يُمثّل «فن أبوظبي» الذي يقام بين 8-5 نوفمبر وتستضيفه جزيرة السعديات منصة عرض حميمة تجمع بين محبي الفن والمقتنين وصالات العرض من أنحاء العالم، لكن لا يزيد عدد مشاركي آرت أبوظبي 2014 على 50 صالة عرض وهذا رقم تقريباً ثابت في كل الدورات وصولاً إلى دورته السادسة هذا العام. الأمر الذي يجعل من فن أبوظبي مساحة دافئة وموعداً سنوياً للقاء. إلا أن التحديث لا يفارق هذا الملتقى السنوي، حيث يطور هذا العام مبادرة بدأت العام الماضي وهي دروب الطوايا بشروط جديدة، ومحطات وفنون مختلفة، فيما يستضيف فن أبوظبي صالة حديثة النشأة «قامة نيويورك» لتعرض لأهم الفنانين العرب في قسم بداية الذي يجاور صالات العرض العريقة. تحدثنا إلى العنود الحمادي مسؤولة علاقات العارضين في فن أبوظبي لتخبرنا عن الجديد في هذا العام، وكان الحوار التالي:

ما جديد فن أبوظبي 2014؟
في الدورة السادسة من فن أبوظبي سنكمل مشوار الأعوام الماضية، ونطور مشاريع سابقة مثل برنامج «دروب الطوايا» الذي بدأ العام الماضي وكانت المرة الأولى التي تنزل فيها الأعمال الفنية إلى المدينة، بينما درجت العادة أن تكون في منطقة منارة السعديات. لكن البرنامج خرج من خلال باصات متنقلة تم تحويلها لأعمال فنية، وكان لها مواقف مختلفة عن المواقف المعتادة ومن خلالها كان الجمهور يتفاعل مع الفن، وداخل الباصات تم عرض أفلام، وسنقوم هذا العام بإكمال البرنامج، وستختلف البرمجة من خلال البرنامج الأدائي والأفلام والمواقف المختلفة.

كما يتميز البرنامج العام لـ «فن أبوظبي» هذا العام بقائمة غنية من الحوارات العامة، واطلاق الكتب الجديدة، وعروض الأفلام، وطيف واسع من عروض الأداء الفنية والتي تتضمن برنامج «دروب الطوايا»، الذي تم إطلاقه خلال فعاليات الدورة الماضية من فن أبوظبي 2013. والذي يركز على العروض الحية والفنية التي تتم في عدد من المواقع ضمن المدينة لتتواصل بشكل فعال مع المجتمع والجمهور، ويقدم البرنامج هذا العام سلسلة من عروض الأداء الحية، والأعمال التركيبية، والأنشطة الفنية.

ما الذي تغير عن فن أبوظبي 2013؟
البرنامج الذي تغير هو قسم آفاق، وهو أحد أقسامنا التجارية التابعة لصالات العرض، ويضم الأعمال الفنية التركيبية والمنحوتات الكبيرة التي لا تكفي مساحة الجناح المتاحة للغاليري بعرضها، وفي العادة تكون موجودة في مقر فن أبوظبي لكن السنة ستكون موجودة في مدينة ابوظبي من خلال عدة مواقع يتم الإعلان عنها قبيل فن أبوظبي 2014، حيث سبق وعرضنا 11 عملاً كبيراً وتركيبياً في العام الماضي، حيث تتسع رقعة البرنامج الجغرافية لأول مرة نحو العاصمة الإماراتية، وذلك من خلال عرض أعمال لمجموعة مختارة من الفنانين خارج حيز المعرض، وفي مواقع من المدينة لتعزيز تفاعل الجمهور معها وليعكس الدور الكبير الذي يلعبه الفن ضمن المجتمع وعلى امتداد معالم المدينة.

في كل الدورات هناك رقم ثابت لصالات العرض - حوالي 50 صالة. لماذا لا يزيد أو ينقص هذا الرقم؟
نحن نحب أن نبقي فن أبوظبي كحدث فني نسميه بوتيك، حيث نضم مجموعة من الأعمال الفنية التي يمكن استيعابها من الحضور والمقتنين ومن إمكانات المكان، مع وجود بوتيك يضم 50 صالة عرض، ومن خلال هذا العدد تنمو علاقة طويلة الأمد، ويسهل علينا التواصل مع هذه الصالات.

ألا يصعب هذا الحصر المهمّة على الدور الجديدة؟
لدينا ست صالات عرض جديدة هذا العام إضافة إلى قسم «بداية»، وفيه نشجع صالة عرض جديدة -ليست باشتراكها- إنما صغيرة في السن، حيث يكون وجودها أقل من 3 سنوات على الساحة الفنية، وفي هذا دعم للفن الجديد، وما يمثله من الوجود في مكان واحد مع صالات كبيرة أخرى. وهذه السنة نستضيف صالة «تيمور غرين» من نيويورك وسيعرض أعمال عدد من الفنانين العرب، وهذا ما شجعنا على اختياره في قسم «بداية»، ويكون موقعها بجانب صالات العرض العريقة.

كم طلباً للمشاركة وصلكم هذا العام؟
أكثر من 100 مشاركة ونختار منها حوالي 50 فقط.

هل من مخططات للتوسع لاستيعاب أكثر من عدد الصالات؟
إن هدفنا هو الوجود في منطقة السعديات الثقافية لأنها البيت المستقبلي لمتاحف زايد وغونغهايم ولوفر أبوظبي، ووجود فن أبوظبي يعتبر مهماً جداً، خصوصاً أن اللوفر سيفتتح السنة المقبلة، وفن أبوظبي يرسخ أقدامه منذ عام 2011، والخطة ستكون بالإكمال على نفس المشوار.

ما التوزع الجغرافي للمشاركات؟
7 غاليري من الإمارات هي: إمارات الإمارات سلوى زيدان، ميم غاليري، إيزابيل فانديناي، هونار غاليري، ذا ثيرد لاين، أيام غاليري، اكس بي اي من دبي، و9 غاليري عربية، و6 غاليري من أميركا، و18 غاليري من أوروبا، و5 غاليري من آسيا.

ماذا عن مسابقة أجنحة فن أبوظبي؟ وهل تم انتقاء الأعمال الفائزة؟
ستعلن النتائج قريباً جداً وسيتم اختيار 6 فائزين. كان الإقبال جيداً والتصاميم الفائزة ستزين المواد المطبوعة والإعلانية والهدايا التذكارية وغيرها الخاصة بمعرض «فن أبوظبي 2014»، حيث يمثل مشروع أجنحة فن أبوظبي أحد أهم برامج فن أبوظبي التي تهدف لتشجيع المصممين والفنانين الإماراتيين الواعدين على الإبداع وإثراء الحركة الإبداعية الإماراتية عامة. ويسلط المشروع الضوء على أفكار المبدعين الإماراتيين كما يقوم بتعريفهم بالحركة الإبداعية والفرص الهائلة المتاحة أمامهم، علماً بأن آخر موعد لتقديم التصاميم كان 5 سبتمبر 2014.

هل من جديد على صعيد المبادرات الفنية الإماراتية هذا العام؟
عملنا مع 3 فنانين إماراتيين (مصممين) منذ العام 2013 لإنتاج تصاميمهم، وستعرض للمرة الأولى في فن أبوظبي 2014، ومنهم: محمد عابدين، والجود لوتاه.

ماذا عن الأجنحة الثابتة في المعرض؟
كما في الدورات السابقة، ستعرض الصالات الفنية المشاركة أعمالها ضمن خمسة أقسام مختلفة هي: «صالات الفن الحديث والمعاصر»؛ وقسم «بداية» المخصَّص لتسليط الضوء على صالة عرض فنية صاعدة حققت إنجازات لافتة خلال فترة وجيزة؛ وقسم «إمضاء» الذي يعمل على تمكين صالات العرض الفنية من إبراز أعمال فنانيها المتميزين؛ وقسم «تصميم» المختص بعرض تجارب إبداعية تدمج بين جماليات التصاميم التقليدية والحديثة؛ وقسم «آفاق» الذي يحتضن الأعمال التركيبية والنحتية الضخمة. وتشهد الدورة السادسة من فن أبوظبي عودة قسم «الفنان.. والإبداع» الذي حقق نجاحاً العام الماضي، وهو قسم يختص بعرض أعمال فنية إبداعية ويهدف إلى اكتشاف وإعادة اكتشاف الفنانين خلال الحدث.

وتعكس الأعمال المشاركة ضمن هذا القسم حيوية الحركات الفنية الجديدة والتحوُّل في المفاهيم الإبداعية. ويتيح للصالات الفنية إمكانية المشاركة في فن أبوظبي من خلال مشاركة الفنانين. ويتضمَّن هذا القسم «صالون» يتيح للزوار التواصل مع الصالات الفنية التي تمثل الفنانين المشاركين.

كم بلغ عدد زوار فن أبوظبي 2013؟.
ما يفوق 21 ألف زائر سنوياً خلال أربعة أيام.