ولدت مصممة المجوهرات الأميركية «مونيك بييان» في مدينة نيويورك عام 1981. ونالت إجازة في «الفن في السياسة والفلسفة والعلوم» من جامعة بنسلفانيا عام 2003. وفي العام 2006، أطلقت مجموعتها الخاصة من المجوهرات، وقد لفتت تصميماتها الكثير من المشاهير أمثال «جونيث باترو»، «راشال ديز، وميشال أوباما». حصدت «مونيك بييان» العديد من التقديرات، أهمها جائزة «فوغ» للموضة في عامي 2009 و2011.

نلتقي «بمونيك بييان»، تلك الشابة المغامرة والعاشقة للسفر والمجوهرات، لنعرف أكثر عن شغفها بالأحجار وعن سر إدخالها لأشياء جديدة غير معهودة في صياغة القطع من قبل، كعظام الدنيا وصور وأحجار النيزك والصخور المدفونة تحت الأرض.

ما ذكرياتك الأولى حول المجوهرات؟
عندما كنت طفلة، كنت أرى جدتي وهي ترتدي لمجوهرات رائعة منقوشة بأسلوب «ألآرت ديكو»، ولذا راج في فرنسا مع بداية القرن العشرين. وكنت كلما دققت النظر في تلك القطع، راودني حلم أكبر، بأن أصبح مصممة مجوهرات محترفة في يوم من الأيام. وتعتبر جدتي بحكاياتها ومجوهراتها وإطلالتها، رمزاً للموضة في عصرها، وهي واحد من الأشخاص الملهمين بالنسبة لي اليوم. وبالرغم من غيابها، فإن مجرد تذكري لها ولصورتها، فإنه يلهمني بالعديد من الرسوم والمفاهيم العامة التي تؤسس لمجموعة جديدة.

ما الحجر أو المادة الأغرب، التي أدخلتها في تصميماتك حتى اليوم؟
لقد أحببت مؤخراً أن أطوع عظام الديناصور المحفورة وأدخلها في قطع من تصميمي. وهي أجزاء تعود إلى 146-156 مليون سنة، أي إلى نهاية العصر الجوراسي. والتي يتم إحضارها من هضبة كولورادو، حيث إنها المنطقة الوحيدة في العالم التي يوجد فيها عظام تعود لديناصورات منقرضة.
وأعتبر تلك المواد التي أستخدمها مواد نادرة للغاية، كما أن عملية تصفيتها من الشوائب التي علقت بها نتيجة دفنها لآلاف السنين تحت الأرض، يعد أمراً شاقاً، حيث يتم تعريضها لألوان قوس قزح وغسلها بماء اللافندر، والعديد من الخطوات التي لا يمكن لأحد أن يصبر عليها، إلا إذا كان مقتنعا بأهمية العناصر الموجودة فيها، والتي تدفعنا للتفكير في الفن التجريدي.

أي جزء من العالم، يلهمك أكثر فيما يخص تصميم المجوهرات؟
أنا أستوحي باستمرار من خلال سفري لبلدان كثيرة حول العالم. فمثلا مجموعتي الأخيرة بعنوان «لاهنس» استوحيتها بعد زيارتي للنرويج ولدائرة القطب الشمالي. فقد دهشت بالمنحوتات الطبيعية والشلالات المجمدة والمضائق البحرية، وأيضاً بأثر تداخل الفضاء الإيجابي مع الفضاء السلبي. كما أن الجسر الخشبي في مقاطعة أورلند النرويجية، لعب الدور الأكبر في وضع أساس للمجموعة.

ما الحجر الذي يلائم فصل الصيف أكثر برأيك؟
خلال إحدى رحلاتي إلى «البيرور» اكتشفت حجرا فريدا يدعى «أو بالينا». وأعتقد أن تموجات الأزرق المضيئة تعد مثالية بالنسبة لفصل الصيف.

ما «الايقونة المطلقة» بالنسبة لك؟
سعدت كثيراً كون «ميشال أوباما» والفنانة «ناتالي برتمان» ارتدتا من مجوهراتي. فكلاهما سيدتان رائعتان، وأقدر مساعيهما لرفع مستوى الوعي العام حول القضايا الحرجة في مجتمعنا كالقضايا البيئية والمشكلات الاجتماعية. كما أنني أتمنى أن تظل تصميماتي قادرة على جذبهما، وجذب أمثالهما من السيدات ذات المكانة العالمية. فهذا بمثابة شهادة اعتزاز وفخر بالنسبة لي.

أيهما يلهمك أكثر في المكان الذي تسافرين إليه، الناس أم الجغرافيا؟
إن الجغرافيا وثقافة السكان الأصلية التي أتعرف عليها. هما الأساس في فكرة الإلهام. وكذلك الحركات الفنية المعاصرة التي تسود في بلد ما، والهندسة بشكل عام. وبالنسبة للسكان الذين ألتقي بهم، فإنني أتفاعل معهم من خلال اختيار بعض الحرفيين من بينهم، وكذلك الوكلاء، للتعامل معهم في إطار عملي الخاص.

ما المكان الذي تحلمين بالعيش فيه؟
أحب أن أقسم وقتي بين لندن وباريس. فأنا أسافر لكلا البلدين لأنجز أعمالي، واستمتع كثيراً بوقتي هناك. كما أنني أحب البلدان الأوروبية بشكل عام، فهي تمتلئ بالمدن الساحرة، وأتمنى لو يكون بإمكاني تمضية عطل نهاية الأسبوع في التنقل بين العواصم الأوروبية المختلفة. فالأمر سوف يكون خيالياً.

أي قطعة مجوهرات تفضلينها في سهرة صيفية على الشاطئ؟
أحب القطع الرقيقة، والجمع بين عدة خواتم وأساور مما يعطي مظهراً متحرراً وعفوياً أكثر. كما أحب أقراط الأذن المرصعة بقطع الألماس الأبيض والبيضاوية، إذا ما كانت السهرة ذات طابع رسمي أكبر.

أغنية تستمعين إليها طوال الصيف؟
حالياً أي أغنية من ألبوم «ماجيك أور» لـ«جانيت جاكسون».

ما القطعة التي تعتزين بها الأكثر من بين تصميماتك؟
إنه خاتم يحمل اسم «سانبراست»، وأرتبط به كثيرا كونه جزءاً من الخمس قطع الأولى التي قمت بتصميمها. حتى إنني لا أخلعه من يدي أبداً. وهو مرصع بعاج الفيل الأسود، وأعتبره قطعة سحرية تجلب الحظ والسعادة لي.