أميرة في قصرها لا تخشى أحداً، ولا يهمها سوى مصلحة وطنها فقط، هكذا ظهرت النجمة الشابة حنان مطاوع في حوارها مع «أرى» التي كشفت من خلاله لأول مرة عن سبب كرهها لإسرائيل، ومدى ارتباطها بوالدتها الفنانة الكبيرة سهير المرشدي، ووالدها المخرج الراحل كرم مطاوع، إضافة لأسرار اختيارها لشخصية «رابحة» الفتاة الجاحدة التي جسّدتها ضمن مسلسل «دهشة» من بطولة النجم الكبير يحيى الفخراني في موسم رمضان الماضي، فضلاً عن البوح بالمواصفات التي تبحث عنها في عريس المستقبل، المزيد من التفاصيل في سياق الحوار التالي:
في البداية نُبارك لكِ على «رابحة» الفتاة الشريرة التي أمتعتينا بها على مدار 30 حلقة من أحداث مسلسل «دهشة».. ولكن السؤال هنا، هل توافقين في الرأي أن تهربك من دور الفتاة الطيبة أو الأخت الجدعة إلى أدوار الشر تأخر كثيراً؟
مبدئياً دعنا نتحدث بصراحة، أنني حتى الآن لا أملك رفاهية اختيار تجسيد شخصية ما لهذا العام، وبالمناسبة لا يملك هذه الرفاهية أي فنان في مصر سوى أربعة أو خمسة أسماء على رأسهم فنانينا الكبار يحيى الفخراني ومحمود عبدالعزيز، وهم فقط من لديهم ملكة الاختيار إذا كان أحد منهم يُريد هذا العام أن يعمل «كوميدي أو شر أو تاريخي»، لأنها في النهاية هي الأسماء الوحيدة التي يُسوق مسلسلها بشكل جيد وتتهافت عليه جميع القنوات بمجرد معرفتها بأن أحد منهم يحضر عملاً لرمضان المقبل، وبالتالي لا أستطيع أن أقول لك أني أتحكم بنسبة 100% في اختياراتي للأدوار التي أجسدها سواء سينمائياً أو درامياً، وإنما أحاول على قدر المستطاع أن انتقي من بين الأدوار التي تعرض عليّ، وهو ما حدث عندما قدمت فتاة شريرة أيضاً في مسلسلات «سارة» مع الفنانة حنان ترك، و«نجمة الجماهير» مع الفنانة الهام شاهين، كما قدمت من قبل دور فتاة ساقطة في مسلسل «وكالة عفاف»، لكنه لم يحظ بنسبة مشاهدة عالية وقت عرضه.
لهذا أؤكد لك أنني أحاول جيداً أن أظهر بشكل ومضمون مختلفين في كل عمل أقدمه، لكن في بعض الأحيان تفاجأ بتلقيك سيناريوهات كثيرة تتشابه مع طبيعة الأدوار التي قدمتها من قبل، وبالتالي تصبح مجبوراً على الاختيار منها وإلا ستمكث في بيتك سنين دون عمل.
بالرغم من إشادة معظم النقاد بالمستوى الفني للعمل، إلا أنه لم يحظ بنسب مشاهدة عالية مثل مسلسلات أخرى، فبماذا تفسرين هذا، وهل أثر العرض الحصري في ذلك الأمر؟
بالعكس تماماً، الجميع أكد أن نسب مشاهدة العمل كانت عالية جداً، ولكن للحق البعض شعر بهذا الأمر في الحلقات العشر الأوائل من العمل، أما بعد ذلك فالأمر اختلف تماماً، وبدأت أنظار المشاهدين كلها تتجه نحو المسلسل، كما أني لا أرى أن العرض الحصري أثر على نسب مشاهدة المسلسل، فقنوات الـMbc التي عُرض عليها العمل تحظى بنسب مشاهدة كبيرة، خاصة في رمضان الماضي، بفضل فوزها بحق عرض مسلسل الزعيم عادل إمام وبرنامج رامز جلال ومسلسلات وبرامج أخرى مميزة إلى جانب مسلسل «دهشة».
الموسم الرمضاني المنقضي أثبت تفوق النجوم الشباب على كبار النجوم، فما تعليقك على ذلك، وهل من الوارد هذا أن يجعلك تتحيزين للعمل مع الشباب؟
لا أنظر إلى الأمور بتلك الطريقة ولا أضع أمامي هذه التصنيفات أثناء موافقتي على دور ما، لكني بصفة شخصية أعشق البطولة الجماعية وأشتاق إليها كثيراً، وبالنسبة لتفوق النجوم الشباب فهذا أمر طبيعي ومن سنة الحياة، وليس أمراً مثيراً للدهشة كما يراه البعض، ولكن في نفس الوقت أرى أن دكتور يحيى من المستثنين بعض الشيء من هذا الأمر، وهذا لسببين أولهما أنه قدم جرعة تمثيلية قلما تحدث في أي عمل درامي سواء مصري أو عربي، وقدم خلالها أكثر من مشهد اعتبرها من علامات الدراما على مدار الخمسين سنة الماضية، والسبب الثاني أنه رغم أن العمل مباع باسم دكتور يحيى وهو النجم الأول فيه بالطبع، ولكن إذا نظرت لمساحة الشخصيات بالمسلسل ستجد أن شخصية «راضي» التي جسدها الفنان فتحي عبدالوهاب أكبر من شخصية «باسل» التي قدمها الفخراني، وحتى كانت كذلك على اسكريب العمل قبل تنفيذه، وهو ذكاء كبير ساهم في نجاح المسلسل، غير أنه سيظل دائماً فنانونا الكبار نجوماً يشتاق الناس لرؤيتهم في أعمال جديدة كل عام.
9 أفلام فقط في مقابل أكثر من 35 عملاً درامياً..
في تلك الجزئية بالذات لا أستطيع أن أحدد لك إن كنت محظوظة أم منحوسة، لأني أعتبر أن العمل في البداية والنهاية رزق من الله، فأنا عليّ السعي فقط أما النجاح أو الكم فهو على المولى سبحانه وتعالى.
لكن ألا توافقيني أن خطواتك في الدراما أكثر نجاحاً وثباتاً من السينما؟
أوافقك، وجمهوري أيضاً يرى ذلك، لكن هذا أمر ليس بيدي فأنا لست جالسة في شباك التذاكر وأقول لهم أعطوني أدواراً في خمسة أعمال من الأفلام المطروحة، وفي نفس الوقت أنت تحاول دائماً أن تحافظ على نجاحك بانتقائك من الأعمال التي تُعرض عليك سواء سينمائياً أو درامياً، لذلك أرى أنه أكرم لي بكثير ألا أتواجد في السينما لمجرد التواجد دون النظر إلى طبيعة الدور الذي أقدمه وهل سيقدم لي الجديد أم لا؟.
بالمناسبة هل شاهدتِ أياً من أفلام عيد الفطر المبارك؟
«الفيل الأزرق» وسعدت جداً بمستواه الفني الراقي، وأتمنى استمرار تقديم مثل هذه الأعمال، وشاهدت أيضاً فيلم «الحرب العالمية التالتة».
الحصول على درجة الماجستير في التمثيل من أكاديمية الجامعة العربية..
لست محظوظة ولا منحوسة، بل أراها مسألة تقديرية سعدت بها كثيراً، عندما أخبروني أن الأكاديمية تريد منحي الدكتوراه الفخرية عن مجمل أعمالي الفنية، إضافة إلى مواقفي الوطنية العربية، وهو ما أسعدني بالفعل، لكني لا أنظر أليها سوى أنها «حاجة شرفية وجميلة جداً».
أشرف زكي فاسد ابن فاسد..
لا طبعاً ومستحيل أن أقول مثل هذا الكلام، أول مرة سمعت هذه الجملة كانت من أشرف زكي نفسه في إحدى برامجه الإعلامية، وحينها ضحكت كثيراً «لأني عمري في حياتي ما شتمت حد»، ولم أطلق أي اتهامات قبل ذلك على أي شخص دون بينة، وتعجبت كثيراً من تصديقه هو نفسه لهذه الشائعة لأن من يعرفني جيداً، سيتأكد أن هذه ليست أخلاقي تماماً، غير أنه هو من بدأ بالإساءة، والتزمت حينها الصمت ولم أرد عليه.
مسلسل أهل إسكندرية (مرة ممنوع عشان حرام، ومرة ممنوع عشان عيب، ومرة ممنوع عشان الداخلية، فن بالملوخية)..
قلته بالفعل على صفحتي بـ«فيس بوك»، لأني أرى أن منع عرض أي عمل فني حتى لو كنا نختلف مع أفكاره أو محتواه، أمر يضر ولا يُفيد، وبالمناسبة أنا كنت ضد منع فيلم «حلاوة روح» رغم أني ضد هذه النوعية من الأفلام، فمن الذكاء إذا أردت أن تحارب نمطا معينا أن تحاربه بنفس النمط، فالفن والفكر لا يُحاربان إلا بالفن والفكر أيضاً، أما إذا كنت تعتقد أنك بقمع الأفكار ستنتهي فهذا اعتقاد خاطئ، فالفكرة تنتهي بفكرة مقابلة لها تفوقها في جميع عناصرها من حيث الشكل والمضمون.
فأنا ضد المنع تحت أي مسمى سواء كان الأخلاق أو الدين، لأننا في النهاية سنصل إلى مجتمع مجبور على كل شيء، ولا أعتقد أن هناك فرداً من حقه أن يقرر ماذا أستمع أو يُحدد لي ما أشاهده وما أمتنع عن مشاهدته. أما مسلسل «أهل إسكندرية» فأين العقل أن تمنع عرض مسلسل من إنتاج الدولة والقطاع العام من الأساس؟ متمثلاً في مدينة الإنتاج الإعلامي، فمن سيُسأل على هذه الأموال المهدرة
وبرأيك على من نلقي اللوم في هذا الأمر؟
على المنظومة نفسها، أليست هي من قررت ووضعت الرقيب والوزير وكافة أشكال الرقابة التي وافقت على إنتاج هذه الأعمال من البداية؟، إذاً فإهدار هذه الأموال مسؤوليتهم هم فقط، الذين أصدروا قرارات بمنع عرض هذه الأعمال.
أنا مع أي عدو لإسرائيل حتى لو كانت الكائنات الفضائية..
طبعاً قلت ذلك وأفتخر أني قلته، فإسرائيل هي عدوي الأول التي تسببت في مقتل خالي في حرب أكتوبر 73 المجيدة، وحُرمت من أني أعايشه؛ لأني لم أكن ولدت حينها، وقيل لي أيضاً من جدودي أن أحد أعمامي قُتل في حرب الاستنزاف، وليس هناك بيت في مصر لم يقدم شهيداً أو مصاباً جراء الحروب التي خضناها ضد إسرائيل، وهناك عداء شخصي بيننا وبينهم.
أضف إلى ذلك أن الإسرائيليين أساس فساد الوجود، ومازالوا مغتصبين للأراضي الفلسطينية التي هي جزء مننا جميعا كوطن عربي، وتسببوا في منعنا مسلمين ومسيحيين من الصلاة في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، فهناك ثأر وطني وديني لنا لديهم، فإسرائيل هي العدو الأول حتى لو هناك اتفاقية سلام تجمعنا.
بعيداً عن الأحاديث السياسية متى سنرى حنان مطاوع بالفستان الأبيض؟
ضحكت وقالت هذه الأمور أيضاً أرزاق لا يتحكم بها سوى الله سبحانه وتعالى وحين يُريد ستجد الشخص المناسب أمامك يبحث هو عنك.
وهل هناك صفات معينة تبحثين عنها في الرجل؟
لا أستطيع أن أحدد لك مواصفات معينة لأنها تختلف بكل مرحلة عن الأخرى، لأن الإنسان نفسه يتطور وتختلف طريقة تفكيره من وقت لآخر، ورغم أنك دائماً تضع صفات معينة أمام عينك، إلا أنه حينما يحين الوقت تجد أن الشخص المرتبط به يختلف تماماً عما كنت تحلم به، «فساعة القدر يعمى البصر» كما يقولون، وتجد نفسك حينها تتنازل عن أشياء كثيرة، مقابل أن ترتبط بالإنسان الذي وجدت معه تواصلا حقيقيا و«كيميا خاصة».
نهاية.. هل لديكِ مانع من الارتباط برجل عربي أياً كانت جنسيته بخلاف المصرية؟
بصراحة.. لا أتمنى ذلك، لأن كل بلد من البلدان العربية لها ثقافة خاصة مختلفة عن البلد الآخر، وإن كنا جميعاً نشعر بالتقارب الأخوي دائماً، لذلك أتمنى أن يكون مصرياً، لكن كما قلت لك قبل ذلك القدر يقول كلمته بشكل كبير في مثل هذه الأمور، فمن الوارد أن أجد شخصاً عربياً يتوافق معي في الفكر والمبادئ وحينها أشعر أنه نصيبي.




