بعد أن عملت في مجموعة كبيرة من الدول تمتد من كندا إلى جنوب أفريقيا، تكشف مصممة الأزياء الكندية– الهندية شويتا واهي، النقاب أخيراً عن مجموعتها الجديدة في أسبوع الأزياء الهندية (IFW)، الذي تدور فعالياته في مدينة دبي. وقد اعتبرت واهي ذات الـ23 ربيعاً، أصغر مصممة تشارك في نسخة هذا العام من هذه الفعالية المميزة، حيث تقدم آخر تصاميمها إلى جانب بعض أشهر الأسماء في عالم الأناقة وتصميم الأزياء في الهند مثل ريتو كومار، وفيكرام فانديس، وتمثل هذه المشاركة في المعرض السابع والعشرين واحدة من مشاركاتها العالمية الواسعة النطاق، كما شاركت في سبتمبر الجاري خلال احتفالية أسبوع الأزياء الهندية، لترسم ملامح المصممة الصغيرة التي تنافس كبار المصممين.
علامة النجوم
باتت شويتا اليوم على دراية تامة بالاستخدامات العملية للأزياء الهندية، وتمكنت من جعل بعض أكبر الأسماء في عالم الأناقة والأزياء ترتدي إبداعاتها، حيث قامت نخبة من أشهر عارضات الأزياء شأن مالا بريان من نيويورك، هيلدا دياز بيمنتال (الوجه الإعلاني للانكوم دريم تون العام الماضي)، وأمينة آيندي (التي حلت في المركز الثاني في مسابقة عارضة أزياء المستقبل في الولايات المتحدة) بتقديم الأزياء التي تحمل علامتها التجارية في الماضي.
سحر طبيعي
لا يقتصر عالم الأزياء لدى شويتا على الإطلالة البراقة والمتألقة، بل إن إبداعاتها تولي ذات القدر من الأهمية للراحة التي تقدمها تصاميمها وإمكانية ارتدائها في الحياة اليومية، واحتراماً لهذه الفلسفة فإن عارضاتها دائماً ما يمشين على خشبة العرض حافيات الأقدام، بدلاً من ارتداء أحذية ذات كعبٍ عالٍ غير مريح.
إحساس هندي- عربي
تركز مجموعة شويتا واهي الأخيرة على الأزياء الجاهزة للارتداء ذات الطابع العربي مع لمسة هندية مميزة، وبالتالي فإن العنصر الأساسي فيها هو العباءات ذات الخطوط الأنيقة والانسيابية والجلابيات، إضافةً إلى القطع المتفرقة ذات الطابع الغربي، التي تتميز جميعها بلمسة مميزة وطابع فريد خاص بها، حيث إن مجموعة شويتا الخاصة بأسبوع الأزياء الهندية تنبع من فهم جديد بالكامل للثقافة والأزياء الهندية- العربية عبرت عنه واهي بقولها: «لقد عملت على إضافة شيء من الإحساس الهندي إلى خطوط وشكل العباءات والجلابيات، ويمكنكم توقع الحصول على قطع أنيقة ذات قصات كلاسيكية، جاهزة للارتداء وذات جدوى وقيمة تجارية مؤكدة».
صغيرة السن كبيرة الطموح
«شويتا» كانت من أصغر مصممات الأزياء اللائي جرت دعوتهن للمشاركة في أسبوع الموضة في «أوتاوا»، العام 2010، ولقد شكل هذا الحدث دفعاً لها لتقدّم مجموعة أزيائها لربيع وصيف 2013، ثم مع Miss Galaxy في العام نفسه، ومع سفيرة اليونيسف في كندا سولانج تويوشيم، التي ارتدت واحداً من ابتكاراتها، دعماً للأعمال الخيرية. ولاحقاً التحقت «شويتا» بواحدٍ من أشهر المصممين الكنديين، الذي نال جائزة Project runway Canada في موسمه الأول، وهو «إيفان بيدل» الذي عملت معه في إصدار مجموعة أزيائه لأسبوع الموضة في تورنتو.
علامات نجاح
متنقلةً في نشأتها بين دبي وجوهانسبرغ، بدأت «شويتا واهي» بإبراز ملامح شخصيتها الخاصة وهي في العاشرة من عمرها، في ترجمةٍ لاهتمامها بمجال الفنون المرئية، وحسّها الإبداعي فيه. وما إن رسخت حضورها في كندا، العام 2008، حتى قامت بعرض بواكير مشاريعها ضمن ميادين الموضة وجولات عروض الأزياء في كل من «أوتاوا» و«تورنتو»، تحت شعار «سوليس» Solace، وبعد نيلها شهادة البكالوريوس في الفنون الجميلة، بمرتبة الشرف، في مجال الفنون المرئية، من جامعة «يورك» في العام 2012، خضعت «شويتا» لدورات تدريبية كـ«مستشارة إطلالة»، في كلية «جورج براون»، بالتنسيق مع «المعهد العالمي للصورة الشخصية» International Image Institute، كما خضعت لدورات مكثفة في تصميم الأزياء لدى «مركز سانت مارتين» في لندن، العام 2005.
23 سنة و26 عرضاً
مع 26 عرض أزياء لها، نجحت هذه الشابة الكندية- الهندية، في رسم مسار طموحها، لتقدّم عرضها الفردي «ابتكارات شويتا واهي». ولقد شهد العام 2013 إطلاق ماركتها الخاصة في أفريقيا، مع عرض أزياء لها أقيم في «ناميبيا»، وكان لها لاحقاً حضورها اللافت والمتألق ضمن عروض الأزياء التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً مدينة دبي، وتلا ذلك إطلاق مجلة «فوربس وومن» في جوهانسبرغ، وكذلك «معرض الماركات العالمية» في جزر موريشيوس، وأسبوع الموضة لـ«مرسيدس بنز» في أفريقيا، مع انتهاء العام، متبوعاً بمعرض Design Indaba، في العام 2014، الذي يعتبر الأكبر في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.
محطات واعدة
إضافة إلى تكريس حضورها الفاعل في «تورنتو»، فإن أزياء وتصاميم «شويتا واهي» الفريدة من نوعها، متوفرة في متاجر منتقاة في دولة الإمارات، وستكون أفريقيا المحطة التالية لإطلاقها في الأشهر المقبلة. تلعب حاليا «شويتا» دور المستشار العالمي في «مجلس تصميم الأزياء في موريشيوس» Design Council in Mauritius، ونموذجٍ للشابة المبادرة والطموحة، تجمع «شويتا» بين المهنية والابتكار والتعاطف الإنساني، وقد جمعت حتى اليوم أكثر من 50 ألف دولار كندي لمصلحة مؤسسات خيرية كثيرة، هذه الرحلة الإبداعية لمصممة الأزياء المبتكرة «شويتا واهي» جرى توثيقها من خلال تحقيقات في مجلات وصحف متعدد، إلى جانب إطلالتها في برامج تلفزيونية. وربما الثقة هي التي عززت فيها روح النجاح، ودائماً تقول: «مع الراحة تأتي الثقة، والثقة هي السمة الدائمة ليومياتنا»




