وقصات.
أحلام: أي شيء ترتديه يليق بها، حتى لو كان حديداً.