منذ الإطلالة الأولى لها أثارت الجدل والكثير من الانتقادات، فلفتت أنظار الصحافة وجذبت الأضواء نحوها في أسرع وقت، وذلك من خلال كليبها الأول «العب العب» ثم ظهرت على شاشة السينما من خلال فيلمها الأول «بدون رقابة» مع المطرب أحمد فهمي، وفيلمها الثاني «أحاسيس» مع الفنانة علا غانم لتختفي بعد ذلك لمدة 10 سنوات يسأل فيها الكثيرون من معجبيها أين نجمتهم ماريا ولماذا اختفت؟؛ لتعود لنا مرة أخرى بكليب مختلف عن ما قدمته، بعدما فوجئ جمهورها تغنى باللغة الأرمينية..
 

«أرى» التقت بالفنانة المثيرة للجدل لنعرف منها المزيد عنها وعن سبب اختفائها طوال الفترة السابقة وما هو الجديد لديها، فإلى نص الحوار:


في البداية ألم تشعري بالخوف من جمهورك العربي بسبب غنائك باللغة الأرمينية وتراجعك عن الغناء باللغة العربية؟ ولماذا غنيت باللغة الأرمينية الآن؟
بالعكس تماماً فدعيني أخبرك أن جمهوري في الوطن العربي أحبوا كثيراً أغنياتي باللغة الأرمينية ودعموني وشجعوني أيضاً.. أصبحت أغني باللغة الأرمينية لأنها لغتي الأصلية فهي اللغة الأم ويجب علي أن أغني بلغتي أيضاً، وعموماً أنا لدي قناعة بأن الفن ليس لديه هوية، فاللحن الجميل يصل إلى أحاسيس المستمع بسرعة وبسهولة.


وهل ذلك شجعك على إصدار ألبوم كامل تغني فيه بالأرمينية؟
بالتأكيد، إنني الآن في عملية تحضير ألبومي باللغة الأرمينية وأعمل بكل طاقتي من أجل الألبوم واختيار الأغاني، وأنا متأكدة أنه سيكون الأفضل على الساحة وسيكون هناك استايل متميز ومختلف تماماً عن ذي قبل وخاص بي وسيسمى «استايل ماريا».


لكن جمهورك تساءل عن سبب اختفائك طوال العشر سنوات السابقة.. فأين كنتِ؟
في الحقيقة كنت منشغلة قليلاً؛ لأنني ملكت منزلاً جديداً، حيث إنني انتقلت مع عائلتي من بيروت إلى أرمينيا، وقمت بتصميم ديكور المنزل بنفسي، فأخذت فترة من الراحة وسجلت أغنية «ندراً علي» وقمنا بتصويرها بالفعل، ولكنها لم تطرح بسبب الأوضاع السياسية في الوطن العربي..
بعد ذلك قررت أن أغني لغتي الأصلية اللغة الأرمينية، فدرست أصول الصوت واللغة وتخرجت في «الكونسرفتوار» ولكن الموضوع كان صعباً في البداية، لكني كنت مصرة على المحاولة لأصل لهدفي، وحين أدركت أني أصبحت متمكنة من قواعد اللغة الأرمينية، بعدها قدمت أغنية «دجاني دجان» التي كتبها أرمان أنطونيان وقام بتوزيعها سيرغي هوفهانيسيان، وقام بإخراج الفيديو كليب المخرج آراماييس هايرابيديان، في أرمينيا، فضلاً عن أني قمت بأخذ دورات تدريبية، لتعلم رقصة «هيب هوب»، التي أديتها في الكليب، على أيدي أحد المدربين، الذي جاء خصيصاً من أميركا لتدريبي وأشعر أنني عدت أقوى من قبل لأنني أصبحت نجمة أرمينية عالمية.


رغم أنك صرحت قبل ذلك أنك لن تعودي للإغراء مرة أخرى، لكن جاء كليبك الاخير وملابسك في حفلاتك ليثبتا عكس ذلك؟
أنا لا أقدم إثارة، أنا فقط أخرج على طبيعتي وبملابسي التي أرتديها في الشارع وفي النادي، وبالنسبة للتصريح أنا فعلاً صرحت بذلك، ولكنني أحب دائماً أن أفاجئ الجمهور، فأنا أحب التنوع في أعمالي، وأحب جداً أن أصبح مساراً لأحاديث الجمهور سواء أكانت أحاديثهم بالخير أم بالشر لا يهم، المهم أن يتحدثوا عني لأن كلامهم هذا يعني أنني ناجحة ومشهورة.


هل يوجد تعاون بينك وبين جاد شويري مجدداً في الفترة القادمة؟
حالياً لا يوجد ولكن يمكن في المستقبل، فشويري من المخرجين والمغنين المتميزين في الوطن العربي وكليباتي معه نجحت ولاقت إعجاب الكثيرين من جمهوري.


هل لديك مشاريع لعمل دويتوهات عالمية مع مطربين عالميين؟
حالياً لا، ولكن في المستقبل القريب فأنا أرغب دائماً أن أقدم كل ما هو مختلف ومتميز على الساحة الفنية.


ماذا عن موقف ماريا من السينما الآن؟
حالياً ليس لدي وقت للسينما، فأنا منشغلة بإعداد ألبومي الجديد والذي أعكف على إتمامه حتى أقدم ألبوماً متميزاً لجمهوري بعد هذا الغياب.


كيف ترين نفسك وسط فنانات جيلك؟
لا يمكن أن أقارن نفسي بفنانات جيلي فأنا الآن في طريقي للعالمية، كما أنني أتميز دائماً بالاختلاف وأقدم دائماً كل ما هو جديد بالرغم من أن الفترة التي قدمت فيها أعمالي تعتبر قصيرة، لكن ظل الجمهور يتذكرني ولم ينسني وهذه الأعمال تركت أثراً لديهم وعندما عدت إليهم فرح الكثيرون من جمهوري بعودتي مرة أخرى.


أنتِ من الفنانات التي لا يُجددن في هيئتهن كثيراً ولديكِ استايل خاص بك، لماذا؟
نعم، فأنا لي شكل معين أحب أن أظهر به وهو ما ميزني عن غيري، ولكن ليس معنى ذلك أني لا أحب التجديد والتنوع، فأنا دائماً أتابع الموضة والفاشون كما أني أفضل ارتداء الملابس الستايليش المودرن.


هل ستقوم ماريا بإحياء حفلات الفترة القادمة في مصر؟
نعم بالتأكيد فقمت بالاتفاق على العديد من الحفلات في مصر سأقوم بإحيائها وذلك بالتزامن مع موعد صدور الألبوم.


من المطربين المفضلين لديك في الوطن العربي؟
أعشق الفنان عمرو دياب، واستمتع بصوت محمد حماقي، فهما يقدمان فناً راقياً ولديهما ذوق رفيع في اختيار أغانيهم.


البعض اتهمك بأنكِ جريئة في كليباتك فما هو ردك عليهم؟
الوطن العربي يعلم جيداً أنني مطربة دلوعة وشقية ومهضومة لدى الكثيرين، وأنا لا أسعى إلى الجرأة الصريحة في الكليبات، أنا فقط أقوم بأداء الشكل أو الدور الذي يناسب موضوع وطبيعة الكليب الذي أقوم بتأديته، فما أقوم به هو مجرد استعراض يستمر على الشاشة لمدة دقائق فكيف في هذه الدقائق أقدم مادة لإغراء المشاهدين ولكن أنا لدي رسالة فنية أحاول أنا أوصلها للعالم وهذا كل ما هو أريده.


ماذا عن الحب والزواج في حياة ماريا؟
الحب هو أجمل شيء موجود في العالم، والحب دائماً بقلوبنا موجود، ونظل نفكر فيه ونبحث عنه ورغم أنه موجود إلا أننا لا نعرف لمن نعطيه، وأنا حالياً لا يوجد أي شخص في حياتي، فبالرغم من أنني أريد أن أحب وأن أعيش حياة زوجية، إلا أنني لا أريد أن أعذب نفسي والشخص الذي سيحبني ويرتبط بي، لأنني متعلقة جداً بالفن، وعموماً كل شيء يأتي في موعده.


ما الأمنية أو الحلم الذي تسعين إليه دائماً؟
في السابق كنت أحلم بأن أكون مطربة مشهورة وألقى إعجاب الكثير من الجمهور، ولكن لم يعنني وقتها المكان الذي أود به ذلك، أما الآن فأنا أفضل وأرغب بأن أكون مشهورة في وطني أرمينيا، وأن أصبح مطربة عالمية ولدي جمهور ومعجبون في جميع أنحاء العالم.