تبتكر، فتنفذ، ثم تبدع فيما تقدمه، أضافت المصممة الإماراتية رفيعة هلال بن دري للعباءة الخليجية بريقاً خاصاً دون أن تفقدها هويتها الأصيلة، فأحلامها تنوعت ما بين العملي والإنساني، ومحاولتها بالوصول بالعباءة الخليجية إلى العالمية، لم ينسها دورها كسيدة مجتمع وداعمة للأعمال الخيرية، وعند الحديث عن الأناقة والتألق فلا مجال من ذكر بن دري صاحبة العلامة التجارية الأشهر «موزان»، وذلك بعد سلسلة النجاحات المتتالية التي حققتها كل تشكيلة تطلقها وصولاً إلى مجموعتها الجديدة «كروز كولكشن» لصيف 2014.
تصاميم عطرة بعبق التاريخ
تعد تشكيلة موزان لصيف 2014 نقلة نوعية في عالم الأزياء وخاصةً العباءة الخليجية، فهي تعكس روحاً فنية عالية، لا سيما أنها مستوحاه من لوحات المستشرقين، تلك الأعمال التي تناغمت فيها الثقافات لتقدم رؤية جمالية للتراث العربي من منظور غربي. وهذا ما تحرص عليه المصممة الإماراتية بن دري رائدة التجديد في تصميم العباءات، حيث تمزج المجموعة بين الأسود كخامة لونية رئيسية وتطعمه بالألوان الصيفية والتطريزات اليدوية المتقنة.
المجموعة الجديدة تكونت من 26 تصميماً مختلفاً من حيث القصات، وتنوعت الأقمشة بين اللينين، الكريب، الحرير، الشيفون والقطن، واستخدمت ألواناً زاهية كالأصفر، الأبيض، الأزرق، بالإضافة الى الألوان الترابية والطبيعية، ومما زادها فخامةً وتميزاً حضور الخياطة اليدوية بقوة في كل قطعة منها.
أما الإكسسوارات فكانت مبهرة من حيث دقة توزيعها والحرفية العالمية في التركيب، ما منح كل قطعة ثراء ملكياً يلائم فترة الصيف بكافة مناسباته المميزة، فحضور اللؤلؤ الممزوج مع الكريستال والجلد المقطع بالليزر وخيوط القطن؛ أضافت بريقاً استثنائيا لكل تصميم.
موضة الموسم
كعادتها في كل مجموعة تطلق «دار موزان» خطاً جديداً للعباءات يسهم في تأسيس موضة الموسم، حيث قدمت المصممة رفيعة هلال بن دري قصتين جديدتين، الأولى ذات ياقة عريضة مطرزة والأخرى تعتمد على تداخل الأقمشة بطريقة عصرية وفنية، لتستطيع أن تلبي بتصاميمها كافة الأذواق. وعن مجموعتها الفاخرة تقول بن دري: «أسعى دوماً لتطوير هذه الموضة الأصيلة، وأتمنى أن تصل العباءة كزيّ أنيق ومتميز إلى مستوى عالمي، لذلك أركز في عملي على أمرين؛ إتقان التصميم وجودة الأقمشة، بالإضافة إلى تعاملي مع العباءة السوداء وكأنها لوحة فنية تحتاج الى لمسة جمالية لتبرز ما بها من أسرار».
إطلالة متكاملة
تتعامل بن دري مع جميع أنواع الأقمشة لأن لكل منها بريقاً خاصاً إذا تم استخدامها بشكلها الصحيح، ولكنها تحاول الابتعاد عن الخشنة منها أو الصناعية. وتنصح كل سيدة أنيقة أن تحسن اختيار عباءتها بما يناسب شخصيتها مع الحفاظ على هدوء العباءة والبعد عن المبالغة في التطريزات، لأنه يفقد القطعة فخامتها، ومراعاة اختيار قصات تناسب تقاسيم جسمها. كما تنصح المصممة الإماراتية مصممي الأزياء المبتدئين بأن يصنعوا لأنفسهم خطاً خاصاً بهم، وأن يسعوا دائماً للابتكار والتميز وتجنب التقليد، لأنها تعد من أهم مميزات مصمم الأزياء الناجح. كما يجب عليه أن يكون مطلعاً على كل ما هو جديد ليواكب الموضة، مع استخدام أجود أنواع الأقمشة والبعد عن الرخيص والمقلد منها.
نجاح بجميع المجالات
كونها سيدة مجتمع مرموقة وعضوة في مجلس أعمال أبوظبي ومجلس سيدات الإمارات؛ حرصت بن دري على إبراز دور المرأة الإماراتية وتحفيزها لإثبات وجودها في المجتمع والمساهمة في دفع عجلة التطور والتنمية، بالإضافة إلى تشجيعهن لزيادة مشاركاتهن في الأعمال الخيرية، لما لها من أهمية كبرى للعديد من الشعوب، والأمر الذي يجعل اسمها محفورا وبقوة بين أهم سيدات المجتمع.
تشجيع ومساندة
تعد بن دري من المصممات اللواتي حظين بتشجيع قوي منذ بداياتها، فوالدها هلال بن دري كان من أهم المؤيدين لقرارها دخول عالم الأزياء، ولإيمانه بموهبتها رافقها إلى لندن لدراسة التصميم والفنون، بالإضافة إلى وجود ابنتها «موزة» إلى جوارها باستمرار، والتي دائماً تأخذ برأيها في العديد من الأمور، تقول بن دري: «بالطبع لا ننسى مساندة الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان، رحمه الله، لجميع الشباب، فبتشجيعه ودعمه استطاع أن يخلق بداخل هذا الجيل حب البناء والإنتاج والنجاح».




