انطلقت الجمعة الماضية الحلقات المباشرة من الموسم الثالث من برنامج المواهب الغنائية «أراب أيدول» الذي تعرضه قناة mbc. ويضم العمل التلفزيوني في لجنة تحكيمه كلا من نانسي عجرم ووائل كفوري وأحلام وحسن الشافعي، ويقدمه الممثل المصري أحمد فهمي وملكة جمال لبنان السابقة أنابيلا هلال. وفي بداية الحلقة، رحّب أعضاء اللجنة بالموسم الثالث، لافتين إلى أن المنافسة تتسم بالشدة هذا العام، وأن النتيجة لن تكون بناء على جنسية المشترك بل حسب أدائه في الحلقات.

«الأستاذ» وائل
الترحيب كان كبيراً بالفنان وائل كفوري الذي يشارك في الموسم الحالي، وحلّ مكان زميله راغب علامة الذي ترك «أراب أيدول» بعد خلافات مع قناة mbc. وطبعاً، لم تترك أحلام الفرصة لتغمز إلى علامة، فقد رحّبت ترحيباً خاصاً بكفوري ونادته بـ«الأستاذ». ومن الطبيعي أن يسيطر الخوف على المشتركين الذين وصلوا إلى مرحلة الحلقات المباشرة من البرنامج، والذين توالوا على الغناء في الحلقتين المباشرتين يومي الجمعة والسبت الماضيين. ومن بين المشتركين كان هناك محمد حسن من مصر الذي أدّى أغنية «أي دمعة حزن» للراحل عبد الحليم حافظ، وعمار الكوفي من العراق، وإيمان عبد العزيز من مصر، وجورج نجم من لبنان، سحر أبو شروف من سوريا، وحميد العبدولي من الإمارات. وقد أجريت تدريبات المشتركين على الغناء نهار الخميس الماضي، ومن دون حضور لجنة التحكيم أو الجمهور وبدا المشتركون مرتاحين على المسرح.


المشترك الفلسطيني هيثم خلايلي لفت الأنظار، بسبب ارتدائه الكوفية وغنائه باللهجة الفلسطينية. ولقي خلايلي إعجاب لجنة التحكيم التي أعربت عن استعدادها لتتويج فلسطيني ثان بعد محمد عساف الذي فاز العام الماضي بلقب «أراب أيدول». بدورها، حظيت سلمى أحمد (مصر) بغزل من وائل كفوري، الذي أشاد بغمازات المشتركة. وهذا ليس غريباً على كفوري الذي شارك قبلاً في لجنة تحكيم برنامج «إكس فاكتور» قبل عامين، وعرف بغزله بالمشتركات وبلجنة التحكيم وخصوصاً إليسا.


يخوض «أراب ايدول» تجربة صعبة هذا الموسم، فبعد تكليل عساف العام الماضي، يبحث البرنامج عن موهبة جديدة تكون أشبه بظاهرة فنية وتحقق نجاحاً ملفتاً. لكن يبدو أن هذا الموسم كغيره من المواسم، إذ انقسمت الأدوار بين المشتركين حسب دولهم، فالسوريون (حازم شريف – حلب) غنوا لوطنهم المجروح وتعالى هتاف الجمهور. بينما خاطب المصري (محمد رشاد) بصوته معاناة بلده. أما السعودي عبد العزيز فكان أداؤه جميلاً. وما يلفت هذا العام هو المشاركة المتنوعة في دول المغرب العربي، وقد لفت الأنظار الشاب أجراد يوغرطة (الجزائر).

أسئلة سخيفة
المؤتمر الصحافي الذي عقد السبت الماضي والذي جمع لجنة التحكيم والصحافيين كان أقلّ من عادي ولم يكشف عن معلومات جديدة حول البرنامج. بل كل ما تم التركيز عليه هو حضور وائل كفوري، ومدى نجاح البرنامج بغياب راغب علامة. وكانت الأسئلة دبلوماسية ومملة ولم يطرح أي سؤال يستفز لجنة التحكيم. كان كل شيء عاديّا ومتوقعا، إلى أن سأل أحد الصحافيين أحلام عن رأيها بأسئلة وسائل الإعلام، فأجابت بأنها سخيفة. هذا الأمر أثار سخط الحضور وأدى الى انسحاب قسم كبير من الصحافيين. بدورها، حاولت Mbc تدارك الأمر عبر تلطيف الأجواء قليلاً، لكنها فشلت بذلك. خصوصاً أن المؤتمر يأتي بعد انتهاء الحلقة ويكون التعب مسيطرا على المدعوين. وكان التوتر يسيطر على الحلقة الثانية من العمل منذ انطلاقها، وشهد استديو التصوير بعض المشاكل بين الحضور ووصل إلى حدّ التلاسن بالكلام.

كواليس الحضور
بدت نانسي مرتبكة قليلاً خلال إعطائها رأيها بالمشتركين، واعتمدت في أغلب تصريحاتها على ما قاله زميلها وائل كفوري وأعادت تكراره مرة أخرى. وكانت نانسي تتبع الأسلوب نفسه الذي اعتمدته خلال دورة العام الماضي، وتوافق على كل ما يقوله راغب بحق أيّ مشترك. بدت الحلقة الأولى من البث المباشر خفيفة ومستهلكة من ناحية كيفية انتقاء المشاركين لأرقامهم ورواية حكايتهم مع الرقم. بدوره، جلس طبيب التجميل نادر صعب في الصفوف الأمامية من البرنامج، فهو يحرص دائماً على الحضور إلى استوديوهات mbc حيث تصور الحلقة لدعم زوجته أنابيلا هلال في مهمتها الجديدة. حضرت أيضاً الفنانة فلة الجزائرية الحلقة الأولى المباشرة، ووجهت لها لجنة التحكيم تحيةً باسم المشتركين جميعاً. كما لقيت تسريحة حسن الشافعي الجديدة بعض التعليقات الإيجابية من قبل الجمهور وخصوصاً النساء، الذين اعتبروا أن الفنان المصري يزداد جمالاً في كل موسم.

سيطرة أحلام
اعتبر بعض الحضور أن أحلام هي المسيطرة على الحلقتين في البرنامج، إن كان من ناحية رأيها بأداء المشتركين أو حتى باللوك الذي أطلت فيه. وكانت الفنانة الإماراتية قد قامت أخيراً بجولة أوروبية شملت لندن وباريس حيث تسوقت للبرنامج من دون أن تستعين بستايلست ينسق إطلالاتها. كما ستتعامل أحلام في الحلقات اللاحقة، مع المصمم اللبناني نيكولا جبران لتطل ببعض تصاميمه الخاصة التي نفذت لها. وكانت الفنانة الإماراتية تعاونت في الموسمين الأول والثاني مع المصمم اللبناني طوني يعقوب، وانقطعت العلاقة بينهما مع انتهاء الموسم الثاني من «أراب آيدول» العام الماضي.

كما اهتم خبير التجميل أحمد الأسير بلوك الفنانة، وظهرت بستايل جميل ويعتمد على الألوان الرائجة في عالم الماكياج. وتتعاون النجمة منذ أكثر من 7 سنوات مع الأسير في مختلف إطلالاتها الإعلامية. بدت أحلام مختلفة عن باقي لجنة التحكيم، وأغنت البرنامج ببعض المعلومات الفنية التي تعرفها، وهذا الأمر يفقده باقي لجنة التحكيم. يبدو أن غياب راغب ترك الساحة خالية لأحلام، فهي تثبت أنها فنانة بكل ما للكلمة من معنى، وتعطي رأيها بشكل واضح وصريح. لم تخف أحلام إعجابها بوائل كفوري، وحاولت حتى خلال الوقفات الإعلانية التقرّب من الفنان اللبناني، لتثبت للحضور أنها متفقة معه، أي على عكس ما كان يجري بينها وبين علامة. بينما اعترف حسن الشافعي بأنه كان «فانز» كفوري واليوم يجلسان معاً على طاولة واحدة.
 

منافسة قوية
في كواليس التحضيرات للبرنامج، يسيطر خوف بارز على مدى قدرة البرنامج على التحليق عالياً، خصوصاً أن بثه يتزامن مع عرض العديد من البرنامج الفنية منها «ستار أكاديمي» الذي يعرض على قناة LBCI اللبنانية وCBC المصرية. إضافةً إلى برنامج «يلا نرقص» على شاشة «النهار» المصرية وMTV اللبنانية. من جهتها، اهتمت نانسي وكعادتها بإطلالتها في البرنامج، وتلفت بعض المصادر المقربة من النجمة أن هذا العام ستطل بلوك مختلف عن العام السابق، من ناحية الفساتين والمجوهرات. ويذكر أن نانسي تتعاون مع الستايلست لانا الساحلي منذ فترة. كما يهتم فادي قطايا بمكياجها كما جرت عليه العادة.


إذاً، «أراب أيدول» لم يحمل أي جديد لغاية اليوم، ولم تظهر للعلن موهبة غنائية لافتة يمكن القول إنها ستحمل اللقب هذا العام. ولكن لا يمكن الحكم على البرنامج من الحلقات الأولى، فالرحلة بدأت حالياً وقد تظهر في الأيام المقبلة بعض المفاجآت. فهل يحقق الموسم الثالث من العمل التلفزيوني النجاح نفسه الذي كان من نصيب الموسم الثاني أم يكون العمل مملاً ولا يكتشف موهبة جديدة؟