«قصّوا علي» حملة أطلقتها وزارة الداخلية الإماراتية، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، لتوعية وتحذير أفراد المجتمع من شرور هذه الآفة، في إطار حربها المستمرة لمكافحة سموم تستهدف أغلى ما تملك المجتمعات، وهم الشباب. وكانت تغريدة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: «المخدرات ألم يشوّه الحياة»، عبر حساب سموه في تويتر سلطت الضوء بعمق على ما تحمله هذه الآفة القاتلة من خطر كبير على عقول الشباب وتهديد لمستقبله.
أولوية حماية الشباب
«لا بد من تكثيف جرعات التوعية التي تركز على التعريف بمخاطر وأضرار المخدرات، للحد من آفة الإدمان ومخاطر السموم البيضاء، وكل ما من شأنه أن يغيّب العقل البشري». يوضح طلال الحميري، مدير مشروع «تَم» التطوعي، ويضيف: «إن دولة الإمارات حققت بفضل من الله تعالى، ثم جهود قيادتها الرشيدة، إنجازات كبيرة على المستويين المحلي والعالمي في مجال مكافحة المخدرات، ونحن نشهد تحقيقها لنتائج إيجابية وملموسة لوقاية مجتمعنا من مخاطر هذه الآفة».
بينما يؤكد الفنان الشاب عبدالله الحريبي، بضرورة إيلاء عناية خاصة للشباب الذين سقطوا في برك ومستنقعات الإدمان، من أجل استعادتهم ليعودوا أفراداً صالحين يخدمون أنفسهم وأسرهم والوطن.
كما يشدد الإعلامي عصام الخامري على دور الأسرة، فهو مهم وأساسي في مساعدة هؤلاء المدمنين، وذلك بطلب الرعاية الطبية من المراكز المتخصصة. ويقول: «تولي وزارة الداخلية اهتماماً كبيراً لمكافحة هذه الآفة، وبالمتابعة الدائمة والمستمرة وتوفير كل الإمكانات الفنية والمادية للتصدي لهذه المشكلة، إضافةً إلى القيام بأنشطة توعية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة».
بينما يرى مروان عادل العازمي، موظف، بأن حاجة الشباب عموماً ماسة إلى انطلاق ووجود مثل هذه الحملات التي من شأنها أن تحمي شباب الوطن، وتجنبهم مخاطر الإدمان، والوصول بالتوعية لأقصى حد.
رفاق السوء هم السبب
يعقوب عيد الظاهري، موظف، يقول: «يجب أن تكون الحرب مستمرة على المخدرات، وتشديد العقوبات على تجار السموم، وفي الوقت ذاته مد اليد لانتشال كل من يريد العودة إلى أحضان أسرته والمجتمع سليماً معافى وفرداً منتجاً بعيداً عن رفاق السوء الذين قصّوا عليه».
يُثمن شهاب أحمد المؤذن، رجل أعمال، جهود وزارة الداخلية في توعية المجتمع بمختلف قضاياه وخصوصاً التوعية بمكافحة المخدرات والتي يذهب ضحيتها شباب في مقتبل العمر. ويوضح: «أن السبب الرئيسي لانجراف الشباب إلى وحل المخدرات هم رفقاء السوء، وإهمال الأهالي والذين عليهم مراقبة أبنائهم، وعدم الإنفاق عليهم بترف».
من المستحيل أن ينسى علي مبارك المازمي، طالب جامعي، ما حدث لأخيه قبل عام، والمشهود له بحسن أخلاقه وسمعته الطيبة، حيث تم القبض عليه بعد أن كان في مركبة مع صديقه الذي بحوزته مخدرات من دون علم أخيه. ويؤكد على أن «الصاحب ساحب»! وعلى أن تعاطي المخدرات بين الشباب منتشر في الوقت الحالي. ويعتبر أن التفكك الأسري والتربية غير السليمة هما من أهم الأسباب توجه الشباب إلى تعاطي المخدرات.
سليم عبدالخالق الحسني، موظف، يؤكد على أن رفاق السوء يكذبون على أقرانهم من غير المدمنين، بل ويغرونهم بالتجربة الأولى، والتي تتوالى بعدها لتجر إلى تجارب أخرى، لتنتهي بالوقوع في مستنقع الإدمان.
وزارة الداخلية تولي اهتماماً كبيراً بمكافحة هذه الآفة:
يؤكد المقدم سعيد حسين الخاجة، نائب مدير إدارة الإعلام الأمني بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على أهمية تعزيز جهود الوقاية من مخاطر السموم القاتلة، وحماية شبابنا من هذه الآفة المدمرة بمختلف الوسائل. ويشير إلى أن الحملة تتواصل مع شرائح المجتمع كافةً، خصوصاً مجالس الإماراتيين عبر التفاعل المباشر معهم، والتعريف بمخاطر المخدرات وما قد تؤول إليه، والتحذير من الوقوع في فخ التجربة، وضرورة عرض أمثلة عن حالات تم تأهيلها وإعادة دمجها في المجتمع.
ويوضح: «تقدم الحملة على مستوى الدولة، أخباراً صحافية هادفة، تحذّر من الوقوع ضحايا لهذه الآفة والابتعاد عن رفقاء السوء، كما سيتم إثراء الحملة بأنشطة توعوية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، إلى جانب شاشات المراكز التجارية والبنايات في أبوظبي والإمارات الشمالية، وإعلانات توعية على القنوات التلفزيونية والإذاعية والصحف المحلية. وسيتم التركيز على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية، ومن خلال المساجد».
ويشير إلى أن الحملة تتضمن استطلاعات ميدانية موسّعة، مع شرائح مجتمعية مختلفة لاستخلاص آرائهم، وخبراتهم في التحذير من مغبة مخاطر السموم وآثارها المدمرة على الأسرة والمجتمع، كما تتخلل الحملة زيارات تثقيفية إلى مجالس الإماراتيين، ومحاضرات توعية في المراكز الصيفية تركز على حث أولياء الأمور لحماية الأبناء من المخدرات.
العقيد سعيد عبدالله السويدي، مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، يقول: «إن الحملة تأتي تجسيداً لرؤية وزارة الداخلية بأن تكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم أمناً وسلامة، وبما يسهم في دعم منظومة مكافحة الجريمة والقضاء عليها وحماية أفراد المجتمع».
ويذكر أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية حققت العديد من الإنجازات خلال العام المنصرم، حيث أحبطت عدة محاولات تهريب وترويج لمخدرات في الدولة. كما يدعو وسائل الإعلام للتفاعل مع أهداف حملة وزارة الداخلية التي تنفذها إدارة الإعلام الأمني بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمجتمعية، للتوعية بمخاطر المخدرات تحت شعار «قصوا علي».
يشير المقدم مبارك بن محيروم مدير إدارة الشرطة المجتمعية في شرطة أبوظبي، إلى أن إدارة الشرطة المجتمعية في شرطة أبوظبي، وضمن الخطة التوعوية للربع الأول من العام الحالي، حرصت على تنفيذ حملة توعية «انطلاقة مجتمعية» ركزت على توعية طلاب المدارس من مخاطر المخدرات. ويؤكد على أن الدولة تولي أهمية قصوى بجيل الشباب من حيث توفير الإمكانات كافة، والتي تعينهم على تحقيق دور فعال ومسؤول نحو مجتمعهم حالياً ومستقبلاً.
يؤكد العقيد سلطان صوايح الدرمكي رئيس قسم مكافحة المخدرات في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، على أن قسم مكافحة المخدرات في شرطة أبوظبي يبذل جهوداً كبيرة في بناء الحصانة الذاتية والاجتماعية من خلال جرعات التوعية التي تركز على التعريف بمخاطر وأضرار المخدرات. ويدعو إلى تعاون الأسر في مراقبة أبنائها ورصد السلوكيات السلبية الطارئة عليهم ومنعهم من الاختلاط مع رفقاء السوء من خلال الاتصال دائماً بالمنشآت التعليمية للوقوف على سلوكياتهم ومدى تحصيلهم العلمي حتى يكونوا على بينة بالتغير في تلك السلوكيات.
