بين التضامن مع معاناة سكان غزة ومرضى التصلب الجانبي الضموري، والذي يعد نوعاً من الأمراض العصبية التي تُصيب النخاع الشوكي، وتُؤدي إلى صعوبة في النطق وتشنجات العضلات، وقد يؤدي أيضاً إلى الشلل، جاء تحدي الثلج والتراب الذي تفاعل معه عدد كبير من مشاهير الفن.
وقد لاقي «تحدي الثلج» بصفة خاصة رواجاً أكبر بين النجوم، بهدف جمع التبرعات لتنمية البحوث والدراسات اللازمة للقضاء على مرض نادر يُعرف بـ«التصلب الجانبي الضموري» وشروط التحدي هي أن يقوم الشخص بسكب دلو من الثلج والماء على جسده، وإلا فعليه أن يتبرع بما لا يقل عن 100 دولار إلى إحدى الجمعيات الخيرية التي تعمل من أجل علاج المرض النادر، وإذا ربح الشخص التحدي فعليه أن يقترح 3 أشخاص آخرين لخوض التحدي من بعده، وبالنسبة للذين لم يقبلوا التحدي خلال 24 ساعة فإن عليهم أن يتبرعوا بمبلغ 100 دولار أميركي إلى الجمعية.
نجوى تقبل التحدي
كانت المطربة نجوى كرم، هي أول نجمة عربية تقبل التحدي وبعدها انتشر الأمر على صفحات التواصل الاجتماعي وصورت هيفاء وهبي نفسها وهي تقبل التحدي وتسقط على رأسها دلواً مليئاً بالثلج، وتحدت هيفاء النجمة العالمية ريهانا، وخبير التجميل بسام فتوح، والفنان وائل منصور، أن يفعلوا مثلها، فيما رفضت نانسي عجرم قبول التحدي، وقالت إنها من الممكن أن تتبرع بأي مبلغ، ولكن من الصعب أن تتحمل كرات الثلج وهي تتساقط على جسمها، أما فيفي عبده فقد قالت قبل سكب دلو الماء والثلج عليها: «ربنا يشفي كل مريض»، فيما رشحت بناتها شهد وهنادي وعزة، إضافة إلى كل طلاب الجامعة الأميركية لخوض التحدي، ديانا حداد هي الأخرى نشرت مقطعاً على موقع «أنستغرام» وهي تسكب الماء المثلج على رأسها بغرض جمع التبرعات لمرضى ضمور الأعصاب والعضلات.
راغب علامة هو الآخر أعلن قبوله تحدي نجوى، ونشر مقطع فيديو وظهر بصحبة ابنه لؤي أثناء سكبهما الماء المثلج على نفسيهما، وتحدى راغب خلال الفيديو نضال الأحمدية وعادل كرم، بينما قام لؤي بترشيح شقيقه خالد.
تحدي الركام
أما تحدي الركام فهو يهدف إلى التضامن مع سكان قطاع غزة الذين دمر الهجومُ الإسرائيلي منازلَهم خلال أكثر من شهر وخلف آلاف الشهداء والمصابين، غالبيتهم من المدنيين لاسيما الأطفال والنساء. وتقوم فكرة تحدي التراب على سكب سطل من الركام، ولكن هذه المبادرة لم تلقَ رواجاً من الفنانين الذين تجاهلوا فكرتها ولم يرحبوا بها على الإطلاق. فالفنان الوحيد الذي استجاب لهذا التحدي هو محمد عساف الذي عاش من قبل الأسى الذي عانت منه غزة في العامين 2008 و2012، وهذا هو العدوان الأول الذي يكون فيه عساف بعيداً عن القطاع. وتابع حديثه خلال الفيديو الذي سكب على رأسه خلاله «دلو الركام» قائلاً: «العدوان الصهيوني الغاشم مازال مُستمرّاً، شاركوا غزة ألمها وأملها، لنكن جميعاً إلى جانبها ولو بأقل القليل المُتاح، وشاركونا حملة التبرعات لغزة عبر (الأونروا)».



