لم تغب الابتسامة عن وجه بلقيس التي مازحت الجمهور أكثر من مرة بخفة دمها الملحوظة، حيث اشترطت عليهم أن يغنوا ويرقصوا معها طيلة الحفل، فالجلوس ممنوع لترفع يدها وتحيي بها الجمهور الذي استمع لشروطها وقبل بها، فلم يكن هناك شخص يجلس على كرسيه لأنهم كانوا يرقصون على إيقاع أغنياتها.


على الرغم من الإرهاق الشديد الذي كنت تعانين منه طيلة الحفل، إلا أنك لم تشعري الجمهور وكان تفاعلك معه قوياً للغاية؛ كيف استطعت تحقيق ذلك؟
بالفعل كنت أشعر من شدة الإرهاق بأنني سوف أقع على المسرح، فأنا لم أنل قسطاً من الراحة منذ يومين، وذلك للتحضير لحفلة ليالي دبي، لذلك كنت أحاول الإمساك بالمايك، وفي الوقت نفسه لم أرغب في أن يشعر الجمهور بذلك، وكلما كنت ألمس تفاعلهم معي أحاول أن أتماسك أكثر، لكي أدخل الفرحة لقلوبهم مثلما أفرحوني بحبهم لي وقدومهم لسماع صوتي.

 

شاركت الفنان رابح صقر أكثر من حفل، فهل نعتبر أن هناك توافقاً بينه وبين جمهوره؟
جمهور رابح متعصب جداً، ويظل يهتف باسمه حتى في ظل وجود مطربين آخرين يقدمون الحفل، وكان أول اختبار لي مع جمهوره أثناء إحيائي معه حفلاً في لندن، وقتها كان رابح نفسه قلقاً بعض الشيء، ولكني قلت له حينها إنني أشعر بأن جمهوره سوف يحبني وبالفعل تفاعل معي كثيراً.

 

إلى أي مدى تهتم بلقيس بالأجر المادي في حفلاتها، وهل من الممكن أن ترفض إحياء حفلات بسبب ذلك؟
في الحفلات الجماهيرية أكثر ما يهمني هو رؤية الجمهور وتفاعلهم معي، فأنا على سبيل المثال تنازلت عن نصف أجري عندما قمت بإحياء حفل في مصر، عندما طلب مني متعهد الحفلات المراعاة في الأجر بسبب الظروف التي تمر بها مصر، وإيماناً مني بأهمية الوقوف إلى جانب مصر من أجل تنشيط السياحة تنازلت عن نصف أجري، ويكفيني المردود المادي من الحفلات الخاصة والأعراس.

 

جدولك مزدحم بالحفلات، الأمر الذي يعني أنك لم تستمعي لنصيحة أحلام حينما قالت لك بألا تكثري من إحياء الحفلات.
كان هناك سوء فهم بالموضوع، فأحلام قالت ذلك لأنها كانت تظن بأنني أقوم بإحياء حفلات أعراس كل يوم، وهذا بالتأكيد لا يحدث، فأنا أحيي حفلة أو حفلتين في الشهر مثلها ومثل عدد من النجوم.

 

هل يمكن أن تعلني عن أجرك في الأعراس؟
أتقاضى تقريباً 45 ألف دولار.

 

في فترة بسيطة استطعت تحقيق شعبية كبيرة، فهل نعتبر ذلك حظاً أم تخطيطاً مسبقاً للوصول إلى المكانة التي أنت بها حالياً؟
أنا عندي ماجستير في التسويق الاستراتيجي، وقد حرصت أمي على أن أكمل دراستي قبل دخولي الفن، وأنا بدوري أشكرها على ذلك، فدراستي جعلتني أخطط بصورة أفضل للمستقبل، وخلقت عندي نوعاً من التحكم بالنفس، فمثلاً حينما يسألونني لماذا حتى الآن أنت غير مشهورة في مصر ولبنان، أجيب بكل بساطة بأنني أريد تثبيت قدمي في الخليج أولاً لكي أنطلق فيما بعد للعالم العربي، فلا أريد أن أمسك العصا من النصف وأغرق مثلما غرق الكثيرون.

 

هل تعتبرين نفسك نجمة صف أول بين فنانات الخليج؟
أعتبر نفسي نجمة الشباب، وأنا على يقين بأن الصعود سهل، ولكن البقاء في القمة هو الأصعب، فأنا اليوم أعتبر نفسي في أخطر مرحلة، إما أن أكمل الطريق، أو أن أطيح ويظهر غيري، فهذا المجال صعب جداً، لذلك يجب دراسة كل خطوة بتأنٍ.

 

معظم جمهورك من المراهقين والشباب، فكيف استطعت الاستحواذ على هذه الفئة الصعبة؟
هناك لغة مشتركة بيني وبين جمهوري وشيفرة لا يستطيع أحد حلها سواي، إضافة إلى أنني قريبة منهم عمرياً، وأحرص على تقديم الأغاني التي تعبر عنهم دون فلسفة، حتى حينما أقدم أغاني لنجوم كبار أقدمها بطريقتي الخاصة. هناك فنانون مهما فعلوا يظلون مثل الشوكة في البلعوم وآخرون لديهم كاريزما وحضور، باختصار محبة الجمهور لا تفرض ولكنها تكتسب.

 

ميريام فارس أعلنت من قبل أن مردود الإعلانات أكبر مردود مادي يحصل عليه الفنان، فهل وافقت بلقيس على دخول هذا المجال من أجل المادة أم هناك سبب آخر؟
المردود المادي يكون كبيراً إذا كان «البراند» عالمياً وليس محلياً، وأنا صراحة معجبة كثيراً بنغمة «زين»، وعندما طرحوا عليّ الفكرة وافقت لأنني وجدتها جديدة، حيث ظهرت للمشاهد بشكل كوميدي ومختلف، فقد كان هناك فريق كامل حرص على إظهاري بهذا الشكل، لذلك أحب أن أوجه التحية للمخرج خالد الرفاعي وزوجته سارة المهنا والكاتبة هبة مشاري وجميع الطاقم.

 

تعاملت مع هبة مشاري من قبل؛ فكيف وجدت مسلسل «سرايا عابدين» الذي قامت بتأليفه؟
يقولون إن العمل يشبه «حريم السلطان» وذلك لأنهم عرضوا في الفترة نفسها، ولكني أجد أن العمل مختلف ومميز.

 

هل يمكن أن نراك ممثلة قريباً خصوصاً أننا لاحظنا امتلاكك الموهبة، وكيف وجدت أداء هيفاء وهبي هذا العام؟
أفضل استهلاك هذه الموهبة في تصوير فيديو كليب، وقريباً سأصور كليباً مع خالد الرفاعي ربما ترونني فيه شريرة أو مظلومة، أما هيفاء وهبي فقد أبدعت هذا العام، وأقنعتي على المستوى الشخصي كممثلة أكثر منها كمغنية.