بين الشقاوة والهدوء والعقلانية والحيوية، كانت جلسة تصويرنا مع الإعلامية شيما والفنانة دانة آل سالم، اللتين صنعتا أجواء من الحماسة والضحك داخل استوديو «أرى»، فالأجواء كانت احتفالية إلى حد كبير بين البالونات والكاندي التي تبين مع الوقت أنهما من عشاقها، حيث إن الكاندي لم يمسكاها فقط أثناء التصوير بل كانت برفقتهما طيلة الوقت.

شيما إعلامية متميزة لا سقف لطموحاتها، ترى أن جمالها لم يكن سبباً في نجاحها، وإنما ثقافتها وحضورها الآسر هما العاملان الأساسيان وراء حب الجمهور لها، وتؤكد أن اتهام البعض لها بالغرور لا يضايقها، لأن من يقترب منها يعرف أنها أبعد ما يكون عن هذه الصفة.

أما دانة فهي بصدد الانطلاق في مجال الغناء، موضحة أن الفنان الحقيقي، والذي يتمتع بالموهبة، يستطيع إثبات قدرته في مختلف المجالات.

تنزعج دانة حينما يطلقون عليها شائعة قيامها بعمليات تجميل، مشيرة إلى أنها تتمنى العمل مع الفنانة حياة الفهد. شيما ودانة، اللتان التقيا لأول مرة في استوديو «أرى»، يعلنان لأول مرة أنهما تعاقدا مع شركة « H Production»، والتي يمتلكها المنتج علي إلياسي، ليقدما من خلالها مختلف الأعمال، سواء من ناحية إنتاج البرامج أو الأفلام أو الأغاني.

شيما: وفاء الكيلاني جبارة!

أجواء من الاحتفالات نعيشها داخل استوديو «أرى»، فما المناسبات التي تحتفلين بها؟
ثلاث مناسبات، عيد ميلادي واليوم الوطني وعيد الأضحى، ولكل مناسبة منها احتفال خاص يختلف عن الأخرى.

وكيف تحتفلين بها؟
لا أحبذ الاحتفال بعيد ميلادي، فعمري يزيد عاماً تلو الآخر، وأجد نفسي تلقائياً أحن إلى ذكرياتي الماضية، فعلى الرغم من أنني إنسانة متفائلة، إلا أنني لدي تخوف من المستقبل، فلا أعرف ماذا سوف يحدث لي في الأيام المقبلة، أما اليوم الوطني، فأحتفل به مع عائلتي وأصدقائي، فهو يوم مميز في حياتنا، نحن الإماراتيين، وهذا العام ستكون عندي مشاريع مختلفة، كذلك أقضي عيد الأضحى بصبحة عائلتي.

أنت ودانة تزينان غلاف مجلة «أرى» لهذا العدد، فكيف وجدت الأجواء بينكما، خاصة أنها المرة الأولى التي تلتقيان فيها؟
بالفعل، هذه المرة الأولى التي أقابل فيها دانة، وأحببت كثيراً وجودنا معاً، فهي شخصية حبوبة ومرحة، وتدخل القلب بسرعة، والجميل أننا لا نشبه بعضنا، فهي يغلب عليها روح الشقاوة وأنا عقلانية.

ما الذي صدمك في الوسط الإعلامي والفني؟
سمعت أن الوسط الفني مليء بالتناقضات والمشاكل، وحينما دخلته بالفعل، اكتشفت ذلك، إضافة إلى أنه غير واقعي، من ناحية البروبجندا التي يفتعلونها والأجور المبالغ فيها التي يصرح بها بعض الإعلاميين والفنانين، والتي لا تمت للحقيقة بصلة. بالفعل، أنا صدمت كثيراً من الفقاعات التي يخلقها البعض حولهم للفت الأنظار.

وكيف تعاملت مع الأمر، خاصة أنك أصبحت جزءاً من هذا الوسط؟
الشهرة لم تغيرني، ولكنني أصبحت مجاملة بعض الشيء ودبلوماسية، فأنا مثلاً لا أعطي ثقتي للأشخاص الذين أقابلهم بسهولة، واليوم، بحكم عملي، أصبحت أتعرف إلى أناس كثر، ومعارفي أصبحت أكثر من السابق.

يقولون «إن من يصل بسرعة يسقط بسرعة»، وقد حققت شهرة كبيرة بعد تقديمك برنامج «شاعر المليون»، فهل يجري عليك هذا المثل؟
لدي ثقة كبيرة في نفسي، وطموح ليس له حدود، وأنا أعلم جيداً بأن الصعود سهل، ولكن البقاء في القمة هو الأصعب، لذلك سأحرص دائماً على بذل ما في وسعي وتقديم أعمال متنوعة ومتجددة.

ولكن ألا تعتقدين أن جمالك كان عاملاً رئيساً في شهرتك؟
الجمال ليس كل شيء، وإنما الكاريزما هي الأهم، فالمذيعة يجب أن تتحلى بالقبول والحضور وسرعة البديهة، كما يلعب اختيار فريق البرنامج الذي تقدمه دوراً كبيراً في نجاحها، فالجمال لا يمكن أن يكون سبباً لنجاح، ولكنّه ربما أحد عوامل الانتشار.

إلى أي درجة تجدين أن الجمال أسهم في دخول الإعلاميات إلى عالم التلفزيون؟
أكثر من 60 % دخلن مجال الإعلام من بوابة الجمال، ولكني أعتقد أن هناك بعض المذيعات الجميلات اللاتي اقتحمن عالم الإعلام عن دراية، وتمكنّ من الحصول على الخبرة المناسبة التي مكنتهن من الظهور بالوجه المشرف للإعلامية المحترفة.

سمعنا عن طلبات كثيرة من العرسان تتوافد إليك، فحدثينا قليلاً عنها؟
لا أعرف لماذا دائماً يوجد فكرة أنه طالما هناك إعلامية معروفة، سوف يتوافد إليها العرسان والهدايا بكثرة، في النهاية الزواج قسمة ونصيب، والشخص المناسب هو الذي سأوافق عليه.

ولكن ألا تأتيك هدايا كثيرة؟
تضحك... «هم كرماء وأنا أستاهل»، ولكن أغلى هدية هي حب الناس.

حب الناس أمر مهم، ولكن بالتأكيد الهدايا المادية لها أهمية هي الأخرى.
أعتقد أن الهدايا هي أمر خاص بيني وبين جمهوري، وبين عرساني، لا أريد الخوض فيها، فيمكنك اعتباري إنسانة غامضة بالجزء الذي يتعلق بحياتي الخاصة، فأنا أحب أن أحتفظ بخصوصياتي لنفسي.

ولكن الجمهور بالتأكيد لديه فضول لمعرفة هذا الجانب الشخصي، فكيف تتعاملين مع الأمر؟
أحاول قدر المستطاع أن أفصل بين حياتي الشخصية والفنية، حتى في نشر صوري على الانستغرام، أضع دائماً حدوداً لذلك.

أنت من مواليد برج القوس، فما الذي يميز هذا البرج؟
برج القوس هو برج ناري، يصيب ولا ينصاب، وهو ديناميكي وحيوي، يتمتع بحس المغامرة، يسعى بحب إلى تحقيق طموحه، وأعتقد أن كل هذه الصفات توجد في شخصيتي.

ما البرنامج الذي تحلمين بتقديمه؟
أميل إلى تقديم البرامج الاجتماعية والفنية، وقريباً سوف أوقع عقداً مع شركة «H Production»، ولدينا خطط ومشاريع مختلفة، سواء من ناحية البرامج أو السينما، فقريباً سأخوض تجربة التمثيل من خلال فيلم روائي قصير، وستكون بطولته مشتركة بيني وبين حبيب إلياسي، وقد أعجبت بقصته كثيراً، لأنها تدور في إطار إنساني.

ما الذي دفعك لتكوني ضمن أفراد شركة «H Production»؟
علي إلياسي صاحب الشركة شخص طموح وخلوق، ولديه طموحات تتعدى المحلية لتصل إلى العالمية، مثلي تماماً، ومن خلال شركته، سنحقق نجاحات كثيرة وأعمال متميزة.

من الإعلامية التي يجذبك تقديمها؟
وفاء الكيلاني، تعجبني طريقة تقديمها، فهي مثال للمرأة القوية، وليست التي تعتمد على الدلع، فهي تجمع بين الأنوثة والجبروت.

البعض يتهمك بالغرور، فهل يضايقك ذلك؟
أسمع كثيراً هذا التعليق من بعض الأشخاص، ولكنهم حينما يقتربون مني يدركون أنني أبعد ما يكون عن الغرور، وأعتقد أن اتهامي بهذا الأمر يعد سلاحاً ذا حدين، فالجانب الإيجابي أنه يعطي لي «برستيج» في أي مكان، والجانب السلبي أنهم يظنون بي ذلك، ويتعاملون معي على هذا الأساس.


دانة: العالمية تناديني

أنت مزيج بين الحيوية والشقاوة، فهل تكونين بهذا الشكل أثناء الاحتفالات الخاصة بك؟
بالتأكيد، في عيد ميلادي تكون الأجواء احتفالية بهذا الشكل، إلى جانب قالب كبير من الكعك، حيث أحتفل برفقة أهلي وأصدقائي، كذلك في يوم رأس السنة، نخرج للعشاء خارج المنزل بصحبة عائلتي، ونتمنى جميعاً أن تكون السنة القادمة سعيدة، وأنا بصفة عامة إنسانة متفائلة.

يقولون «صاحب بالين كذاب» وأنت اليوم ممثلة ومذيعة، وقريباً مغنية، فكيف فعلت ذلك؟
الفنان الحقيقي الذي يمتلك الموهبة، يستطيع تقديم كل شيء، فقد أثبت جدارتي كمذيعة وممثلة، وقريباً سوف أثبت نفسي كمغنية، فأنا أحب الموسيقا كثيراً، وأعزف على الكمان، وسمعت الكثير من التعليقات الإيجابية من أهلي وأصدقائي عن إمكاناتي الصوتية، وكانوا يشجعونني على هذه الخطوة التي ستبدأ من خلال شركة « H Production».

ما الخطوات القادمة التي ستقومين بها مع الشركة؟
نحن حالياً بصدد تسجيل أغنية جديدة، أتمنى أن تنال إعجال الجمهور، وهناك مشاريع كثيرة سوف نعلن عنها قريباً، وأنا سعيدة كثيراً بتعاوني مع علي إلياسي، لأنه شخص مثقف وواعٍ، وأنا في شركته أشعر أنني في أيدٍ أمينة.

الفنانة هند البحرينية صرحت من قبل أن قلة شركات الإنتاج والإعلام وراء قلة وجود الوجوه البحرينية، فما تعليقك؟
لا أتفق معها، فمن يستحق الظهور لن يقف أمامه عائق، فالفنان لا يحتاج إلى أحد حتى يصعد ويصل للقمة، صحيح أننا نعاني نقصاً في شركات الإنتاج، ولكننا لا يجب أن نوجه لهم اللوم، إضافة إلى أنني أرى أنه يوجد العديد من الوجوه البحرينية المتميزة في الغناء والتمثيل.

ما أكثر شائعة أطلقت عليك وأزعجتك؟
أنني قمت بعملية تجميل، والبعض يرجع نزول وزني إلى عملية شفط دهون، وهذا بالتأكيد غير صحيح.

معنى ذلك أنك ضد عمليات التجميل؟
طبعاً، أنا ضدها على طول الخط، وأرفض القيام بها، فأنا لن أزيل ملامح أبي وأمي من على وجهى مهما بلغ بي العمر.

مَن مِن الفنانات التي عندما تشاهدينها تقولين لها «برافو»، والأخرى التي تطفئين بسببها التلفزيون؟
حينما أشاهد زهرة الخرجي أقول لها برافو على أدائها الرائع، أما التي أطفئ بسببها التلفاز فهم كثر، ولا أحب أن أذكر أسماءهن، لأنهن بصراحة لا يعرفن ما هو الفن، فقد يذهبن إلى البلاتو للاستعراض، متناسين أن لديهن مسؤولية وشخصية من المفترض أن يتقمصنها بدلاً من فرد العضلات ووضع الماكياج.

شيما ترى أنك إنسانة يغلب عليك روح الشقاوة، على عكسها، فهي عقلانية، فهل تتفقين معها؟
(تضحك) شيما شخصية رائعة وجميلة، وأتفق معها بالتأكيد، والتصوير بصحبتها ومع «أرى» ممتع للغاية، خاصة في ظل وجود الكاندي.

من الفنانة التي تحلمين بالعمل معها؟
ناتالي بورتمان، فأنا أعشقها، كذلك حياة الفهد، التي تمثل بالنسبة لنا مدرسة في عالم الدراما.

وما الأدوار التي تفضلين أداءها؟
أفضل الأدوار المركبة التي تختلف عن الأدوار المعتادة عند الجمهور. لا يوجد دور محدد في ذهني، ولكن برأيي أن الأدوار التي لا تناسبني هي الأدوار العادية، مثل المطلقة، والغاضبة، والطيبة، فتجدني لا أميل للدور النمطي الذي اعتاد عليه الناس، بل أحب الدور الذي يكون على درجة من التعقيد المركب والجريء.

الفنانة هيفاء حسين، ترى أن المشكلة الأساسية في الدراما، تتمحور في تراجع النصوص في الدراما، ماذا عنك؟
أوافقها الرأي، فنحن نعاني ضعف النصوص وتكراراً في المواضيع، فالدراما منحصرة في قضايا الطلاق والمخدرات، فأنا أتعجب كثيراً لأننا اليوم نمتلك أحدث التقنيات في الإخراج والتصوير، ولدينا ممثلون أكفاء، ولكن للأسف النصوص باهتة تفتقد القصة القوية.

تمتلكين شعبية كبيرة.. ترى ما السبب؟
أعتقد أن سبب هذه الشعبية، هو عدم قبولي للأدوار البسيطة التي قد تعود عليها الجمهور، ويرجع السبب الآخر إلى أنني أختار أدواري بشكل دقيق، كي أحس بقيمتها، وأحاول قدر الإمكان التنويع في أدائي لأظهر للجمهور بشكل متجدد حتى لا يملوا مني.

من خلال دراستك في مونتريال، ماذا تطمح دانة لمستقبلها؟
غايتي وهدفي وحلمي هوليوود بالتأكيد، وأتمنى العمل مع كبار المخرجين والممثلين هناك، وأظن أن هوليوود غاية أي فنان يهوى الاحتراف والتميز، وليس هدفي وحدي، السينما والدراما عالم واسع وكبير، وأنا ما زلت أكتشفه حتى الآن.

هل أنت من الفنانات اللائي يحرصن على التواصل مع جمهورها؟
بالتأكيد، فأنا على تواصل دائم معهم عبر الانستغرام وتويتر، وأحرص على سماع تعليقاتهم الإيجابية والسلبية حول أعمالي، والحمد لله معظم التعليقات التي أسمعها من جمهوري تكون إيجابية، الأمر الذي يجعلني حريصة دائماً على العمل أكثر وبصورة أفضل.