عدم المساواة الصادمة، هو الأسلوب الذي ينتهجه الفنان الأميركي ترافيس سومرفيل في علاج مسألة العنصرية بالولايات المتحدة الأميركية. فعلى الرغم من أن قوانينها تعد الأكثر صرامة في مواجهة التمييز العنصري، فإنها لاتزال تعاني في العديد من ولاياتها معاناةً حقيقيةً، مباشرة أو غير مباشرة، من فكرة التفضيل تبعاً للون والعرق. في معرضه إبريل الفائت «خطاب أميركي»، والذي استضافه معرض Beta Pictoris بسان فرانسيسكو، يسلط ترافيس الضوء على شخصيات، ولدت أو عاشت في عهود التمييز العنصري والعبودية بالولايات المتحدة.

ويتحدث عنها انطلاقاً من أعمال مجمعة من قصاصات مجلات أو منشورات قديمة، يقول: «استعنت بأعمال قدمت حول تلك الفترة، شأن لوحة (والدتي سمكة) وهو نص مقتبس من رواية ويليام فولكنر (I lay Dying) حول أسرة في رحلة دفن الوالدة، والاقتباس عن لسان أصغر أفراد الأسرة، الذي اصطاد سمكة في صباح يوم الدفن، وكانت تلك الجملة هي الطريقة الوحيدة التي تمكن من خلالها توصيف الموت. وهذه هي حالنا نحن الأميركيين، على الرغم من أننا عانينا الويلات في حربنا الأهلية، إلا أن فكرتنا عن البلدان التي مزقتها الحروب هي فكرة ذلك الطفل الذي اصطاد السمكة، وهذا كل ما نعرفه عن معاناة تلك الشعوب».


كان والد ترافيس الذي يعمل قساً أسقفياً ووالدته المدرّسة، يصطحبانه في عطلات نهاية الأسبوع للخروج في مظاهرات الحقوق المدينة، إلا أنه لا يرى أنهما كانا يريدان له ولأخوته أن يكونوا ناشطين في هذا المجال، ويشرح ذلك بالقول: «ليست رغبة والداي هي التي جعلت مني ناشطاً مدنياً؛ بالأحرى إن طريقة تنشئتهما لي ولإخوتي هي السبب في ذلك، ولم أدرك أهمية هذا الأمر حتى كبرت وكونت وعيي الخاص، فلطالما اعتبرت أن المدنية يجب أن تكون عرفاً طبيعياً في الولايات المتحدة، على الرغم من أنها كانت خلاف ذلك تماماً في ريف جورجيا وتينيسي حيث ترعرعت، إذ كنا نعيش على جزيرة صغيرة من الكرامة في بحر مترامي الأطراف من العدائية».


تميز سومرفيل بتقديم أعمال فنية جدلية، ولم يكن ذلك أمراً اعتباطياً، حيث كان له غاية عميقة خلف كل عمل، ومع ذلك لم يسلم من الانتقادات، والتي يقول بحقها: «واجهت بعض ردود الفعل السلبية تجاه أعمالي، ولطالما كان بعض العنصريين البيض هم من يقفون خلف ردود الأفعال تلك، مع أنني توقعت خلاف ذلك. قبل عرض الكثير من الأعمال كنت أفكر كثيراً، خشية أن تسبب لي المتاعب، إلا أن الأسباب الشخصية والإبداعية كانت دائماً كافية لي كي أقدم ما أراه مناسباً لفنّي ومجتمعي، والدليل على نجاح فكرتي هي أن أكثر الأعمال جدلية تم ابتياعها مباشرةً بعد العرض من قبل جامعي الفنون. ما أقصد قوله هو أنه ليس بإمكان أي فنان أن يقدم أعمالاً جدلية ويفرض وجهة نظره، أو وجهة نظر عامة على الرؤى الفردية، لأن لكل إنسان أسلوبه الخاص في التفسير».


يعرض متحف «Crocker Art» أحد أهم أعمال ترافيس الذي يحمل اسم «1963»، وهو عبارة عن «كبينة»، ولدى دخولها ينتقل المرء إلى عالم من العنف العرقي، ويقول عنها: «ابتاع المتحف هذا العمل منذ عامين تقريباً، وهو تشكيل كبينة فيها معروضات وفيديو. وهي صغيرة جداً، على الرغم من أنها تبدو واسعة من الخارج، فإن الدخول إليها أشبه بالدخول إلى دوامة لا يسهل الخروج منها. فعندما تخطو خطوتك الأولى إلى الداخل، لن يكون من السهل العودة إلى الوراء، ستكون مجبراً على مشاهدة الصور والأعمال، وفيها نافذة خلفها يعرض فيديو لرمز من الخشب يحترق، ويمكن سماع صوت الاحتراق وكأنه صادر عن جهاز مذياع قديم. هذا العمل يضع من يختبره في جو من العنصرية، التي لا بد أنه اختبرها وطبقها على الآخرين في يوم من الأيام، بغض النظر عن مقدار الحرية والمساواة التي يعتبر أنه يؤمن به. فأميركا شأنها شأن أي مكان آخر في العالم، ترزح تحت ضغط العنصرية».
 


«تشيلسي للفنون» في دبي
تعود كلية تشيلسي للفنون والتصميم إلى دبي في أكتوبر المقبل لتستضيف مجموعة متخصصة من دوراتها التعليمية القصيرة في مجال الفن والتصميم الداخلي والديكور. وستقدم هذه الدورات من قبل نخبة متميزة من المعلمين أصحاب الخبرة الواسعة المقيمين في لندن والمتخصصين في مجال صناعة الديكور والتصميم.

جيم ويت وجميرا كريك سايد
يستضيف فندق جميرا «كريك سايد»، الذي يحتضن للتو 482 عملاً فنياً، معرض الفنان جيم ويت، سفير الفنون لنادي «فيت فور بزنس»، وصاحب علامة «دولارز أند آرت» التجارية، تحت عنوان «ريفليكتيف كوليكتيف» والذي يستمر حتى 31 أكتوبر.

Fann-À-Porter في سبتمبر
يستضيف معرض «Fann-À-Porter» خلال شهر سبتمبر أعمال الفنان الأردني سعد الربضي، الحائز شهادة هندسة العمارة من الجامعة الأردنية. وتتميز أعمال الربضي بكونها انعكاساً لرؤيته الخاصة للمدينة، باستخدام الألوان المائية والزيتية ممزوجة بأسلوبه الخاص المتسم بالثقة العالية.