حالياً، الكثير من الشبان يستاؤون من النصائح التي يقدمها أجدادهم. إذا فتحت عينيك وفكرت بطريقة شاملة، ستفهمين أن تلك الكلمات هي لآلئ حقيقية من الحكم. أنا متأكدة من أن محرك البحث «غوغل» أو شركات خدمات البحث الأخرى على الإنترنت لا تعطيك جميع المعلومات القيمة والصادقة، لكن أجدادك من ذوي الخبرة الهائلة في حياتك الذين يريدون حقاً مساعدتك لكي تصبحي سعيدةً ولكي تتجنبي الأخطاء القاتلة. هذان الكائنان الثمينان مستعدان دائماً لإعطائك كل شيء تحتاجين إليه للوصول إلى أهدافك، ولجعل أحلامك العزيزة تتحقق، لذلك من الضروري بالنسبة لك أن تولي الاهتمام الكامل لكلماتهما الحكيمة.
لسوء الحظ، أجدادي الأعزاء قد رحلوا، ولكنهم دائماً أحياء في قلبي. عندما أزور قبورهم، قلبي يمتلئ بالعاطفة وأنا أتذكر لآلئهم من الحكم وفي عيني دمعة. الآن كلماتهم الحكيمة أصبحت المبادئ الرئيسية في حياتي، وأتمنى لو أنني فهمت هذه الحقائق في وقت سابق.
1- لا تحرقي الجسور:
هذا العالم الكبير هو في الواقع صغير ومترابط، فلا تحرقي الجسور مهما كانت المغريات، لأنك لا تعرفين كم مرة سيتوجب عليك عبور هذا النهر. أجدادي بينوا لي أنه يجب أن أحاول دائماً الإبقاء على العلاقات الجيدة مع الأشخاص الذين أعرفهم، لأنني سأحتاج إلى تعاونهم معي مرة أخرى. الآن، أنا أدرك أن هذه النصيحة الرائعة هي المفتاح الأساسي لبناء السمعة الجيدة في المجتمع. علاوةً على ذلك، غالباً ما يحدث أن الأشخاص الذين لا يروقون لك أو تكرهينهم بسبب بعض الإخفاقات من الماضي، يمكن أن يساعدوك أكثر من أولئك الذين يظهرون لك صداقتهم.
2- نار الجسور المحترقة قد تنير لك درب النجاح:
كان جدي رجل أعمال، وكانت لديه وجهة نظر مختلفة بعض الشيء عن الحياة، وقد اعتقد أن الجسور السيئة بحاجة إلى أن تحرق من أجل التخلص من السلبية والأعداء الذين يبعدونك عن السعادة. أنا أوافق على أنه ليس هناك من جدوى لاستمرار وجود العلاقات السلبية ما إن تخرجي من بابها. إذا أظهر لك الشخص وجهه الحقيقي، عليك أن تكوني متيقنة من أنه لا شيء سيتغير نحو الأفضل. أنا يمكن أن أحرق الجسور عندما أشعر بأنه قد تم استغلالي وإذلالي من قبل شخص ما، لأنني أفضل التمسك بنمط حياتي. أنا لا أضحي أبداً بثلاثة أشياء: «عائلتي، قلبي، وكرامتي»، وأنا أؤمن حقاً بأن حرق الجسور سيضيئ طريقي إلى النمو والسعادة.
3- ادخري المال للأيام الممطرة:
الحياة هي شيء متقلب لا يمكن التنبؤ به، وأنت لا تعرفين متى ستشرق الشمس من جديد لتنعمي بدفء أشعتها. عندما كنت صغيرة لم أتمكن من إدارة أموالي بشكل صحيح. ولذلك، كانت النزاعات كثيرة بيني وبين والدتي. أجدادي كانوا الوحيدين الذين مدوا لي يد المساعدة عند الضرورة. علاوةً على ذلك، علموني أن أدخر بعض المال للأيام الممطرة بالرغم من أن عائداتي المادية مستقرة. اليوم، أنا أدرك أنه من المستحيل تجاهل هذه الحقيقة القديمة، خاصةً إذا كان لديك عائلة.
4- اضحكي قدر المستطاع:
في الأيام الراهنة، الضحكة والابتسامة هما أفضل علاج للإجهاد والألم. أنا أجد الفكاهة فريدة من نوعها لأنها مجانية بالكامل، فأنت لا تستطيعين شراء ضحكة صادقة وظريفة، بينما يمكنك تحسين مزاجك بسهولة وبمساعدة الآخرين على الابتسام بالمقابل. المثير للدهشة أن الضحك معد، لأن الكثير من الأشخاص لا يمكنهم مقاومة صوت الضحك الصاخب. غالباً ما تجمع الابتسامات الناس فيما بينهم، وتجعل عقولهم وأجسادهم أكثر رصانة واتزاناً. إضافةً، إلى أن المرح يخفف من أعبائك ويزيد من ألفتك وسعادتك. جدّي علمني أن أستخدم دائماً الضحكة والابتسامة كأفضل خدعة دبلوماسية للتعامل مع المواقف الصعبة، وأعترف بأنها حقاً وسيلة ناجحة.
5- أحبي أطفالك واستمتعي معهم:
الأطفال هم أجمل أزهار حديقتك. كانت جدتي تخبرني دائماً أنه يجب عليّ قضاء وقت أطول مع أطفالي، لأن عمر الطفولة قصير. لهذا السبب من الأفضل لك أن تبطئي وقتك الذي تقضينه مع أطفالك لأنهم سيكبرون في يوم ما، ولن يبقوا صغاراً كما هم عليه الآن، وسيصبحون في غمضة عين آباء بدورهم. علاوةً على ذلك، الأطفال هم انعكاس لآبائهم، لذلك يجب عليك بذل قصارى جهدك لجعل طفلك شخصاً محاطاً بالحب والرعاية والعناية. حاولي أخذ هذه الكلمات بجدية. استمتعي بالوقت الحاضر وبحياتك مع أطفالك الرائعين.
6- تعلمي البكاء:
نصحتني جدتي العزيزة بالبكاء عندما يخيب أملي بسبب شيء ما. جربتها سابقاً، والآن أنا أدرك أن البكاء جزء أساسي من حالتي العقلية ككائن بشري. البكاء ليس علامة على الضعف، لكنه القدرة على الإحساس وعلى مواجهة العواطف المختلفة. كما أن البكاء يطلق هرمونات التوتر ويخلص جسمك من السموم. علاوة على ذلك، يمنح الراحة لقلبك وروحك.
7- افعلي الأشياء التي تفضلينها:
أجدادي علموني دائماً أن أكون شجاعةً بما يكفي لمتابعة أحلامي. أنا أدعم الفكرة التي تقول بأن تقومي بأشياء تحبينها دون أن يجبرك أحد على التخلي عنها. ومن الأفضل أن تجدي الأشياء التي تحسين بالشغف نحوها وأن تتطوري في هذا الاتجاه. لقد أراد جدي أن يكون سائقاً، لكن أهله حرموه ومنعوه من متابعة ما أراد، وأجبروه على القيام بأعمال العائلة. ولذلك أصبح واحداً من أهم رجال الأعمال الناجحين في الولاية، ولكنه اعترف في إحدى المرات بأنه كان سيسعد لو أصبح سائقاً كما أراد.
آمل أن هذه اللآلئ من الحكم المعطاة إلي من قبل أجدادي ستساعدك بطريقة ما. بالتأكيد كل عائلة لديها أسرارها الخاصة ووصفاتها لإيجاد السعادة في هذا العالم القاسي. احترمي تقاليد عائلتك ولا تنسي أجدادك الذين يحبونك كثيراً.
