تدير كارلا أبونيا أكاديمية أميركية خاصة تقدم خدمة فريدة من نوعها من خلال تعليم النساء كيفية اصطياد الرجال الأثرياء، وذلك على يد خبراء في هذا المجال. ويقوم المنهج الذي تدرسه الأكاديمية لطالباتها على خمسة عناصر أساسية، وهي الإغراء والتفاهم والكرم والجاذبية والمعاملة بالمثل، كما توفر فرصة الحصول على استشارات تجميلية من جراحين مختصين في النواحي الجمالية، وخبراء ماليين للأمور المالية. وهنا يتضح رغبة الشابات في الارتباط بأزواج أثرياء، بل يُصرحن بسعيهن وراء ذلك من خلال حيل وأساليب يلجأن إليها، وهناك من يتذمرن بعدم امتلاكهن لتلك الحيل التي يصطدن من خلالها زوج يوفر لهن حياة رغيدة.. وفي المقابل تؤكد فئة أخرى أن الحب والاحترام والوفاء أهم بالنسبة إليهن من المال.


الحب أهم من الثراء
فئة من النساء يؤكدن أن الأنثى بطبيعتها عاطفية وتهتم بالدرجة الأولى بالحب والاهتمام من شريك حياتها، توضح ضحى الدروبي، موظفة، أن الباحثات عن أزواج أثرياء هن غير محتاجات، ولكنهن حريصات على اصطياد من هم من المستوى نفسه أو أعلى لزيادة ما لديهن من مال، ومضاعفة الثروة. وتُنوه إلى أنه قد يفقد الزوج الثقة في زوجته ولحرصه على أمواله وثروته قد لا يسمح لها بسـيولة نقدية ضخمة أو حسابات بنكية أو أي ممتلكات باسمها، ويبدأ في محاسبتها على مصروفاتها بشكل دقيق، وهذا في حد ذاته يعد أمراً مزعجاً.


تتمنى نجلاء عبيد المهيري، موظفة، الارتباط بزوج يغدقها حباً وعاطفة واحتواءً، فهي أنثى حنونة وطيبة القلب. وتؤكد ندم إحدى أخواتها من ارتباطها بشاب ثري يمتلك مشاريع عدة يديرها في داخل وخارج الدولة، لأن حياتها تخلو من المشاعر الجميلة المتبادلة، بل تفقد روح المشاركة الحقيقية، خاصة أن زوجها بدأ يمل منها أخيراً!


توضح علياء صالح غريب، ربة بيت، بأنه حينما تقدم لابنتها أحد الخطاب، ترددت وتخوفت كثيراً، فعائلة الفتاة لا تعيش المستوى الاستقراطي الذي تعيشه عائلة الشاب! وتقول: «في تلك الفترة كنت واقعية جداً في تفكيري، وتخوفت على ابنتي بأن يتعالى عليها زوجها الثري بعد الزواج، أو حتى يُعيرها بوضعها المادي البسيط.. استخارت ابنتي وشعرت بارتياح، لاسيما أن الشاب يتمتع بسمعة طيبة وأخلاق حميدة، واليوم تعيش ابنتي في سعادة ولله الحمد، ولديها طفلتان كالقمر، وأؤكد عليها دائماً بأن تسخر ثراء زوجها لنجاح حياتها الزوجية».

الطريق إلى الثراء
هناك بعض النساء يفضلن الارتباط برجل ثري ولديه الكثير من الأموال، فهو الذي سيحقق لهن جميع ما يرغبن بامتلاكه ويتمنينه، «من حق كل شابة أن تحلم بالزواج من شاب ثري، فالمال يعد مثل الضمان لها من غدر الزمن، وغدر الرجل بشكل خاص، فنجدها تريد تعويضاً مادياً مقابل التضحية ومقدارها التي ستقدمها للرجل، ولبيتها أيضاً»، تشير إلى ذلك فاطمة حسين المازم، موظفة، وتضيف: «بالنسبة لي سأحاول بطرق عدة اصطياد رجل يمتلك الكثير من المال، وسأرفض الزواج من شاب إن وجدت أن مستواه المعيشي غير مناسب لمتطلباتي».


تؤكد مريم يوسف العبيدلي، موظفة، أنها إذا أُعجبت برجل غني، فإنها سترسم مجموعة من الأساليب التي تجعلها قادرة على جذبه، والتي تريد من خلاله التباهي والتفاخر به أمام الناس. وترفض نعتها بالمرأة المادية! ففي نظرها أن الحياة السعيدة تكمن في الزواج من شخص ثري يلبي لها جميع ما تريده من مظاهر.


ما يهم شمسة بدر محمد، ربة بيت، بالدرجة الأولى هو مستوى الرجل المادي، فهو الذي تتمنى أن يتزوجن بناتها منه. وتوضح بأن الثري يستطيع تحقيق الأمنيات، فكل ما سترغب به بناتها ويردنه ويحلمن به سيتحقق بسهولة، من دون ديون. وتقول: «إن الزواج مرة واحدة في الحياة، فعندما يتقدم الزوج المناسب لبناتي ولديه المال الذي يوفر لهن من خلاله السعادة والرفاهية فسوف أقبل به، ولا يهمني حتى ولو كان أكبر منهن سناً!».

فن اصطياد الأثرياء
شابات في عمر الزهور يتمنين وجود أكاديمية متخصصة لتعليمهن فن الإيقاع برجل ثري في شباكهن، «أنا فتاة عصرية، وأعيش في زمن مختلف فيه مئات المغريات في السكن والكماليات؛ لذلك لن يحقق لي هذه الأشياء إلا رجل قادر، وهذا يعني أنه يملك المال، فالمادة هي عصب الحياة»، تشير إلى ذلك منى سعيد عتيج، موظفة، وتضيف: «أحتاج فعلاً لمن يعلمني كيف أصطاد زوجاً غنياً، ولا أحتاج من خلاله إلى وظيفة، أو انتظار راتب شهري غير كاف، وإنما يوفر لي هذا الزوج الفيلا والسيارة وغير ذلك من الاحتياجات بشكل فوري وبأقل مجهود».


وتتساءل ليلى عبيد الغانم، موظفة: «لماذا لا توجد جهات ربحية، تتخصص في إعطاء دروس للنساء في كيفية اصطياد الرجال الأغنياء؟ فمن حق الفتاة أن تتباهى أمام أسرتها وصديقاتها بما ترتديه من أرقى أنواع الأزياء والمجوهرات، واقتناء الماركات، وتكون جميع أوامرها ورغباتها مجابة».


كما تجهل هدى حميد المري، طالبة دراسات عليا، ماهية اصطيادها لزوج ثري! وتوضح بأننا نعيش في وقت يبحث فيه الشباب عن الزوجة الموظفة! وتؤكد أنه من حقها أن تختار من يؤمن لها مستوى معيشياً أفضل ومستقبلاً مضموناً.

الجري وراء المال
يتراوح تعليق الرجل حول هذا الموضوع، فهو يرى أن هناك نساءً بالفعل ماديات، ويفضّلن الرجل الغني، ولكن في المقابل هناك نساء لا يهمهنّ المال، «يبدو أنه لا حل لكثرة مطالب النساء، فيحتجن إلى مصرف يرافقهن أينما حللن» يوضح ذلك محمود محمد طرابلسي، موظف، ويضيف: «هناك شابات لا يحتجن من الرجل توفير المادة فقط، فكم من زوجة تصبرت على بساطة معيشة زوجها حباً وإخلاصاً له، وأخريات بقين صامدات أمام إلحاحهن في الزواج من زوج ثري، وتحول حلمهن هذا مع مرور الزمن إلى حالة نفسية سيئة، لينضممن بعد ذلك إلى طابور العانسات!».


غانم محمد سعيد، أعمال حرة، يقول: «أعتبر نفسي غنياً بفضل الله تعالى، ونجاحي في إدارة مشاريعي التجارية المتنوعة في استيراد وبيع السيارات، وقد أتزوج في نهاية السنة، وأعلم تماماً بأن الشابات ينظرن إلي وإلى أمثالي بمنظار المُكمّل لطلباتهن المادية! وشخصياً سأتقدم لخطبة فتاة، ولكن متى ما تأكدت من شكوكي باهتمامها لكوني أملك مالاً كثيراً فقط، سأنهى تلك العلاقة، وسأبحث من جديد عن أخرى تُقدّر وجودي كزوج وليس بنكاً».


يعرف إسحاق علي الأميري، موظف، زميلات دراسة جازفن وتزوجن من أشخاص لمجرد كونهم أثرياء، والبعض منهن لم يسلمن من التعيير بكونهن ماديات! ويضيف: «ليس عيباً أن تتزوج الفتاة من شخص ميسور الحال، فهو على وجه العموم لن ينتظر راتبه آخر الشهر، أو حتى يضطر للاستدانة كلما احتاجت زوجته إلى أمر ما».


«بيت وخادمة وسائق ومجوهرات وسفر إلى شتى بقاع العالم وحياة مُرفهة وسعادة دائمة، كل ذلك تهدف في تحقيقه الفتاة بارتباطها بزوج ثري!» يشير إلى ذلك زيد محمد، موظف، ويتساءل: «فما فائدة أن يزود الزوج الثري زوجته باحتياجها النقدية والعينية ولكنه يجردها من حقوقها المعنوية؟! فلا يقبل أن تحاسبه على تصرفاته وسلوكه داخل المنزل وحتى خارجه، فهي كان هدفها المال وبما أنه يدفع جميع فواتيرها فلا يحق لها أن تطلب أكثر من ذلك!».

الارتباط بثري ليس خطأ أو عيباً

الاستشارية الأسرية بدرية الشحي، تؤكد أن البعض يتزوج من أجل الحب، وهناك من يتزوج لأنها سنة الحياة ونصف الدين كما يقولون، وأيضاً من يتزوج لتجنب الوحدة عند تقدم العمر ويكونون أسرة تحفل بالأبناء والبنات، وهناك أيضاً من يتزوج سعياً وراء المال! ولدى سؤالها هل يعد خطأ أن تتزوج الفتاة من زوج ثري؟ تجيب بقولها: «ليس هناك عيب أو خطأ من الارتباط برجل غني، ولكن أن تقوم الحياة الزوجية على أساس أن هناك طرفاً يستغل الآخر فلن يؤدي ذلك إلى نهاية سعيدة بل سيقود إلى نتائج وخيمة، وبعد مرور فترة على الزواج غالباً ما يستوعب الزوج الوضع، ويكتشف نيّات زوجته الحقيقية، وهـنا تبدأ المشكلات في الظهور». وتضيف: «إن ثراء الزوج لا يمكن أن يكون سبباً في بقاء العلاقة الزوجية، إذا لم يكن بينهما محبة واحترام تزيد مع مرور الوقت، وتكون كفيلة لمحو تلك الاعتقادات والشكوك من مخيلة الزوج مفادها أنها تزوجته فقط من أجل التمتع بأمواله وثروته».