خليط رائع لأب مكسيكي أميركي، وأم فرنسية دنماركية، وعلى الرغم من أنها عانت العديد من اللحظات المتعبة، فإنها تمكنت من التغلب على الواقع بشخصية متميزة وصحية بعد ذلك. بجمالها المتميز والغرائبي، تمكنت جيسيكا من احتلال مكانة عالية في عقول المعجبين والنقاد في الآن ذاته، ومع أنها اتهمت بابتعادها عن تقديم أدوار تتناسب وتراثها اللاتيني، إلا أنها لم تكترث لذلك وواصلت على طريق النجاح.
تزايدت شهرتها منذ العام 2000، مع أول إنتاج لجيمس كاميرون بعد أسطورة التايتانيك، ونتكلم هنا عن سلسلة «Dark Angel»، التي شكلت انطلاقتها نحو عالم الشهرة الحقيقية. وبعد مجموعة ممتدة من النجاحات، تعود من النسخة الجديدة من فيلم «Sin City»، الذي نتحدث عنه وعن نيتها بافتتاح أول أفرع الشرق الأوسط لشركتها في دبي.
يدور هذا الفيلم تقريباً حول مشاهد الإغراء، حتى عمليات القتل مغرية..
فعلاً، إثارة وإغراء.
ما مصدر هذه الإثارة؟
أعتقد أنها الطريقة التي يتعامل بها مخرج الفيلم روبرت رودريغز وفرانك ميلر مع المَشَاهد، إذ يظهرونها بصيغة سينمائية جيدة جداً، من دون الخوض في تفاصيل مبتذلة. فضلاً عن أن الإثارة في الفيلم فنية، تشبه الموسيقى، وبعيدة جداً عن العالم، فالدم لونه أبيض على سبيل المثال، والناس يتحدثون بإيقاع من زمن مختلف كليّاً. هذا الخيال هو سبب الإثارة، ولم يكن صعباً علينا لأننا اعتمدنا على الأسلوب الفني في تأطيره.
ما هو الشيء الأكثر إغراءً، المال أم الرجال؟
(تضحك) أعتقد أنني سأختار النفوذ.
ترفضين الرجال؟
لا أعرف، يعتمد هذا على الرجل الذي نتكلم عنه، ولكن فيما يخص النفوذ، فهنالك علاقة وثيقة تجمع ما بين النفوذ والمال والرجال أيضاً، وكلها مجتمعة تشكل نقاط الضعف بالنسبة للمرأة.
وما الذي تحتاجينه شخصياً لتشعري بأنك مثيرة؟
لا أعرف تماماً، ربما البداية هي حبي لنفسي.
أنت أم لولدين، ما الذي تقومين به لتحافظي على قوامك؟
بالتأكيد أعيش حياة صحية، كنت مريضة جداً في طفولتي، عندما بلغت سن المراهقة، باتت الأمور بيدي، فبت أتبع دائماً نظام حياة صحيا. أختار الأغذية الطازجة والعضوية، وأبتعد عما هو سريع ومعالج، وأعتقد أن الطريقة التي تعتني بها بطريقة غذائك لا بد وأن تنعكس على جسدك بالنهاية. لا أحب اتباع برامج التمرين الرياضي، ولكني بين الحين والآخر أكون مع أصدقائي وأرقص على موسيقى الهيب هوب بشكل تنافسي، هذا الأمر يساعدني في بذل بعض المجهود. أحب اليوغا، وأمارسها ثلاث أو أربع مرات أسبوعياً بغاية التخلص من الضغط، أكثر من كونها نشاطاً رياضياً. فلدي شركتي الخاصة، وأسرتي وأصدقائي، فضلاً عن التمثيل، لذا أجد أني مشتتة في مجالات عدة، ما يستوجب مني تخفيف الضغط عن نفسي بين الحين والآخر. كل هذا إلى جانب العمل على هذا الفيلم، إذ انني أتدرب 4 أو 5 ساعات يومياً على الرقص، وهذه تمارين قاسية.
إلى أي مدى يمكنك المغامرة لحماية من تحبين؟
إلى أبعد مدى ممكن، أشبه أنثى الدب في حمايتي لأسرتي، إذ سأقوم بأي شيء وفي أي وقت وبوجه أيٍّ كان لحماية محيط أسرتي، وهذا ما أقوم به يومياً.
بالنسبة لشركتك الخاصة، تقوم بنشاطات استثنائية وممتعة، هل بإمكانك أن تحدثينا قليلاً عن نشاطات شركتك؟
عندما كنت حاملاً بابنتي الأولى، عانيت حساسيةً خاصةً من بعض منتجات التنظيف، وفكرت بالتأثير الذي يمكن أن تتركه هذه المواد على الأطفال. وتابعت في العديد من البحوث حول هذا الموضوع، فوجدت أن هنالك مواد سامة في العديد من المنتجات الخاصة بالأطفال، وليس فقط مواد التنظيف، فشامبو الأطفال يحتوي مواد سامة، وكذلك الحفاضات الخاصة، كلها يمكن أن تسبب مشاكل حقيقية. ورغبة مني في أن أوجد بيئة أكثر صحية لأطفالي، بدأت عملية البحث عن علامات جديدة ومختلفة أكثر رفقاً بالبيئة، وتحمي الأطفال بمكوناتها الصحية أيضاً، إلا أن ذلك لم يتحقق، فمعظم العلامات التي تعرفت إليها، كانت تشابه بمكوناتها تلك المضرة بالبيئة، على اختلاف أن طريقة التغليف هي التي كانت صحية فحسب. لذا قمت بتأسيس شركتي الخاصة «الشركة الصادقة» والتي تقدم مختلف احتياجات الطفل، من مستحضرات التنظيف إلى معدات النوم وما إلى ذلك، وكلها مصنوعة من مواد صحية تماماً، ونظراً للطلب العالي على هذه المنتجات، سنتحول إلى شركة عالمية قريباً.
صورت أول فيلم لك عندما كانت في سن الواحد والعشرين، وبعدها أنجبت ولدين، إلا أن علاقتك بجسدك لم تتغير كثيراً، لاسيما أنك لا تزالين رمزاً للإثارة، كيف تصفين هذه العلاقة؟
كنت في نهاية فترة المراهقة وبداية سن العشرين، ولم يكن لي يد فيما حصل، لا سيما أنني كنت جزءاً أساسياً من حملة الدعاية، وظهرت على غلاف العديد من المجلات الرجالية، ما جعلني أشعر بموجة عارمة من الشهرة. أما الآن، فلم تعد الشهرة موجة بالنسبة لي، أصبحت واثقة تماماً من نفسي، لأنني أمتلك اسمي وحرة لكوني امرأة ناجحة. وتنعكس هذه الحرية على تمثيلي الآن، فلدي أسرتي التي تشعرني بالأمان، والعديد من الصداقات، وشركتي الخاصة، فالمساحة أمامي مفتوحة لأكون مبدعة وحرة.
وماذا عن النسخة الجديدة من هذا الفيلم؟
لا بد أن أفعل ما أريده، يسهل علي التأقلم بطبعي، ولا مشكلة لدي في إيجاد الحلول لأي مشاكل يمكن أن تواجهني، لذا أعتقد أني سأصبح صديقة جيدة لمارك.
تتحدثين وكأنك سيدة أعمال، أي أنك متمكنة من المجال الذي تعملين به، ماذا عن الانتقال إلى العالمية؟ هل هنالك وجهات تحاول التواصل معك للحصول على حقوق بيع منتجاتك؟
أستراليا والصين والمملكة المتحدة، فضلاً عن الشرق الأوسط، ولكن ربما أستراليا ستكون الوجهة الأولى التي سنقصدها. ولكن فيما يتعلق بعالم الأعمال، فهذه تجربة مختلفة كلياً، وفيها الكثير من الأمور الجديدة التي لم أكن لأعرفها؛ ميزانيات وموارد مختلفة، تقارير ربعية وتفاصيل أخرى كثيرة. أنجزت هذا العمل بسبب أولادي، ولأنني أريد لكل أولاد العلم أن ينعموا بالصحة في أكثر الأماكن أمامناً بالنسبة لهم. وأدين بالشكر لنجوميتي، فعلاقاتي مع الإعلام أتاحت لي الفرصة لأزيد توعية الناس بما يخص شركتي الخاصة.
وفي أي مكان في الشرق الأوسط ستقومين ببيع منتجاتك؟
أعتقد أنها ستنتشر في مختلف أماكن الشرق الأوسط، ولكن لا بد أن يكون هنالك مركز توزيع، في دبي أو الدوحة، لأننا شركة تسوق عبر موقع إلكتروني.
هل زرت الشرق الأوسط في السابق؟
كلا، ولكن وردتني العديد من المكالمات من أمهات يبحثن عن أكثر المنتجات صحية بالنسبة لأطفالهن، ويفضلن المصادر التي بإمكانهن الوثوق بها. وربما هذا هو السبب الذي دفع العديد من الشركات في الشرق الأوسط للتواصل معي رغبة في توزيع المواد التي تنتجها شركتي هناك.
ما هو أو هي العلامة التجارية المفضلة بالنسبة لك؟ ومن النجم الذي كان له التأثير الأكبر عليك؟
بالنسبة لعلامات الأزياء والمصممين، فلدي الكثير من الأسماء المفضلة؛ ولكني أعتقد أن أهمها Narciso Rodriguez أو Diane Von Furstenberg, Tory Burch, Versace, Kenzo. وأسماء أخرى شأن Celine وBalmain وSt. Laurent، كلها تعجبني. أما بالنسبة للنجوم، فأنا أجد الإلهام في عمل كل شخص يكون متميزاً فيما يقوم به في هذا الفيلم على سبيل المثال، حيوية فرانك وروبرت صنعت لنا عالماً استثنائياً، ما جعلني أعمل بقوة وجد لأقدم أفضل ما لدي كي أكون على خط واحد معهم.
كيف تتعاملين مع مصوري الباباراتزي؟ هل يمكنك الحفاظ على هدوئك في حالات الضغط؟
يتعلق الأمر بالحيوية والطاقة التي كنت أفقد الكثير منها في حياتي اليومية بسبب أمور مختلفة، ولا أريد لأولادي أن يعيشوا الأزمة ذاتها. لذا بعد ولادة ابنتي الأولى، قررت ألا تكون هذه القضية مشكلة أساسية بالنسبة لنا، وألا نعطيها أهمية لا تستحقها. لذا فلطالما عاملنا مصوري الباباراتزي باحترام، لن يكون لدينا أي مشكلة في التعامل معهم.
تكره شخصيتك في الفيلم جمالها، وتحاول تدميره، هل هذا صحيح؟
فعلاً، هذا صحيح.
ما هو الجمال بالنسبة لك؟ هل يمكن أن يشكل لعنة بالنسبة لك؟
بالتأكيد، إذا كان الجمال هو الميزة الوحيدة لدى الإنسان، أما في الحالات الاعتيادية التي يصبح فيها الجمال ميزة تساعد الإنسان في التواصل مع نفسه، فهو ليس لعنة على الإطلاق.
ما هو تعريفك للبهجة؟ ومن هم الأشخاص الذين يمثّلون البهجة بالنسبة لك؟
باريس بالتأكيد، هي المدينة أو المكان القادر على تمثيل البهجة بالنسبة لي، أما أكثر الأشخاص بهجة وإذهالاً، فهي المصممة ديان فون فرستنبيرغ، فتجد الإذهال في حياتها بكل سهولة، في تفاصيل يومها بدءاً من تناولها القهوة الصباحية، وصولاً إلى الاجتماعات مع فريق العمل والمحادثات البسيطة أيضاً.
ما هي المناسبة التي كانت أكثر إذهالاً بالنسبة لك؟
العرض الأول لفيلم Sin City في مهرجان «كان»، أعتقد أنه كان يوماً مذهلاً بحق.
وماذا عن الجمال؟ ما الذي ترينه عندما تنظرين في المرآة؟
لا أدري بالضبط، في الصباح لا يعجبني ما أراه، أعتقد أنني أحتاج بعض لمسات الماكياج، ولكن حقيقة ما أراه فعلاً، هي أنني أجد فتاةً محظوظةً في المرآة، وسعيدة أيضاً.




