لا يختلف اثنان في أن برلين الألمانية باتت أشهر عاصمة أوروبية للابتكار والإبداع، كما تشتهر بكونها «جزيرة المتاحف»، لاحتضانها أكثر من 170 متحفاً، إلى جانب عدد كبير من صالات العرض الفنية والمراسم، وليس بغريب في هذه الحالة أن تكون أحد الأرقام الصعبة في عالم الموضة من خلال أسبوع الموضة في برلين الذي بات احتفالية ألمانية تجتذب كبار المصممين وهواتهم ليرسموا معالم الأناقة في أبهى صورها.

ولا شك أن الزائر لكواليس هذا الحدث يجد أن هناك عروضاً متميزة مثل بريد آند بوتر التي تُظهِر أن موضة وأزياء العاصمة الألمانية أكثر شباباً وحيوية وطبيعية من الماركات العالمية الفاخرة. إنها تتمتع بتوجهات أصيلة عملية، لتختصر البعد الألماني المتميز في جعل الموضة تنطق بكثير من مفردات السحر مهما كان شكله ولو كان غريباً في بعض الأحيان، كما ظهر في هذه المناسبة. وفيما يلي قراءة لأهم العناصر التي لفتت الانتباه لترسم لنا خارطة جديدة للأناقة بنكهة ألمانية من خلال العلامات الفارقة التي زينت هذا الأسبوع.



ألوان صارخة

 

https://media.albayan.ae/inline-images/2180651.jpg 


الملاحظ لعروض أسبوع الموضة في برلين يجد أن أغلب المصممين استعملوا الكثير من الألوان الصارخة، لاسيما في مجموعات ربيع وصيف 2015 حيث استعمل جوني دار وغرازيا الألوان التي تبدو أكثر قوة من اللازم، وكأنَّهما يريدان أن يبينا قوة الألوان وتأثيرها على الخطوط التي خطفت الأضواء.



تصاميم غريبة

 

 https://media.albayan.ae/inline-images/2180652.jpg


على غرار الشعر الطويل الذي ظهر في عروض جوني دار فقد شهد أسبوع الموضة في برلين عدداً من الفساتين المبتكرة التي جاءت أشبه بالمنحوتات بحجمها وشكلها وتصميمها، إلى جانب الإكسسوارات الغريبة التي غطت وجوه العارضات تارةً ورؤوسهن تارةً أخرى. كما تميزت بعروض أشبه بالعمليات التجميلية كالتخطيط على الوجه وكأن مثل المصمم أوماسان يريد أن يرسم الفارق بين الشباب والشيخوخة في عملية مكشوفة لإطلالات مميزة.



حلي براقة

 

https://media.albayan.ae/inline-images/2180653.jpg 


المصمم الألماني جيدو ماريا كريتشمر يختار حلياً براقة لتناسب تصاميمه المرصعة بالبايت (الترتر). أزياء كريتشمر من أهم العروض التي تقدم خلال أسبوع الموضة في برلين ليجعل من الحلي أحد أهم العناوين للموضة هذا العام، فقد جاءت على أشكال متعددة لتزين عنق العارضة تارة، وأذنها تارة أخرى، ورجلها في بعض الأحيان، فهي دعوة للمرأة العصرية في اقتناء الحلي التي باتت مظهراً مهماً في عالم الأناقة.



أزياء لامعة

 

 https://media.albayan.ae/inline-images/2180654.jpg


المصمم الألماني جيدو ماريا كريتشمر من جهته اعتمد على الدانتيل والحرير المرصع بالفصوص البراقة في إبداعاته التي تعرض من خلال هذا الأسبوع؛ فالأزياء البراقة كانت العلامة الفاصلة لتبين أن التألق لا بد أن يتعلق بالأشياء اللامعة، وهي دعوة للمرأة في أن تقتني شيئاً من هذه الأشياء لتتزين بها في صيف مثير.



تصاميم أفريقية

 

 https://media.albayan.ae/inline-images/2180655.jpg


خطف المصمم الأفريقي الشاب لادوما نجكسكولو الأضواء من خلال التصاميم الأفريقية التي باتت عنواناً آخر يزيد من تألق المرأة، لاسيما فيما يخص الألوان والقصات التي تبدو في أكثر الأحيان مريحة؛ للإشارة فإن لادوما قد حصل على جائزة التصميم الدولية عام 2010، ورغم صغر سنه، إلا أن تصاميمه وجدت طريقها إلى معارض فرنسا وبريطانيا وهو ما دفع بالقائمين على أسبوع برلين ألا يترددوا في دعوته ليضفي على الأسبوع الكثير من الألق الأفريقي.


زهو ألمانيا

 

https://media.albayan.ae/inline-images/2180656.jpg 


تبدو العروض التي تميز بها أسبوع برلين تخرج من عباءة الأسود والبيج لتكون زاهية ومشجرة بألوان هاواي، فلم تعتمد الغرابة والفانتازيا، كأسبوع باريس أو ميلاو للموضة، كما تميزت العروض بالواقعية حيث لاقت عروض مثل روشي بوركر استحسان الحضور، فبرعت في المزج غير العادي لكل أنواع الأقمشة، فحاولت خلق تصاميم جريئة وأنيقة على السواء؛ فابتدعت التنانير السومرية الفضفاضة المصنوعة من الفرو والصوف الناعم، بينما شددت المصممة لوريل على الخصر والكتفين وركزت على أحزمة الكيمونو الأزرق.

أما الأقمشة فكانت فخمة وتراوحت ما بين الكشمير، والشيفون والتافتا والحرير المطبوع والمشجّر والذي تم اعتماد عدة موديلات من ذات القماش.

 


عزف منفرد

 

 

https://media.albayan.ae/inline-images/2180657.jpg


بعيداً عن أضواء باريس، نيويورك ولندن التي تشتهر جميعها بالفعاليات الخاصة بالموضة والأزياء، نجحت العاصمة الألمانية، برلين، في خطف الانتباه، ونجاحها في جذب أسماء مثيرة جديدة. وقد جاء أسبوع برلين للموضة مختلفاً تماماً عن أسبوع باريس للأزياء، حيث ذهب المصممون إلى ابتكار أشياء غير مألوفة ليرسموا ملامح ملحمة برلينية جيدة بنكهة الأناقة ولعل المصممة ميراندا كوستانتينيدو نحت هذا المنحى من خلال ابتكار الأزياء الاستوائية غير المألوفة في غرب أوروبا مزينة بالنظارات التي كانت أشبه بنزهة في شواطئ ريو البرازيلية.